تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5213 · ص. المطبوع 49 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَبَنَى عَلَيْهَا ) فِي مِلْكِهِ أَوْ غَيْرِهِ كَمَنَارَةِ مَسْجِدٍ . ا هـ مُغْنِي قَالَ فِي الْعُبَابِ ، وَلَوْ مَنَارَةً لِمَسْجِدٍ ثُمَّ قَالَ وَغَرِمَ نَقْصَ الْمَنَارَةِ لِلْمَسْجِدِ ، وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُتَطَوِّعَ بِهَا لِخُرُوجِهَا عَنْ مِلْكِهِ انْتَهَى . ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَلَمْ يَخَفْ ) إلَى قَوْلِهِ وَثَنَى مَعْصُومَيْنِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ نَحْوُ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ ) أَيْ كَالْعُضْوِ وَالِاخْتِصَاصِ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ أَوْ مَالٍ مَعْصُومٍ ) أَيْ ، وَلَوْ لِلْغَاصِبِ أَيْ غَيْرِ الْبِنَاءِ الْمَوْضُوعِ فَوْقَهَا فَإِنَّهُ مُهْدَرٌ . ا هـ حَلَبِيٌّ وَسَيَأْتِي عَنْ ع ش مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ وَكَلَامُهُ الْآتِي ) أَيْ قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَخَافَ إلَخْ ( قَوْلُهُ شُمُولُهُ ) أَيْ رُجُوعُهُ ( لِهَذِهِ ) أَيْ لِمَسْأَلَةِ الْبِنَاءِ ( أَيْضًا ) أَيْ كَمَسْأَلَةِ السَّفِينَةِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ تَلِفَ ) إلَى قَوْلِهِ فَتَجِبُ قِيمَتُهَا فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ هَذَا ) أَيْ لُزُومُ الْإِخْرَاجِ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَهِيَ هَالِكَةٌ ) وَيَنْبَغِي أَنَّ الْخَشَبَةَ حِينَئِذٍ لِلْمَالِكِ ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُتَقَوِّمَةٍ وَهِيَ أَثَرُ مِلْكِهِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَا نَظَرَ إلَى تَلَفِ مَا بُنِيَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ كَانَ مَعْصُومًا وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ قَوْلَهُ إلَّا أَنْ يَخَافَ تَلَفَ مَالٍ يَعْنِي غَيْرِ مَا أُدْرِجَتْ فِيهِ الْخَشَبَةُ إذَا كَانَ تَلَفُهُ بِإِخْرَاجِهَا بِنَحْوِ غَرَقٍ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا يُقَالُ قَوْلُهُ وَإِنْ تَلِفَ مِنْ مَالِ الْغَاصِبِ إلَخْ مُنَافٍ لِمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ ، وَلَوْ لِلْغَاصِبِ . ا هـ ع ش أَقُولُ
وَفِي كُلٍّ مِنْ الْأَخْذِ وَالْمَأْخُوذِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ بَلْ الثَّانِي مُخَالِفٌ لِمَا كَتَبَهُ عَلَى قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي مَا لَمْ تَصِرْ لَا قِيمَةَ لَهَا ( قَوْلُهُ فَتَجِبُ قِيمَتُهَا ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَيَلْزَمُهُ مِثْلُهَا فَإِنْ تَعَذَّرَ فَقِيمَتُهَا . ا هـ وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ فَتَجِبُ قِيمَتُهَا هَكَذَا ذَكَرَهُ غَيْرُهُ وَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الْخَشَبَةَ مِثْلِيَّةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ تَأْوِيلِهِ كَأَنْ يُحْمَلَ عَلَى تَعَذُّرِ الْمِثْلِ أَوْ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقِيمَةِ الْبَدَلُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي ) أَيْ مِنْ الْغَاصِبِ ع ش أَيْ بِأَنْ اشْتَرَى شَخْصٌ تِلْكَ الْخَشَبَةَ وَبَنَى عَلَيْهَا دَارًا مَعَ الْجَهْلِ فَإِنْ أُخْرِجَتْ الْخَشَبَةُ فَنُقِضَتْ دَارُهُ رَجَعَ عَلَى الْغَاصِبِ الَّذِي بَاعَهُ تِلْكَ الْخَشَبَةَ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ إنْ جَهِلَ إلَخْ ) وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ مَا لَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى خِلَافِهِ . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ مَعَ الْخَوْفِ ) إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّةٌ لِعَدَمِ رُجُوعِ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْغَاصِبِ لِكَوْنِهِ قَصَّرَ بِالسَّفَرِ بِهِ فِي زَمَنِ الْخَوْفِ لَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ بِإِذْنٍ مِنْ الْغَاصِبِ نُسِبَ التَّغْرِيرُ لَهُ فَرَجَعَ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَيْهِ أَمَّا زَمَنَ الْأَمْنِ فَالرُّجُوعُ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ ظَاهِرٌ فَلَا يَحْتَاجُ لِلتَّنْبِيهِ عَلَيْهِ . ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ وَغَرِمَهُ ) أَيْ الْآخَرُ الْمُكْتَرِي . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ بِأَنَّهُ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ أَفْتَى ( قَوْلُهُ مَا لَمْ تَصِرْ لَا قِيمَةَ لَهَا ) أَيْ فَلَا تُخْرَجُ ؛ لِأَنَّهَا كَالْهَالِكَةِ وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ سم مِنْ أَنَّهَا لِلْمَالِكِ إذْ هِيَ أَثَرُ مِلْكِهِ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا إذَا أُخْرِجَتْ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَتْ لِلْمَالِكِ . ا هـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( مَعْصُومَيْنِ ) يُمْكِنُ إعْرَابُهُ حَالًا لِمَجِيئِهَا قَلِيلًا مِنْ النَّكِرَةِ بِلَا تَخْصِيصٍ . ا هـ سم ( قَوْلُهُ لِلشَّطِّ ) أَيْ أَوْ نَحْوِهِ كَرَقْرَاقٍ . ا هـ مُغْنِي أَيْ السَّفِينَةُ 49 الْعَظِيمَةُ ( قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ أَقْرَبُ شَطٍّ ) أَيْ ، وَلَوْ مَا سَارَ مِنْهُ سم عَلَى حَجّ . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ مِمَّا صَرَّحُوا إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مِنْ قَوْلِهِمْ وَلَوْ خَاطَ شَيْئًا بِمَغْصُوبٍ لَزِمَهُ نَزْعُهُ مِنْهُ وَرَدُّهُ إلَى مَالِكِهِ إنْ لَمْ يَبْلَ ، وَإِلَّا فَكَالْهَالِكِ لَا مِنْ جُرْحِ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ يُخَافُ بِالنَّزْعِ هَلَاكُهُ أَوْ مَا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ فَلَا يَجُوزُ نَزْعُهُ مِنْهُ لِحُرْمَتِهِ إلَّا أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ فِي ذَلِكَ الشَّيْنُ فِي غَيْرِ الْآدَمِيِّ بِخِلَافِ الْآدَمِيِّ كَمَا فِي التَّيَمُّمِ ، وَلَوْ شَدَّ بِمَغْصُوبٍ جَبِيرَةً كَانَ كَمَا لَوْ خَاطَ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ أَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِكِهِ ، وَلَوْ خَاطَ بِهِ الْغَاصِبُ جُرْحًا لِآدَمِيٍّ بِإِذْنِهِ فَالْقَرَارُ عَلَيْهِ أَيْ الْآدَمِيِّ ، وَلَوْ جَهِلَ الْغَصْبَ كَمَا لَوْ قَرَّبَ لَهُ طَعَامًا مَغْصُوبًا فَأَكَلَهُ وَيُنْزَعُ الْخَيْطُ الْمَغْصُوبُ مِنْ الْمَيِّتِ ، وَلَوْ آدَمِيًّا . ا هـ وَقَوْلُهُ ، وَلَوْ شَدَّ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ
( قَوْلُهُ إلَّا الشَّيْنَ ) قَضِيَّةُ الِاقْتِصَارِ عَلَى هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ أَنَّ بُطْءَ الْبُرْءِ كَغَيْرِهِ وَلَا يَخْلُو عَنْ وَقْفَةٍ وَقَوْلُهُ حَيَوَانٍ شَامِلٌ لِلْمَأْكُولِ سم عَلَى حَجّ أَيْ وَهُوَ مُنَافٍ لِمَا قَيَّدَ بِهِ بَعْدُ فِي قَوْلِهِ لِلْحَيَوَانِ الْغَيْرِ الْمَأْكُولِ . ا هـ ع ش وَفِي سم أَنَّ الرَّوْضَ أَيْ وَالْمُغْنِيَ لَمْ يُقَيِّدْ بِغَيْرِ الْمَأْكُولِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ ثَمَّ ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْخَيْطِ وَ ( قَوْلُهُ بِبَقَاءِ الشَّيْنِ ) أَيْ فِي الْحَيَوَانِ الْغَيْرِ الْمَأْكُولِ . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ ذِمِّيًّا ) حَالٌ مِنْ فَاعِلِ زَنَى ( قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ ) وَهُوَ إخْرَاجُهَا عَنْ وَقْتِ الضَّرُورَةِ كُرْدِيٌّ أَيْ بَعْدَ أَمْرِ الْإِمَامِ بِهَا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَمَالٌ غَيْرُ مَعْصُومٍ ) أَيْ وَاخْتِصَاصٌ غَيْرُ مَعْصُومٍ وَ ( قَوْلُهُ كَمَالِ الْحَرْبِيِّ ) أَيْ وَاخْتِصَاصِهِ ( قَوْلُهُ فَلَا تَبْقَى ) أَيْ الْخَشَبَةُ ( قَوْلُهُ لِأَجْلِهِمَا ) أَيْ النَّفْسِ وَالْمَالِ الْغَيْرِ الْمَعْصُومَيْنِ ( قَوْلُهُ وَثَنِيُّ مَعْصُومَيْنِ ) أَيْ مَعَ أَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ ( قَوْلُهُ شَبَهُ تَنَاقُضٍ ) أَيْ وَالْإِفْرَادُ يُشْعِرُ بِعَدَمِهِ ( قَوْلُهُ ، وَإِنْ صُدِّقَ أَحَدُهُمَا إلَخْ ) أَيْ فِي الْجُمْلَةِ . ا هـ سم
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث