تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5167 · ص. المطبوع 33 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَلَوْ اخْتَلَفَا فِي قِيمَتِهِ ) فِي تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ مَا نَصُّهُ : إذَا اخْتَلَفَا فِي قِيمَةِ الْمَغْصُوبِ التَّالِفِ فَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمَالِكِ وَيَجُوزُ لِلشَّاهِدِ اعْتِمَادُ الرُّؤْيَةِ السَّابِقَةِ وَيَكْفِي عِنْدَ أَبِي إِسْحَاقَ شَاهِدٌ وَيَمِينٌ وَشَاهِدٌ وَامْرَأَتَانِ وَعِنْدَ ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا مَدْخَلَ لِلنِّسَاءِ وَاقْتَصَرَ فِي الْأَنْوَارِ عَلَى الثَّانِي أَيْ كَلَامِ ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ انْتَهَى . ا هـ سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ لَا مَدْخَلَ لِلنِّسَاءِ إلَخْ كَتَبَ عَلَيْهِ شَيْخُنَا الشَّوْبَرِيُّ هَذَا لَا مَحِيصَ عَنْهُ انْتَهَى أَقُولُ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ قَوَاعِدِهِمْ فِي جَمِيعِ الْأَبْوَابِ مِنْ أَنَّ الْمَالَ يَكْفِي فِيهِ رَجُلَانِ أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ أَوْ رَجُلٌ وَيَمِينٌ وَلَعَلَّ وَجْهَ خُرُوجِهِ أَنَّ مَا هُنَا لَيْسَ شَهَادَةً عَلَى نَفْسِ الْمَالِ بَلْ عَلَى قِيمَتِهِ وَهِيَ تَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ غَالِبًا وَالتَّقْوِيمُ لَيْسَ مِنْ الْمَالِ . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ بَعْدَ اتِّفَاقِهِمَا ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَعَلَى ذَلِكَ إلَى وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ وَقَوْلَهُ فَيُصَدَّقُ الْوَلِيُّ أَنَّهَا لِمُوَلِّيهِ ( قَوْلُهُ أَوْ حَلَفَ الْغَاصِبُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى اتِّفَاقِهِمَا ش ا هـ سم ( قَوْلُهُ عَلَيْهِ ) أَيْ التَّلَفِ . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ فَادَّعَاهَا إلَخْ ) كَأَنْ قَالَ الْمَالِكُ هِيَ لِي وَقَالَ الْغَاصِبُ بَلْ هِيَ لِي . ا هـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ فِي عَيْبٍ خِلْقِيٍّ ) بِهِ بَعْدَ تَلَفِهِ . ا هـ مَحَلِّيٌّ وَيَأْتِي عَنْ سم اعْتِمَادُهُ وَقَالَ الْحَلَبِيُّ عَلَى الْمَنْهَجِ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ التَّلَفِ أَوْ قَبْلَهُ رَدَّهُ أَوْ لَا ، خِلَافًا لِتَقْيِيدِ الْجَلَالِ الْمَحَلِّيِّ بِبَعْدِ التَّلَفِ وَقَدْ كَانَ الشَّيْخُ قَيَّدَ بِهِ ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهِ فِي نُسْخَتِهِ . ا هـ وَهُوَ ظَاهِرُ صَنِيعِ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( خِلْقِيٍّ ) أَيْ بِحَسَبِ دَعْوَى الْغَاصِبِ وَإِلَّا فَالْمَالِكُ يَدَّعِي حُدُوثَهُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْخِلْقِيِّ مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَكُونَ خِلْقِيًّا بَلْ هُوَ الْأَقْرَبُ
( قَوْلُهُ وَتُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ إلَخْ ) أَيْ الْمَالِكِ أَيْ بِخِلَافِ الدَّعْوَى فِي هَذَا وَغَيْرِهِ فَإِنَّهَا لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ بِقَدْرٍ مُعَيَّنٍ سم عَلَى مَنْهَجٍ أَقُولُ : وَعَلَيْهِ فَتُصَوَّرُ الْمَسْأَلَةُ هُنَا بِأَنْ يَدَّعِيَ الْمَالِكُ الزِّيَادَةَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْغَاصِبُ بِقَدْرٍ مُعَيَّنٍ فَتَشْهَدَ الْبَيِّنَةُ بِأَنَّ قِيمَتَهُ تَزِيدُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْغَاصِبُ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ شَيْءٍ . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ بِأَنَّهَا ) أَيْ الْقِيمَةَ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ تُقَدَّرْ ) أَيْ الْبَيِّنَةُ . ا هـ سم ( قَوْلُهُ لَا تَقْطَعُ الْبَيِّنَةُ إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ تَجُوزَ الزِّيَادَةُ وَعَدَمُهَا . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لِإِفَادَةِ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِتَفْسِيرِ نَفْيِ السَّمَاعِ بِنَفْيِ الْقَبُولِ سم وَرُشَيْدِيٌّ
( قَوْلُهُ مَا يَأْتِي ) أَيْ قَوْلُهُ لَكِنْ يَسْتَفِيدُ إلَخْ . ا هـ سم ( قَوْلُهُ بِالصِّفَاتِ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ لَا تُسْمَعُ سم وَرُشَيْدِيٌّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ، وَإِنْ أَقَامَهَا أَيْ الْمَالِكُ الْبَيِّنَةَ عَلَى الصِّفَاتِ لِتَقَوُّمِهِ الْمُقَوَّمُونَ بِهَا لَمْ تُقْبَلْ نَعَمْ يَسْتَفِيدُ الْمَالِكُ إلَخْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ لِاخْتِلَافِ الْقِيمَةِ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ وَلَا تُسْمَعُ بِالصِّفَاتِ ( قَوْلُهُ مَعَ اسْتِوَائِهَا ) أَيْ الصِّفَاتِ لِلتَّفَاوُتِ فِي الْمَلَاحَةِ وَغَيْرِهَا مِمَّا لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْوَصْفِ قَالَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ . ا هـ سم ( بِإِقَامَتِهَا ) أَيْ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى الصِّفَاتِ ( قَوْلُهُ بِهَا ) أَيْ بِتِلْكَ الصِّفَاتِ ( قَوْلُهُ فَيُؤْمَرُ بِالزِّيَادَةِ إلَخْ ) أَيْ كَمَا يُؤْمَرُ بِهَا لَوْ أَقَرَّ بِالصِّفَاتِ وَذَكَرَ قِيمَةً حَقِيرَةً نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( إلَى حَدٍّ يُمْكِنُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَى الْحَدِّ اللَّائِقِ ا هـ فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ حُبِسَ عَلَيْهِ ع ش ( قَوْلُهُ وَعَلَى ذَلِكَ ) أَيْ الْقَبُولُ بِالنِّسْبَةِ لِإِبْطَالِ دَعْوَى الْغَاصِبِ بِقِيمَةٍ غَيْرِ لَائِقَةٍ وَأَمَرَهُ بِالزِّيَادَةِ إلَى الْحَدِّ اللَّائِقِ ( قَوْلُهُ سُمِعَتْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ اسْتَحَقَّ قِيمَتَهُ بِتِلْكَ الصِّفَةِ انْتَهَى . ا هـ سم
( قَوْلُهُ وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ ) أَيْ فِي صُورَةِ 33 الِاخْتِلَافِ فِي الثِّيَابِ ( قَوْلُهُ فَيُصَدَّقُ الْوَلِيُّ أَنَّهَا لِمُوَلِّيهِ ) أَيْ بِلَا يَمِينٍ فَتَبْقَى تَحْتَ يَدِهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِعْمَالٍ وَفِي سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ فَيُنْتَظَرُ بُلُوغُ الصَّبِيِّ لِيَحْلِفَ انْتَهَى وَمِثْلُهُ إفَاقَةُ الْمَجْنُونِ فَتُنْتَظَرُ فَإِنْ امْتَنَعَ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَالْإِفَاقَةِ مِنْ الْحَلِفِ رُدَّتْ الْيَمِينُ عَلَى الْغَاصِبِ وَقُضِيَ لَهُ بِهَا فَإِنْ أَيِسَ مِنْ إفَاقَةِ الْمَجْنُونِ فَهَلْ تُرَدُّ الْيَمِينُ عَلَى الْغَاصِبِ فَيُقْضَى لَهُ بِهَا أَوْ يُوقَفُ الْأَمْرُ فِيهِ نَظَرٌ . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ فِي الثَّالِثَةِ ) أَيْ فِيمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي عَيْبٍ خِلْقِيٍّ ( قَوْلُهُ الْعَدَمُ ) أَيْ عَدَمُ السَّلَامَةِ مِنْ الْخِلْقِيِّ . ا هـ مَحَلِّيٌّ ( قَوْلُهُ صُدِّقَ الْغَاصِبُ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ وَبَطَلَ حَقُّ الْمَالِكِ إلَخْ ) فَهُوَ أَيْ الْغَاصِبُ مُقِرٌّ بِشَيْءٍ لِمَنْ يُنْكِرُهُ فَيَبْقَى فِي يَدِ الْمُقِرِّ وَيَحْلِفُ أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ سِوَاهُ . ا هـ نِهَايَةٌ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث