تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
( وَلَوْ وَطِئَ ) الْغَاصِبُ ( الْمَغْصُوبَةَ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ ) وَلَيْسَ أَصْلًا لِلْمَالِكِ ( حُدَّ ) وَإِنْ جَهِلْت ؛ لِأَنَّهُ زَانٍ ( وَإِنْ جَهِلَ ) تَحْرِيمَ الزِّنَا مُطْلَقًا أَوْ بِالْمَغْصُوبَةِ وَقَدْ عُذِرَ بِقُرْبِ إسْلَامِهِ وَلَمْ يَكُنْ مُخَالِطًا لَنَا أَوْ مُخَالِطَنَا وَأَمْكَنَ اشْتِبَاهُ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَوْ نَشْئِهِ بَعِيدًا عَنْ الْعُلَمَاءِ ( فَلَا حَدَّ ) لِلشُّبْهَةِ ( وَفِي الْحَالَيْنِ ) أَيْ حَالَيْ عِلْمِهِ وَجَهْلِهِ ( يَجِبُ الْمَهْرُ ) ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْمَالِكُ ؛ لِأَنَّهُ اسْتَوْفَى الْمَنْفَعَةَ وَهِيَ غَيْرُ زَانِيَةٍ إذْ الْغَرَضُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي أَنَّهَا جَاهِلَةٌ أَوْ مُكْرَهَةٌ نَعَمْ يَتَّحِدُ وَإِنْ تَعَدَّدَ الْوَطْءُ فِي حَالَةِ الْجَهْلِ لِاسْتِدَامَةِ الشُّبْهَةِ بِخِلَافِهِ مَعَ الْعِلْمِ بِتَعَدُّدِ الْوَطَآتِ ، وَلَوْ وَطِئَ مَرَّةً جَاهِلًا وَمَرَّةً عَالِمًا فَمَهْرَانِ وَيَجِبُ فِي الْبِكْرِ مَهْرُ ثَيِّبٍ مَعَ أَرْشِ الْبَكَارَةِ كَمَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ ( إلَّا أَنْ تُطَاوِعَهُ ) عَالِمَةً بِالتَّحْرِيمِ 50 كَمَا يُفْهِمُهُ قَوْلُهُ الْآتِي إنْ عَلِمَتْ ( فَلَا يَجِبُ ) مَهْرٌ ( عَلَى الصَّحِيحِ ) ؛ لِأَنَّهَا زَانِيَةٌ ، وَقَدْ نَهَى عَنْ مَهْرِهَا وَإِنَّمَا أَثَّرَ رِضَاهَا فِي سُقُوطِ حَقِّ السَّيِّدِ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَنْشَأُ عَنْهَا وَمِنْ ثَمَّ سَقَطَ بِرِدَّتِهَا قَبْلَ وَطْءٍ وَإِرْضَاعِهَا إرْضَاعًا مُفْسِدًا وَيَظْهَرُ فِي مُمَيِّزَةٍ عَالِمَةٍ بِالتَّحْرِيمِ أَنَّهَا كَكَبِيرَةٍ فِي سُقُوطِ الْمَهْرِ ؛ لِأَنَّ مَا وُجِدَ مِنْهَا صُورَةً زِنًا فَأُعْطِيَتْ حُكْمَهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَاهَا ، ثُمَّ بَانَ فِيهَا ذَلِكَ رَدَّهَا بِهِ ( وَعَلَيْهَا الْحَدُّ إنْ عَلِمَتْ ) بِالتَّحْرِيمِ لِزِنَاهَا وَكَالزَّانِيَةِ مُرْتَدَّةٌ مَاتَتْ عَلَى رِدَّتِهَا ( وَوَطْءُ الْمُشْتَرِي مِنْ الْغَاصِبِ كَوَطْئِهِ ) أَيْ الْغَاصِبِ ( فِي ) مَا قُرِّرَ فِيهِ مِنْ ( الْحَدِّ وَالْمَهْرِ ) وَأَرْشِ الْبَكَارَةِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي وَضْعِ الْيَدِ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ حَقٍّ نَعَمْ تُقْبَلُ دَعْوَاهُ هُنَا الْجَهْلَ مُطْلَقًا مَا لَمْ يَقُلْ عَلِمْت الْغَصْبَ فَيُشْتَرَطُ عُذْرٌ مِمَّا مَرَّ ( فَإِنْ غَرَّمَهُ ) أَيْ الْمَالِكُ الْمُشْتَرِيَ الْمَهْرَ ( لَمْ يَرْجِعْ بِهِ ) الْمُشْتَرِي ( عَلَى الْغَاصِبِ فِي الْأَظْهَرِ ) ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي انْتَفَعَ بِهِ وَبَاشَرَ الْإِتْلَافَ ، وَكَذَا أَرْشُ الْبَكَارَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث