تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4778 · ص. المطبوع 305 · الشرح
( وَيَصِحُّ ) التَّوْكِيلُ ( فِي طَرَفَيْ بَيْعٍ وَهِبَةٍ 305 وَسَلَمٍ وَرَهْنٍ وَنِكَاحٍ ) لِلنَّصِّ فِي النِّكَاحِ وَالشِّرَاءِ كَمَا مَرَّ وَقِيسَ بِهِمَا الْبَاقِي ( وَ ) فِي ( طَلَاقٍ ) مُنَجَّزٍ ( وَ ) فِي ( سَائِرِ الْعُقُودِ ) وَصِيغَةُ الضَّمَانِ وَالْوَصِيَّةِ وَالْحَوَالَةِ جَعَلْت مُوَكِّلِي ضَامِنًا لَك أَوْ مُوصِيًا لَك بِكَذَا أَوْ أَحَلْتُك بِمَا لَك عَلَى مُوَكِّلِي مِنْ كَذَا بِنَظِيرِهِ مِمَّا لَهُ عَلَى فُلَانٍ وَيُقَاسَ بِذَلِكَ غَيْرُهُ ( وَالْفُسُوخِ ) وَلَوْ فَوْرِيَّةً إذَا لَمْ يَحْصُلْ بِالتَّوْكِيلِ تَأْخِيرٌ مُضِرٌّ وَمَرَّ وَيَأْتِي امْتِنَاعُهُ فِي فَسْخِ نِكَاحِ الزَّائِدَاتِ عَلَى أَرْبَعٍ ( وَ ) فِي ( قَبْضِ الدُّيُونِ ) وَلَوْ مُؤَجَّلَةً عَلَى الْأَوْجَهِ لِإِمْكَانِ قَبْضِهِ عَقِبَ الْوَكَالَةِ بِتَعْجِيلِ الْمَدِينِ وَقِيَاسًا عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الصِّحَّةِ فِي التَّوْكِيلِ بِتَزْوِيجِهَا إذَا طَلُقَتْ ( وَإِقْبَاضِهَا ) وَلَا يُرَدُّ مَنْعُ التَّوْكِيلِ فِي عِوَضِ صَرْفٍ وَرَأْسِ مَالٍ سُلِّمَ فِي غَيْبَةِ الْمُوَكِّلِ لِأَنَّهُ بِغِيبَتِهِ بَطَلَ الْعَقْدُ فَلَا دَيْنَ وَيَصِحُّ فِي الْإِبْرَاءِ مِنْهُ لَكِنْ فِي أَبْرِئْ نَفْسَك لَا بُدَّ مِنْ الْفَوْرِ تَغْلِيبًا لِلتَّمْلِيكِ قِيلَ وَكَذَا فِي وَكَّلْتُك لِتُبْرِئَ نَفْسَك عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ لَكِنْ قِيَاسُ الطَّلَاقِ جَوَازُ التَّرَاخِي ذَكَرَهُ السُّبْكِيُّ ا هـ وَخَرَجَ بِالدُّيُونِ الْأَعْيَانُ فَلَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِيمَا قَدَرَ عَلَى رَدِّهِ مِنْهَا بِنَفْسِهِ مَضْمُونَةً أَوْ أَمَانَةً لِأَنَّ مَالِكَهَا لَمْ يَأْذَنْ فِي ذَلِكَ وَمِنْ ثَمَّ ضَمِنَ بِهِ 306 وَكَذَا وَكِيلُهُ وَالْقَرَارُ عَلَيْهِ مَا لَمْ تَصِلْ بِحَالِهَا لِيَدِ مَالِكِهَا نَعَمْ إنْ كَانَ الْوَكِيلُ مِنْ عِيَالِ الْمُوَكِّلِ وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا جَازَ لَهُ تَفْوِيضُ الرَّدِّ إلَيْهِ وَكَذَا لَهُ الِاسْتِعَانَةُ عَلَى الْأَوْجَهِ بِمَنْ يَحْمِلُهَا مَعَهُ لَكِنْ إنْ كَانَ مَعَهُ عَلَى مَا يَأْتِي فِي الْوَدِيعَةِ ( وَ ) فِي ( الدَّعْوَى ) بِنَحْوِ مَالٍ أَوْ عُقُوبَةٍ لِغَيْرِ اللَّهِ ( وَالْجَوَابِ ) وَإِنْ كَرِهَ الْخَصْمُ وَيَنْعَزِلُ وَكِيلُ الْمُدَّعِي بِإِقْرَارِهِ بِقَبْضِ مُوَكِّلِهِ أَوْ إبْرَائِهِ لَا بِإِبْرَائِهِ هُوَ لِأَنَّهُ وَقَعَ لَغْوًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَضَمَّنَ رَفْعَ الْوَكَالَةِ وَيَنْعَزِلُ وَكِيلُ الْخَصْمِ بِقَوْلِهِ إنَّ مُوَكِّلَهُ أَقَرَّ بِالْمُدَّعَى بِهِ وَلَا يُقْبَلُ تَعْدِيلُهُ لِبَيِّنَةِ الْمُدَّعِي وَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُ عَلَى مُوَكِّلِهِ مُطْلَقًا وَلَهُ فِيمَا لَمْ يُوَكَّلْ فِيهِ وَفِيمَا وُكِّلَ فِيهِ إنْ انْعَزَلَ قَبْلَ الْخَوْضِ فِي الْخُصُومَةِ وَيَلْزَمُهُ حَيْثُ لَمْ يُصَدِّقْهُ الْخَصْمُ بَيِّنَةٌ بِوَكَالَتِهِ وَتُسْمَعُ مِنْ غَيْرِ تَقَدُّمِ دَعْوَى حَضَرَ الْخَصْمُ أَوْ غَابَ وَمَعَ تَصْدِيقِ الْخَصْمِ عَلَيْهَا لَهُ الِامْتِنَاعُ مِنْ التَّسْلِيمِ حَتَّى يُثْبِتَهَا بِالتَّسَلُّمِ ( وَكَذَا فِي تَمَلُّكِ الْمُبَاحَاتِ كَالْأَحْيَاءِ وَالِاصْطِيَادِ وَالِاحْتِطَابِ فِي الْأَظْهَرِ ) كَالشِّرَاءِ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا سَبَبٌ لِلْمِلْكِ فَيَحْصُلُ الْمِلْكُ لِلْمُوَكِّلِ إنْ قَصَدَهُ الْوَكِيلُ لَهُ وَإِلَّا فَلَا ( لَا فِي ) الِالْتِقَاطِ كَالِاغْتِنَامِ تَغْلِيبًا لِشَائِبَةِ الْوِلَايَةِ عَلَى شَائِبَةِ الِاكْتِسَابِ وَلَا فِي ( الْإِقْرَارِ ) كَوَكَّلْتُك لِتُقِرَّ عَنِّي لِفُلَانٍ بِكَذَا ( فِي الْأَصَحِّ ) لِأَنَّهُ إخْبَارٌ عَنْ حَقٍّ كَالشَّهَادَةِ 307 وَرَجَّحَ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ يَكُونُ مُقِرًّا بِالتَّوْكِيلِ لِإِشْعَارِهِ بِثُبُوتِ الْحَقِّ عَلَيْهِ وَفِيهِ مَا فِيهِ إذْ الْمَدَارُ فِي الْإِقْرَارِ عَلَى الْيَقِينِ أَوْ الظَّنِّ الْقَوِيِّ نَعَمْ إنْ قَالَ أُقِرُّ لَهُ عَنِّي بِأَلْفٍ لَهُ عَلَيَّ كَانَ إقْرَارًا جَزْمًا وَلَوْ قَالَ أُقِرُّ عَلَيَّ لَهُ بِأَلْفٍ لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا قَطْعًا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث