تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
( وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ ) شَرْطُ الْخِيَارِ لِلضَّامِنِ أَوْ الْكَفِيلِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ وَلَا ( تَعْلِيقُهُمَا ) أَيْ الضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ ( بِشَرْطِ ) لِأَنَّهُمَا عَقْدَانِ كَالْبَيْعِ ( وَلَا تَوْقِيتُ الْكَفَالَةِ ) كَأَنَا كَفِيلٌ بِهِ إلَى شَهْرٍ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ وَأَنَا بَعْدَهُ بَرِيءٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَذَكَرَهُ فِي كَلَامِهِمْ مُجَرَّدَ تَصْوِيرٍ كَمَا لَا يَجُوزُ تَوْقِيتُ الضَّمَانِ جَزْمًا كَأَنَا ضَامِنٌ لَهُ إلَى شَهْرٍ وَلِهَذَا أَفْرَدَهَا وَكَانَ الْفَرْقُ أَنَّ الْإِحْضَارَ يَتَعَلَّقُ 270 بِالْمَسَافَاتِ وَهِيَ يَدْخُلُهَا التَّوْقِيتُ وَلَا كَذَلِكَ أَدَاءُ الدُّيُونِ ( وَلَوْ نَجَّزَهَا وَشَرَطَ تَأْخِيرَ الْإِحْضَارِ شَهْرًا ) كَضَمِنْتُ إحْضَارَهُ بَعْدَ شَهْرٍ أَيْ وَنَوَى تَعَلُّقَ بَعْدَ بِإِحْضَارِهِ فَإِنْ عَلَّقَهُ بِضَمِنْتُ فَوَاضِحٌ أَنَّهُ يَبْطُلُ وَأَنَّ كَلَامَهُمْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَإِنْ أَطْلَقَ فَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ الصِّحَّةُ يُوَجَّهُ بِمَا مَرَّ أَنَّ كَلَامَ الْمُكَلَّفِ يُصَانُ عَنْ الْإِلْغَاءِ إلَى آخِرِهِ ( جَازَ ) لِأَنَّهُ الْتِزَامٌ لِعَمَلٍ فِي الذِّمَّةِ فَكَانَ كَعَمَلِ الْإِجَارَةِ يَجُوزُ حَالًّا وَمُؤَجَّلًا وَمَنْ عَبَّرَ بِجَوَازِ تَأْجِيلِ الْكَفَالَةِ أَرَادَ هَذِهِ الصُّورَةَ وَإِلَّا فَهُوَ ضَعِيفٌ وَخَرَجَ بِشَهْرًا مَثَلًا نَحْوُ الْحَصَادِ فَلَا يَصِحُّ التَّأْجِيلُ إلَيْهِ ( و ) الْأَصَحُّ ( أَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ الْحَالِ مُؤَجَّلًا أَجَلًا مَعْلُومًا ) فَيَثْبُتُ الْأَجَلُ فِي حَقِّ الضَّامِنِ عَلَى الْأَصَحِّ لِأَنَّ الضَّمَانَ تَبَرُّعٌ وَتَدْعُو الْحَاجَةُ إلَيْهِ فَكَانَ عَلَى حَسَبِ مَا الْتَزَمَهُ وَفُهِمَ مِنْهُ بِالْأَوْلَى جَوَازُ زِيَادَةِ الْأَجَلِ وَنَقْصِهِ وَأَسْقَطَ الْمَالَ مِنْ قَوْلِ أَصْلِهِ ضَمَانُ الْمَالِ الْحَالُّ لِيَشْمَلَ مَنْ تَكَفَّلَ كَفَالَةً مُؤَجَّلَةً بِبَدَنِ مَنْ تَكَفَّلَ بِغَيْرِهِ كَفَالَةً حَالَةً وَعُلِمَ مِنْ اشْتِرَاطِ مَعْرِفَةِ الضَّامِنِ لِصِفَةِ الدَّيْنِ اشْتِرَاطُ مَعْرِفَةِ كَوْنِهِ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا وَقَدْرُ الْأَجَلِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث