تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4377 · ص. المطبوع 146 · الشرح
146 ( وَلَهُ ) أَيْ الرُّجُوعُ فِي الْمَبِيعِ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ ( شُرُوطٌ مِنْهَا كَوْنُ الثَّمَنِ ) فِي الْبَيْعِ وَالْعِوَضِ فِي غَيْرِهِ دَيْنًا ( حَالًّا ) عِنْدَ الرُّجُوعِ وَإِنْ كَانَ مُؤَجَّلًا قَبْلَهُ وَلَوْ اسْتَمَرَّ الْأَجَلُ لِمَا بَعْدَ الْحَجْرِ ؛ لِأَنَّ الْمُؤَجَّلَ لَا يُطَالَبُ بِهِ فَيُصْرَفُ الْمَبِيعُ لِدُيُونِ الْغُرَمَاءِ وَمِنْ هَذَا أَخَذَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَأَقَرَّهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ الْإِجَارَةَ الَّتِي يَسْتَحِقُّ فِيهَا أُجْرَةَ كُلِّ شَهْرٍ عِنْدَ انْقِضَائِهِ لَا فَسْخَ فِيهَا لِامْتِنَاعِهِ قَبْلَ انْقِضَائِهِ لِعَدَمِ الْمُطَالَبَةِ بِالْأُجْرَةِ وَبَعْدَهُ لِفَوَاتِ الْمَنْفَعَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا كَتَلَفِ الْمَبِيعِ وَهَكَذَا كُلُّ شَهْرٍ فَلَا يُتَصَوَّرُ فَسْخٌ إلَّا إنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ حَالَّةً أَيْ أَوْ بَعْضُهَا حَالٌّ ؛ إذْ لِمَنْ أَجَّرَ شَيْئًا بِأُجْرَةٍ بَعْضُهَا مُؤَجَّلٌ وَبَعْضُهَا حَالٌّ فُسِخَ فِي الْحَالِ بِالْقِسْطِ كَمَا بَحَثَهُ غَيْرُهُ ( وَأَنْ يَتَعَذَّرَ حُصُولُهُ ) أَيْ : الْعِوَضِ ( بِالْإِفْلَاسِ فَلَوْ ) لَمْ يَتَعَذَّرْ بِهِ كَأَنْ كَانَ بِهِ رَهْنٌ يَفِي بِالثَّمَنِ عَادَةً وَلَوْ مُسْتَعَارًا أَوْ ضَامِنٌ بِالْإِذْنِ وَهُوَ مُقِرٌّ أَوْ بِهِ بَيِّنَةُ مَلِيءٍ وَكَذَا بِغَيْرِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ .
وَالْمِنَّةُ فِيهِ ضَعِيفَةٌ لَا نَظَرَ إلَيْهَا أَوْ تَعَذَّرَ بِغَيْرِهِ كَأَنْ انْقَطَعَ جِنْسُ الثَّمَنِ أَوْ ( امْتَنَعَ ) الْمُشْتَرِي مَثَلًا ( مِنْ دَفْعِ الثَّمَنِ مَعَ يَسَارِهِ أَوْ هَرَبَ ) مَعَ يَسَارِهِ ( فَلَا فَسْخَ فِي الْأَصَحِّ ) لِجَوَازِ الِاسْتِيفَاءِ مِنْ الرَّهْنِ أَوْ الضَّامِنِ وَالِاسْتِبْدَالِ عَنْ الْمُنْقَطِعِ وَلَا مَكَانَ التَّوَصُّلِ إلَى أَخْذِهِ مِنْ نَحْوِ الْمُمْتَنِعِ بِالسُّلْطَانِ فَإِنْ فُرِضَ عَجْزُهُ فَنَادِرٌ .
( تَنْبِيهٌ ) مَا ذَكَرَهُ فِي الِامْتِنَاعِ تَفْرِيعًا عَلَى مَا قَبْلَهُ مُشْكِلٌ فَإِنَّ صُورَةَ الِامْتِنَاعِ خَرَجَتْ بِفَرْضِهِ الْكَلَامَ أَوَّلًا فِي الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ سَقَطَ وَلَا يَدْفَعُ ذَلِكَ قَوْلَ الشَّارِحِ فَلَوْ انْتَفَى الْإِفْلَاسُ بِأَنْ امْتَنَعَ ؛ لِأَنَّ هَذَا إنَّمَا يَصْلُحُ مَعَ النَّظَرِ إلَى قَوْلِهِ بِالْإِفْلَاسِ وَحْدَهُ .
أَمَّا مَعَ كَوْنِهِ فُرِضَ هَذَا شَرْطًا فِي الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ فَلَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث