تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ جَوَابٌ ) ضَبَّبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ بِإِبْدَاءٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ اقْتَضَى بَعْدَهُ ) فِيهِ إشَارَةٌ لِتَضْمِينِ الْعَامِلِ ( قَوْلُهُ لِلْعَهْدِ الذِّهْنِيِّ ) أَيْ بِالِاصْطِلَاحِ النَّحْوِيِّ وَقَوْلُهُ الزَّمَنُ الْحَاضِرُ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُصَنِّفِ ( قَوْلُهُ إلَّا بَعْضَ أَهْلِ الْعِنَايَاتِ ) يَجُوزُ كَوْنُ إضَافَتِهِ بَيَانِيَّةً ( قَوْلُهُ لَزِمَ أَنَّهُ مُسْتَدْرَكٌ إلَخْ ) أَقُولُ هَذَا مَمْنُوعٌ لِأَنَّهُ 42 مَعَ الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ أَهْلٍ يَصْدُقُ الْكَلَامُ مَعَ كَوْنِ مَنْ لَا يَعْجِزُ عَنْ حِفْظِهِ نِصْفُ أَهْلِ الْعَصْرِ لِإِضَافَةِ الْأَكْثَرِ إلَى الْأَهْلِ بَعْدَ إخْرَاجِ بَعْضِ أَهْلِ الْعِنَايَاتِ مِنْهُمْ وَهَذَا صَادِقٌ مَعَ كَوْنِ ذَلِكَ الْبَعْضِ مَعَ الْأَقَلِّ بَعْدَ إخْرَاجِهِ نِصْفَ الْجُمْلَةِ مَثَلًا الْجُمْلَةُ أَلْفٌ وَالْبَعْضُ مِائَتَانِ فَالْبَاقِي ثَمَانُمِائَةٍ وَأَكْثَرُهَا صَادِقٌ بِخَمْسِمِائَةٍ وَالْبَاقِي مِنْهَا مَعَ ذَلِكَ الْبَعْضِ خَمْسُمِائَةٍ بِخِلَافِهِ مَعَ تَرْكِ الِاسْتِثْنَاءِ فَإِنَّ مَدْلُولَ الْكَلَامِ حِينَئِذٍ أَنَّ مَنْ لَا يُحْفَظُ دُونَ النِّصْفِ فَتَأَمَّلْهُ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى قَالَ لَك مَنْعُ الِاسْتِدْرَاكِ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ أَفَادَ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْأَقَلِّ بَعْضَ أَهْلِ الْعِنَايَاتِ لَا جَمِيعَهُمْ وَلَوْلَاهُ تَوَهَّمَ أَنَّ الْمُرَادَ جَمِيعُهُمْ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ لَزِمَ ذَلِكَ أَيْضًا ) أَيْ أَنَّهُ مُسْتَدْرَكٌ .
وَأَقُولُ هَذَا مَمْنُوعٌ أَيْضًا لِمِثْلِ مَا بَيَّنَّا بِهِ مَنْعَ مَا تَقَدَّمَ فِي الْحَاشِيَةِ الْأُخْرَى ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ مَعَ الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ أَكْثَرَ يَصْدُقُ الْكَلَامُ مَعَ كَوْنِ مَنْ لَا يَعْجِزُ عَنْ حِفْظِهِ وَهُوَ الْأَقَلُّ الْمَفْهُومُ مِنْ أَكْثَرَ وَالْمُسْتَثْنَى وَهُوَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِنَايَاتِ قَدْرُ النِّصْفِ مَثَلًا الْجُمْلَةُ أَلْفٌ وَأَكْثَرُهَا سَبْعُمِائَةٍ وَالْأَقَلُّ مِائَتَانِ وَبَعْضُ أَهْلِ الْعِنَايَاتِ ثَلَثُمِائَةٍ وَالْجُمْلَةُ خَمْسُمِائَةٍ دَلَّ الْكَلَامُ عَلَى أَنَّهَا لَا تَعْجِزُ عَنْ حِفْظِهِ إذْ دَلَّ الِاسْتِثْنَاءُ عَلَى عَدَمِ عَجْزِ الثَّلَاثِمِائَةِ ، وَمَفْهُومُ أَكْثَرَ عَلَى عَدَمِ عَجْزِ الْمِائَتَيْنِ وَلَوْ تَرَكَ الِاسْتِثْنَاءَ أَفَادَ الْكَلَامُ أَنَّ مَنْ لَا يَعْجِزُ لَيْسَ الْأَقَلَّ مِنْ النِّصْفِ فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ أَيْ قَرَّبَهُ ) تَفْسِيرُ نَحْوِ نِصْفِهِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مَعَ مَا زَادَهُ إلَخْ ) يُشْعِرُ بِأَنَّهُ لَوْ بَلَغَ مَا ذَكَرْنَا فِي وَهُوَ مَمْنُوعٌ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي اخْتِصَارِ الْأَصْلِ ( قَوْلُهُ لِيَسْهُلَ ) ضَبَّبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اخْتِصَارِهِ ( قَوْلُهُ حَالٌ مِنْ الْمَجْرُورِ ) أَيْ بِالْمُضَافِ وَهُوَ هَاءُ حَفِظَهُ ( قَوْلُهُ لِلتَّبَرُّكِ ) مَا الْمَانِعُ مِنْ التَّعْلِيقِ ( قَوْلُهُ لِمَا بَعْدَ رَأَيْت ) يَشْمَلُ الِاخْتِصَارَ عَلَى الْوَجْهِ الْخَاصِّ وَسُهُولَةَ حِفْظِهِ ( قَوْلُهُ وَالْإِسْنَادُ ) كَأَنَّهُ تَوْجِيهٌ لِرُجُوعِ إنْ شَاءَ اللَّهُ لِقَوْلِهِ لِيَسْهُلَ حِفْظُهُ ( قَوْلُهُ لِبُلُوغِهَا أَقْصَى الْحُسْنِ ) عَدُّهَا جِيَادًا لَا يَقْتَضِي بُلُوغَهَا أَقْصَى الْحُسْنِ إلَّا أَنْ 43 يُدَّعَى أَنَّ الْعَادَةَ فِي الْعَدِّ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ مَحْذُوفَاتٌ ) قَالَ الْمَحَلِّيُّ أَيْ مَتْرُوكَاتٌ انْتَهَى .
وَأَشَارَ بِهَذَا التَّفْسِيرِ إلَى دَفْعِ مَا يُتَوَهَّمُ مِنْ الْحَذْفِ مِنْ إسْقَاطِهَا بَعْدَ وُجُودِهَا ، وَإِنَّمَا عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالْحَذْفِ دُونَ التَّرْكِ إشَارَةً إلَى إرَادَتِهَا وَدُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا حَتَّى كَأَنَّهَا مَا تُرِكَتْ إلَّا بَعْدَ وُجُودِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَمِنْهَا مَوَاضِعُ ) يَجُوزُ كَوْنُهُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ مَفْهُومٍ مِنْ السِّيَاقِ أَيْ تَحْقِيقُ مَوَاضِعَ فَيَظْهَرُ صِحَّةُ الْحَمْلِ ( قَوْلُهُ لَمْ يُعَبِّرْ عَنْهُ إلَخْ ) أَيْ وَلَا بِالضَّمِيرِ بِأَنْ يَقُولَ ذَكَرَهَا فِيهِ قَصْدًا لِلْإِيضَاحِ ( قَوْلُهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْقَطْعَ إلَخْ ) لَا مَعْنَى لِرَدِّ النَّقْلِ عَنْ اللُّغَةِ ( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ وَطَّأَ بِهِ ) لَك أَنْ تَقُولَ التَّوْطِئَةُ بِذَلِكَ لِمَذْهَبِهِ لَا تَقْتَضِي بُطْلَانَ ذَلِكَ لُغَةً وَتَوْجِيهُ ذَلِكَ الْبَعْضِ إنَّمَا هُوَ لِلْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ وَقَصْرُ التَّوْطِئَةِ أَمْرٌ مُنْفَصِلٌ عَنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنْ زَعَمَ الْغَفْلَةَ عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ غَيْرِ لُزُومِهَا مِمَّا لَا يَلِيقُ وَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ وَلَا مَنْشَأَ لَهُ إلَّا الْوَهْمُ أَوْجَبَ الِاعْتِرَاضَ عَلَى الْأَئِمَّةِ وَانْظُرْ هَذَا الْكَلَامَ مِنْهُ مَعَ مَا تَقَدَّمَ فِي الْهَامِشِ عَنْ شَرْحِ الْهَمْزِيَّةِ ( قَوْلُهُ غَفْلَةُ ) حَاشَاهُ ( قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ أَنَّهُمْ قَدْ يُرَجِّحُونَ مَا عَلَيْهِ الْأَقَلُّ ) وَيُجَابُ أَيْضًا بِمَا قَدَّمَهُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَوَفَّى بِمَا الْتَزَمَهُ مِنْ قَوْلِهِ حَسْبَمَا ظَهَرَ لَهُ أَوْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ .
وَأَمَّا الْجَوَابُ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ النَّصِّ عَلَى مَا صَحَّحَهُ الْمُعْظَمُ تَرْجِيحُهُ وَاعْتِمَادُهُ فَمُشْكِلٌ لِأَنَّ السِّيَاقَ قَاطِعٌ بِأَنَّ سَبَبَ الْتِزَامِ ذَلِكَ النَّصِّ كَوْنُ ذَلِكَ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ أَمْرًا رَاجِحًا مُقَدَّمًا عَلَى غَيْرِهِ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِالْتِزَامِ مَا لَا يَكُونُ كَذَلِكَ إذْ لَا فَائِدَةَ فِيهِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ وُقُوعَهَا إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ نَفْسُ لَفْظِ الْبَاغِ كَذَلِكَ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِالْمَنْعِ وَفِيهِ مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ أَخْرَجَهَا عَنْ الْغَرَابَةِ ) قَدْ 44 يُجَابُ أَيْضًا بِأَنَّ إبْدَالَ الْغَرِيبِ مَخْصُوصٌ بِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَى ذِكْرِهِ لِبَيَانِ حُكْمِهِ كَمَا فِي ده ياز فَإِنَّهُ ذُكِرَ لَيُبَيِّنَ مُسَاوَاتَهُ لِقَوْلِهِ دِرْهَمٌ لِكُلِّ عَشْرَةٍ فِي حُكْمِهِ ( قَوْلُهُ أَيْ الذِّهْنُ ) هَذَا شَامِلٌ لِمَا لَهُ ظَاهِرٌ مُتَبَادِرٌ مِنْهُ هُوَ الْمُرَادُ لِأَنَّهُ يُوقِعُ فِي الذِّهْنِ الْمَعْنَى الْمَرْجُوحَ لَكِنَّ الظَّاهِرَ عَدَمُ إرَادَةِ هَذَا وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ لَا يَذْكُرَ إلَّا النُّصُوصَ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَالْمُرَادُ مُوهِمًا أَيُّهَا مَا قُوِّيَا ( قَوْلُهُ بَدَلٌ مِمَّا قَبْلَهُ ) هُوَ غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ بَلْ يَجُوزُ كَوْنُ الْبَاءِ بِمَعْنَى فِي مُتَعَلِّقَةً بِمَا تَعَلَّقَ بِهِ بِأَوْضَحَ أَوْ حَالٌ مِنْ أَوْضَحَ ( قَوْلُهُ وَعِبْرَةٌ ) أَيْ كَبُدْرَةٍ ( قَوْلُهُ عَلَى الْمَأْخُوذِ ) أَيْ كَمَا هُنَا
( قَوْلُهُ جَوَابٌ ) ضَبَّبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ بِإِبْدَاءٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ اقْتَضَى بَعْدَهُ ) فِيهِ إشَارَةٌ لِتَضْمِينِ الْعَامِلِ ( قَوْلُهُ لِلْعَهْدِ الذِّهْنِيِّ ) أَيْ بِالِاصْطِلَاحِ النَّحْوِيِّ وَقَوْلُهُ الزَّمَنُ الْحَاضِرُ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُصَنِّفِ ( قَوْلُهُ إلَّا بَعْضَ أَهْلِ الْعِنَايَاتِ ) يَجُوزُ كَوْنُ إضَافَتِهِ بَيَانِيَّةً ( قَوْلُهُ لَزِمَ أَنَّهُ مُسْتَدْرَكٌ إلَخْ ) أَقُولُ هَذَا مَمْنُوعٌ لِأَنَّهُ 42 مَعَ الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ أَهْلٍ يَصْدُقُ الْكَلَامُ مَعَ كَوْنِ مَنْ لَا يَعْجِزُ عَنْ حِفْظِهِ نِصْفُ أَهْلِ الْعَصْرِ لِإِضَافَةِ الْأَكْثَرِ إلَى الْأَهْلِ بَعْدَ إخْرَاجِ بَعْضِ أَهْلِ الْعِنَايَاتِ مِنْهُمْ وَهَذَا صَادِقٌ مَعَ كَوْنِ ذَلِكَ الْبَعْضِ مَعَ الْأَقَلِّ بَعْدَ إخْرَاجِهِ نِصْفَ الْجُمْلَةِ مَثَلًا الْجُمْلَةُ أَلْفٌ وَالْبَعْضُ مِائَتَانِ فَالْبَاقِي ثَمَانُمِائَةٍ وَأَكْثَرُهَا صَادِقٌ بِخَمْسِمِائَةٍ وَالْبَاقِي مِنْهَا مَعَ ذَلِكَ الْبَعْضِ خَمْسُمِائَةٍ بِخِلَافِهِ مَعَ تَرْكِ الِاسْتِثْنَاءِ فَإِنَّ مَدْلُولَ الْكَلَامِ حِينَئِذٍ أَنَّ مَنْ لَا يُحْفَظُ دُونَ النِّصْفِ فَتَأَمَّلْهُ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى قَالَ لَك مَنْعُ الِاسْتِدْرَاكِ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ أَفَادَ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْأَقَلِّ بَعْضَ أَهْلِ الْعِنَايَاتِ لَا جَمِيعَهُمْ وَلَوْلَاهُ تَوَهَّمَ أَنَّ الْمُرَادَ جَمِيعُهُمْ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ لَزِمَ ذَلِكَ أَيْضًا ) أَيْ أَنَّهُ مُسْتَدْرَكٌ .
وَأَقُولُ هَذَا مَمْنُوعٌ أَيْضًا لِمِثْلِ مَا بَيَّنَّا بِهِ مَنْعَ مَا تَقَدَّمَ فِي الْحَاشِيَةِ الْأُخْرَى ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ مَعَ الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ أَكْثَرَ يَصْدُقُ الْكَلَامُ مَعَ كَوْنِ مَنْ لَا يَعْجِزُ عَنْ حِفْظِهِ وَهُوَ الْأَقَلُّ الْمَفْهُومُ مِنْ أَكْثَرَ وَالْمُسْتَثْنَى وَهُوَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِنَايَاتِ قَدْرُ النِّصْفِ مَثَلًا الْجُمْلَةُ أَلْفٌ وَأَكْثَرُهَا سَبْعُمِائَةٍ وَالْأَقَلُّ مِائَتَانِ وَبَعْضُ أَهْلِ الْعِنَايَاتِ ثَلَثُمِائَةٍ وَالْجُمْلَةُ خَمْسُمِائَةٍ دَلَّ الْكَلَامُ عَلَى أَنَّهَا لَا تَعْجِزُ عَنْ حِفْظِهِ إذْ دَلَّ الِاسْتِثْنَاءُ عَلَى عَدَمِ عَجْزِ الثَّلَاثِمِائَةِ ، وَمَفْهُومُ أَكْثَرَ عَلَى عَدَمِ عَجْزِ الْمِائَتَيْنِ وَلَوْ تَرَكَ الِاسْتِثْنَاءَ أَفَادَ الْكَلَامُ أَنَّ مَنْ لَا يَعْجِزُ لَيْسَ الْأَقَلَّ مِنْ النِّصْفِ فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ أَيْ قَرَّبَهُ ) تَفْسِيرُ نَحْوِ نِصْفِهِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مَعَ مَا زَادَهُ إلَخْ ) يُشْعِرُ بِأَنَّهُ لَوْ بَلَغَ مَا ذَكَرْنَا فِي وَهُوَ مَمْنُوعٌ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي اخْتِصَارِ الْأَصْلِ ( قَوْلُهُ لِيَسْهُلَ ) ضَبَّبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اخْتِصَارِهِ ( قَوْلُهُ حَالٌ مِنْ الْمَجْرُورِ ) أَيْ بِالْمُضَافِ وَهُوَ هَاءُ حَفِظَهُ ( قَوْلُهُ لِلتَّبَرُّكِ ) مَا الْمَانِعُ مِنْ التَّعْلِيقِ ( قَوْلُهُ لِمَا بَعْدَ رَأَيْت ) يَشْمَلُ الِاخْتِصَارَ عَلَى الْوَجْهِ الْخَاصِّ وَسُهُولَةَ حِفْظِهِ ( قَوْلُهُ وَالْإِسْنَادُ ) كَأَنَّهُ تَوْجِيهٌ لِرُجُوعِ إنْ شَاءَ اللَّهُ لِقَوْلِهِ لِيَسْهُلَ حِفْظُهُ ( قَوْلُهُ لِبُلُوغِهَا أَقْصَى الْحُسْنِ ) عَدُّهَا جِيَادًا لَا يَقْتَضِي بُلُوغَهَا أَقْصَى الْحُسْنِ إلَّا أَنْ 43 يُدَّعَى أَنَّ الْعَادَةَ فِي الْعَدِّ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ مَحْذُوفَاتٌ ) قَالَ الْمَحَلِّيُّ أَيْ مَتْرُوكَاتٌ انْتَهَى .
وَأَشَارَ بِهَذَا التَّفْسِيرِ إلَى دَفْعِ مَا يُتَوَهَّمُ مِنْ الْحَذْفِ مِنْ إسْقَاطِهَا بَعْدَ وُجُودِهَا ، وَإِنَّمَا عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالْحَذْفِ دُونَ التَّرْكِ إشَارَةً إلَى إرَادَتِهَا وَدُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا حَتَّى كَأَنَّهَا مَا تُرِكَتْ إلَّا بَعْدَ وُجُودِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَمِنْهَا مَوَاضِعُ ) يَجُوزُ كَوْنُهُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ مَفْهُومٍ مِنْ السِّيَاقِ أَيْ تَحْقِيقُ مَوَاضِعَ فَيَظْهَرُ صِحَّةُ الْحَمْلِ ( قَوْلُهُ لَمْ يُعَبِّرْ عَنْهُ إلَخْ ) أَيْ وَلَا بِالضَّمِيرِ بِأَنْ يَقُولَ ذَكَرَهَا فِيهِ قَصْدًا لِلْإِيضَاحِ ( قَوْلُهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْقَطْعَ إلَخْ ) لَا مَعْنَى لِرَدِّ النَّقْلِ عَنْ اللُّغَةِ ( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ وَطَّأَ بِهِ ) لَك أَنْ تَقُولَ التَّوْطِئَةُ بِذَلِكَ لِمَذْهَبِهِ لَا تَقْتَضِي بُطْلَانَ ذَلِكَ لُغَةً وَتَوْجِيهُ ذَلِكَ الْبَعْضِ إنَّمَا هُوَ لِلْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ وَقَصْرُ التَّوْطِئَةِ أَمْرٌ مُنْفَصِلٌ عَنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنْ زَعَمَ الْغَفْلَةَ عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ غَيْرِ لُزُومِهَا مِمَّا لَا يَلِيقُ وَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ وَلَا مَنْشَأَ لَهُ إلَّا الْوَهْمُ أَوْجَبَ الِاعْتِرَاضَ عَلَى الْأَئِمَّةِ وَانْظُرْ هَذَا الْكَلَامَ مِنْهُ مَعَ مَا تَقَدَّمَ فِي الْهَامِشِ عَنْ شَرْحِ الْهَمْزِيَّةِ ( قَوْلُهُ غَفْلَةُ ) حَاشَاهُ ( قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ أَنَّهُمْ قَدْ يُرَجِّحُونَ مَا عَلَيْهِ الْأَقَلُّ ) وَيُجَابُ أَيْضًا بِمَا قَدَّمَهُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَوَفَّى بِمَا الْتَزَمَهُ مِنْ قَوْلِهِ حَسْبَمَا ظَهَرَ لَهُ أَوْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ .
وَأَمَّا الْجَوَابُ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ النَّصِّ عَلَى مَا صَحَّحَهُ الْمُعْظَمُ تَرْجِيحُهُ وَاعْتِمَادُهُ فَمُشْكِلٌ لِأَنَّ السِّيَاقَ قَاطِعٌ بِأَنَّ سَبَبَ الْتِزَامِ ذَلِكَ النَّصِّ كَوْنُ ذَلِكَ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ أَمْرًا رَاجِحًا مُقَدَّمًا عَلَى غَيْرِهِ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِالْتِزَامِ مَا لَا يَكُونُ كَذَلِكَ إذْ لَا فَائِدَةَ فِيهِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ وُقُوعَهَا إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ نَفْسُ لَفْظِ الْبَاغِ كَذَلِكَ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِالْمَنْعِ وَفِيهِ مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ أَخْرَجَهَا عَنْ الْغَرَابَةِ ) قَدْ 44 يُجَابُ أَيْضًا بِأَنَّ إبْدَالَ الْغَرِيبِ مَخْصُوصٌ بِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَى ذِكْرِهِ لِبَيَانِ حُكْمِهِ كَمَا فِي ده ياز فَإِنَّهُ ذُكِرَ لَيُبَيِّنَ مُسَاوَاتَهُ لِقَوْلِهِ دِرْهَمٌ لِكُلِّ عَشْرَةٍ فِي حُكْمِهِ ( قَوْلُهُ أَيْ الذِّهْنُ ) هَذَا شَامِلٌ لِمَا لَهُ ظَاهِرٌ مُتَبَادِرٌ مِنْهُ هُوَ الْمُرَادُ لِأَنَّهُ يُوقِعُ فِي الذِّهْنِ الْمَعْنَى الْمَرْجُوحَ لَكِنَّ الظَّاهِرَ عَدَمُ إرَادَةِ هَذَا وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ لَا يَذْكُرَ إلَّا النُّصُوصَ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَالْمُرَادُ مُوهِمًا أَيُّهَا مَا قُوِّيَا ( قَوْلُهُ بَدَلٌ مِمَّا قَبْلَهُ ) هُوَ غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ بَلْ يَجُوزُ كَوْنُ الْبَاءِ بِمَعْنَى فِي مُتَعَلِّقَةً بِمَا تَعَلَّقَ بِهِ بِأَوْضَحَ أَوْ حَالٌ مِنْ أَوْضَحَ ( قَوْلُهُ وَعِبْرَةٌ ) أَيْ كَبُدْرَةٍ ( قَوْلُهُ عَلَى الْمَأْخُوذِ ) أَيْ كَمَا هُنَا
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith