تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
حاشية الشرواني
( بَابُ الضَّمَانِ ) ( قَوْلُهُ الشَّامِلُ لِلْكَفَالَةِ ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ هُوَ لُغَةً ) إلَى قَوْلِهِ وَالِاخْتِيَارُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ إلَى وَأَرْكَانُ ( قَوْلُهُ عَلَى الْتِزَامِ الدَّيْنِ إلَخْ ) أَيْ الَّذِي هُوَ أَحَدُ شِقَّيْ الْعَقْدِ أَيْ الْإِيجَابُ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى مَجْمُوعِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَهَذَا نَظِيرُ مَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَيْعِ أَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى الشِّرَاءِ وَعَلَى الْعَقْدِ الْمُشْتَمِلِ عَلَيْهِمَا وَهَذَا أَوْلَى مِمَّا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ا هـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةٌ ع ش قَوْلُهُ وَعَلَى الْعَقْدِ الْمُحَصَّلِ إلَخْ أَيْ فَالضَّمَانُ يُطْلَقُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الضَّمَانِ وَالْأَثَرِ وَهُوَ الْحَاصِلُ بِالْمَصْدَرِ ا هـ .
أَقُولُ يُرَجَّحُ هَذَا تَعْبِيرُهُمْ هُنَا بِالْمُحَصَّلِ دُونَ الْمُشْتَمِلِ وَمُوَافَقَةُ هَذَا لِمَا مَرَّ آنِفًا فِي الْحَوَالَةِ ( قَوْلُهُ الدَّيْنُ ) وَلَوْ مَنْفَعَةً ا هـ ع ش أَيْ كَالْعَمَلِ الْمُلْتَزَمِ فِي الذِّمَّةِ بِالْإِجَارَةِ أَوْ الْمُسَاقَاةِ قَلْيُوبِيٌّ ( قَوْلُهُ وَالْبَدَنِ إلَخْ ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ الْآتِي إلَخْ ) أَيْ بَعْدَ قَوْلِهِ وَلَا مَعْرِفَتَهُ فِي الْأَصَحِّ ا هـ 241 كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَكَفِيلًا إلَخْ ) وَكَافِلًا وَقَبِيلًا ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ بِالْمَالِ ) أَيْ عَيْنًا كَانَ أَوْ دَيْنًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ بِالْمَالِ الْعَظِيمِ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ دِيَةً ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَالصَّبِيرُ يَعُمُّ الْكُلَّ ) الْأَنْسَبُ وَعَمَّمَ الصَّبِيرَ لِلْكُلِّ قَالَ النِّهَايَةُ وَمِثْلُهُ الْقَبِيلُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ ) أَيْ خَبَرُ التَّحَمُّلِ ( قَوْلُهُ فِي قَادِرٍ عَلَيْهِ إلَخْ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا فَقَدَ أَحَدَ الشَّرْطَيْنِ لَا يُسَنُّ وَهَلْ هُوَ مُبَاحٌ حِينَئِذٍ أَوْ مَكْرُوهٌ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ ع ش وَقَلْيُوبِيٌّ ( قَوْلُهُ غَائِلَتُهُ ) وَمِنْهَا أَنْ لَا يَكُونَ مَالُ الْمَضْمُونِ عَنْهُ إذَا ضَمِنَ بِإِذْنِهِ فِيهِ شُبْهَةً سَلِمَ مِنْهَا مَالُ الضَّامِنِ ا هـ ع ش عِبَارَةُ .
الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ يَأْمَنُ غَائِلَتَهُ الظَّاهِرُ أَنَّ الضَّمِيرَ فِيهِ لِلضَّمَانِ أَيْ بِأَنْ يَجِدَ مَرْجِعًا إذَا غَرِمَ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْخَبَرِ أَوَّلَ الْحَوَالَةِ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ .
( قَوْلُهُ ضَمَانِ الذِّمَّةِ ) لِمَ أَخْرَجَ الْعَيْنَ ا هـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي ضَمَانُ الْمَالِ ا هـ وَعِبَارَةُ ع ش إنَّمَا قَيَّدَ م ر بِالذِّمَّةِ لِقَوْلِهِ بَعْدُ وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَضْمُونِ كَوْنَهُ ثَابِتًا إلَخْ وَإِلَّا فَكَوْنُهَا خَمْسَةٌ لَا يَتَقَيَّدُ بِذَلِكَ بَلْ يَجْرِي فِي ضَمَانِ الْعَيْنِ أَيْضًا لَكِنْ هَذَا ظَاهِرٌ عَلَى مَا سَلَكَهُ الْمَحَلِّيّ مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ ثَابِتًا الْآتِي صِفَةً لِدَيْنًا الْمَحْذُوفِ أَمَّا عَلَى مَا سَلَكَهُ الشَّارِحُ م ر أَيْ وَالتُّحْفَةُ عَلَى أَنَّهُ حَذَفَ دَيْنًا لِيَعُمَّ الثَّابِتُ الْعَيْنَ وَالدَّيْنَ فَلَا يَظْهَرُ هَذَا الْجَوَابُ لَا أَنْ يُقَالَ تَسَمُّحٌ فَأَرَادَ بِضَمَانِ الذِّمَّةِ مَا يَشْمَلُ ضَمَانَ الْعَيْنِ تَغْلِيبًا ا هـ .
( قَوْلُهُ وَصِيغَةٌ ) وَكُلُّهَا تُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِ وَبَدَأَ بِشَرْطِ الضَّامِنِ فَقَالَ شَرْطُ الضَّامِنِ فَإِلَخْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ لِيَصِحَّ ضَمَانُهُ ) إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّ الضَّامِنَ اسْمُ ذَاتٍ وَالشُّرُوطُ لَا تَتَعَلَّقُ بِالذَّوَاتِ وَإِنَّمَا تَتَعَلَّقُ بِالْأَحْكَامِ وَحَيْثُ رُوعِيَتْ الْحَيْثِيَّةُ كَانَ الْمَعْنَى وَيُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الضَّمَانِ الرُّشْدُ ا هـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( الرُّشْدُ ) أَيْ وَلَوْ حُكْمًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ إلَخْ ) وَهُوَ صَلَاحُ الدَّيْنِ وَالْمَالِ ا هـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش وَهُوَ عَدَمُ الْحَجْرِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لَا الصَّوْمِ ) وَهُوَ عَدَمُ تَجْرِبَةِ الْكَذِبِ مِنْ الصَّبِيِّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَالِاخْتِيَارُ ) عَطْفٌ عَلَى الرُّشْدِ ( قَوْلُهُ كَمَا يُعْلَمُ ) أَيْ اشْتِرَاطُ الِاخْتِيَارِ ( قَوْلُهُ مَعَ صِحَّةِ ضَمَانِ السَّكْرَانِ ) أَيْ الْمُتَعَدِّي ( قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ ضَمَانُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ إلَخْ ) تَفْرِيعٌ عَلَى اشْتِرَاطِ الرُّشْدِ ( وَقَوْلُهُ وَمُكْرَهٍ ) تَفْرِيعٌ عَلَى اشْتِرَاطِ الِاخْتِيَارِ ( قَوْلُهُ بِصِبًا أَوْ جُنُونٍ إلَخْ ) فِي شَرْحِ م ر وَلَوْ ادَّعَى الضَّامِنُ كَوْنَهُ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا وَقْتَ الضَّمَانِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إنْ أَمْكَنَ الصِّبَا وَعُهِدَ الْجُنُونُ بِخِلَافِ مَا لَوْ ادَّعَى ذَلِكَ بَعْدَ تَزْوِيجِ أَمَتِهِ أَيْ مَثَلًا فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ الزَّوْجُ إذْ الْأَنْكِحَةُ يُحْتَاطُ فِيهَا غَالِبًا مَا لَا يُحْتَاطُ فِي الْعُقُودِ فَالظَّاهِرُ وُقُوعُهَا بِشُرُوطِهَا وَسَكَتُوا عَمَّا لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِالسَّفَهِ وَقْتَ الضَّمَانِ وَالْأَوْجَهُ إلْحَاقُهُ بِدَعْوَى الصِّبَا انْتَهَى ا هـ سم وَقَوْلُهُ م ر وَلَوْ ادَّعَى إلَى قَوْلِهِ وَسَكَتُوا فِي الْمُغْنِي مِثْلَهُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ الزَّوْجُ أَيْ وَإِنْ أَمْكَنَ الصِّبَا وَعَهْدَ الْجُنُونِ وَقَوْلُهُ م ر يُحْتَاطُ إلَخْ أَيْ حَالَ الْإِقْدَامِ عَلَيْهَا وَقَوْلُهُ م ر وَالْأَوْجَهُ إلْحَاقُهُ بِدَعْوَى الصِّبَا الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ إلْحَاقُهُ بِدَعْوَى الْجُنُونِ لِأَنَّ مَحَلَّ تَصْدِيقِ السَّفِيهِ فِي دَعْوَاهُ أَنْ يُعْهَدَ لَهُ سَفَهٌ وَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ إمْكَانِهِ بِخِلَافِ الصِّبَا ا هـ .
( قَوْلُهُ وَمَرَّ أَوَّلَ الْحَجْرِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ إنَّمَا يُفِيدُ ذَلِكَ فِي دَفْعِ الِاعْتِرَاضِ لَوْ كَانَ هَذَا الْمَارُّ فِي الْمَتْنِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ لَا يُفْهِمُ ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْهَاءِ أَيْ لَا يُفْهِمُ غَيْرَهُ بِإِشَارَةٍ وَلَا كِتَابَةٍ بِخِلَافِ مَنْ لَهُ إشَارَةٌ مُفْهِمَةٌ ثُمَّ إنْ فَهِمَ إشَارَتَهُ كُلُّ أَحَدٍ فَصَرِيحَةٌ وَإِنْ اخْتَصَّ بِفَهْمِهَا الْفَطِنُ فَكِنَايَةٌ وَمِنْهَا الْكِتَابَةُ فَإِنْ احْتَفَتْ بِقَرَائِنَ أُلْحِقَتْ بِالصَّرِيحِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ هُنَا وَفِيهِ نَظَرٌ ا هـ حَجّ بِالْمَعْنَى ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَالْمُغْمَى إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى أَخْرَسَ ( قَوْلُهُ وَإِنَّ مَنْ بَذَّرَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى مَا يُعْلَمُ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَمَنْ فَسَقَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى مَنْ بَذَّرَ إلَخْ ( قَوْلُهُ فِي حُكْمِ الرَّشِيدِ ) خَبَرَانِ ( قَوْلُهُ وَسَيَذْكُرُ إلَخْ ) أَيْ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ وَضَمَانُ عَبْدٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لِمَنْ أَوْرَدَ ذَلِكَ إلَخْ ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ .
( تَنْبِيهٌ ) يَرِدُ عَلَى طَرْدِ هَذِهِ الْعِبَارَةِ الْمُكْرَهُ وَالْمُكَاتَبُ إذَا ضَمِنَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَالْأَخْرَسُ الَّذِي لَا تُفْهَمُ إشَارَتُهُ وَلَا يُحْسِنُ الْكِتَابَةَ وَالنَّائِمُ فَإِنَّهُمْ رُشَدَاءُ وَلَا يَصِحُّ ضَمَانُهُمْ وَعَلَى عَكْسِهَا السَّكْرَانُ الْمُتَعَدِّي بِسُكْرِهِ ، وَمِنْ سَفِهَ بَعْدَ 242 رُشْدِهِ وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ وَالْفَاسِقُ فَإِنَّهُمْ يَصِحُّ ضَمَانُهُمْ وَلَيْسُوا بِرُشَدَاءَ فَلَوْ عَبَّرَ بِأَهْلِيَّةِ التَّبَرُّعِ وَالِاخْتِيَارِ لَسَلِمَ مِنْ ذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَنْ يَزِيدَ وَالِاخْتِيَارُ ) أَيْ لِيَخْرُجَ الْمُكْرَهُ ( وَأَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ ) أَيْ لِيَخْرُجَ السَّفِيهُ وَالْمُكَاتَبُ ( وَصِحَّةُ الْعِبَارَةِ ) أَيْ لِيَخْرُجَ نَحْوُ النَّائِمِ وَالصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ مَا يَقْتَضِي أَنَّ كِتَابَةَ الْأَخْرَسِ إلَخْ ) عَبَّرَ الرَّوْضُ بِمَا يُقْتَضَى ذَلِكَ وَاسْتَظْهَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فَقَالَ فِي شَرْحِهِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ أَنَّ كِتَابَةَ النَّاطِقِ كِتَابَةٌ وَكِتَابَةَ الْأَخْرَسِ بِالْقَرِينَةِ صَرِيحَةٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ انْتَهَى ا هـ سم .
( قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ لَهُ إشَارَةٌ مُفْهِمَةٌ ) وَقَدْ يُوَجَّهُ ذَلِكَ بِأَنَّ حَالُ ضَرُورَةٍ فَلَا يُقَاسُ حُكْمُهُ بِغَيْرِهِ وَبِأَنَّ الْكِتَابَةَ مِنْهُ وَالْحَالُ مَا ذُكِرَ أَقْوَى فِي الدَّلَالَةِ مِنْ الْإِشَارَةِ الْمَحْكُومِ بِصَرَاحَتِهَا بَلْ يَكَادُ أَنْ تَكُونَ عِنْدَ التَّأَمُّلِ الصَّادِقِ مِنْ جُمْلَةِ الْإِشَارَةِ وَلَا يُنَافِيه إطْلَاقُهُمْ أَنَّ كِتَابَتَهُ كِنَايَةٌ لِأَنَّهُ يَقْبَلُ التَّقْيِيدَ وَلِأَنَّ هَذَا هُوَ الْأَصْلُ فِيهَا فَذَكَرُوهُ كَغَيْرِهِ وَلَا قَوْلُهُمْ الْكِنَايَةُ لَا تَنْقَلِبُ إلَخْ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ حَالَتَهُ حَالَ ضَرُورَةٍ فَلَا يُقَاسُ بِمَا ذُكِرَ فِي غَيْرِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ حَقَّ التَّأَمُّلِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ .
( قَوْلُهُ وَيُقَيَّدُ بِهَذَا ) أَيْ بِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا هُنَا ( قَوْلُهُ ثُمَّ ) أَيْ فِي الطَّلَاقِ ( قَوْلُهُ لِلنَّظَرِ فِيهِ مَجَالٌ ) وَالثَّانِي أَقْرَبُ وَإِنْ قَالَ الشَّارِحُ إنَّهُ بَعِيدٌ مِنْ كَلَامِهِمْ إذْ لَا يَظْهَرُ تَوْجِيهُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْبُعْدِ إلَّا بِعَدَمِ ذِكْرِهِمْ لَهُ فِي غَيْرِ الضَّمَانِ وَقَدْ يَكُونُ الْحَامِلُ عَلَيْهِ أَنَّهُمْ إنَّمَا نَبَّهُوا لَهُ فِي هَذَا الْبَابِ بِخُصُوصِهِ لِوُقُوعِ نَازِلَةٍ فِيهِ أَوْجَبَتْ التَّخْصِيصَ بِذِكْرِهِ وَمِثْلُ هَذَا يَقَعُ كَثِيرًا فِي صَنِيعِهِمْ لِلْمُتَتَبِّعِ ثُمَّ رَأَيْت فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ بَعْدَ ذِكْرِ حُكْمِ ضَمَانِ الْأَخْرَسِ مَا نَصُّهُ وَلَوْ ضَمِنَ بِالْكِتَابَةِ فَوَجْهَانِ سَوَاءٌ أَحْسَنَ الْإِشَارَةَ أَمْ لَا أَصَحُّهُمَا الصِّحَّةُ وَذَلِكَ عِنْدَ الْقَرِينَةِ الْمُشْعِرَةِ وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِي النَّاطِقِ فِي سَائِرِ التَّصَرُّفَاتِ انْتَهَى فَأَفْهَمَ قَوْلُهُ وَفِي سَائِرِ إلَخْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابَةِ الْأَخْرَسِ لَيْسَ خَاصًّا بِضَمَانِهِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ .
( بَابُ الضَّمَانِ ) ( قَوْلُهُ الشَّامِلُ لِلْكَفَالَةِ ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ هُوَ لُغَةً ) إلَى قَوْلِهِ وَالِاخْتِيَارُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ إلَى وَأَرْكَانُ ( قَوْلُهُ عَلَى الْتِزَامِ الدَّيْنِ إلَخْ ) أَيْ الَّذِي هُوَ أَحَدُ شِقَّيْ الْعَقْدِ أَيْ الْإِيجَابُ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى مَجْمُوعِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَهَذَا نَظِيرُ مَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَيْعِ أَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى الشِّرَاءِ وَعَلَى الْعَقْدِ الْمُشْتَمِلِ عَلَيْهِمَا وَهَذَا أَوْلَى مِمَّا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ا هـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةٌ ع ش قَوْلُهُ وَعَلَى الْعَقْدِ الْمُحَصَّلِ إلَخْ أَيْ فَالضَّمَانُ يُطْلَقُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الضَّمَانِ وَالْأَثَرِ وَهُوَ الْحَاصِلُ بِالْمَصْدَرِ ا هـ .
أَقُولُ يُرَجَّحُ هَذَا تَعْبِيرُهُمْ هُنَا بِالْمُحَصَّلِ دُونَ الْمُشْتَمِلِ وَمُوَافَقَةُ هَذَا لِمَا مَرَّ آنِفًا فِي الْحَوَالَةِ ( قَوْلُهُ الدَّيْنُ ) وَلَوْ مَنْفَعَةً ا هـ ع ش أَيْ كَالْعَمَلِ الْمُلْتَزَمِ فِي الذِّمَّةِ بِالْإِجَارَةِ أَوْ الْمُسَاقَاةِ قَلْيُوبِيٌّ ( قَوْلُهُ وَالْبَدَنِ إلَخْ ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ الْآتِي إلَخْ ) أَيْ بَعْدَ قَوْلِهِ وَلَا مَعْرِفَتَهُ فِي الْأَصَحِّ ا هـ 241 كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَكَفِيلًا إلَخْ ) وَكَافِلًا وَقَبِيلًا ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ بِالْمَالِ ) أَيْ عَيْنًا كَانَ أَوْ دَيْنًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ بِالْمَالِ الْعَظِيمِ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ دِيَةً ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَالصَّبِيرُ يَعُمُّ الْكُلَّ ) الْأَنْسَبُ وَعَمَّمَ الصَّبِيرَ لِلْكُلِّ قَالَ النِّهَايَةُ وَمِثْلُهُ الْقَبِيلُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ ) أَيْ خَبَرُ التَّحَمُّلِ ( قَوْلُهُ فِي قَادِرٍ عَلَيْهِ إلَخْ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا فَقَدَ أَحَدَ الشَّرْطَيْنِ لَا يُسَنُّ وَهَلْ هُوَ مُبَاحٌ حِينَئِذٍ أَوْ مَكْرُوهٌ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ ع ش وَقَلْيُوبِيٌّ ( قَوْلُهُ غَائِلَتُهُ ) وَمِنْهَا أَنْ لَا يَكُونَ مَالُ الْمَضْمُونِ عَنْهُ إذَا ضَمِنَ بِإِذْنِهِ فِيهِ شُبْهَةً سَلِمَ مِنْهَا مَالُ الضَّامِنِ ا هـ ع ش عِبَارَةُ .
الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ يَأْمَنُ غَائِلَتَهُ الظَّاهِرُ أَنَّ الضَّمِيرَ فِيهِ لِلضَّمَانِ أَيْ بِأَنْ يَجِدَ مَرْجِعًا إذَا غَرِمَ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْخَبَرِ أَوَّلَ الْحَوَالَةِ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ .
( قَوْلُهُ ضَمَانِ الذِّمَّةِ ) لِمَ أَخْرَجَ الْعَيْنَ ا هـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي ضَمَانُ الْمَالِ ا هـ وَعِبَارَةُ ع ش إنَّمَا قَيَّدَ م ر بِالذِّمَّةِ لِقَوْلِهِ بَعْدُ وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَضْمُونِ كَوْنَهُ ثَابِتًا إلَخْ وَإِلَّا فَكَوْنُهَا خَمْسَةٌ لَا يَتَقَيَّدُ بِذَلِكَ بَلْ يَجْرِي فِي ضَمَانِ الْعَيْنِ أَيْضًا لَكِنْ هَذَا ظَاهِرٌ عَلَى مَا سَلَكَهُ الْمَحَلِّيّ مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ ثَابِتًا الْآتِي صِفَةً لِدَيْنًا الْمَحْذُوفِ أَمَّا عَلَى مَا سَلَكَهُ الشَّارِحُ م ر أَيْ وَالتُّحْفَةُ عَلَى أَنَّهُ حَذَفَ دَيْنًا لِيَعُمَّ الثَّابِتُ الْعَيْنَ وَالدَّيْنَ فَلَا يَظْهَرُ هَذَا الْجَوَابُ لَا أَنْ يُقَالَ تَسَمُّحٌ فَأَرَادَ بِضَمَانِ الذِّمَّةِ مَا يَشْمَلُ ضَمَانَ الْعَيْنِ تَغْلِيبًا ا هـ .
( قَوْلُهُ وَصِيغَةٌ ) وَكُلُّهَا تُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِ وَبَدَأَ بِشَرْطِ الضَّامِنِ فَقَالَ شَرْطُ الضَّامِنِ فَإِلَخْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ لِيَصِحَّ ضَمَانُهُ ) إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّ الضَّامِنَ اسْمُ ذَاتٍ وَالشُّرُوطُ لَا تَتَعَلَّقُ بِالذَّوَاتِ وَإِنَّمَا تَتَعَلَّقُ بِالْأَحْكَامِ وَحَيْثُ رُوعِيَتْ الْحَيْثِيَّةُ كَانَ الْمَعْنَى وَيُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الضَّمَانِ الرُّشْدُ ا هـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( الرُّشْدُ ) أَيْ وَلَوْ حُكْمًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ إلَخْ ) وَهُوَ صَلَاحُ الدَّيْنِ وَالْمَالِ ا هـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش وَهُوَ عَدَمُ الْحَجْرِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لَا الصَّوْمِ ) وَهُوَ عَدَمُ تَجْرِبَةِ الْكَذِبِ مِنْ الصَّبِيِّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَالِاخْتِيَارُ ) عَطْفٌ عَلَى الرُّشْدِ ( قَوْلُهُ كَمَا يُعْلَمُ ) أَيْ اشْتِرَاطُ الِاخْتِيَارِ ( قَوْلُهُ مَعَ صِحَّةِ ضَمَانِ السَّكْرَانِ ) أَيْ الْمُتَعَدِّي ( قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ ضَمَانُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ إلَخْ ) تَفْرِيعٌ عَلَى اشْتِرَاطِ الرُّشْدِ ( وَقَوْلُهُ وَمُكْرَهٍ ) تَفْرِيعٌ عَلَى اشْتِرَاطِ الِاخْتِيَارِ ( قَوْلُهُ بِصِبًا أَوْ جُنُونٍ إلَخْ ) فِي شَرْحِ م ر وَلَوْ ادَّعَى الضَّامِنُ كَوْنَهُ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا وَقْتَ الضَّمَانِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إنْ أَمْكَنَ الصِّبَا وَعُهِدَ الْجُنُونُ بِخِلَافِ مَا لَوْ ادَّعَى ذَلِكَ بَعْدَ تَزْوِيجِ أَمَتِهِ أَيْ مَثَلًا فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ الزَّوْجُ إذْ الْأَنْكِحَةُ يُحْتَاطُ فِيهَا غَالِبًا مَا لَا يُحْتَاطُ فِي الْعُقُودِ فَالظَّاهِرُ وُقُوعُهَا بِشُرُوطِهَا وَسَكَتُوا عَمَّا لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِالسَّفَهِ وَقْتَ الضَّمَانِ وَالْأَوْجَهُ إلْحَاقُهُ بِدَعْوَى الصِّبَا انْتَهَى ا هـ سم وَقَوْلُهُ م ر وَلَوْ ادَّعَى إلَى قَوْلِهِ وَسَكَتُوا فِي الْمُغْنِي مِثْلَهُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ الزَّوْجُ أَيْ وَإِنْ أَمْكَنَ الصِّبَا وَعَهْدَ الْجُنُونِ وَقَوْلُهُ م ر يُحْتَاطُ إلَخْ أَيْ حَالَ الْإِقْدَامِ عَلَيْهَا وَقَوْلُهُ م ر وَالْأَوْجَهُ إلْحَاقُهُ بِدَعْوَى الصِّبَا الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ إلْحَاقُهُ بِدَعْوَى الْجُنُونِ لِأَنَّ مَحَلَّ تَصْدِيقِ السَّفِيهِ فِي دَعْوَاهُ أَنْ يُعْهَدَ لَهُ سَفَهٌ وَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ إمْكَانِهِ بِخِلَافِ الصِّبَا ا هـ .
( قَوْلُهُ وَمَرَّ أَوَّلَ الْحَجْرِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ إنَّمَا يُفِيدُ ذَلِكَ فِي دَفْعِ الِاعْتِرَاضِ لَوْ كَانَ هَذَا الْمَارُّ فِي الْمَتْنِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ لَا يُفْهِمُ ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْهَاءِ أَيْ لَا يُفْهِمُ غَيْرَهُ بِإِشَارَةٍ وَلَا كِتَابَةٍ بِخِلَافِ مَنْ لَهُ إشَارَةٌ مُفْهِمَةٌ ثُمَّ إنْ فَهِمَ إشَارَتَهُ كُلُّ أَحَدٍ فَصَرِيحَةٌ وَإِنْ اخْتَصَّ بِفَهْمِهَا الْفَطِنُ فَكِنَايَةٌ وَمِنْهَا الْكِتَابَةُ فَإِنْ احْتَفَتْ بِقَرَائِنَ أُلْحِقَتْ بِالصَّرِيحِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ هُنَا وَفِيهِ نَظَرٌ ا هـ حَجّ بِالْمَعْنَى ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَالْمُغْمَى إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى أَخْرَسَ ( قَوْلُهُ وَإِنَّ مَنْ بَذَّرَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى مَا يُعْلَمُ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَمَنْ فَسَقَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى مَنْ بَذَّرَ إلَخْ ( قَوْلُهُ فِي حُكْمِ الرَّشِيدِ ) خَبَرَانِ ( قَوْلُهُ وَسَيَذْكُرُ إلَخْ ) أَيْ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ وَضَمَانُ عَبْدٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لِمَنْ أَوْرَدَ ذَلِكَ إلَخْ ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ .
( تَنْبِيهٌ ) يَرِدُ عَلَى طَرْدِ هَذِهِ الْعِبَارَةِ الْمُكْرَهُ وَالْمُكَاتَبُ إذَا ضَمِنَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَالْأَخْرَسُ الَّذِي لَا تُفْهَمُ إشَارَتُهُ وَلَا يُحْسِنُ الْكِتَابَةَ وَالنَّائِمُ فَإِنَّهُمْ رُشَدَاءُ وَلَا يَصِحُّ ضَمَانُهُمْ وَعَلَى عَكْسِهَا السَّكْرَانُ الْمُتَعَدِّي بِسُكْرِهِ ، وَمِنْ سَفِهَ بَعْدَ 242 رُشْدِهِ وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ وَالْفَاسِقُ فَإِنَّهُمْ يَصِحُّ ضَمَانُهُمْ وَلَيْسُوا بِرُشَدَاءَ فَلَوْ عَبَّرَ بِأَهْلِيَّةِ التَّبَرُّعِ وَالِاخْتِيَارِ لَسَلِمَ مِنْ ذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَنْ يَزِيدَ وَالِاخْتِيَارُ ) أَيْ لِيَخْرُجَ الْمُكْرَهُ ( وَأَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ ) أَيْ لِيَخْرُجَ السَّفِيهُ وَالْمُكَاتَبُ ( وَصِحَّةُ الْعِبَارَةِ ) أَيْ لِيَخْرُجَ نَحْوُ النَّائِمِ وَالصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ مَا يَقْتَضِي أَنَّ كِتَابَةَ الْأَخْرَسِ إلَخْ ) عَبَّرَ الرَّوْضُ بِمَا يُقْتَضَى ذَلِكَ وَاسْتَظْهَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فَقَالَ فِي شَرْحِهِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ أَنَّ كِتَابَةَ النَّاطِقِ كِتَابَةٌ وَكِتَابَةَ الْأَخْرَسِ بِالْقَرِينَةِ صَرِيحَةٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ انْتَهَى ا هـ سم .
( قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ لَهُ إشَارَةٌ مُفْهِمَةٌ ) وَقَدْ يُوَجَّهُ ذَلِكَ بِأَنَّ حَالُ ضَرُورَةٍ فَلَا يُقَاسُ حُكْمُهُ بِغَيْرِهِ وَبِأَنَّ الْكِتَابَةَ مِنْهُ وَالْحَالُ مَا ذُكِرَ أَقْوَى فِي الدَّلَالَةِ مِنْ الْإِشَارَةِ الْمَحْكُومِ بِصَرَاحَتِهَا بَلْ يَكَادُ أَنْ تَكُونَ عِنْدَ التَّأَمُّلِ الصَّادِقِ مِنْ جُمْلَةِ الْإِشَارَةِ وَلَا يُنَافِيه إطْلَاقُهُمْ أَنَّ كِتَابَتَهُ كِنَايَةٌ لِأَنَّهُ يَقْبَلُ التَّقْيِيدَ وَلِأَنَّ هَذَا هُوَ الْأَصْلُ فِيهَا فَذَكَرُوهُ كَغَيْرِهِ وَلَا قَوْلُهُمْ الْكِنَايَةُ لَا تَنْقَلِبُ إلَخْ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ حَالَتَهُ حَالَ ضَرُورَةٍ فَلَا يُقَاسُ بِمَا ذُكِرَ فِي غَيْرِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ حَقَّ التَّأَمُّلِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ .
( قَوْلُهُ وَيُقَيَّدُ بِهَذَا ) أَيْ بِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا هُنَا ( قَوْلُهُ ثُمَّ ) أَيْ فِي الطَّلَاقِ ( قَوْلُهُ لِلنَّظَرِ فِيهِ مَجَالٌ ) وَالثَّانِي أَقْرَبُ وَإِنْ قَالَ الشَّارِحُ إنَّهُ بَعِيدٌ مِنْ كَلَامِهِمْ إذْ لَا يَظْهَرُ تَوْجِيهُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْبُعْدِ إلَّا بِعَدَمِ ذِكْرِهِمْ لَهُ فِي غَيْرِ الضَّمَانِ وَقَدْ يَكُونُ الْحَامِلُ عَلَيْهِ أَنَّهُمْ إنَّمَا نَبَّهُوا لَهُ فِي هَذَا الْبَابِ بِخُصُوصِهِ لِوُقُوعِ نَازِلَةٍ فِيهِ أَوْجَبَتْ التَّخْصِيصَ بِذِكْرِهِ وَمِثْلُ هَذَا يَقَعُ كَثِيرًا فِي صَنِيعِهِمْ لِلْمُتَتَبِّعِ ثُمَّ رَأَيْت فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ بَعْدَ ذِكْرِ حُكْمِ ضَمَانِ الْأَخْرَسِ مَا نَصُّهُ وَلَوْ ضَمِنَ بِالْكِتَابَةِ فَوَجْهَانِ سَوَاءٌ أَحْسَنَ الْإِشَارَةَ أَمْ لَا أَصَحُّهُمَا الصِّحَّةُ وَذَلِكَ عِنْدَ الْقَرِينَةِ الْمُشْعِرَةِ وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِي النَّاطِقِ فِي سَائِرِ التَّصَرُّفَاتِ انْتَهَى فَأَفْهَمَ قَوْلُهُ وَفِي سَائِرِ إلَخْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابَةِ الْأَخْرَسِ لَيْسَ خَاصًّا بِضَمَانِهِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث