تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4920 · ص. المطبوع 355 · الشرح
( كِتَابُ الْإِقْرَارِ ) هُوَ لُغَةً الْإِثْبَاتُ مِنْ قَرَّ ثَبَتَ ، وَشَرْعًا إخْبَارٌ خَاصٌّ عَنْ حَقٍّ سَابِقٍ عَلَى الْمُخْبِرِ فَإِنْ كَانَ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ فَدَعْوَى ، أَوْ لِغَيْرِهِ عَلَى غَيْرِهِ فَشَهَادَةٌ أَمَّا الْعَامُّ عَنْ مَحْسُوسٍ فَهُوَ الرِّوَايَةُ وَعَنْ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ فَهُوَ الْفَتْوَى وَأَصْلُهُ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ : قَوْله تَعَالَى { شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ } قَالَ الْمُفَسِّرُونَ شَهَادَةُ الْمَرْءِ عَلَى نَفْسِهِ هِيَ الْإِقْرَارُ وَخَبَرُ الشَّيْخَيْنِ { ۝ : اُغْدُ يَا أُنَيْسٌ إلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا } وَأَرْكَانُهُ أَرْبَعَةٌ مُقِرٌّ وَمُقَرٌّ لَهُ وَبِهِ وَصِيغَةٌ إنَّمَا ( يَصِحُّ ) الْإِقْرَارُ ( مِنْ مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ ) أَيْ الْمُكَلَّفِ الرَّشِيدِ كَالْإِمَامِ فِي مَالِ بَيْتِ الْمَالِ ، أَوْ السَّفِيهِ الْمُلْحَقِ بِهِ ، وَلَوْ بِجِنَايَةٍ وَقَعَتْ مِنْهُ حَالَ صِبَاهُ أَوْ جُنُونِهِ وَسَيُعْلَمُ مِنْ آخِرِ الْبَابِ اشْتِرَاطُ أَنْ لَا يُكَذِّبَهُ الْحِسُّ وَلَا الشَّرْعُ وَمِمَّا يَأْتِي 355 قَرِيبًا اشْتِرَاطُ الِاخْتِيَارِ ، وَلَوْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ وَأَنَّهُ مُخْتَارٌ فِيهِ لَمْ تُقْبَلْ بَيِّنَتُهُ بِأَنَّهُ كَانَ مُكْرَهًا إلَّا إنْ ثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ مُكْرَهًا حَتَّى عَلَى إقْرَارِهِ بِأَنَّهُ مُخْتَارٌ كَمَا يَأْتِي وَمَرَّ أَنَّ طَلَبَ الْبَيْعِ إقْرَارٌ بِالْمِلْكِ وَالْعَارِيَّةَ وَالْإِجَارَةِ إقْرَارٌ بِمِلْكِ الْمَنْفَعَةِ لَكِنْ تَعْيِينُهَا إلَى الْمُقِرِّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث