تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5159 · الشرح
( وَإِذَا نَقَصَ الْمَغْصُوبُ ) أَوْ شَيْءٌ مِنْ زَوَائِدِهِ ( بِغَيْرِ اسْتِعْمَالٍ ) كَعَمَى حَيَوَانٍ وَسُقُوطِ يَدِهِ بِآفَةٍ ( وَجَبَ الْأَرْشُ ) لِلنَّقْصِ ( مَعَ الْأُجْرَةِ ) لَهُ سَلِيمًا إلَى حُدُوثِ النَّقْصِ وَمَعِيبًا مِنْ حُدُوثِهِ إلَى الرَّدِّ لِفَوَاتِ مَنَافِعِهِ فِي يَدِهِ وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ الْبَغَوِيّ فَأَفْتَى فِيمَنْ غَصَبَ عَبْدًا فَشُلَّتْ يَدُهُ عِنْدَهُ وَبَقِيَ عِنْدَهُ مُدَّةً بِأَنَّهُ تَجِبُ عَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ صَحِيحًا قَبْلَ الرَّدِّ وَبَعْدَهُ إلَى الْبُرْءِ فَاعْتَبَرَهَا أُجْرَةَ سَلِيمٍ مُطْلَقًا وَاعْتَبَرَ مَا بَعْدَ الرَّدِّ إلَى الْبُرْءِ وَهَذَا الِاعْتِبَارُ الْأَخِيرُ مُتَّجِهٌ إنْ تَعَذَّرَ بِسَبَبِ الْعَيْبِ عَمَلُهُ عِنْدَ الْمَالِكِ أَوْ نَقَصَ فَتَجِبُ الْأُجْرَةُ أَوْ مَا نَقَصَ مِنْ الرَّدِّ إلَى الْبُرْءِ ( وَكَذَا لَوْ نَقَصَ بِهِ ) أَيْ الِاسْتِعْمَالِ ( بِأَنْ بَلِيَ الثَّوْبُ ) بِاللُّبْسِ فَيَجِبُ الْأَرْشُ وَأُجْرَةُ الْمِثْلِ ( فِي الْأَصَحِّ ) ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَجِبُ ضَمَانُهُ عِنْدَ الِانْفِرَادِ فَكَذَا عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ عَلَى أَنَّ الْأُجْرَةَ لَيْسَتْ فِي مُقَابَلَةِ الِاسْتِعْمَالِ بَلْ فِي مُقَابَلَةِ الْفَوَاتِ ، وَلَوْ خَصَى الْعَبْدَ الْمَغْصُوبَ أَيْ قَطَعَ ذَكَرَهُ وَأُنْثَيَاهُ لَزِمَهُ قِيمَتَاهُ ؛ لِأَنَّهُ جِنَايَةٌ فَلَا نَظَرَ مَعَهَا لِزِيَادَةِ الْقِيمَةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ سَقَطَا بِآفَةٍ ؛ لِأَنَّهُ مَنُوطٌ بِالنَّقْصِ وَلَمْ يُوجَدْ بَلْ زَادَتْ بِهِ الْقِيمَةُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث