تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
حاشية الشرواني
( فَصْلٌ فِي تَعَلُّقِ الدَّيْنِ بِالتَّرِكَةِ ) ( قَوْلُهُ فِي تَعَلُّقِ الدَّيْنِ بِالتَّرِكَةِ ) أَيْ : وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ لَوْ تَصَرَّفَ الْوَارِثُ ثُمَّ طَرَأَ الدَّيْنُ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَلَا خِلَافَ أَنَّ لِلْوَارِثِ إلَخْ ( قَوْلُهُ غَيْرِ الْوَارِثِ ) سَيَأْتِي مُحْتَرَزُهُ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ تَصَرَّفَ الْوَارِثُ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَيَلْزَمُ ) أَيْ : لَوْ تَعَلَّقَتْ بِالتَّرِكَةِ ( قَوْلُهُ لَا إلَى غَايَةٍ ) قَدْ يُغْنِي عَنْهُ الدَّوَامُ ( قَوْلُهُ وَأُلْحِقَ بِهَا ) أَيْ : بِاللُّقَطَةِ وَ ( قَوْلُهُ لِذَلِكَ ) أَيْ : لِلُزُومِ دَوَامِ الْحَجْرِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُ فِيهِ ) أَيْ فِي تَعَلُّقِ دَيْنٍ انْقَطَعَ خَبَرُ صَاحِبِهِ بِالتَّرِكَةِ ( قَوْلُهُ ذَلِكَ ) أَيْ : دَوَامُ الْحَجْرِ ا هـ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ رُفِعَ أَمْرُهُ لِلْقَاضِي ) كَذَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ دَفَعَهُ لِلْقَاضِي وَهِيَ الْأَنْسَبُ ( قَوْلُهُ قَبُولُهُ ) أَيْ الدَّيْنِ ( لَا يَلْزَمُهُ ) أَيْ الْقَاضِي ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ فَلَوْ امْتَنَعَ مِنْهُ ) أَيْ : الْقَاضِي مِنْ قَبُولِ الدَّيْنِ ( قَوْلُهُ فَلَوْ امْتَنَعَ مِنْهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ ) الْأَوْلَى قَلْبُ الْعَطْفِ ( قَوْلُهُ اتَّجَهَ ذَلِكَ ) أَيْ : الْإِلْحَاقُ ( قَوْلُهُ رَأَيْت الْإِسْنَوِيَّ ) إلَى قَوْلِهِ وَبِمَا تَقَرَّرَ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ مَنْ أَيِسَ ) لَفْظَةُ مَنْ هَذِهِ مُلْحَقَةٌ بِأَصْلِ الشَّارِحِ وَالْأَوْلَى إسْقَاطُهَا فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ؛ لِأَنَّهُ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ صَاحِبُهُ ( قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ ) أَيْ : حِينَ إذَا صَارَ ذَلِكَ مِنْ أَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ ( قَوْلُهُ فَلِلْوَارِثِ إلَخْ ) الْأَوْلَى فَعَلَى الْوَارِثِ إلَخْ ؛ لِأَنَّ هَذَا وَاجِبٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ إلَخْ ) أَيْ : أَوْ بِيَدِهِ عَيْنٌ كَذَلِكَ ( قَوْلُهُ كَذَلِكَ ) أَيْ : أَيِسَ مِنْ مَعْرِفَةِ صَاحِبِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ رُفِعَ الْأَمْرُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ دَفَعَهُ لِمُتَوَلِّي بَيْتِ الْمَالِ إلَخْ ( قَوْلُهُ لِيَأْذَنَ فِي الْبَيْعِ إلَخْ ) أَيْ : لِيَأْذَنَ الْقَاضِي الْوَارِثَ فِي بَيْعِ قَدْرِ الدَّيْنِ مِنْ التَّرِكَةِ وَدَفْعِهِ الثَّمَنَ لِمُتَوَلِّي بَيْتِ الْمَالِ الْعَادِلِ إنْ لَمْ يَفْعَلْ الْقَاضِي بِنَفْسِهِ الْبَيْعَ وَالدَّفْعَ وَإِلَّا فَذَاكَ وَ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا ) أَيْ : وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْمُتَوَلِّي الْعَادِلُ ا هـ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ فَلِقَاضٍ إلَخْ ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ ( أَخْذُهُ ) أَيْ : أَخْذُ مَا أَيِسَ مِنْ مَعْرِفَةِ صَاحِبِهِ ( قَوْلُهُ فِي مَصَارِفِهِ ) أَيْ : بَيْتِ الْمَالِ ( قَوْلُهُ أَوْ يَتَوَلَّى الْوَارِثُ ) أَيْ : وَمَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَكَذَا مَنْ بِيَدِهِ الْعَيْنُ كَمَا مَرَّ ( ذَلِكَ ) أَيْ الصَّرْفَ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ أَيْ : الْأَخْذُ مِنْ نَفْسِهِ لِيَصْرِفَهُ إلَى مَصَارِفِهِ وَيَتَصَرَّفَ فِي الْبَاقِي كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فَيَصِيرُ فِي ذَلِكَ الْأَخْذِ قَابِضًا وَمُقْبِضًا لِلْمَأْخُوذِ وَلَكِنْ يُغْتَفَرُ هُنَا ا هـ وَيَنْبَغِي أَنَّ مُرَادَهُ بِالْأَخْذِ مُجَرَّدُ الْقَصْدِ وَقَالَ ع ش وَلَيْسَ لَهُ الْأَخْذُ مِنْ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ م ر فِيمَا لَوْ أَمَرَهُ بِدَفْعِ مَا عَلَيْهِ لِلْفُقَرَاءِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَأْخُذُ مِنْهُ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا وَأَذِنَ لَهُ الدَّافِعُ فِي الْأَخْذِ مِنْهُ وَعَيَّنَ لَهُ مَا يَأْخُذُهُ بِلَا إفْرَازٍ فَإِنْ أَفْرَزَهُ وَسَلَّمَهُ مَلَكَهُ ا هـ وَفِيهِ أَنَّ مَا نَقَلَهُ عَنْ تَصْرِيحِ الشَّارِحِ هُوَ عِنْدَ عَدَمِ الضَّرُورَةِ الْمُجَوِّزَةِ لِاتِّحَادِ الْقَابِضِ وَالْمُقْبِضِ بِخِلَافِ مَا هُنَا ثُمَّ رَأَيْت فِي الْجَمَلِ عَلَى النِّهَايَةِ مَا نَصُّهُ وَلَيْسَ لِلْوَارِثِ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهُ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ دَفَعَ شَيْئًا لِشَخْصٍ وَقَالَ تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ لَهُ أَخْذَ شَيْءٍ مِنْهُ إذَا كَانَ مُسْتَحِقًّا بِخِلَافِ الْمَأْذُونِ فِي صَرْفِهِ لِلْفُقَرَاءِ فَإِنَّهُ وَكِيلٌ وَمَا هُنَا مِنْ الدَّيْنِ لِبَيْتِ الْمَالِ وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ مَنْ يَسْتَحِقُّ مِنْ ذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ إنْ عَرَفَهُ ) أَيْ الصَّرْفُ الْمَفْهُومُ مَنْ لِيَصْرِفَهُ ا هـ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ وَبِمَا تَقَرَّرَ ) أَيْ : مِنْ قَوْلِهِ وَقَدْ يُفَرَّقُ إلَى هُنَا ( قَوْلُهُ نَائِبُهُ ) أَيْ : الْغَائِبُ وَكَذَا ضَمِيرُ مِنْ حُقُوقِهِ ( قَوْلُهُ حَتَّى تَحِقَّ الضَّرُورَةُ ) بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا أَيْ تَثْبُتُ ( قَوْلُهُ عَلَى مَالِ نَحْوِ يَتِيمٍ إلَخْ ) أَيْ : عَلَى إحْدَى الْمَسْأَلَتَيْنِ 111 فَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ مِنْ الْعَامِّ عَلَيْهِ ) أَيْ : مِنْ الْوَلِيِّ الْعَامِّ عَلَى الْمَالِ ( قَوْلُهُ مَا يَأْتِي ) أَيْ : فِي الْحَجْرِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ فِيهِ ) أَيْ : فِي النِّكَاحِ وَكَذَا ضَمِيرُ تَمَيُّزِهِ ( قَوْلُهُ وَكَالدَّيْنِ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ كَذَا قِيلَ إلَى وَلِلْمُوصَى لَهُ ( قَوْلُهُ مِنْهَا ) أَيْ : مِنْ تِلْكَ الْعَيْنِ ( قَوْلُهُ وَالْقِيَاسُ امْتِنَاعُ إلَخْ ) وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي فَعَلَى الْأَوَّلِ الْأَظْهَرُ إلَخْ ا هـ ع ش وَفِيهِ تَأَمُّلٌ ( قَوْلُهُ حَتَّى يُرَدَّ إلَخْ ) أَيْ الْوَصِيَّةُ ( قَوْلُهُ وَلِلْمُوصَى لَهُ إلَخْ ) فَائِدَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ فِدَاءُ الْمُوصَى بِهِ ) أَيْ : فِيمَا إذَا كَانَ هُنَاكَ دَيْنٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ الَّتِي إلَخْ ) نَعْتٌ ثَانٍ لِلتَّرِكَةِ أَيْ فَالْمَرْهُونُ بِدَيْنٍ فِي حَيَاتِهِ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ دَيْنٌ آخَرُ وَ ( قَوْلُهُ لَكِنْ إلَخْ ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى هَذَا الْمَفْهُومِ ( قَوْلُهُ غَيْرُ الْمَرْهُونِ ) أَيْ : دَيْنُ غَيْرِ الدَّيْنِ الْمَرْهُونِ بِهِ فَفِيهِ حَذْفٌ وَإِيصَالٌ وَ ( قَوْلُهُ بِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ تَعَلُّقَ وَضَمِيرُهُ رَاجِعٌ لِمَا رُهِنَ فِي الْحَيَاةِ وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِالْمَرْهُونِ عَلَى أَنَّهُ نَائِبُ فَاعِلِهِ وَضَمِيرُهُ رَاجِعٌ لِأَلْ الْمَوْصُولَةِ فَمُتَعَلِّقُ قَوْلِهِ تَعَلُّقَ مَحْذُوفٌ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ ، وَلَوْ قَالَ غَيْرُ دَيْنِ الْمَرْهُونِ بِهِ بِذَلِكَ لَكَانَ أَوْضَحَ .
( قَوْلُهُ إنَّهُ لَا يُزَاحِمُهُ ) أَيْ : أَنَّ غَيْرَ الْمَرْهُونِ بِهِ لَا يُزَاحِمُ الْمَرْهُونَ بِهِ ( قَوْلُهُ لِانْتِفَاءِ إلَخْ ) أَيْ : لَيْسَ مَعْنَاهُ انْتِفَاءُ أَصْلِ التَّعَلُّقِ لَوْ زَادَتْ قِيمَةُ الْمَرْهُونِ فِي الْحَيَاةِ أَوْ أَبْرَأَ مُسْتَحِقَّهُ ( قَوْلُهُ فَإِنْ رَهَنَ ) إلَى قَوْلِهِ ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ خِلَافًا لِجَمْعٍ ( قَوْلُهُ فَإِنْ رَهَنَ إلَخْ ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ لَكِنْ مَعْنَى إلَخْ ( قَوْلُهُ بَعْضَهَا ) أَيْ التَّرِكَةِ وَ ( قَوْلُهُ تَعَلَّقَ الدَّيْنُ ) أَيْ : دَيْنُ الْمَرْهُونِ بِهِ الْبَعْضُ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ بِبَاقِيهَا ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ دَيْنٌ آخَرُ لَا رَهْنَ بِهِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ أَيْضًا ) أَيْ كَتَعَلُّقِهِ بِذَلِكَ الْبَعْضِ الْمَرْهُونِ وَ ( قَوْلُهُ فِي تَعَلُّقِ شَيْءٍ وَاحِدٍ ) كَالدَّيْنِ الْمَرْهُونِ بِهِ هُنَا ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَإِنْ وَفَّى بِهِ الرَّهْنُ ) غَايَةً لِقَوْلِهِ تَعَلَّقَ الدَّيْنُ بِبَاقِيهَا أَيْ بِأَنْ كَانَ الرَّهْنُ مُسَاوِيًا لِدَيْنِهِ أَوْ أَزْيَدَ مِنْهُ أَيْ فَإِذَا لَمْ يَفِ بِهِ الرَّهْنُ يُزَاحِمُ الْغُرَمَاءَ بِمَا بَقِيَ لَهُ قَالَهُ الْعِرَاقِيُّ فِي النُّكَتِ شَوْبَرِيٌّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا تَلِفَ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِلْغَايَةِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ وَجِيهٌ ) أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ ا هـ سم ( قَوْلُهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ ) أَيْ : فِي بَاقِي التَّرِكَةِ ( قَوْلُهُ لِذَلِكَ ) أَيْ : مَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَكَذَا ضَمِيرُ اعْتَمَدَهُ ( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ اعْتَمَدَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ ) وَعَلَيْهِ فَلَوْ تَلِفَ الرَّهْنُ قَبْلَ الْوَفَاءِ وَبَعْدَ تَصَرُّفِ الْوَارِثِ فِيمَا عَدَاهُ فَمَا الْحُكْمُ فِيهِ هَلْ يُقَالُ فِيهِ بِنَظِيرِ مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ تَصَرَّفَ وَلَا دَيْنٌ ظَاهِرٌ فَظَهَرَ إلَخْ يَنْبَغِي أَنْ يُحَرَّرَ فَإِنَّهُ سَيَأْتِي ثُمَّ إنَّهُ إذَا كَانَ ثَمَّ دَيْنٌ خَفِيٌّ وَتَصَرَّفَ الْوَارِثُ يَتَبَيَّنُ بُطْلَانُ تَصَرُّفِهِ وَإِنْ كَانَ إقْدَامُهُ عَلَى التَّصَرُّفِ سَائِغًا بِحَسَبِ الظَّاهِرِ بَلْ الْإِقْدَامُ عَلَى التَّصَرُّفِ ثَمَّ مُتَّفَقٌ عَلَى جَوَازِهِ أَوْ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ فَيَكُونُ أَوْلَى بِبُطْلَانِ التَّصَرُّفِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ .
( قَوْلُهُ أَوْصَى لَهُ ) أَيْ لِلْمَيِّتِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ بِهَا ) أَيْ : الْمَنْفَعَةِ ( قَوْلُهُ فَمُمْكِنٌ ) أَيْ : التَّقْدِيرُ ( قَوْلُهُ بِمَا قَبِلَهُ ) أَيْ : بِمَا قَبِلَهُ الْوَارِثُ مِمَّا أَوْصَى لِمُوَرِّثِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِالْمَرْهُونِ ) أَيْ : الْجَعْلِيِّ الَّذِي تَعَدَّدَ رَاهِنُهُ فَلَوْ أَدَّى أَحَدُ الْوَرَثَةِ نَصِيبَهُ مِنْ الدَّيْنِ انْفَكَّ قَدْرُهُ مِنْ التَّرِكَةِ كَمَا يَأْتِي ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَإِنْ مَلَكَهَا ) أَيْ : التَّرِكَةَ إلَى قَوْلِهِ وَشَمِلَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ أَوْ أَذِنَ لَهُ الدَّائِنُ إلَخْ ) أَيْ : فَلَا يَنْفُذُ ذَلِكَ التَّصَرُّفُ بِخِلَافِ الرَّهْنِ الْجَعْلِيِّ وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ التَّشْبِيهَ فِي أَصْلِ التَّعَلُّقِ ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ ) أَيْ التَّعَلُّقُ الْمَذْكُورُ ( قَوْلُهُ عَلَى مَا بَعْدَهُ ) أَيْ : مِنْ إلْحَاقِهِ بِالْجِنَايَةِ فَإِنَّهُ يَأْتِي فِيهِ الْخِلَافُ فِي الْبَيْعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ فِي رَهْنِ التَّرِكَةِ ( قَوْلُهُ جَهَالَةُ الْمَرْهُونِ بِهِ ) أَيْ بِالدَّيْنِ 112 وَهُوَ التَّرِكَةُ لِيُوَافِقَ كَلَامَ غَيْرِهِ وَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفَ قَوْلِهِ بِهِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ حَتَّى يَتِمَّ ) بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ مِنْ التَّمَامِ أَوْ الْمَفْعُولِ مِنْ الْإِتْمَامِ ( قَوْلُهُ وَبِذَلِكَ أَفْتَى بَعْضُهُمْ ) اعْتَمَدَهُ السَّنْبَاطِيُّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ ( قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ اعْتِمَادُ الْأَوَّلِ وَلَوْ قِيلَ بِاعْتِمَادِ الثَّانِي لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَوْ بَاعَ ) أَيْ الْوَارِثُ التَّرِكَةَ ( قَوْلُهُ لِقَضَاءِ الدَّيْنِ ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ السَّابِقِ لِنَفْسِهِ ( قَوْلُهُ بِثَمَنِ الْمِثْلِ ) وَانْظُرْ هَلْ يُقَيَّدُ هُنَا نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْجَعْلِيِّ بِكَوْنِهِ حَالًّا وَلَيْسَ هُنَاكَ رَاغِبٌ بِزَائِدٍ أَمْ لَا وَقَضِيَّتُهُ التَّشْبِيهُ نَعَمْ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ أَكْثَرَ مِنْ التَّرِكَةِ ثُمَّ رَأَيْت فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي التَّقْيِيدَ بِالثَّانِي وَلَعَلَّ الْأَوَّلَ مِثْلُهُ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ بِإِذْنِ الْغَرِيمِ ) مُتَعَلِّقٌ بِالنُّفُوذِ .
وَ ( قَوْلُهُ بِمَا إذَا كَانَ إلَخْ ) أَيْ : الْبَيْعُ وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِالتَّقْيِيدِ ( قَوْلُهُ صِحَّتُهُ بِإِذْنِهِ ) أَيْ صِحَّةُ الْبَيْعِ بِإِذْنِ الْغَرِيمِ ( قَوْلُهُ وَلِتِلْكَ الرِّعَايَةِ ) أَيْ رِعَايَةِ بَرَاءَةِ ذِمَّةِ الْمَيِّتِ ( قَوْلُهُ بِمَنْعِ الْقِسْمَةِ ) اُنْظُرْ لَوْ طَلَبَهَا الشَّرِيكُ حَيْثُ تَجِبُ الْإِجَابَةُ ا هـ سم وَسَيَأْتِي عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ جَوَازُهَا بَلْ وُجُوبُهَا حِينَئِذٍ ( قَوْلُهُ قَالَ ) أَيْ : الْبَعْضُ ( قَوْلُهُ ذَلِكَ ) أَيْ مَنْعُ الْقِسْمَةِ ( قَوْلُهُ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخَانِ ) أَيْ مِنْ جَوَازِ قِسْمَةِ الرَّهْنِ الْجَعْلِيِّ عَنْ غَيْرِهِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ غَيْرُهُ ) أَيْ : قَيَّدَ مَنْعَ الْقِسْمَةِ غَيْرُ ذَلِكَ الْبَعْضِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ بِمَا إذَا كَانَتْ الْقِسْمَةُ بَيْعًا ) لَعَلَّ الْأَوْلَى بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ قِسْمَةَ إجْبَارٍ فَإِنَّهَا إذَا كَانَتْ قِسْمَةَ إجْبَارٍ وَدُعِيَ إلَيْهِ الشَّرِيكُ فَمَا وَجْهُ الِامْتِنَاعِ مِنْهَا ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ بِهَا ) أَيْ : بِالْقِسْمَةِ ( قَوْلُهُ فَحِينَئِذٍ ) أَيْ : حِينَ إذَا كَانَتْ الْقِسْمَةُ غَيْرَ بَيْعٍ وَحَصَلَ بِهَا الرَّغْبَةُ فِي الشِّرَاءِ ( قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا إلَخْ ) أَقُولُ هَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ مُقَسَّطَةً عَلَى الشُّهُورِ مَثَلًا أَوْ مُؤَجَّلَةً إلَى آخِرِ الْمُدَّةِ أَمَّا لَوْ آجَرَهُ بِأُجْرَةٍ حَالَّةٍ وَقَبَضَهَا وَدَفَعَهَا لِرَبِّ الدَّيْنِ فَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ الْأُجْرَةَ الْحَالَّةَ تُمْلَكُ بِالْعَقْدِ فَتَبْرَأُ بِدَفْعِهَا لِلدَّائِنِ ذِمَّةُ الْمَيِّتِ لَا يُقَالُ يُحْتَمَلُ تَلَفُ الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ قَبْلَ تَمَامِ الْمُدَّةِ فَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ فِيمَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْأَصْلُ عَدَمُهُ وَالْأُمُورُ الْمُسْتَقْبَلَةُ لَا يُنْظَرُ إلَيْهَا فِي أَدَاءِ الْحُقُوقِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيقَيْنِ ( قَوْلُهُ بِغَيْرِ رِضَا الْمَالِكِ ) أَيْ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ ( قَوْلُهُ وَمَا عَلِمَهُ ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَلَوْ بِالرَّهْنِ ( قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ ) أَيْ : وَلَا يَنْفُذُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ تَصَرُّفُ الْوَارِثِ ) أَيْ : لِنَفْسِهِ وَلَوْ بِإِذْنِ رَبِّ الدَّيْنِ بِخِلَافِهِ لِقَضَاءِ الدَّيْنِ بِإِذْنِهِ كَمَا مَرَّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا ) أَيْ : غَيْرِ إعْتَاقِهِ وَإِيلَادِهِ إنْ كَانَ مُوسِرًا كَالْمَرْهُونِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مَعَ الْغُرَمَاءِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ مُؤَكِّدٌ لِمَوْضُوعِهَا الشَّرْعِيِّ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ التَّخْصِيصُ بِمَنْ عَدَاهُمْ ا هـ بَصْرِيٌّ أَقُولُ سَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ فِي أَوَاخِرِ السِّوَادَةِ التَّصْرِيحُ بِالْعُمُومِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ بِالرَّهْنِ ) أَيْ بِأَنْ يَرْهَنَ شَيْئًا مِنْهَا بِدَيْنٍ ( قَوْلُهُ مُرَاعَاةً لِبَرَاءَةِ ذِمَّةِ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ وَقَوْلُهُ وَلِأَنَّ مَا تَعَلَّقَ إلَخْ تَعْلِيلٌ لِلثَّانِي فَقَطْ .
( قَوْلُهُ إلَّا بِقَدْرِهَا ) فَقَوْلُهُ يَسْتَوِي الدَّيْنُ الْمُسْتَغْرِقُ وَغَيْرُهُ أَيْ : الَّذِي قَدْرُهَا أَوْ أَقَلُّ وَكَذَا أَكْثَرُ ، غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهَا مَرْهُونَةٌ بِقَدْرِهَا مِنْهُ فَقَطْ ا هـ سم وَقَوْلُهُ وَكَذَا أَكْثَرُ إلَخْ إدْرَاجُهُ الْأَكْثَرَ فِي ضِمْنِ الْغَيْرِ وَتَفْسِيرُهُ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ( قَوْلُهُ فَإِذَا وَفَّى الْوَارِثُ ) أَيْ : بَعْضَ الْوَرَثَةِ ( قَوْلُهُ مَا خَصَّهُ ) أَيْ : مِنْ الدَّيْنِ وَ ( قَوْلُهُ انْفَكَّ ) أَيْ : قَدْرُ مَا خَصَّهُ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَيَجُوزُ تَقْدِيرُ الْمُضَافِ فِي الْأَوَّلِ أَيْ : قِسْطُ مَا خَصَّهُ مِنْ التَّرِكَةِ ( قَوْلُهُ بَيْنَهَا ) أَيْ : التَّرِكَةِ الَّتِي هِيَ رَهْنٌ شَرْعِيٌّ ( قَوْلُهُ بِذَلِكَ ) أَيْ : بِأَنَّهُ إذَا وَفَّى الْوَارِثُ مَا خَصَّهُ انْفَكَّ إلَخْ ( قَوْلُهُ يَأْتِي عَلَى مُقَابِلِهِ ) بَلْ حَكَى فِي الْمُطَّلِبِ الْخِلَافَ عَلَيْهِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ : فَالصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ فَعَلَى الْقَوْلَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ تَعَلُّقَ الْجِنَايَةِ ) أَيْ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ كَتَعَلُّقِ الْجِنَايَةِ ( قَوْلُهُ وَرَدَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَأَجَابَ الشَّارِحُ 113 عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ رَجَّحُوا فِي تَعَلُّقِ الزَّكَاةِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ تَعَلُّقَ الْأَرْشِ بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ الْجَانِي أَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِقَدْرِهَا مِنْهُ وَقِيلَ بِجَمِيعِهِ فَيَأْتِي تَرْجِيحُهُ هُنَا فَيُخَالِفُ الْمُرَجِّحُ عَلَى الْأَرْشِ الْمُرَجِّحَ عَلَى الرَّهْنِ فَقَوْلُهُ فَعَلَى الْأَظْهَرِ إلَخْ صَحِيحٌ ا هـ .
وَمَعْلُومٌ مُخَالَفَةُ الزَّكَاةِ لِمَا هُنَا لِبِنَائِهَا عَلَى الْمُسَاهَلَةِ فَجَوَابُ الشَّارِحِ غَيْرُ ظَاهِرٍ وَإِنَّمَا هُوَ بِحَسَبِ فَهْمِهِ وَقَدْ أَجَابَ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِأَنَّهُ إنَّمَا نَصَّ عَلَى الْأَظْهَرِ ؛ لِأَنَّ الْخِلَافَ عَلَيْهِ أَقْوَى ا هـ .
وَفِي الْمُغْنِي مِثْلُهَا قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَمَعْلُومٌ إلَخْ أَيْ : فُهِمَ إنَّمَا رَجَّحُوا فِيهَا التَّعَلُّقَ بِقَدْرِهَا فَقَطْ لِبِنَائِهَا عَلَى الْمُسَاهَلَةِ فَلَا يَتَأَتَّى نَظِيرُ ذَلِكَ التَّرْجِيحِ هُنَا لِبِنَاءِ مَا هُنَا عَلَى التَّضْيِيقِ ؛ لِأَنَّهُ حَقُّ الْآدَمِيِّ فَقَوْلُ الشَّارِحِ الْجَلَالِ فَيَأْتِي تَرْجِيحُهُ هُنَا غَيْرُ ظَاهِرٍ لِلْفَرْقِ الْمَذْكُورِ لَكِنَّ الشِّهَابَ ابْنُ حَجَرٍ جَازِمٌ بِأَنَّهُمْ رَجَّحُوا هُنَا عَلَى الثَّانِي التَّعَلُّقَ بِالْقَدْرِ فَقَطْ ا هـ .
عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ وَرُدَّ بِأَنَّهُ وَإِنْ تَأَتَّى عَلَيْهِ إلَخْ حَاصِلُهُ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَعَلَى الْأَظْهَرِ يَسْتَوِي الدَّيْنُ الْمُسْتَغْرِقُ وَغَيْرُهُ فِي الْأَصَحِّ الِاسْتِوَاءَ فِي الْمُتَعَلِّقِ وَهُوَ جَمِيعُ التَّرِكَةِ لَا قَدْرَهَا مِنْهُ فِي غَيْرِ الْمُسْتَغْرِقِ الَّذِي هُوَ مُقَابِلُ الْأَصَحِّ لَا الِاسْتِوَاءِ فِي أَصْلِ التَّعَلُّقِ فِي الْمُسْتَغْرِقِ وَغَيْرِهِ فَإِنَّهُ جَازَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ وَلِأَنَّهُ لَوْ حُمِلَ عَلَى هَذَا لَأَوْهَمَ أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ الْخِلَافُ وَلَيْسَ بِوَاضِحٍ وَلَكِنَّ مَحَلَّ هَذَا كُلِّهِ إنْ سَاعَدَ عَلَيْهِ النَّقْلُ وَإِنْ كَانَ بَحْثًا مِنْ الشَّارِحِ الْمَحَلِّيِّ كَمَا أَفَادَهُ صَنِيعُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ لِإِمْكَانِ مَا أَشَارَ إلَيْهِ مِنْ الْفَرْقِ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَمَّا دَيْنُ الْوَارِثِ إلَخْ ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ غَيْرِ الْوَارِثِ الْمَارِّ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ ( قَوْلُهُ قَدْرُ مَا يَلْزَمُهُ أَدَاؤُهُ مِنْهُ إلَخْ ) وَهُوَ نِسْبَةُ إرْثِهِ مِنْ الدَّيْنِ إنْ كَانَ مُسَاوِيًا لِلتَّرِكَةِ أَوْ أَقَلَّ وَمِمَّا يَلْزَمُ الْوَرَثَةَ أَدَاؤُهُ إنْ كَانَ أَكْثَرَ وَيَسْتَقِرُّ لَهُ نَظِيرُهُ مِنْ الْمِيرَاثِ وَيُقَدَّرُ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْهُ ثُمَّ أُعِيدَ إلَيْهِ عَنْ الدَّيْنِ وَهَذَا سَبَبُ سُقُوطِهِ وَبَرَاءَةُ ذِمَّةِ الْمَيِّتِ مِنْهُ وَيَرْجِعُ عَلَى بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ بِبَقِيَّةِ مَا يَجِبُ أَدَاؤُهُ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمْ ، وَقَدْ يُفْضِي الْأَمْرُ إلَى التَّقَاصِّ إذَا كَانَ الدَّيْنُ لِوَارِثَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَهُوَ نِسْبَةُ إرْثِهِ إلَخْ صَوَابُهُ وَهُوَ مِقْدَارٌ مِنْ الدَّيْنِ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ كَنِسْبَةِ مَا يَخُصُّهُ مِنْ التَّرِكَةِ إلَيْهَا وَقَوْلُهُ وَمِمَّا يَلْزَمُ الْوَرَثَةَ أَيْ وَنِسْبَةُ إرْثِهِ مِمَّا يَلْزَمُ الْوَرَثَةَ أَدَاؤُهُ وَهُوَ مِقْدَارُ التَّرِكَةِ عَلَى مَا مَرَّ فِي التَّرْكِيبِ فَفِيمَا لَوْ كَانَتْ الْوَرَثَةُ ابْنًا وَزَوْجَةً وَصَدَاقُهَا عَلَيْهِ ثَمَانِينَ وَتَرِكَتُهُ أَرْبَعِينَ يَسْقُطُ ثَمَنُ الْأَرْبَعِينَ وَهُوَ خَمْسَةٌ ؛ لِأَنَّهَا الَّتِي يَلْزَمُهَا أَدَاؤُهَا لَوْ كَانَ الدَّيْنُ لِأَجْنَبِيٍّ .
وَقَوْلُهُ وَيَرْجِعُ عَلَى بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ إلَخْ مَحَلُّهُ فِيمَا إذَا تَسَاوَيَا كَثَمَانِينَ وَثَمَانِينَ فَلَهَا التَّصَرُّفُ فِي عَشْرَةٍ لَا فِي سَبْعِينَ إلَّا إنْ أَدَّاهَا إلَيْهَا الْوَرَثَةُ لِامْتِنَاعِ الِاسْتِقْلَالِ بِالتَّصَرُّفِ قَبْلَ الْأَدَاءِ مِنْ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ فِيمَا عَدَا حِصَّتَهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ لَوْ كَانَ لِأَجْنَبِيٍّ ) أَيْ وَالْبَاقِي يَتَعَلَّقُ بِجَمِيعِ التَّرِكَةِ كَدَيْنِ الْأَجْنَبِيِّ فِيمَا تَقَرَّرَ وَكَأَنَّهُ تَرَكَهُ لِوُضُوحِهِ ا هـ بَصْرِيٌّ .
( فَصْلٌ فِي تَعَلُّقِ الدَّيْنِ بِالتَّرِكَةِ ) ( قَوْلُهُ فِي تَعَلُّقِ الدَّيْنِ بِالتَّرِكَةِ ) أَيْ : وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ لَوْ تَصَرَّفَ الْوَارِثُ ثُمَّ طَرَأَ الدَّيْنُ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَلَا خِلَافَ أَنَّ لِلْوَارِثِ إلَخْ ( قَوْلُهُ غَيْرِ الْوَارِثِ ) سَيَأْتِي مُحْتَرَزُهُ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ تَصَرَّفَ الْوَارِثُ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَيَلْزَمُ ) أَيْ : لَوْ تَعَلَّقَتْ بِالتَّرِكَةِ ( قَوْلُهُ لَا إلَى غَايَةٍ ) قَدْ يُغْنِي عَنْهُ الدَّوَامُ ( قَوْلُهُ وَأُلْحِقَ بِهَا ) أَيْ : بِاللُّقَطَةِ وَ ( قَوْلُهُ لِذَلِكَ ) أَيْ : لِلُزُومِ دَوَامِ الْحَجْرِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُ فِيهِ ) أَيْ فِي تَعَلُّقِ دَيْنٍ انْقَطَعَ خَبَرُ صَاحِبِهِ بِالتَّرِكَةِ ( قَوْلُهُ ذَلِكَ ) أَيْ : دَوَامُ الْحَجْرِ ا هـ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ رُفِعَ أَمْرُهُ لِلْقَاضِي ) كَذَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ دَفَعَهُ لِلْقَاضِي وَهِيَ الْأَنْسَبُ ( قَوْلُهُ قَبُولُهُ ) أَيْ الدَّيْنِ ( لَا يَلْزَمُهُ ) أَيْ الْقَاضِي ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ فَلَوْ امْتَنَعَ مِنْهُ ) أَيْ : الْقَاضِي مِنْ قَبُولِ الدَّيْنِ ( قَوْلُهُ فَلَوْ امْتَنَعَ مِنْهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ ) الْأَوْلَى قَلْبُ الْعَطْفِ ( قَوْلُهُ اتَّجَهَ ذَلِكَ ) أَيْ : الْإِلْحَاقُ ( قَوْلُهُ رَأَيْت الْإِسْنَوِيَّ ) إلَى قَوْلِهِ وَبِمَا تَقَرَّرَ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ مَنْ أَيِسَ ) لَفْظَةُ مَنْ هَذِهِ مُلْحَقَةٌ بِأَصْلِ الشَّارِحِ وَالْأَوْلَى إسْقَاطُهَا فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ؛ لِأَنَّهُ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ صَاحِبُهُ ( قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ ) أَيْ : حِينَ إذَا صَارَ ذَلِكَ مِنْ أَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ ( قَوْلُهُ فَلِلْوَارِثِ إلَخْ ) الْأَوْلَى فَعَلَى الْوَارِثِ إلَخْ ؛ لِأَنَّ هَذَا وَاجِبٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ إلَخْ ) أَيْ : أَوْ بِيَدِهِ عَيْنٌ كَذَلِكَ ( قَوْلُهُ كَذَلِكَ ) أَيْ : أَيِسَ مِنْ مَعْرِفَةِ صَاحِبِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ رُفِعَ الْأَمْرُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ دَفَعَهُ لِمُتَوَلِّي بَيْتِ الْمَالِ إلَخْ ( قَوْلُهُ لِيَأْذَنَ فِي الْبَيْعِ إلَخْ ) أَيْ : لِيَأْذَنَ الْقَاضِي الْوَارِثَ فِي بَيْعِ قَدْرِ الدَّيْنِ مِنْ التَّرِكَةِ وَدَفْعِهِ الثَّمَنَ لِمُتَوَلِّي بَيْتِ الْمَالِ الْعَادِلِ إنْ لَمْ يَفْعَلْ الْقَاضِي بِنَفْسِهِ الْبَيْعَ وَالدَّفْعَ وَإِلَّا فَذَاكَ وَ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا ) أَيْ : وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْمُتَوَلِّي الْعَادِلُ ا هـ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ فَلِقَاضٍ إلَخْ ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ ( أَخْذُهُ ) أَيْ : أَخْذُ مَا أَيِسَ مِنْ مَعْرِفَةِ صَاحِبِهِ ( قَوْلُهُ فِي مَصَارِفِهِ ) أَيْ : بَيْتِ الْمَالِ ( قَوْلُهُ أَوْ يَتَوَلَّى الْوَارِثُ ) أَيْ : وَمَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَكَذَا مَنْ بِيَدِهِ الْعَيْنُ كَمَا مَرَّ ( ذَلِكَ ) أَيْ الصَّرْفَ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ أَيْ : الْأَخْذُ مِنْ نَفْسِهِ لِيَصْرِفَهُ إلَى مَصَارِفِهِ وَيَتَصَرَّفَ فِي الْبَاقِي كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فَيَصِيرُ فِي ذَلِكَ الْأَخْذِ قَابِضًا وَمُقْبِضًا لِلْمَأْخُوذِ وَلَكِنْ يُغْتَفَرُ هُنَا ا هـ وَيَنْبَغِي أَنَّ مُرَادَهُ بِالْأَخْذِ مُجَرَّدُ الْقَصْدِ وَقَالَ ع ش وَلَيْسَ لَهُ الْأَخْذُ مِنْ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ م ر فِيمَا لَوْ أَمَرَهُ بِدَفْعِ مَا عَلَيْهِ لِلْفُقَرَاءِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَأْخُذُ مِنْهُ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا وَأَذِنَ لَهُ الدَّافِعُ فِي الْأَخْذِ مِنْهُ وَعَيَّنَ لَهُ مَا يَأْخُذُهُ بِلَا إفْرَازٍ فَإِنْ أَفْرَزَهُ وَسَلَّمَهُ مَلَكَهُ ا هـ وَفِيهِ أَنَّ مَا نَقَلَهُ عَنْ تَصْرِيحِ الشَّارِحِ هُوَ عِنْدَ عَدَمِ الضَّرُورَةِ الْمُجَوِّزَةِ لِاتِّحَادِ الْقَابِضِ وَالْمُقْبِضِ بِخِلَافِ مَا هُنَا ثُمَّ رَأَيْت فِي الْجَمَلِ عَلَى النِّهَايَةِ مَا نَصُّهُ وَلَيْسَ لِلْوَارِثِ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهُ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ دَفَعَ شَيْئًا لِشَخْصٍ وَقَالَ تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ لَهُ أَخْذَ شَيْءٍ مِنْهُ إذَا كَانَ مُسْتَحِقًّا بِخِلَافِ الْمَأْذُونِ فِي صَرْفِهِ لِلْفُقَرَاءِ فَإِنَّهُ وَكِيلٌ وَمَا هُنَا مِنْ الدَّيْنِ لِبَيْتِ الْمَالِ وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ مَنْ يَسْتَحِقُّ مِنْ ذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ إنْ عَرَفَهُ ) أَيْ الصَّرْفُ الْمَفْهُومُ مَنْ لِيَصْرِفَهُ ا هـ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ وَبِمَا تَقَرَّرَ ) أَيْ : مِنْ قَوْلِهِ وَقَدْ يُفَرَّقُ إلَى هُنَا ( قَوْلُهُ نَائِبُهُ ) أَيْ : الْغَائِبُ وَكَذَا ضَمِيرُ مِنْ حُقُوقِهِ ( قَوْلُهُ حَتَّى تَحِقَّ الضَّرُورَةُ ) بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا أَيْ تَثْبُتُ ( قَوْلُهُ عَلَى مَالِ نَحْوِ يَتِيمٍ إلَخْ ) أَيْ : عَلَى إحْدَى الْمَسْأَلَتَيْنِ 111 فَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ مِنْ الْعَامِّ عَلَيْهِ ) أَيْ : مِنْ الْوَلِيِّ الْعَامِّ عَلَى الْمَالِ ( قَوْلُهُ مَا يَأْتِي ) أَيْ : فِي الْحَجْرِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ فِيهِ ) أَيْ : فِي النِّكَاحِ وَكَذَا ضَمِيرُ تَمَيُّزِهِ ( قَوْلُهُ وَكَالدَّيْنِ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ كَذَا قِيلَ إلَى وَلِلْمُوصَى لَهُ ( قَوْلُهُ مِنْهَا ) أَيْ : مِنْ تِلْكَ الْعَيْنِ ( قَوْلُهُ وَالْقِيَاسُ امْتِنَاعُ إلَخْ ) وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي فَعَلَى الْأَوَّلِ الْأَظْهَرُ إلَخْ ا هـ ع ش وَفِيهِ تَأَمُّلٌ ( قَوْلُهُ حَتَّى يُرَدَّ إلَخْ ) أَيْ الْوَصِيَّةُ ( قَوْلُهُ وَلِلْمُوصَى لَهُ إلَخْ ) فَائِدَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ فِدَاءُ الْمُوصَى بِهِ ) أَيْ : فِيمَا إذَا كَانَ هُنَاكَ دَيْنٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ الَّتِي إلَخْ ) نَعْتٌ ثَانٍ لِلتَّرِكَةِ أَيْ فَالْمَرْهُونُ بِدَيْنٍ فِي حَيَاتِهِ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ دَيْنٌ آخَرُ وَ ( قَوْلُهُ لَكِنْ إلَخْ ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى هَذَا الْمَفْهُومِ ( قَوْلُهُ غَيْرُ الْمَرْهُونِ ) أَيْ : دَيْنُ غَيْرِ الدَّيْنِ الْمَرْهُونِ بِهِ فَفِيهِ حَذْفٌ وَإِيصَالٌ وَ ( قَوْلُهُ بِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ تَعَلُّقَ وَضَمِيرُهُ رَاجِعٌ لِمَا رُهِنَ فِي الْحَيَاةِ وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِالْمَرْهُونِ عَلَى أَنَّهُ نَائِبُ فَاعِلِهِ وَضَمِيرُهُ رَاجِعٌ لِأَلْ الْمَوْصُولَةِ فَمُتَعَلِّقُ قَوْلِهِ تَعَلُّقَ مَحْذُوفٌ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ ، وَلَوْ قَالَ غَيْرُ دَيْنِ الْمَرْهُونِ بِهِ بِذَلِكَ لَكَانَ أَوْضَحَ .
( قَوْلُهُ إنَّهُ لَا يُزَاحِمُهُ ) أَيْ : أَنَّ غَيْرَ الْمَرْهُونِ بِهِ لَا يُزَاحِمُ الْمَرْهُونَ بِهِ ( قَوْلُهُ لِانْتِفَاءِ إلَخْ ) أَيْ : لَيْسَ مَعْنَاهُ انْتِفَاءُ أَصْلِ التَّعَلُّقِ لَوْ زَادَتْ قِيمَةُ الْمَرْهُونِ فِي الْحَيَاةِ أَوْ أَبْرَأَ مُسْتَحِقَّهُ ( قَوْلُهُ فَإِنْ رَهَنَ ) إلَى قَوْلِهِ ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ خِلَافًا لِجَمْعٍ ( قَوْلُهُ فَإِنْ رَهَنَ إلَخْ ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ لَكِنْ مَعْنَى إلَخْ ( قَوْلُهُ بَعْضَهَا ) أَيْ التَّرِكَةِ وَ ( قَوْلُهُ تَعَلَّقَ الدَّيْنُ ) أَيْ : دَيْنُ الْمَرْهُونِ بِهِ الْبَعْضُ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ بِبَاقِيهَا ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ دَيْنٌ آخَرُ لَا رَهْنَ بِهِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ أَيْضًا ) أَيْ كَتَعَلُّقِهِ بِذَلِكَ الْبَعْضِ الْمَرْهُونِ وَ ( قَوْلُهُ فِي تَعَلُّقِ شَيْءٍ وَاحِدٍ ) كَالدَّيْنِ الْمَرْهُونِ بِهِ هُنَا ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَإِنْ وَفَّى بِهِ الرَّهْنُ ) غَايَةً لِقَوْلِهِ تَعَلَّقَ الدَّيْنُ بِبَاقِيهَا أَيْ بِأَنْ كَانَ الرَّهْنُ مُسَاوِيًا لِدَيْنِهِ أَوْ أَزْيَدَ مِنْهُ أَيْ فَإِذَا لَمْ يَفِ بِهِ الرَّهْنُ يُزَاحِمُ الْغُرَمَاءَ بِمَا بَقِيَ لَهُ قَالَهُ الْعِرَاقِيُّ فِي النُّكَتِ شَوْبَرِيٌّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا تَلِفَ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِلْغَايَةِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ وَجِيهٌ ) أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ ا هـ سم ( قَوْلُهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ ) أَيْ : فِي بَاقِي التَّرِكَةِ ( قَوْلُهُ لِذَلِكَ ) أَيْ : مَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَكَذَا ضَمِيرُ اعْتَمَدَهُ ( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ اعْتَمَدَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ ) وَعَلَيْهِ فَلَوْ تَلِفَ الرَّهْنُ قَبْلَ الْوَفَاءِ وَبَعْدَ تَصَرُّفِ الْوَارِثِ فِيمَا عَدَاهُ فَمَا الْحُكْمُ فِيهِ هَلْ يُقَالُ فِيهِ بِنَظِيرِ مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ تَصَرَّفَ وَلَا دَيْنٌ ظَاهِرٌ فَظَهَرَ إلَخْ يَنْبَغِي أَنْ يُحَرَّرَ فَإِنَّهُ سَيَأْتِي ثُمَّ إنَّهُ إذَا كَانَ ثَمَّ دَيْنٌ خَفِيٌّ وَتَصَرَّفَ الْوَارِثُ يَتَبَيَّنُ بُطْلَانُ تَصَرُّفِهِ وَإِنْ كَانَ إقْدَامُهُ عَلَى التَّصَرُّفِ سَائِغًا بِحَسَبِ الظَّاهِرِ بَلْ الْإِقْدَامُ عَلَى التَّصَرُّفِ ثَمَّ مُتَّفَقٌ عَلَى جَوَازِهِ أَوْ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ فَيَكُونُ أَوْلَى بِبُطْلَانِ التَّصَرُّفِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ .
( قَوْلُهُ أَوْصَى لَهُ ) أَيْ لِلْمَيِّتِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ بِهَا ) أَيْ : الْمَنْفَعَةِ ( قَوْلُهُ فَمُمْكِنٌ ) أَيْ : التَّقْدِيرُ ( قَوْلُهُ بِمَا قَبِلَهُ ) أَيْ : بِمَا قَبِلَهُ الْوَارِثُ مِمَّا أَوْصَى لِمُوَرِّثِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِالْمَرْهُونِ ) أَيْ : الْجَعْلِيِّ الَّذِي تَعَدَّدَ رَاهِنُهُ فَلَوْ أَدَّى أَحَدُ الْوَرَثَةِ نَصِيبَهُ مِنْ الدَّيْنِ انْفَكَّ قَدْرُهُ مِنْ التَّرِكَةِ كَمَا يَأْتِي ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَإِنْ مَلَكَهَا ) أَيْ : التَّرِكَةَ إلَى قَوْلِهِ وَشَمِلَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ أَوْ أَذِنَ لَهُ الدَّائِنُ إلَخْ ) أَيْ : فَلَا يَنْفُذُ ذَلِكَ التَّصَرُّفُ بِخِلَافِ الرَّهْنِ الْجَعْلِيِّ وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ التَّشْبِيهَ فِي أَصْلِ التَّعَلُّقِ ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ ) أَيْ التَّعَلُّقُ الْمَذْكُورُ ( قَوْلُهُ عَلَى مَا بَعْدَهُ ) أَيْ : مِنْ إلْحَاقِهِ بِالْجِنَايَةِ فَإِنَّهُ يَأْتِي فِيهِ الْخِلَافُ فِي الْبَيْعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ فِي رَهْنِ التَّرِكَةِ ( قَوْلُهُ جَهَالَةُ الْمَرْهُونِ بِهِ ) أَيْ بِالدَّيْنِ 112 وَهُوَ التَّرِكَةُ لِيُوَافِقَ كَلَامَ غَيْرِهِ وَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفَ قَوْلِهِ بِهِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ حَتَّى يَتِمَّ ) بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ مِنْ التَّمَامِ أَوْ الْمَفْعُولِ مِنْ الْإِتْمَامِ ( قَوْلُهُ وَبِذَلِكَ أَفْتَى بَعْضُهُمْ ) اعْتَمَدَهُ السَّنْبَاطِيُّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ ( قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ اعْتِمَادُ الْأَوَّلِ وَلَوْ قِيلَ بِاعْتِمَادِ الثَّانِي لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَوْ بَاعَ ) أَيْ الْوَارِثُ التَّرِكَةَ ( قَوْلُهُ لِقَضَاءِ الدَّيْنِ ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ السَّابِقِ لِنَفْسِهِ ( قَوْلُهُ بِثَمَنِ الْمِثْلِ ) وَانْظُرْ هَلْ يُقَيَّدُ هُنَا نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْجَعْلِيِّ بِكَوْنِهِ حَالًّا وَلَيْسَ هُنَاكَ رَاغِبٌ بِزَائِدٍ أَمْ لَا وَقَضِيَّتُهُ التَّشْبِيهُ نَعَمْ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ أَكْثَرَ مِنْ التَّرِكَةِ ثُمَّ رَأَيْت فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي التَّقْيِيدَ بِالثَّانِي وَلَعَلَّ الْأَوَّلَ مِثْلُهُ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ بِإِذْنِ الْغَرِيمِ ) مُتَعَلِّقٌ بِالنُّفُوذِ .
وَ ( قَوْلُهُ بِمَا إذَا كَانَ إلَخْ ) أَيْ : الْبَيْعُ وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِالتَّقْيِيدِ ( قَوْلُهُ صِحَّتُهُ بِإِذْنِهِ ) أَيْ صِحَّةُ الْبَيْعِ بِإِذْنِ الْغَرِيمِ ( قَوْلُهُ وَلِتِلْكَ الرِّعَايَةِ ) أَيْ رِعَايَةِ بَرَاءَةِ ذِمَّةِ الْمَيِّتِ ( قَوْلُهُ بِمَنْعِ الْقِسْمَةِ ) اُنْظُرْ لَوْ طَلَبَهَا الشَّرِيكُ حَيْثُ تَجِبُ الْإِجَابَةُ ا هـ سم وَسَيَأْتِي عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ جَوَازُهَا بَلْ وُجُوبُهَا حِينَئِذٍ ( قَوْلُهُ قَالَ ) أَيْ : الْبَعْضُ ( قَوْلُهُ ذَلِكَ ) أَيْ مَنْعُ الْقِسْمَةِ ( قَوْلُهُ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخَانِ ) أَيْ مِنْ جَوَازِ قِسْمَةِ الرَّهْنِ الْجَعْلِيِّ عَنْ غَيْرِهِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ غَيْرُهُ ) أَيْ : قَيَّدَ مَنْعَ الْقِسْمَةِ غَيْرُ ذَلِكَ الْبَعْضِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ بِمَا إذَا كَانَتْ الْقِسْمَةُ بَيْعًا ) لَعَلَّ الْأَوْلَى بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ قِسْمَةَ إجْبَارٍ فَإِنَّهَا إذَا كَانَتْ قِسْمَةَ إجْبَارٍ وَدُعِيَ إلَيْهِ الشَّرِيكُ فَمَا وَجْهُ الِامْتِنَاعِ مِنْهَا ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ بِهَا ) أَيْ : بِالْقِسْمَةِ ( قَوْلُهُ فَحِينَئِذٍ ) أَيْ : حِينَ إذَا كَانَتْ الْقِسْمَةُ غَيْرَ بَيْعٍ وَحَصَلَ بِهَا الرَّغْبَةُ فِي الشِّرَاءِ ( قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا إلَخْ ) أَقُولُ هَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ مُقَسَّطَةً عَلَى الشُّهُورِ مَثَلًا أَوْ مُؤَجَّلَةً إلَى آخِرِ الْمُدَّةِ أَمَّا لَوْ آجَرَهُ بِأُجْرَةٍ حَالَّةٍ وَقَبَضَهَا وَدَفَعَهَا لِرَبِّ الدَّيْنِ فَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ الْأُجْرَةَ الْحَالَّةَ تُمْلَكُ بِالْعَقْدِ فَتَبْرَأُ بِدَفْعِهَا لِلدَّائِنِ ذِمَّةُ الْمَيِّتِ لَا يُقَالُ يُحْتَمَلُ تَلَفُ الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ قَبْلَ تَمَامِ الْمُدَّةِ فَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ فِيمَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْأَصْلُ عَدَمُهُ وَالْأُمُورُ الْمُسْتَقْبَلَةُ لَا يُنْظَرُ إلَيْهَا فِي أَدَاءِ الْحُقُوقِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيقَيْنِ ( قَوْلُهُ بِغَيْرِ رِضَا الْمَالِكِ ) أَيْ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ ( قَوْلُهُ وَمَا عَلِمَهُ ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَلَوْ بِالرَّهْنِ ( قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ ) أَيْ : وَلَا يَنْفُذُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ تَصَرُّفُ الْوَارِثِ ) أَيْ : لِنَفْسِهِ وَلَوْ بِإِذْنِ رَبِّ الدَّيْنِ بِخِلَافِهِ لِقَضَاءِ الدَّيْنِ بِإِذْنِهِ كَمَا مَرَّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا ) أَيْ : غَيْرِ إعْتَاقِهِ وَإِيلَادِهِ إنْ كَانَ مُوسِرًا كَالْمَرْهُونِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مَعَ الْغُرَمَاءِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ مُؤَكِّدٌ لِمَوْضُوعِهَا الشَّرْعِيِّ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ التَّخْصِيصُ بِمَنْ عَدَاهُمْ ا هـ بَصْرِيٌّ أَقُولُ سَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ فِي أَوَاخِرِ السِّوَادَةِ التَّصْرِيحُ بِالْعُمُومِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ بِالرَّهْنِ ) أَيْ بِأَنْ يَرْهَنَ شَيْئًا مِنْهَا بِدَيْنٍ ( قَوْلُهُ مُرَاعَاةً لِبَرَاءَةِ ذِمَّةِ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ وَقَوْلُهُ وَلِأَنَّ مَا تَعَلَّقَ إلَخْ تَعْلِيلٌ لِلثَّانِي فَقَطْ .
( قَوْلُهُ إلَّا بِقَدْرِهَا ) فَقَوْلُهُ يَسْتَوِي الدَّيْنُ الْمُسْتَغْرِقُ وَغَيْرُهُ أَيْ : الَّذِي قَدْرُهَا أَوْ أَقَلُّ وَكَذَا أَكْثَرُ ، غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهَا مَرْهُونَةٌ بِقَدْرِهَا مِنْهُ فَقَطْ ا هـ سم وَقَوْلُهُ وَكَذَا أَكْثَرُ إلَخْ إدْرَاجُهُ الْأَكْثَرَ فِي ضِمْنِ الْغَيْرِ وَتَفْسِيرُهُ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ( قَوْلُهُ فَإِذَا وَفَّى الْوَارِثُ ) أَيْ : بَعْضَ الْوَرَثَةِ ( قَوْلُهُ مَا خَصَّهُ ) أَيْ : مِنْ الدَّيْنِ وَ ( قَوْلُهُ انْفَكَّ ) أَيْ : قَدْرُ مَا خَصَّهُ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَيَجُوزُ تَقْدِيرُ الْمُضَافِ فِي الْأَوَّلِ أَيْ : قِسْطُ مَا خَصَّهُ مِنْ التَّرِكَةِ ( قَوْلُهُ بَيْنَهَا ) أَيْ : التَّرِكَةِ الَّتِي هِيَ رَهْنٌ شَرْعِيٌّ ( قَوْلُهُ بِذَلِكَ ) أَيْ : بِأَنَّهُ إذَا وَفَّى الْوَارِثُ مَا خَصَّهُ انْفَكَّ إلَخْ ( قَوْلُهُ يَأْتِي عَلَى مُقَابِلِهِ ) بَلْ حَكَى فِي الْمُطَّلِبِ الْخِلَافَ عَلَيْهِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ : فَالصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ فَعَلَى الْقَوْلَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ تَعَلُّقَ الْجِنَايَةِ ) أَيْ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ كَتَعَلُّقِ الْجِنَايَةِ ( قَوْلُهُ وَرَدَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَأَجَابَ الشَّارِحُ 113 عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ رَجَّحُوا فِي تَعَلُّقِ الزَّكَاةِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ تَعَلُّقَ الْأَرْشِ بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ الْجَانِي أَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِقَدْرِهَا مِنْهُ وَقِيلَ بِجَمِيعِهِ فَيَأْتِي تَرْجِيحُهُ هُنَا فَيُخَالِفُ الْمُرَجِّحُ عَلَى الْأَرْشِ الْمُرَجِّحَ عَلَى الرَّهْنِ فَقَوْلُهُ فَعَلَى الْأَظْهَرِ إلَخْ صَحِيحٌ ا هـ .
وَمَعْلُومٌ مُخَالَفَةُ الزَّكَاةِ لِمَا هُنَا لِبِنَائِهَا عَلَى الْمُسَاهَلَةِ فَجَوَابُ الشَّارِحِ غَيْرُ ظَاهِرٍ وَإِنَّمَا هُوَ بِحَسَبِ فَهْمِهِ وَقَدْ أَجَابَ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِأَنَّهُ إنَّمَا نَصَّ عَلَى الْأَظْهَرِ ؛ لِأَنَّ الْخِلَافَ عَلَيْهِ أَقْوَى ا هـ .
وَفِي الْمُغْنِي مِثْلُهَا قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَمَعْلُومٌ إلَخْ أَيْ : فُهِمَ إنَّمَا رَجَّحُوا فِيهَا التَّعَلُّقَ بِقَدْرِهَا فَقَطْ لِبِنَائِهَا عَلَى الْمُسَاهَلَةِ فَلَا يَتَأَتَّى نَظِيرُ ذَلِكَ التَّرْجِيحِ هُنَا لِبِنَاءِ مَا هُنَا عَلَى التَّضْيِيقِ ؛ لِأَنَّهُ حَقُّ الْآدَمِيِّ فَقَوْلُ الشَّارِحِ الْجَلَالِ فَيَأْتِي تَرْجِيحُهُ هُنَا غَيْرُ ظَاهِرٍ لِلْفَرْقِ الْمَذْكُورِ لَكِنَّ الشِّهَابَ ابْنُ حَجَرٍ جَازِمٌ بِأَنَّهُمْ رَجَّحُوا هُنَا عَلَى الثَّانِي التَّعَلُّقَ بِالْقَدْرِ فَقَطْ ا هـ .
عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ وَرُدَّ بِأَنَّهُ وَإِنْ تَأَتَّى عَلَيْهِ إلَخْ حَاصِلُهُ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَعَلَى الْأَظْهَرِ يَسْتَوِي الدَّيْنُ الْمُسْتَغْرِقُ وَغَيْرُهُ فِي الْأَصَحِّ الِاسْتِوَاءَ فِي الْمُتَعَلِّقِ وَهُوَ جَمِيعُ التَّرِكَةِ لَا قَدْرَهَا مِنْهُ فِي غَيْرِ الْمُسْتَغْرِقِ الَّذِي هُوَ مُقَابِلُ الْأَصَحِّ لَا الِاسْتِوَاءِ فِي أَصْلِ التَّعَلُّقِ فِي الْمُسْتَغْرِقِ وَغَيْرِهِ فَإِنَّهُ جَازَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ وَلِأَنَّهُ لَوْ حُمِلَ عَلَى هَذَا لَأَوْهَمَ أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ الْخِلَافُ وَلَيْسَ بِوَاضِحٍ وَلَكِنَّ مَحَلَّ هَذَا كُلِّهِ إنْ سَاعَدَ عَلَيْهِ النَّقْلُ وَإِنْ كَانَ بَحْثًا مِنْ الشَّارِحِ الْمَحَلِّيِّ كَمَا أَفَادَهُ صَنِيعُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ لِإِمْكَانِ مَا أَشَارَ إلَيْهِ مِنْ الْفَرْقِ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَمَّا دَيْنُ الْوَارِثِ إلَخْ ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ غَيْرِ الْوَارِثِ الْمَارِّ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ ( قَوْلُهُ قَدْرُ مَا يَلْزَمُهُ أَدَاؤُهُ مِنْهُ إلَخْ ) وَهُوَ نِسْبَةُ إرْثِهِ مِنْ الدَّيْنِ إنْ كَانَ مُسَاوِيًا لِلتَّرِكَةِ أَوْ أَقَلَّ وَمِمَّا يَلْزَمُ الْوَرَثَةَ أَدَاؤُهُ إنْ كَانَ أَكْثَرَ وَيَسْتَقِرُّ لَهُ نَظِيرُهُ مِنْ الْمِيرَاثِ وَيُقَدَّرُ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْهُ ثُمَّ أُعِيدَ إلَيْهِ عَنْ الدَّيْنِ وَهَذَا سَبَبُ سُقُوطِهِ وَبَرَاءَةُ ذِمَّةِ الْمَيِّتِ مِنْهُ وَيَرْجِعُ عَلَى بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ بِبَقِيَّةِ مَا يَجِبُ أَدَاؤُهُ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمْ ، وَقَدْ يُفْضِي الْأَمْرُ إلَى التَّقَاصِّ إذَا كَانَ الدَّيْنُ لِوَارِثَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَهُوَ نِسْبَةُ إرْثِهِ إلَخْ صَوَابُهُ وَهُوَ مِقْدَارٌ مِنْ الدَّيْنِ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ كَنِسْبَةِ مَا يَخُصُّهُ مِنْ التَّرِكَةِ إلَيْهَا وَقَوْلُهُ وَمِمَّا يَلْزَمُ الْوَرَثَةَ أَيْ وَنِسْبَةُ إرْثِهِ مِمَّا يَلْزَمُ الْوَرَثَةَ أَدَاؤُهُ وَهُوَ مِقْدَارُ التَّرِكَةِ عَلَى مَا مَرَّ فِي التَّرْكِيبِ فَفِيمَا لَوْ كَانَتْ الْوَرَثَةُ ابْنًا وَزَوْجَةً وَصَدَاقُهَا عَلَيْهِ ثَمَانِينَ وَتَرِكَتُهُ أَرْبَعِينَ يَسْقُطُ ثَمَنُ الْأَرْبَعِينَ وَهُوَ خَمْسَةٌ ؛ لِأَنَّهَا الَّتِي يَلْزَمُهَا أَدَاؤُهَا لَوْ كَانَ الدَّيْنُ لِأَجْنَبِيٍّ .
وَقَوْلُهُ وَيَرْجِعُ عَلَى بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ إلَخْ مَحَلُّهُ فِيمَا إذَا تَسَاوَيَا كَثَمَانِينَ وَثَمَانِينَ فَلَهَا التَّصَرُّفُ فِي عَشْرَةٍ لَا فِي سَبْعِينَ إلَّا إنْ أَدَّاهَا إلَيْهَا الْوَرَثَةُ لِامْتِنَاعِ الِاسْتِقْلَالِ بِالتَّصَرُّفِ قَبْلَ الْأَدَاءِ مِنْ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ فِيمَا عَدَا حِصَّتَهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ لَوْ كَانَ لِأَجْنَبِيٍّ ) أَيْ وَالْبَاقِي يَتَعَلَّقُ بِجَمِيعِ التَّرِكَةِ كَدَيْنِ الْأَجْنَبِيِّ فِيمَا تَقَرَّرَ وَكَأَنَّهُ تَرَكَهُ لِوُضُوحِهِ ا هـ بَصْرِيٌّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث