تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5166 · ص. المطبوع 33 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ بَعْدَ اتِّفَاقِهِمَا عَلَى تَلَفِهِ ) فِي تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ مَا نَصُّهُ إذَا اخْتَلَفَا فِي قِيمَةِ الْمَغْصُوبِ التَّالِفِ فَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمَالِكِ وَيَجُوزُ لِلشَّاهِدِ اعْتِمَادُ الرُّؤْيَةِ السَّابِقَةِ وَيَكْفِي عِنْدَ أَبِي إِسْحَاقَ شَاهِدٌ وَيَمِينٌ وَشَاهِدٌ وَامْرَأَتَانِ وَعِنْدَ ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا مَدْخَلَ لِلنِّسَاءِ فِيهِ وَاقْتَصَرَ فِي الْأَنْوَارِ عَلَى الثَّانِي . ا هـ .
( قَوْلُهُ أَوْ حَلَفَ ) عَطْفٌ عَلَى اتِّفَاقِ ش ( قَوْلُهُ وَتُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ ) أَيْ الْمَالِكِ وَقَوْلُهُ ، وَإِنْ لَمْ تُقَدَّرْ أَيْ الْبَيِّنَةُ ش
( قَوْلُهُ أَيْ تُقْبَلْ ) أَيْ الْمُرَادُ بِنَفْيِ السَّمَاعِ نَفْيُ الْقَبُولِ لَا نَفْيُ الْإِصْغَاءِ ؛ لِأَنَّ مَا يَأْتِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُصْغِي إلَيْهَا وَالْمُرَادُ نَفْيُ الْقَبُولِ بِالنِّسْبَةِ لِلْقَدْرِ الَّذِي ادَّعَاهُ الْمَالِكُ فَلَا يَثْبُتُ بِهَا لَا مُطْلَقًا ، وَإِلَّا فَقَدْ قُبِلَتْ بِالنِّسْبَةِ لِلزِّيَادَةِ عَلَى الْقَدْرِ الَّذِي ادَّعَاهُ الْغَاصِبُ ( قَوْلُهُ لِإِفَادَةِ ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ أَيْ تُقْبَلُ وَقَوْلُهُ مَا يَأْتِي أَيْ قَوْلُهُ لَكِنْ يَسْتَفِيدُ إلَخْ وَقَوْلُهُ بِالصِّفَاتِ مُتَعَلِّقٌ بِتُسْمَعُ ش ( قَوْلُهُ مَعَ اسْتِوَائِهَا ) أَيْ الصِّفَاتِ الْمُتَفَاوِتَةِ فِي الْمَلَاحَةِ وَغَيْرِهَا مِمَّا لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْوَصْفِ قَالَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ فَمَاتَ سُمِعَتْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ فَمَاتَ اسْتَحَقَّ قِيمَتَهُ بِتِلْكَ الصِّفَةِ . ا هـ فَالْمُرَادُ مِنْهُ أَنَّ فَائِدَةَ الْقَبُولِ أَنَّهُ لَا يُسْمَعُ تَقْدِيرُ الْغَاصِبِ بِحَقِيرٍ يُنَافِي مُقْتَضَى الصِّفَةِ ثُمَّ الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِمْ 33 الْمَذْكُورِ نَقَلَهُ أَعْنِي فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ غَيْرِهِ ثُمَّ قَالَ وَيُجَابُ أَيْضًا بِأَنَّ تِلْكَ فِيمَا إذَا ذَكَرَ الشُّهُودُ قِيمَتَهَا وَبِهِ صَرَّحَ صَاحِبُ الِاسْتِقْصَاءِ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَيُصَدَّقُ الْوَلِيُّ أَنَّهَا لِمُوَلِّيهِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَيُنْتَظَرُ بُلُوغُ الصَّبِيِّ لِيَحْلِفَ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْعَيْنِ إلَى صِدْقِ الْغَاصِبِ إلَخْ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ ، وَلَوْ أَقَرَّ بِغَصْبِ دَارٍ بِالْكُوفَةِ أَوْ بِجَارِيَةٍ فَقَالَ أَيْ الْمَالِكُ لَا بَلْ بِالْمَدِينَةِ أَوْ عَبْدٍ حَلَفَ الْغَاصِبُ وَسَقَطَتْ دَارُ الْمَدِينَةِ أَوْ الْعَبْدُ بِيَمِينِهِ وَدَارُ الْكُوفَةِ أَوْ الْجَارِيَةُ بِرَدِّ الْإِقْرَارِ . ا هـ
ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَلَوْ قَالَ أَيْ الْمَالِكُ لِلْغَاصِبِ وَقَدْ غَصَبَ مِنْهُ طَعَامًا طَعَامِي الَّذِي غَصَبْته جَدِيدٌ وَقَالَ الْغَاصِبُ بَلْ عَتِيقٌ صُدِّقَ الْغَاصِبُ أَيْ بِيَمِينِهِ وَيُفَارِقُ مَا مَرَّ مِنْ تَصْدِيقِ الْمَالِكِ فِيمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي حَادِثٍ بِأَنَّ الْمَغْصُوبَ ثَمَّ مُتَّفِقَانِ عَلَى تَعْيِينِهِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمَالِكُ وَأَخَذَ الْجَدِيدَ وَلَهُ أَخْذُ الْعَتِيقِ ؛ لِأَنَّهُ دُونَ حَقِّهِ . ا هـ وَقَوْلُهُ فِي صُورَةِ الطَّعَامِ صُدِّقَ الْغَاصِبُ أَيْ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ مَا اعْتَرَفَ بِهِ رَدَّهُ الْمَالِكُ وَمَا ادَّعَاهُ الْمَالِكُ لَمْ يَعْتَرِفْ بِهِ وَهَذَا كُلُّهُ كَمَسْأَلَةِ الشَّارِحِ الْمَذْكُورَةِ فِي كَلَامِهِمْ مِمَّا يُنَازِعُ الْبُلْقِينِيُّ فَمَا ذَكَرَهُ فِي مَسْأَلَةِ الثَّوْبِ حَيْثُ قَالَ ، وَلَوْ غَصَبَ ثَوْبًا ثُمَّ أَحْضَرَ ذَلِكَ وَقَالَ هَذَا الَّذِي غَصَبْته مِنْك وَقَالَ الْمَالِكُ بَلْ غَيْرُهُ جُعِلَ الْمَغْصُوبُ كَالتَّالِفِ فَيَلْزَمُ الْغَاصِبَ الْقِيمَةُ وَإِذَا قَالَ الْمَالِكُ غَصَبَ مِنِّي ثَوْبًا قِيمَتُهُ عَشْرَةٌ وَقَالَ الْغَاصِبُ هُوَ هَذَا الثَّوْبُ وَقِيمَتُهُ خَمْسَةٌ لَزِمَ الْغَاصِبَ لِلْمَالِكِ خَمْسَةٌ . ا هـ بَلْ قِيَاسُ مَا ذَكَرُوهُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْغَاصِبَ شَيْءٌ فِي الصُّورَتَيْنِ وَقَدْ يُتَوَهَّمُ الْفَرْقُ بِأَنَّهُمَا لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى الْغَصْبِ فِيمَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْبُلْقِينِيِّ وَهُوَ فَاسِدٌ بَلْ اتَّفَقَا عَلَيْهِ فِيمَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ خُصُوصًا فِي مَسْأَلَةِ الطَّعَامِ بَلْ لَا نُسَلِّمُ اتِّفَاقَهُمَا عَلَيْهِ فِيمَا ذَكَرَهُ وَقَوْلُهُ وَإِذَا قَالَ الْمَالِكُ غَصَبَ إلَخْ قَالَ م ر مَمْنُوعٌ بَلْ الْوَجْهُ أَنَّهُ إنْ وَافَقَ الْغَاصِبُ عَلَى أَنَّ مَا غَصَبَهُ هُوَ مَا أَحْضَرَهُ فَلَا مَعْنَى لِلنِّزَاعِ وَلَا يَلْزَمُهُ خَمْسَةٌ ؛ لِأَنَّ الرُّخْصَ غَيْرُ مَضْمُونٍ ، وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْهُ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ رَدَّ إقْرَارَهُ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فَلْيُتَأَمَّلْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث