تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4185 · ص. المطبوع 83 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ بِأَنْ حَلَّ الدَّيْنُ ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فُرُوعٌ مِنْ الْأَنْوَارِ وَغَيْرِهِ إذَا حَلَّ الدَّيْنُ فَقَالَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ رُدَّ الرَّهْنَ حَتَّى أَبِيعَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الرَّدُّ بَلْ يُبَاعُ وَهُوَ فِي يَدِهِ فَإِذَا وَصَلَ حَقُّهُ إلَيْهِ سَلَّمَهُ لِلْمُشْتَرِي بِرِضَا الرَّاهِنِ أَوْ لِلرَّاهِنِ بِرِضَا الْمُشْتَرِي فَإِنْ امْتَنَعَا فَإِلَى الْحَاكِمِ وَإِنْ قَالَ لَهُ أَحْضِرْ الرَّهْنَ لِأَبِيعَهُ وَأُسَلِّمَ الثَّمَنَ إلَيْك أَوْ أَبِيعَهُ مِنْك لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِجَابَةُ فَإِنْ أَجَابَهُ وَاشْتَرَاهُ وَلَوْ بِالدَّيْنِ جَازَ وَكَذَا لَوْ وَكَّلَ مَنْ يَشْتَرِيَهُ لَهُ إذَا عُرِضَ لِلْبَيْعِ وَلَمْ يَتَأَتَّ الْبَيْعُ إلَّا بِإِحْضَارِ الرَّهْنِ وَلَمْ يَثِقْ بِالرَّاهِنِ أَرْسَلَ الْحَاكِمُ أَمِينَهُ لِيُحْضِرَهُ وَأُجْرَتُهُ عَلَى الرَّاهِنِ وَلِلرَّاهِنِ بَعْدَ بَيْعِهِ وَفَاؤُهُ مِنْ غَيْرِ ثَمَنِهِ أَيْ حَيْثُ لَا تَأْخِيرَا هـ وَلَا يُسَلِّمُ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ إلَى أَحَدِهِمَا إلَّا بِإِذْنِ الْآخَرِ فَإِنْ تَنَازَعَا فَالْحَاكِمِ م ر وَقَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ بِرِضَا الرَّاهِنِ أَيْ إذَا كَانَ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ ثُمَّ قَوْلُهُ بِرِضَا الْمُشْتَرِي أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ وَإِلَّا لَمْ يَحْتَجْ إلَى رِضَاهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ م ر وَقَوْلُهُ لَمْ تَلْزَمهُ الْإِجَابَةُ لَعَلَّ هَذَا إذَا تَأَتَّى الْبَيْعُ بِلَا إحْضَارٍ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ لَمْ يَتَأَتَّ إلَخْ .
( قَوْلُهُ وَاسْتَشْكَلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ) قَالَ السُّبْكِيُّ وَهُوَ مَعْذُورٌ فِي إشْكَالِهِ قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ خُصُوصًا إذَا عَرَضَ حَمْلٌ بَعْدَ الرَّهْنِ وَاسْتَمَرَّ الْحَمْلُ وَقْتَ الْحُلُولِ فَإِنَّهُ يَتَعَذَّرُ بَيْعُهَا حَتَّى تَضَعَ كَمَا سَيَأْتِي هَذَا وَلَكِنْ يُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْ الْإِشْكَالِ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ اللَّائِقِ أَنْ يَسْتَمِرَّ الرَّاهِنُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ فِي الْعَيْنِ الْمَرْهُونَةِ مَعَ مُطَالَبَتِهِ مِنْ مَالِ آخَرَ حَالَ الْحَجْرِ فِيهَا فَإِنْ كَانَ الْمُرْتَهِنُ حَرِيصًا عَلَى ذَلِكَ فَلْيَفُكَّ الرَّهْنَ وَهَذَا مَعْنًى حَسَنٌ ظَهَرَ لِي يُمْكِنُ أَنْ يُوَجَّهَ بِهِ كَلَامُ الْأَصْحَابِ ا هـ .
( قَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت السُّبْكِيَّ اخْتَارَ إلَخْ ) وَيُمْكِنُ حَمْلُ مَا اخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ عَلَى مَا إذَا أَدَّى ذَلِكَ لِتَأْخِيرٍ مِنْ غَيْرِ غَرَضٍ صَحِيحٍ م ر 83 قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ ) إنْ أَرَادَ لَا يُنَافِي مَا اخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ لِأَنَّ السُّبْكِيَّ يُوجِبُ الْوَفَاءَ مِنْ غَيْرِهِ إذَا كَانَ أَسْرَعَ وَإِنْ تَيَسَّرَ الْبَيْعُ خِلَافَ قَوْله فَلَا يُنَافِي إلَخْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث