تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
( وَإِنْ وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ عَبْدٍ ) مَثَلًا لِلْقِنْيَةِ ( وَجَبَ بَيَانُ نَوْعِهِ ) كَتُرْكِيٍّ أَوْ هِنْدِيٍّ وَلَا يُغْنِي عَنْهُ ذِكْرُ الْجِنْسِ كَعَبْدٍ وَلَا الْوَصْفِ كَأَبْيَضَ وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا بَيَانُ صِنْفٍ وَصِفَةٍ اخْتَلَفَ بِهِمَا الْغَرَضُ اخْتِلَافًا ظَاهِرًا لَا مُطْلَقًا بَلْ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ يَشْتَرِي لَهُ غَيْرُهُ وَكَالَةً فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ لَا يُشْتَرَطُ اسْتِقْصَاءُ أَوْصَافِ السَّلَمِ وَلَا مَا يَقْرَبُ مِنْهَا اتِّفَاقًا فَالْمُرَادُ مِنْ هَذَا النَّفْيِ مَا ذَكَرْته وَإِلَّا كَانَ مُشْكِلًا فَتَأَمَّلْهُ وَلَوْ اشْتَرَى مَنْ يُعْتَقُ عَلَى الْمُوَكِّلِ صَحَّ وَعَتَقَ عَلَيْهِ بِخِلَافِ 309 الْقِرَاضِ لِأَنَّهُ يُنَافِي مَوْضُوعَهُ مِنْ طَلَبِ الرِّبْحِ وَلَوْ وَكَّلَهُ فِي تَزْوِيجِ امْرَأَةٍ اُشْتُرِطَ تَعْيِينُهَا وَلَا يَكْتَفِي بِكَوْنِهَا تُكَافِئُهُ لِأَنَّ الْغَرَضَ يَخْتَلِفُ مَعَ وُجُودِ وَصْفِ الْمُكَافَأَةِ كَثِيرًا فَانْدَفَعَ مَا لِلسُّبْكِيِّ هُنَا نَعَمْ إنْ أَتَى لَهُ بِلَفْظٍ عَامٍّ كَزَوِّجْنِي مَنْ شِئْت صَحَّ ( أَوْ ) فِي شِرَاءِ ( دَارٍ ) لِلْقِنْيَةِ أَيْضًا ( وَجَبَ بَيَانُ الْمَحَلَّةِ ) وَهِيَ الْحَارَّةُ وَمِنْ لَازِمِ بَيَانِهَا بَيَانُ الْبَلَدِ غَالِبًا فَلِذَا لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ ( وَالسِّكَّةِ ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَهِيَ الرَّقَاقُ الْمُشْتَمِلَةُ عَلَيْهِ وَعَلَى مِثْلِهِ الْحَارَّةُ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِذَلِكَ وَقَدْ يُغْنِي تَعْيِينُ السِّكَّةِ عَنْ الْحَارَّةِ ( لَا قَدْرِ الثَّمَنِ ) فِي الْعَبْدِ وَالدَّارِ مَثَلًا ( فِي الْأَصَحِّ ) لِأَنَّ غَرَضَهُ قَدْ يَتَعَلَّقُ بِوَاحِدٍ مِنْ النَّوْعِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِخَسَّتِهِ وَنَفَاسَتِهِ نَعَمْ يُرَاعَى حَالُ الْمُوَكِّلِ وَمَا يَلِيقُ بِهِ وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ أَنَّهُ لَوْ قَالَ اشْتَرِ كَذَا بِمَا شِئْت وَلَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ يُقَيَّدُ بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ قَالَ وَكَذَا مَا يُكْتَبُ فِي كِتَابِ التَّوْكِيلِ بِقَلِيلِ الثَّمَنِ وَكَثِيرِهِ لَا يُقْصَدُ بِهِ الْبَيْعُ بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ وَلَا الشِّرَاءُ بِهِ ا هـ .
وَفِيهِ نَظَرٌ فَسَيَأْتِي عَنْ السُّبْكِيّ فِي بِعْ بِمَا شِئْت جَوَازُهُ بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ وَهَذَا مِثْلُهُ فَلِيَأْتِ فِيهِ جَمِيعُ مَا يَأْتِي ثَمَّ إلَّا فِيمَا عَزَّ وَهَانَ فَإِنَّهُ ثَمَّ امْتَنَعَ بِالنَّسِيئَةِ لَا هُنَا فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّهَا زِيَادَةُ رِفْقٍ فِي الشِّرَاءِ لَكِنْ جَعَلَ شَارِحٌ مَا هُنَا كَمَا هُنَاكَ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فِي هَذَا نَعَمْ مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ فِيمَا يُكْتَبُ ظَاهِرٌ وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ فِي مَالِ الْمَحْجُورِ بَطَلَ الْإِذْنُ نَفْسُهُ لِأَنَّهُ يُحْتَاطُ لَهُ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِ أَمَّا إذَا قَصَدَ التِّجَارَةَ فَلَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ جَمِيعِ مَا مَرَّ بَلْ يَكْفِي اشْتَرِ لِي بِهَذَا مَا شِئْت مِنْ الْعُرُوضِ أَوْ مَا رَأَيْت الْمَصْلَحَةَ فِيهِ
وَفِيهِ نَظَرٌ فَسَيَأْتِي عَنْ السُّبْكِيّ فِي بِعْ بِمَا شِئْت جَوَازُهُ بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ وَهَذَا مِثْلُهُ فَلِيَأْتِ فِيهِ جَمِيعُ مَا يَأْتِي ثَمَّ إلَّا فِيمَا عَزَّ وَهَانَ فَإِنَّهُ ثَمَّ امْتَنَعَ بِالنَّسِيئَةِ لَا هُنَا فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّهَا زِيَادَةُ رِفْقٍ فِي الشِّرَاءِ لَكِنْ جَعَلَ شَارِحٌ مَا هُنَا كَمَا هُنَاكَ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فِي هَذَا نَعَمْ مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ فِيمَا يُكْتَبُ ظَاهِرٌ وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ فِي مَالِ الْمَحْجُورِ بَطَلَ الْإِذْنُ نَفْسُهُ لِأَنَّهُ يُحْتَاطُ لَهُ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِ أَمَّا إذَا قَصَدَ التِّجَارَةَ فَلَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ جَمِيعِ مَا مَرَّ بَلْ يَكْفِي اشْتَرِ لِي بِهَذَا مَا شِئْت مِنْ الْعُرُوضِ أَوْ مَا رَأَيْت الْمَصْلَحَةَ فِيهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث