تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
( وَلَوْ تَصَرَّفَ الْوَارِثُ وَلَا دَيْنٌ ظَاهِرٌ ) وَلَا خَفِيٌّ ( فَظَهَرَ ) يَعْنِي طَرَأَ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ ( دَيْنٌ بِرَدِّ مَبِيعٍ بِعَيْبٍ ) أَوْ خِيَارٍ وَقَدْ تَلِفَ ثَمَنُهُ أَوْ بِتَرَدٍّ بِبِئْرٍ حَفَرَهَا تَعَدِّيًا قَبْلَ مَوْتِهِ ( فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَتَبَيَّنُ فَسَادُ تَصَرُّفِهِ ) ؛ لِأَنَّهُ وَقَعَ سَائِغًا ظَاهِرًا 114 وَبَاطِنًا خِلَافًا لِاقْتِصَارِ الشُّرَّاحِ عَلَى الظَّاهِرِ إلَّا أَنْ يَكُونُوا رَأَوْا أَنَّ تَقَدُّمَ السَّبَبِ كَتَقَدُّمِ الْمُسَبَّبِ بَاطِنًا وَهُوَ بَعِيدٌ ؛ إذْ تَقَدُّمُ السَّبَبِ بِمُجَرَّدِهِ لَا يَكْفِي فِي رَفْعِ الْعَقْدِ أَمَّا إذَا كَانَ ثَمَّ دَيْنٌ مُقَارِنٌ لِلتَّصَرُّفِ ظَاهِرًا أَوْ خَفِيٌّ فَيَتَبَيَّنُ بُطْلَانُهُ مِنْ أَصْلِهِ ( لَكِنْ إنْ لَمْ يُقْضَ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ ( الدَّيْنُ ) مِنْ وَارِثٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ وَلَمْ يَسْقُطْ بِإِبْرَاءٍ ( فُسِخَ ) تَصَرُّفُهُ لِيَصِلَ الْمُسْتَحِقُّ إلَى حَقِّهِ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْفَاسِخَ هُنَا هُوَ الْحَاكِمُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ مِنْ التَّحَالُفِ بِأَنَّ الْعَاقِدَ ثَمَّ هُوَ الْفَاسِخُ بِخِلَافِهِ هُنَا نَعَمْ لَوْ أَعْتَقَ الْوَارِثُ عَبْدَ التَّرِكَةِ أَوْ أَوْلَدَ أَمَتَهَا وَهُوَ مُوسِرٌ نَفَذَ وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ مَوْجُودًا حَالَ الْعِتْقِ فَيَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ وَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِي شَيْءٍ غَيْرَ هَذَيْنِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث