تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4249 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُعَدَّ ضَمَانَ غَاصِبٍ إلَخْ ) هَذَا الْفَرْقُ ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ بَعْضُ فُضَلَاءِ الْأَزْهَرِيِّينَ بِأَنَّهُ يَقْتَضِي الْمُوَافَقَةَ عَلَى عَدَمِ الْعَوْدِ فِي الْغَاصِبِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْفَسْخَ إنَّمَا يُرْفَعُ مِنْ الْحِينِ كَمَا هُوَ الْأَصَحُّ مَعَ أَنَّهُمْ صَرَّحُوا فِي بَابِ الْوَكَالَةِ فِيمَا لَوْ تَعَدَّى الْوَكِيلُ فِي الْعَيْنِ الْمُوَكَّلَ فِي بَيْعِهَا ثُمَّ بَاعَهَا ثُمَّ رُدَّتْ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ بِأَنَّهُ يَعُودُ الضَّمَانُ وَإِذَا عَادَ الضَّمَانُ فِي الْوَكِيلِ فَفِي الْغَاصِبِ أَوْلَى ا هـ وَأَقُولُ الْفَرْقُ لَائِحٌ وَالْمُسَاوَاةُ فَضْلًا عَنْ الْأَوْلَوِيَّةِ مَمْنُوعَةٌ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْوَكِيلَ إنَّمَا صَارَ ضَامِنًا لِوَضْعِ يَدِهِ عَلَى الْعَيْنِ الَّتِي تَعَدَّى فِيهَا بَعْدَ ارْتِفَاعِ الْبَيْعِ وَالْغَاصِبُ فِيمَا ذُكِرَ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ وَضْعُ يَدِهِ عَلَى الْعَيْنِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ الْبَيْعِ الَّذِي قَطَعَ الضَّمَانَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ ؛ لِأَنَّ صُورَةَ مَسْأَلَةِ الْغَاصِبِ أَنَّ الْبَيْعَ انْفَسَخَ بِتَلَفِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ كَمَا صَوَّرَ الْمَسْأَلَةَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَرَاجِعْهُ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَ الْفُضَلَاءِ فَرَّقَ مَعَ الْتِزَامِ وَضْعِ الْغَاصِبِ أَيْضًا يَدَهُ بَعْدَ ارْتِفَاعِ الْبَيْعِ بِقُوَّةِ يَدِ الْوَكِيلِ لِكَوْنِهَا مَوْضُوعَةً بِإِذْنِ الْمَالِكِ فَعَادَتْ بَعْدَ ارْتِفَاعِ الْبَيْعِ لِقُوَّتِهَا بِخِلَافِ يَدِ الْغَاصِبِ لِضَعْفِهَا بِالتَّعَدِّي فَإِذَا زَالَتْ بِالْبَيْعِ بِإِذْنِ الْمَالِكِ انْقَطَعَ تَعَدِّيهَا وَلَمْ تَعُدْ بِارْتِفَاعِ الْبَيْعِ لِضَعْفِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث