تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4900 · ص. المطبوع 351 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : فَرْعٌ فِي الْأَنْوَارِ لَوْ قَالَ لِمَدِينِهِ اشْتَرِ لِي عَبْدًا بِمَا فِي ذِمَّتِك . إلَخْ ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِخِلَافِ مَا فِي الْأَنْوَارِ وَمُوَافَقَةِ مَا فِي الْإِشْرَافِ وَيَجْرِي إفْتَاؤُهُ فِيمَا يُوَافِقُ مَا فِي الْأَنْوَارِ عَنْ الْفُرُوعِ الْآتِيَةِ كَقَوْلِ الْقَاضِي الْآتِي لَوْ أَمَرَ مَدِينَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ بِدَيْنِهِ طَعَامًا . إلَخْ فَالصَّحِيحُ فِيهِ أَنَّهُ لَا يَبْرَأُ مِنْ الدَّيْنِ وَعَلَى هَذَا يَسْقُطُ رَدُّ الشَّارِحِ لِمَا فِي الْإِشْرَافِ بِتِلْكَ الْفُرُوعِ م ر ( قَوْلُهُ : وَهُوَ أَوْجَهُ مِنْ قَوْلِ الْإِشْرَافِ وَغَيْرِهِ إنَّهُ لَا يَقَعُ لِلْمُوَكِّلِ ) عَدَمُ الْوُقُوعِ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الشِّرَاءُ بِالْعَيْنِ فَإِنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ لَمْ يُتَّجَهْ إلَّا الْوُقُوعُ لِلْمُوَكِّلِ وَإِذَا دَفَعَ الثَّمَنَ فَهَلْ يَصِحُّ وَيَكُونُ قَرْضًا عَلَى الْمُوَكِّلِ وَيَقَعُ التَّقَاصُّ أَوْ كَيْفَ الْحَالُ ( قَوْلُهُ : إنَّ الْقَابِضَ مِنْهُ يَصِيرُ كَأَنَّهُ وَكِيلُ الْآذِنِ ) 351 الْقَابِضُ هُوَ بَائِعُ الْعَبْدِ فَإِنْ أُرِيدَ أَنَّ قَبْضَهُ يَقَعُ عَنْ الْآذِنِ ثُمَّ يَحْتَاجُ هُوَ إلَى قَبْضٍ جَدِيدٍ عَنْ الثَّمَنِ بِشَرْطِهِ كَأَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ الْآذِنَ ثُمَّ يَرُدَّهُ إلَيْهِ فَوَاضِحٌ ، وَإِنْ أُرِيدَ أَنَّ قَبْضَهُ يَقَعُ عَنْ الْبَيْعِ أَيْضًا فَفِيهِ اتِّحَادُ الْقَابِضِ وَالْمُقْبِضُ ؛ لِأَنَّهُ قَبْضٌ عَنْ الْآذِنِ وَقَبْضُهُ مِنْ نَفْسِهِ عَنْ جِهَةِ الْبَيْعِ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا قَبَضَ عَنْ الْآذِنِ صَارَ مَأْذُونًا فِي قَبْضِهِ عَنْ جِهَةِ الْبَيْعِ فَهُوَ كَمَا لَوْ كَانَ لَهُ وَدِيعَةٌ عِنْدَهُ أَذِنَ لَهُ فِي قَبْضِهَا عَنْ الثَّمَنِ فَلْيُتَأَمَّلْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث