تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
( فَإِنْ ادَّعَى ) الصَّبِيُّ أَوْ الصَّبِيَّةُ ( الْبُلُوغَ بِالِاحْتِلَامِ ) أَيْ نُزُولِ الْمَنِيِّ يَقَظَةً ، أَوْ نَوْمًا وَالصَّبِيَّةُ الْبُلُوغَ بِالْحَيْضِ ( مَعَ الْإِمْكَانِ ) بِأَنْ بَلَغَ تِسْعَ سِنِينَ قَمَرِيَّةً تَقْرِيبًا ( صُدِّقَ ) لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ وَلَا يُنَافِيهِ إمْكَانُ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْحَيْضِ ؛ لِأَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ عُسْرٌ كَمَا يَأْتِي ( وَلَا يَحْلِفُ ) إنْ خُوصِمَ ؛ لِأَنَّهُ إنْ صُدِّقَ لَمْ يَحْتَجْ إلَى يَمِينٍ وَإِلَّا فَالصَّبِيُّ لَا يَحْلِفُ وَإِنَّمَا تَوَقَّفَ عَلَيْهَا إعْطَاءُ غَازٍ ادَّعَى الِاحْتِلَامَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ فَأَنْكَرَهُ أَمِيرُ الْجَيْشِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ تَحْلِيفِهِ الْمَحْذُورُ السَّابِقُ وَإِثْبَاتُ اسْمِ وَلَدٍ مُرْتَزِقٍ طَلَبَهُ احْتِيَاطًا لِمَالِ الْغَنِيمَةِ وَلِأَنَّهُ لَا خَصْمَ هُنَا يَعْتَرِفُ بِعَدَمِ صِحَّةِ يَمِينِهِ وَإِذَا لَمْ يَحْلِفْ فَبَلَغَ مَبْلَغًا يَقْطَعُ بِبُلُوغِهِ لَمْ يَحْلِفْ لِانْتِهَاءِ الْخُصُومَةِ بِقَبُولِ قَوْلِهِ أَوَّلًا ، فَلَا نَنْقُضُهُ ( وَإِنْ ادَّعَاهُ بِالسِّنِّ طُولِبَ بِبَيِّنَةٍ ) وَإِنْ كَانَ غَرِيبًا لَا يُعْرَفُ لِسُهُولَةِ إقَامَتِهَا فِي الْجُمْلَةِ وَيُشْتَرَطُ فِيهِ إذَا تَعَرَّضَتْ لِلسِّنِّ أَنْ تُبَيِّنَهُ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ 356 نَعَم لَا يَبْعُدُ الْإِطْلَاقُ مِنْ فَقِيهٍ مُوَافِقٍ لِلْحَاكِمِ فِي مَذْهَبِهِ ؛ لِأَنَّ هَذَا ظَاهِرٌ لَا اشْتِبَاهَ وَلَا خِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَنَظَائِرِهِ الْآتِيَةِ فِي الدَّعَاوَى وَهِيَ رَجُلَانِ نَعَمْ إنْ شَهِدَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ بِوِلَادَتِهِ يَوْمَ كَذَا قُبِلْنَ وَثَبَتَ بِهِنَّ السِّنُّ تَبَعًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَخَرَجَ بِالِاحْتِلَامِ وَالسِّنِّ مَا لَوْ ادَّعَاهُ وَأَطْلَقَ فَيُسْتَفْسَرُ كَمَا رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ فَإِنْ تَعَذَّرَ اسْتِفْسَارُهُ اُتُّجِهَ الْعَمَلُ بِأَصْلِ الصِّبَا وَقَدْ يُعَارِضُ مَا رَجَّحَهُ قَوْلُ الْأَنْوَارِ لَوْ شَهِدَا بِبُلُوغِهِ وَلَمْ يُعَيِّنَا نَوْعَهُ قُبِلَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ عَدَالَتَهُمَا مَعَ خِبْرَتِهِمَا إذْ لَا بُدَّ مِنْهَا قَاضِيَةً بِأَنَّهُمَا تَحَقَّقَا أَحَدَ نَوْعَيْهِ قَبْلَ الشَّهَادَةِ بِهِ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ بَعْضَ الِاتِّجَاهِ إنْ كَانَا فَقِيهَيْنِ مُوَافِقَيْنِ لِمَذْهَبِ الْحُكْمِ فِي الْبُلُوغِ وَمَعَ ذَلِكَ الْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اسْتِفْسَارِهِمَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا قَدَّمْتُهُ فِي السِّنِّ بِأَنَّ الْإِيهَامَ هُنَا أَقْوَى
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث