تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5165 · ص. المطبوع 33 · الشرح
( فَلَوْ اخْتَلَفَا فِي قِيمَتِهِ ) بَعْدَ اتِّفَاقِهِمَا عَلَى تَلَفِهِ أَوْ حَلَفَ الْغَاصِبُ عَلَيْهِ ( أَوْ ) اخْتَلَفَا فِي ( الثِّيَابِ الَّتِي عَلَى الْعَبْدِ الْمَغْصُوبِ ) فَادَّعَاهَا كُلٌّ مِنْهُمَا ( أَوْ ) اخْتَلَفَا ( فِي عَيْبٍ خِلْقِيٍّ ) كَأَنْ قَالَ كَانَ أَعْمَى أَوْ أَعْرَجَ خِلْقَةً وَقَالَ الْمَالِكُ بَلْ حَدَثَ عِنْدَك ( صُدِّقَ الْغَاصِبُ بِيَمِينِهِ ) أَمَّا الْأُولَى فَلِأَصْلِ بَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ مِنْ الزِّيَادَةِ فَيُثْبِتُهَا الْمَالِكُ وَتُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ بِأَنَّهَا بَعْدَ الْغَصْبِ لَا قَبْلَهُ أَكْثَرَ مِمَّا ذَكَرَهُ الْغَاصِبُ ، وَإِنْ لَمْ تُقَدَّرْ شَيْئًا فَيُكَلَّفُ الْغَاصِبُ الزِّيَادَةَ إلَى حَدٍّ لَا تَقْطَعُ الْبَيِّنَةُ بِالزِّيَادَةِ عَلَيْهِ وَلَا تُسْمَعُ أَيْ تُقْبَلُ لِإِفَادَةِ مَا يَأْتِي أَنَّهُ يُصْغِي إلَيْهَا بِالصِّفَاتِ لِاخْتِلَافِ الْقِيمَةِ مَعَ اسْتِوَائِهَا لَكِنْ يَسْتَفِيدُ بِإِقَامَتِهَا إبْطَالَ دَعْوَى الْغَاصِبِ بِقِيمَةٍ حَقِيرَةٍ لَا تَلِيقُ بِهَا فَيُؤْمَرُ بِالزِّيَادَةِ إلَى حَدٍّ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ قِيمَةً لِمِثْلِ ذَلِكَ الْمَوْصُوفِ ، وَعَلَى ذَلِكَ يُحْمَلُ قَوْلُهُمْ : لَوْ شَهِدَا بِأَنَّهُ غَصَبَ عَبْدًا صِفَتُهُ كَذَا فَمَا سُمِعَتْ وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلِأَنَّ يَدَهُ عَلَى الْعَبْدِ وَمَا عَلَيْهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ غَصَبَ حُرًّا أَوْ سَرَقَهُ لَمْ تَثْبُتْ يَدُهُ عَلَى ثِيَابِهِ 33 فَيُصَدَّقُ الْوَلِيُّ أَنَّهَا لِمُوَلِّيهِ وَأَمَّا فِي الثَّالِثَةِ فَلِأَنَّ الْأَصْلَ الْعَدَمُ وَالْبَيِّنَةُ مُمْكِنَةٌ ، وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْعَيْنِ فَقَالَ الْغَاصِبُ إنَّمَا غَصَبْت هَذَا الْعَبْدَ وَقَالَ الْمَالِكُ بَلْ إنَّمَا غَصَبْت أَمَةً صِفَتُهَا كَذَا صُدِّقَ الْغَاصِبُ أَنَّهُ لَمْ يَغْصِبْ أَمَةً وَبَطَلَ حَقُّ الْمَالِكِ مِنْ الْعَبْدِ لِرَدِّهِ الْإِقْرَارَ لَهُ بِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث