تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 414 · ص. المطبوع 257 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ الشَّرَجِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ ( قَوْلُهُ وَالشَّكُّ فِي شَرْطِهَا إلَخْ ) فِيهِ تَأَمُّلٌ ( قَوْلُهُ غَسَلَ قَدَمَيْهِ ) يَحْتَمِلُ أَنْ يَحْتَاجَ غَسْلُهُمَا لِلنِّيَّةِ ؛ لِأَنَّ مَسْحَهُمَا السَّابِقَ صَرَفَ النِّيَّةَ عَنْ شُمُولِهَا لِغَسْلِهِمَا وَأَيْضًا فَهَذَا حَدَثٌ جَدِيدٌ حَصَلَ لِلرِّجْلَيْنِ لَمْ تَشْمَلْهُ النِّيَّةُ السَّابِقَةُ لِعَدَمِ وُجُودِهِ عِنْدَهَا قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَشَمِلَ كَلَامُهُ السَّلَسَ فَبِكَفَّيْهِ غَسَلَ رِجْلَيْهِ وَلَوْ لِلْفَرْضِ حَيْثُ حَصَلَ التَّوَالِي بَيْنَ طُهْرِهِ وَصَلَاتِهِ هَذَا هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ وُجُوبَ الِاسْتِئْنَافِ عَلَيْهِ فِيهِ نَظَرٌ . ا هـ . وَقَوْلُهُ بَيْنَ طُهْرِهِ وَصَلَاتِهِ اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِطُهْرِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ وُضُوءُهُ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الْمَسْحُ بِأَنْ يَقَعَ النَّزْعُ ثُمَّ غَسْلُ الْقَدَمَيْنِ فِي زَمَنٍ لَا يَطُولُ بِهِ الْفَصْلُ بَيْنَ ذَلِكَ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَهُ أَنْ يَسْتَأْنِفَ لُبْسَ الْخُفِّ فِي الثَّانِيَةِ أَيْ وَهِيَ مَا إذَا أَحْدَثَ وَلَكِنْ تَوَضَّأَ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ فِي الْخُفِّ بِهَذِهِ الطَّهَارَةِ وَذَكَرَهُ فِي 257 الْمَجْمُوعِ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ وَلَهُ أَنْ يَسْتَأْنِفَ إلَى وُجُوبِ النَّزْعِ إذَا أَرَادَ الْمَسْحَ حَتَّى لَوْ كَانَ الْمَقْلُوعُ وَاحِدَةً فَقَطْ فَلَا بُدَّ مِنْ نَزْعِ الْأُخْرَى ا هـ . وَقَدْ يُتَوَهَّمُ مُخَالَفَةُ وُجُوبِ النَّزْعِ إذَا أَرَادَ الْمَسْحَ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ عِنْدَ قَوْلِهِ مِنْ الْحَدَثِ بَعْدَ لُبْسٍ فَلَوْ أَحْدَثَ فَتَوَضَّأَ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ فِيهِ إلَخْ وَهُوَ خَطَأٌ ؛ لِأَنَّهُ وُجِدَ هُنَا بَعْدَ اللُّبْسِ مَا يَقْطَعُ الْمُدَّةَ وَيُبْطِلُ اللُّبْسَ كَالنَّزْعِ وَغَيْرِهِ مِمَّا ذُكِرَ فِي تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث