تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5229 · ص. المطبوع 55 · الشرح
( لَا تَثْبُتُ فِي مَنْقُولٍ ) ابْتِدَاءً ، وَإِنْ بِيعَ مَعَ أَرْضٍ لِلْخَبَرِ الْمَذْكُورِ وَلِأَنَّهُ لَا يَدُومُ بِخِلَافِ الْعَقَارِ فَيَتَأَبَّدُ فِيهِ ضَرَرُ الْمُشَارَكَةِ وَخَرَجَ بِابْتِدَاءِ تَهَدُّمِ الدَّارِ بَعْدَ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ فَإِنَّ نَقْضَهَا وَإِنْ نُقِلَ عَنْهَا يُؤْخَذُ بِهَا كَذَا قِيلَ وَلَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّ التَّبَعِيَّةَ هُنَا فِي التَّمَلُّكِ لَا فِي الثُّبُوتِ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ ( بَلْ ) إنَّمَا تَثْبُتُ ( فِي أَرْضٍ وَمَا فِيهَا مِنْ بِنَاءٍ ) وَمَا يَتْبَعُهُ مِنْ بَابٍ وَرَفِّ سَمَرٍ وَمِفْتَاحِ غَلْقٍ مُثَبَّتٍ وَكُلِّ مُنْفَصِلٍ تَوَقَّفَ عَلَيْهِ نَفْعٌ مُتَّصِلٌ عَلَى مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ ( وَشَجَرٍ ) رَطْبٍ وَأَصْلٍ يُجَزُّ مِرَارًا ( تَبَعًا ) لِلْأَرْضِ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ { ۝ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شِرْكٍ لَمْ يُقْسَمْ رَبْعَةً } 55 أَيْ تَأْنِيثُ رَبْعٍ وَهُوَ الدَّارُ وَمُطْلَقُ الْأَرْضِ أَوْ حَائِطٍ أَيْ بُسْتَانٍ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكُهُ الْحَدِيثَ أَيْ لَا يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ حِلًّا مُسْتَوِيَ الطَّرَفَيْنِ إذْ لَا إثْمَ فِي عَدَمِ اسْتِئْذَانِ الشَّرِيكِ وَخَرَجَ بِتَبَعًا بَيْعُ بِنَاءٍ وَشَجَرٍ فِي أَرْضٍ مُحْتَكَرَةٍ ؛ لِأَنَّهُ كَالْمَنْقُولِ وَشَرْطُ التَّبَعِيَّةِ أَنْ يُبَاعَا مَعَ مَا حَوْلَهُمَا مِنْ الْأَرْضِ فَلَوْ بَاعَ شِقْصًا مِنْ جِدَارٍ وَأُسَّهُ لَا غَيْرُ أَوْ مِنْ أَشْجَارٍ وَمَغَارِسِهَا لَا غَيْرُ فَلَا شُفْعَةَ ؛ لِأَنَّ الْأَرْضَ هُنَا تَابِعَةٌ .
وَصَرَّحَ السُّبْكِيُّ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ هُنَا مِنْ رُؤْيَةِ الْأُسِّ 56 وَالْمَغْرِسِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي بِعْتُك الْجِدَارَ وَأَسَاسَهُ بِأَنَّهُ ثَمَّ يَدْخُلُ مَعَ السُّكُوتِ عَنْهُ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّهُ عَيْنٌ مُنْفَصِلَةٌ لَا تَدْخُلُ فِي الْمَبِيعِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَاشْتُرِطَتْ رُؤْيَتُهَا وَبَحَثَ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ عَرَضَ الْجِدَارَ بِحَيْثُ لَوْ كَانَتْ أَرْضُهُ هِيَ الْمَقْصُودَةُ ثَبَتَتْ الشُّفْعَةُ ؛ لِأَنَّ الْأَرْضَ هِيَ الْمَتْبُوعَةُ حِينَئِذٍ ( ، وَكَذَا ثَمَرٌ ) مَوْجُودٌ عِنْدَ الْبَيْعِ ( لَمْ يُؤَبَّرْ ) حِينَئِذٍ وَلَمْ يَشْرِطْ دُخُولَهُ فِيهِ ( فِي الْأَصَحِّ ) ، وَإِنْ تَأَبَّرَ عِنْدَ الْأَخْذِ لِتَأَخُّرِهِ لِعُذْرٍ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ الْأَصْلَ فِي الْبَيْعِ فَكَذَا فِي الْأَخْذِ هُنَا وَلَا نَظَرَ لِطُرُوِّ تَأَبُّرِهِ لِتَقَدُّمِ حَقِّهِ وَزِيَادَتُهُ كَزِيَادَةِ الشَّجَرِ بَلْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ يَأْخُذُهُ وَإِنْ قُطِعَ إمَّا مُؤَبَّرٌ عِنْدَ الْبَيْعِ وَمَا شُرِطَ دُخُولُهُ فِيهِ فَلَا يُؤْخَذُ كَشَجَرٍ غَيْرِ رَطْبٍ شُرِطَ دُخُولُهُ وَإِمَّا حَادِثٌ بَعْدَ الْبَيْعِ فَلَا يَأْخُذُهُ إنْ لَمْ يُؤَبَّرْ عِنْدَ الْأَخْذِ وَإِنَّمَا تُؤْخَذُ الْأَرْضُ وَالنَّخْلُ بِحِصَّتِهِمَا مِنْ الثَّمَنِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث