تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ لَيْسَ لِلْوَلِيِّ ) إلَى قَوْلِهِ وَاعْتَرَضَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَخَذَ إلَى يَأْخُذُ الْأَقَلَّ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ انْقَطَعَ بِسَبَبِ مَالِ مُوَلِّيهِ عَنْ الْكَسْبِ أَوْ لَا ( قَوْلُهُ قَدْرَ نَفَقَتِهِ ) أَيْ : مُؤْنَتِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَفِي سم عَنْ الْعُبَابِ مِثْلُهُ .
( قَوْلُهُ وَرَجَّحَ الْمُصَنِّفُ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا ( قَوْلُهُ أَنْ يَأْخُذَ إلَخْ ) أَيْ : مِنْ غَيْرِ مُرَاجَعَةِ الْحَاكِمِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَإِذَا أَيْسَرَ ) أَيْ : الْوَلِيُّ ( قَوْلُهُ هَذَا فِي وَصِيٍّ إلَخْ ) هَلْ هَذَا عَلَى إطْلَاقِهِ أَيْ : وَإِنْ لَمْ يَكُونَا مُقْتَدِرَيْنِ عَلَى الْكَسْبِ أَوْ مُقَيَّدٌ بِمَا مَرَّ مِنْ الِانْقِطَاعِ بِسَبَبِ الِاشْتِغَالِ بِمَالِ الْمَوْلَى عَنْ الْكَسْبِ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ كَمَا مَرَّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ ( قَوْلُهُ إمَّا أَبٌ أَوْ جَدٌّ ) أَيْ : أَوْ أُمٌّ إذَا كَانَتْ وَصِيَّةً وَأَمَّا الْحَاكِمُ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ لِعَدَمِ اخْتِصَاصِ وِلَايَتِهِ بِالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ وَإِنْ تَضَجَّرَ الْأَبُ وَإِنْ عَلَا فَلَهُ الرَّفْعُ إلَى الْقَاضِي لِيُنَصِّبَ قَيِّمًا بِأُجْرَةٍ مِنْ مَالِ مَحْجُورِهِ وَلَهُ أَنْ يُنَصِّبَ غَيْرَهُ بِهَا بِنَفْسِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ الصَّحِيحُ ) أَيْ الْمُقْتَدِرُ عَلَى الْكَسْبِ ( قَوْلُهُ وَاعْتُرِضَ ) أَيْ التَّعْمِيمُ ( قَوْلُهُ بِأَنَّهُ ) أَيْ : الْأَصْلَ ( قَوْلُهُ مَا لَا يَكْفِيهِ ) مَا مَوْصُولَةٌ أَوْ مَوْصُوفَةٌ ا هـ سم أَيْ : مِقْدَارٌ لَا يَكْفِيهِ أَيْ : وَإِنْ اكْتَسَبَ مَا يَكْفِيهِ فَلَا يَأْخُذُ شَيْئًا ( قَوْلُهُ فَغَايَةُ الْأَصْلِ ) أَيْ مِنْ الْأَبِ أَوْ الْجَدِّ أَوْ الْأُمِّ بِشَرْطِهَا ( قَوْلُهُ الْبَعْضُ إلَخْ ) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ كِفَايَتُهُ ( قَوْلُهُ أَيْ : مَثَلًا ) يُدْخِلُ مَنْ جَمَعَ لِخَلَاصِ مَدِينٍ مُعْسِرٍ أَوْ مَظْلُومٍ مُصَادَرٍ وَهُوَ حَسَنٌ مُتَعَيِّنٌ حَثًّا وَتَرْغِيبًا فِي هَذِهِ الْمَكْرُمَةِ ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ أَقُولُ وَكَذَا يُدْخِلُ مَنْ جَمَعَ لِنَحْوِ بِنَاءِ مَسْجِدٍ ( قَوْلُهُ كَذَا قِيلَ ) لَعَلَّ قَائِلَهُ بَنَاهُ عَلَى مُصَحِّحِ الرَّافِعِيِّ ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ ( قَوْلُهُ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ ) أَيْ : النَّفَقَةِ وَأُجْرَةِ الْمِثْلِ ( قَوْلُهُ وَلِلْأَبِ إلَخْ ) هَلْ مِثْلُهُمَا الْأُمُّ الْوَصِيَّةُ .
( قَوْلُهُ فِيمَا لَا يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَخْدَمَهُ فِيمَا يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ لَزِمَتْهُ وَإِنْ لَمْ يُكْرِهْهُ لَكِنَّهُ بِوَلَايَتِهِ عَلَيْهِ إذَا قَصَدَ بِإِنْفَاقِهِ عَلَيْهِ جَعْلَ النَّفَقَةَ فِي مُقَابَلَةِ الْأُجْرَةِ اللَّازِمَةِ لَهُ بَرِئَتْ ذِمَّتُهُ ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ وُجُوبِ نَفَقَتِهِ عَلَيْهِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ أَوْ كَسْبٌ يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْهُ وَهَذَا بِوُجُوبِ الْأُجْرَةِ لَهُ صَارَ لَهُ مَالٌ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ تِلْكَ الْقَضِيَّةِ مَا لَمْ يُرِدْ تَرْبِيَتَهُ وَتَدْرِيبَهُ عَلَى الْأُمُورِ لِيَعْتَادَهَا بَعْدَ الْبُلُوغِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ وَلِخِدْمَتِهِ إلَخْ أَمَّا الْأُخُوَّةُ إذَا وَقَعَ مِنْهُمْ اسْتِخْدَامٌ لِبَعْضِهِمْ وَجَبَتْ الْأُجْرَةُ عَلَيْهِمْ لِلصِّغَارِ مِنْهُمْ إذَا اسْتَخْدَمُوهُمْ وَلَمْ تَسْقُطْ عَنْهُمْ بِالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِمْ ؛ لِأَنَّهُمْ لَيْسَ لَهُمْ وَلَايَةُ التَّمْلِيكِ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الِاسْتِخْدَامِ وَعَدَمِهِ صُدِّقَ مُنْكِرُهُ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ وَطَرِيقُ مَنْ أَرَادَ الْخَلَاصَ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَرْفَعَ الْأَمْرَ إلَى الْحَاكِمِ وَيَسْتَأْجِرَ إخْوَتَهُ الصِّغَارَ بِأُجْرَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَيَسْتَأْذِنَهُ فِي صَرْفِ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِمْ فَيَبْرَأَ بِذَلِكَ وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي عَدَمِ بَرَاءَةِ الْأَخِ مَثَلًا مَا لَوْ كَانَ لِإِخْوَتِهِ جَامَكِيَّةٌ مَثَلًا وَأَخَذَ مَا يَتَحَصَّلُ مِنْهَا وَصَرَفَهُ عَلَيْهِمْ فَلَا يَبْرَأُ مِنْ ذَلِكَ وَطَرِيقُهُ الرَّفْعُ إلَى الْحَاكِمِ إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَإِعَارَتُهُ ) عَطْفٌ عَلَى اسْتِخْدَامٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ لِذَلِكَ ) أَيْ : لِمَا لَا يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ ( قَوْلُهُ وَأَنَّ لِلْوَلِيِّ إيجَارَهُ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ بَلْ صَرِيحُهُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ مَعَ عَدَمِ تَقْدِيرِهَا بِمِقْدَارٍ مَعْلُومٍ وَإِلَّا فَلَوْ آجَرَهُ بِمِقْدَارٍ مَعْلُومٍ فَهِيَ مَسْأَلَةٌ مَنْصُوصَةٌ لَا مَبْحُوثَةٌ ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ .
( قَوْلُهُ لِكَوْنِ نَفَقَتِهِ أَكْثَرَ ) يَنْبَغِي أَوْ مِثْلَهَا لَكِنْ تَتَوَفَّرُ عَلَيْهِ مُؤَنُ التَّهْيِئَةِ مِنْ طَحْنٍ وَنَحْوِهِ بَلْ وَأَقَلُّ مِنْهَا إذَا تَعَيَّنَتْ بِأَنْ لَمْ يَجِدْ رَاغِبًا فِيهِ غَيْرَ بَاذِلِهَا فَإِنَّ إيجَارَهُ بِهَا وَإِنْ قَلَّتْ أَوْلَى مِنْ تَرْكِهِ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَاسَ هَذَا بِبَيْعِ مَالِهِ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ ؛ لِأَنَّ الْمَالَ لَا يَفُوتُ بِخِلَافِ الْمَنَافِعِ فَإِنَّهَا تَفُوتُ بِلَا مُقَابِلٍ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ خِيفَ عَلَى الْمَالِ الْفَوَاتُ بِيعَ وَلَوْ بِأَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ كَمَا تَقَدَّمَ فَلَوْ قَالَ الشَّرْحُ كَكَوْنِ نَفَقَتِهِ إلَخْ لَكَانَ حَسَنًا ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ لَيْسَ إلَخْ ) أَيْ : ابْنَ الْبِنْتِ ( قَوْلُهُ فِي غَيْرِ الْجَدِّ لِلْأُمِّ ) يَشْمَلُ الْأَبَ وَالْجَدَّ لِلْأَبِ ا هـ سم وَمَرَّ عَنْ ع ش طَرِيقُ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ فَرَاجِعْهُ ( قَوْلُهُ غَائِبٌ ) لَعَلَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ كَمَا يُفِيدُهُ التَّعْلِيلُ الْآتِي ( قَوْلُهُ حَتَّى الْحَاكِمِ ) أَيْ وَالْأُمُّ الْوَصِيَّةُ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ السَّابِقِ ( قَوْلُهُ بِأَنَّ الْأَبَ إلَخْ ) سَكَتَ عَنْ غَيْرِ الْأَبِ وَقَضِيَّةُ تَعْلِيلِ الْبُلْقِينِيِّ الْآتِي أَنَّهُ مِثْلُهُ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ فَمَاتَ إلَخْ ) أَيْ : مَاتَ الْأَبُ وَنَقَصَ مِنْ مَالِ الِابْنِ شَيْءٌ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ أَنْفَقَهُ عَلَيْهِ أَوْ أَتْلَفَهُ فَصَارَ 187 ضَامِنًا ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ مِنْ مَالِهِ ) أَيْ : الطِّفْلِ ( قَوْلُهُ احْتِيَاطًا إلَخْ ) أَيْ : ؛ لِأَنَّهُ لَوْ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ أَنْفَقَ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ تَبَرُّعًا صَارَ النَّاقِصُ مِنْ مَالِ الِابْنِ مَضْمُونًا عَلَى الْأَبِ فَيَتَضَرَّرُ غَيْرُ الِابْنِ مِنْ الْوَرَثَةِ .
( قَوْلُهُ فَذَلِكَ إلَخْ ) أَيْ : التَّضَمُّنُ ( وَقَوْلُهُ حَيْثُ إلَخْ ) خَبَرٌ فَذَلِكَ وَالْجُمْلَةُ جَوَابُ إذَا وَالْجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ خَبَرُ وَالْأَمِينُ .
( قَوْلُهُ مَا يَسْقُطُ إلَخْ ) أَيْ : وَاحْتِمَالُ الْإِنْفَاقِ مِنْ مَالِ الْوَلَدِ هُنَا الَّذِي هُوَ الظَّاهِرُ مُسْقِطٌ لِلتَّعَلُّقِ ( قَوْلُهُ لِذِي الْمَالِ ) أَيْ : لِلِابْنِ صَاحِبِ الْمَالِ ( قَوْلُهُ إنْفَاقُهُ ) أَيْ : بَدَلَ الدَّيْنِ ( قَوْلُهُ بِأَنَّهُ يُصَدَّقُ هُوَ إلَخْ ) أَيْ : الْأَبُ ( قَوْلُهُ وَالْبُلْقِينِيُّ ) أَيْ : وَأَفْتَى الْبُلْقِينِيُّ ( قَوْلُهُ لَا يَحْتَفِلُ بِهِ ) أَيْ لَا يُبَالِي بِهِ لِقِلَّةِ النَّقْصِ بِهِ ( قَوْلُهُ لِقَاصِرٍ ) أَيْ : مَحْجُورٍ وَالْجَارُ مُتَعَلِّقٌ لِشَرِكَةٍ ( قَوْلُهُ وَفِيهِ ) أَيْ فِي نَحْوِ الْعَيْنِ وَالنَّهْرِ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لَهُ ( قَوْلُهُ وَلَفْظُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى الشُّرْبِ ( قَوْلُهُ لَا كِسْرَةَ لَهُ ) أَيْ لِلْقَاصِرِ عَطْفٌ عَلَى سَنَابِلَ إلَخْ ( قَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ ) وَهِيَ لَفْظُ السَّنَابِلِ ( قَوْلُهُ بِمَا قَيَّدَ بِهِ ) وَهُوَ قَوْلُهُ عَلَى وَجْهٍ لَا يَحْتَفِلُ بِهِ ( قَوْلُهُ ثُمَّ اشْتَرَاهَا مِنْهُ ) أَيْ : الضَّيْعَةَ مِنْ الْمَوْلَى ( قَوْلُهُ عَلَى الْبَائِعِ ) أَيْ الْقَيِّمِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ صَدَّقَهُ ) أَيْ : بِالشِّرَاءِ مِنْهُ وَقَوْلُهُ وَاسْتَشْكَلَهُ أَيْ : كُلًّا مِنْ الْمَقِيسِ وَالْمَقِيسِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ فِي تِلْكَ ) أَيْ : فِي صُورَةِ بَيْعِ الْمَالِكِ ظَاهِرًا ( قَوْلُهُ فِي تَيْنِكَ ) فِي صُورَتَيْ بَيْعِ الْقَيِّمِ وَالْوَكِيلِ ( قَوْلُهُ قُبَيْلَ الْوَدِيعَةِ ) ظَرْفٌ جَزَمْت .
( قَوْلُهُ لَيْسَ لِلْوَلِيِّ ) إلَى قَوْلِهِ وَاعْتَرَضَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَخَذَ إلَى يَأْخُذُ الْأَقَلَّ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ انْقَطَعَ بِسَبَبِ مَالِ مُوَلِّيهِ عَنْ الْكَسْبِ أَوْ لَا ( قَوْلُهُ قَدْرَ نَفَقَتِهِ ) أَيْ : مُؤْنَتِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَفِي سم عَنْ الْعُبَابِ مِثْلُهُ .
( قَوْلُهُ وَرَجَّحَ الْمُصَنِّفُ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا ( قَوْلُهُ أَنْ يَأْخُذَ إلَخْ ) أَيْ : مِنْ غَيْرِ مُرَاجَعَةِ الْحَاكِمِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَإِذَا أَيْسَرَ ) أَيْ : الْوَلِيُّ ( قَوْلُهُ هَذَا فِي وَصِيٍّ إلَخْ ) هَلْ هَذَا عَلَى إطْلَاقِهِ أَيْ : وَإِنْ لَمْ يَكُونَا مُقْتَدِرَيْنِ عَلَى الْكَسْبِ أَوْ مُقَيَّدٌ بِمَا مَرَّ مِنْ الِانْقِطَاعِ بِسَبَبِ الِاشْتِغَالِ بِمَالِ الْمَوْلَى عَنْ الْكَسْبِ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ كَمَا مَرَّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ ( قَوْلُهُ إمَّا أَبٌ أَوْ جَدٌّ ) أَيْ : أَوْ أُمٌّ إذَا كَانَتْ وَصِيَّةً وَأَمَّا الْحَاكِمُ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ لِعَدَمِ اخْتِصَاصِ وِلَايَتِهِ بِالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ وَإِنْ تَضَجَّرَ الْأَبُ وَإِنْ عَلَا فَلَهُ الرَّفْعُ إلَى الْقَاضِي لِيُنَصِّبَ قَيِّمًا بِأُجْرَةٍ مِنْ مَالِ مَحْجُورِهِ وَلَهُ أَنْ يُنَصِّبَ غَيْرَهُ بِهَا بِنَفْسِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ الصَّحِيحُ ) أَيْ الْمُقْتَدِرُ عَلَى الْكَسْبِ ( قَوْلُهُ وَاعْتُرِضَ ) أَيْ التَّعْمِيمُ ( قَوْلُهُ بِأَنَّهُ ) أَيْ : الْأَصْلَ ( قَوْلُهُ مَا لَا يَكْفِيهِ ) مَا مَوْصُولَةٌ أَوْ مَوْصُوفَةٌ ا هـ سم أَيْ : مِقْدَارٌ لَا يَكْفِيهِ أَيْ : وَإِنْ اكْتَسَبَ مَا يَكْفِيهِ فَلَا يَأْخُذُ شَيْئًا ( قَوْلُهُ فَغَايَةُ الْأَصْلِ ) أَيْ مِنْ الْأَبِ أَوْ الْجَدِّ أَوْ الْأُمِّ بِشَرْطِهَا ( قَوْلُهُ الْبَعْضُ إلَخْ ) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ كِفَايَتُهُ ( قَوْلُهُ أَيْ : مَثَلًا ) يُدْخِلُ مَنْ جَمَعَ لِخَلَاصِ مَدِينٍ مُعْسِرٍ أَوْ مَظْلُومٍ مُصَادَرٍ وَهُوَ حَسَنٌ مُتَعَيِّنٌ حَثًّا وَتَرْغِيبًا فِي هَذِهِ الْمَكْرُمَةِ ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ أَقُولُ وَكَذَا يُدْخِلُ مَنْ جَمَعَ لِنَحْوِ بِنَاءِ مَسْجِدٍ ( قَوْلُهُ كَذَا قِيلَ ) لَعَلَّ قَائِلَهُ بَنَاهُ عَلَى مُصَحِّحِ الرَّافِعِيِّ ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ ( قَوْلُهُ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ ) أَيْ : النَّفَقَةِ وَأُجْرَةِ الْمِثْلِ ( قَوْلُهُ وَلِلْأَبِ إلَخْ ) هَلْ مِثْلُهُمَا الْأُمُّ الْوَصِيَّةُ .
( قَوْلُهُ فِيمَا لَا يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَخْدَمَهُ فِيمَا يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ لَزِمَتْهُ وَإِنْ لَمْ يُكْرِهْهُ لَكِنَّهُ بِوَلَايَتِهِ عَلَيْهِ إذَا قَصَدَ بِإِنْفَاقِهِ عَلَيْهِ جَعْلَ النَّفَقَةَ فِي مُقَابَلَةِ الْأُجْرَةِ اللَّازِمَةِ لَهُ بَرِئَتْ ذِمَّتُهُ ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ وُجُوبِ نَفَقَتِهِ عَلَيْهِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ أَوْ كَسْبٌ يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْهُ وَهَذَا بِوُجُوبِ الْأُجْرَةِ لَهُ صَارَ لَهُ مَالٌ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ تِلْكَ الْقَضِيَّةِ مَا لَمْ يُرِدْ تَرْبِيَتَهُ وَتَدْرِيبَهُ عَلَى الْأُمُورِ لِيَعْتَادَهَا بَعْدَ الْبُلُوغِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ وَلِخِدْمَتِهِ إلَخْ أَمَّا الْأُخُوَّةُ إذَا وَقَعَ مِنْهُمْ اسْتِخْدَامٌ لِبَعْضِهِمْ وَجَبَتْ الْأُجْرَةُ عَلَيْهِمْ لِلصِّغَارِ مِنْهُمْ إذَا اسْتَخْدَمُوهُمْ وَلَمْ تَسْقُطْ عَنْهُمْ بِالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِمْ ؛ لِأَنَّهُمْ لَيْسَ لَهُمْ وَلَايَةُ التَّمْلِيكِ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الِاسْتِخْدَامِ وَعَدَمِهِ صُدِّقَ مُنْكِرُهُ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ وَطَرِيقُ مَنْ أَرَادَ الْخَلَاصَ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَرْفَعَ الْأَمْرَ إلَى الْحَاكِمِ وَيَسْتَأْجِرَ إخْوَتَهُ الصِّغَارَ بِأُجْرَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَيَسْتَأْذِنَهُ فِي صَرْفِ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِمْ فَيَبْرَأَ بِذَلِكَ وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي عَدَمِ بَرَاءَةِ الْأَخِ مَثَلًا مَا لَوْ كَانَ لِإِخْوَتِهِ جَامَكِيَّةٌ مَثَلًا وَأَخَذَ مَا يَتَحَصَّلُ مِنْهَا وَصَرَفَهُ عَلَيْهِمْ فَلَا يَبْرَأُ مِنْ ذَلِكَ وَطَرِيقُهُ الرَّفْعُ إلَى الْحَاكِمِ إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَإِعَارَتُهُ ) عَطْفٌ عَلَى اسْتِخْدَامٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ لِذَلِكَ ) أَيْ : لِمَا لَا يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ ( قَوْلُهُ وَأَنَّ لِلْوَلِيِّ إيجَارَهُ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ بَلْ صَرِيحُهُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ مَعَ عَدَمِ تَقْدِيرِهَا بِمِقْدَارٍ مَعْلُومٍ وَإِلَّا فَلَوْ آجَرَهُ بِمِقْدَارٍ مَعْلُومٍ فَهِيَ مَسْأَلَةٌ مَنْصُوصَةٌ لَا مَبْحُوثَةٌ ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ .
( قَوْلُهُ لِكَوْنِ نَفَقَتِهِ أَكْثَرَ ) يَنْبَغِي أَوْ مِثْلَهَا لَكِنْ تَتَوَفَّرُ عَلَيْهِ مُؤَنُ التَّهْيِئَةِ مِنْ طَحْنٍ وَنَحْوِهِ بَلْ وَأَقَلُّ مِنْهَا إذَا تَعَيَّنَتْ بِأَنْ لَمْ يَجِدْ رَاغِبًا فِيهِ غَيْرَ بَاذِلِهَا فَإِنَّ إيجَارَهُ بِهَا وَإِنْ قَلَّتْ أَوْلَى مِنْ تَرْكِهِ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَاسَ هَذَا بِبَيْعِ مَالِهِ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ ؛ لِأَنَّ الْمَالَ لَا يَفُوتُ بِخِلَافِ الْمَنَافِعِ فَإِنَّهَا تَفُوتُ بِلَا مُقَابِلٍ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ خِيفَ عَلَى الْمَالِ الْفَوَاتُ بِيعَ وَلَوْ بِأَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ كَمَا تَقَدَّمَ فَلَوْ قَالَ الشَّرْحُ كَكَوْنِ نَفَقَتِهِ إلَخْ لَكَانَ حَسَنًا ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ لَيْسَ إلَخْ ) أَيْ : ابْنَ الْبِنْتِ ( قَوْلُهُ فِي غَيْرِ الْجَدِّ لِلْأُمِّ ) يَشْمَلُ الْأَبَ وَالْجَدَّ لِلْأَبِ ا هـ سم وَمَرَّ عَنْ ع ش طَرِيقُ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ فَرَاجِعْهُ ( قَوْلُهُ غَائِبٌ ) لَعَلَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ كَمَا يُفِيدُهُ التَّعْلِيلُ الْآتِي ( قَوْلُهُ حَتَّى الْحَاكِمِ ) أَيْ وَالْأُمُّ الْوَصِيَّةُ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ السَّابِقِ ( قَوْلُهُ بِأَنَّ الْأَبَ إلَخْ ) سَكَتَ عَنْ غَيْرِ الْأَبِ وَقَضِيَّةُ تَعْلِيلِ الْبُلْقِينِيِّ الْآتِي أَنَّهُ مِثْلُهُ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ فَمَاتَ إلَخْ ) أَيْ : مَاتَ الْأَبُ وَنَقَصَ مِنْ مَالِ الِابْنِ شَيْءٌ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ أَنْفَقَهُ عَلَيْهِ أَوْ أَتْلَفَهُ فَصَارَ 187 ضَامِنًا ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ مِنْ مَالِهِ ) أَيْ : الطِّفْلِ ( قَوْلُهُ احْتِيَاطًا إلَخْ ) أَيْ : ؛ لِأَنَّهُ لَوْ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ أَنْفَقَ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ تَبَرُّعًا صَارَ النَّاقِصُ مِنْ مَالِ الِابْنِ مَضْمُونًا عَلَى الْأَبِ فَيَتَضَرَّرُ غَيْرُ الِابْنِ مِنْ الْوَرَثَةِ .
( قَوْلُهُ فَذَلِكَ إلَخْ ) أَيْ : التَّضَمُّنُ ( وَقَوْلُهُ حَيْثُ إلَخْ ) خَبَرٌ فَذَلِكَ وَالْجُمْلَةُ جَوَابُ إذَا وَالْجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ خَبَرُ وَالْأَمِينُ .
( قَوْلُهُ مَا يَسْقُطُ إلَخْ ) أَيْ : وَاحْتِمَالُ الْإِنْفَاقِ مِنْ مَالِ الْوَلَدِ هُنَا الَّذِي هُوَ الظَّاهِرُ مُسْقِطٌ لِلتَّعَلُّقِ ( قَوْلُهُ لِذِي الْمَالِ ) أَيْ : لِلِابْنِ صَاحِبِ الْمَالِ ( قَوْلُهُ إنْفَاقُهُ ) أَيْ : بَدَلَ الدَّيْنِ ( قَوْلُهُ بِأَنَّهُ يُصَدَّقُ هُوَ إلَخْ ) أَيْ : الْأَبُ ( قَوْلُهُ وَالْبُلْقِينِيُّ ) أَيْ : وَأَفْتَى الْبُلْقِينِيُّ ( قَوْلُهُ لَا يَحْتَفِلُ بِهِ ) أَيْ لَا يُبَالِي بِهِ لِقِلَّةِ النَّقْصِ بِهِ ( قَوْلُهُ لِقَاصِرٍ ) أَيْ : مَحْجُورٍ وَالْجَارُ مُتَعَلِّقٌ لِشَرِكَةٍ ( قَوْلُهُ وَفِيهِ ) أَيْ فِي نَحْوِ الْعَيْنِ وَالنَّهْرِ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لَهُ ( قَوْلُهُ وَلَفْظُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى الشُّرْبِ ( قَوْلُهُ لَا كِسْرَةَ لَهُ ) أَيْ لِلْقَاصِرِ عَطْفٌ عَلَى سَنَابِلَ إلَخْ ( قَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ ) وَهِيَ لَفْظُ السَّنَابِلِ ( قَوْلُهُ بِمَا قَيَّدَ بِهِ ) وَهُوَ قَوْلُهُ عَلَى وَجْهٍ لَا يَحْتَفِلُ بِهِ ( قَوْلُهُ ثُمَّ اشْتَرَاهَا مِنْهُ ) أَيْ : الضَّيْعَةَ مِنْ الْمَوْلَى ( قَوْلُهُ عَلَى الْبَائِعِ ) أَيْ الْقَيِّمِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ صَدَّقَهُ ) أَيْ : بِالشِّرَاءِ مِنْهُ وَقَوْلُهُ وَاسْتَشْكَلَهُ أَيْ : كُلًّا مِنْ الْمَقِيسِ وَالْمَقِيسِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ فِي تِلْكَ ) أَيْ : فِي صُورَةِ بَيْعِ الْمَالِكِ ظَاهِرًا ( قَوْلُهُ فِي تَيْنِكَ ) فِي صُورَتَيْ بَيْعِ الْقَيِّمِ وَالْوَكِيلِ ( قَوْلُهُ قُبَيْلَ الْوَدِيعَةِ ) ظَرْفٌ جَزَمْت .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث