تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 533 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ أَيْ الْمَاءَ ) إلَى قَوْلِهِ وَخَتَمَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا إذَا إلَى وَخَرَجَ وَقَوْلَهُ وَعَلِمَ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ الثَّانِي فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ ، وَمِنْ ثَمَّ إلَى كَمَا إذَا . ( قَوْلُهُ أَوْ آلَةَ الِاسْتِقَاءِ ) وَيَنْبَغِي أَوْ ثَمَنَهَا أَوْ أُجْرَتَهَا ، قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ أَضَلَّهُ ) أَيْ الْمَاءَ أَوْ ثَمَنَهُ أَوْ آلَةَ الِاسْتِقَاءِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَمْ يَجِدْهُ إلَخْ ) هَذَا تَفْسِيرُ إضْلَالِهِ لِأَنَّ النِّسْيَانَ لَا يُقَالُ فِيهِ ذَلِكَ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَتَيَمَّمَ ) أَيْ بَعْدَ غَلَبَةِ ظَنِّ فَقْدِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ بَانَ إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ تَذَكَّرَهُ فِي النِّسْيَانِ وَوَجَدَهُ فِي الْإِضْلَالِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ بِقُرْبِهِ ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْقُرْبِ فِي مَسْأَلَتَيْ النِّسْيَانِ وَعَدَمِ الْعُثُورِ مَا يُعَدُّ قَرِيبًا مِنْهُ وَيَكْثُرُ تَرَدُّدُهُ إلَيْهِ لِنَحْوِ قَضَاءِ حَاجَةٍ وَيُحْتَمَلُ فِي مَسْأَلَةِ النِّسْيَانِ خَاصَّةً أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ حَدُّ الْقُرْبِ لِأَنَّهُ إذَا تَيَقَّنَهَا بِهِ وَجَبَ قَصْدُهَا كَمَا لَوْ تَيَقَّنَ الْمَاءَ بِرَحْلِهِ فَنِسْيَانُهَا كَنِسْيَانِهِ بِهِ فِي كَوْنِهِ يُعَدُّ مُقَصِّرًا وَإِنْ كَانَ التَّقْصِيرُ فِي الثَّانِي أَظْهَرَ بَصْرِيٌّ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقُرْبِ فِي كُلٍّ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ حَدُّ الْغَوْثِ .
( قَوْلُهُ وَهِيَ ظَاهِرَةُ الْآثَارِ ) أَيْ بِخِلَافِ خَفِيِّهَا فَلَا إعَادَةَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ . ( قَوْلُهُ مَا لَوْ أَدْرَجَ ذَلِكَ إلَخْ ) أَيْ الْمَاءَ أَوْ ثَمَنَهُ أَوْ آلَةَ الِاسْتِقَاءِ بَعْدَ طَلَبِهِ أَمَّا لَوْ لَمْ يَطْلُبْهُ مِنْ رَحْلِهِ لِعِلْمِهِ أَنْ لَا مَاءَ فِيهِ ، وَقَدْ أَدْرَجَ فِيهِ فَيَجِبُ الْقَضَاءُ لِتَقْصِيرِهِ نِهَايَةٌ . ( قَوْلُهُ فَلَا قَضَاءَ ) وَلَوْ تَيَمَّمَ لِإِضْلَالِهِ عَنْ الْقَافِلَةِ أَوْ عَنْ الْمَاءِ أَوْ لِغَصْبِ مَائِهِ فَلَا إعَادَةَ قَطْعًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ إلَخْ ) أَيْ مِنْ عَدَمِ الْقَضَاءِ فِي الْإِدْرَاجِ وَكَانَ الْأَخْصَرُ الْأَفْيَدُ أَنْ يَقُولَ لَوْ أَدْرَجَ ذَلِكَ فِي رَحْلِهِ أَوْ وَرِثَهُ وَلَمْ يَعْلَمْهُ فَلَا قَضَاءَ ( قَوْلُهُ مَاءً ) أَيْ أَوْ ثَمَنَهُ أَوْ آلَةَ الِاسْتِقَاءِ ع ش أَيْ أَوْ أُجْرَتَهَا قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَوْ أَضَلَّ رَحْلَهُ إلَخْ ) أَيْ لِظُلْمَةٍ وَنَحْوِهَا أَوْ ضَلَّ عَنْ رُفْقَةٍ نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ مُخَيَّمِ الرُّفْقَةِ إلَخْ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنَّ مُخَيَّمَهُ إنْ اتَّسَعَ كَمَا فِي مُخَيَّمِ بَعْضِ الْأُمَرَاءِ كَانَ كَمُخَيَّمِ الرُّفْقَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَالْأُمَرَاءُ لَيْسَ بِقَيْدٍ وَإِنَّمَا هُوَ لِمُجَرَّدِ التَّصْوِيرِ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ رَشِيدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فِي رِحَالٍ ) يَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ بِأَنْ يَكُونُوا مَنْسُوبِينَ إلَى مَنْزِلِهِ فَلَوْ كَثُرُوا جِدًّا وَلَمْ يَجِدْهُ فِي الْمَنْسُوبِينَ إلَيْهِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ يُفَتِّشُ فِي حَدِّ الْغَوْثِ مِنْ مَحَلِّهِ نَظِيرَ الْخِلَافِ السَّابِقِ مِنْ التَّرَدُّدِ وَعَدَمِهِ . وَأَمَّا حَدُّ الْقُرْبِ فَلَا نَظَرَ إلَيْهِ هُنَا فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ لَهُ مَحَلًّا مُعَيَّنًا حَتَّى يَقْصِدَهُ بِهِ وَتَكْلِيفُهُ التَّرَدُّدَ فِي جَمِيعِ الْمَسَافَةِ لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الْمَشَقَّةِ مَعَ أَنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا بِالتَّرَدُّدِ أَصْلًا فِي حَدِّ الْقُرْبِ بَصْرِيٌّ . ( قَوْلُهُ وَخَتَمَ ) أَيْ السَّبَبَ الْأَوَّلَ نِهَايَةٌ . ( قَوْلُهُ بِهَاتَيْنِ ) أَيْ بِمَسْأَلَتَيْ وُجُوبِ الْقَضَاءِ فِي نِسْيَانِ الْمَاءِ أَوْ إضْلَالِهِ فِي رَحْلِهِ وَعَدَمُ وُجُوبِهِ فِي إضْلَالِ رَحْلِهِ فِي رِحَالِ غَيْرِهِ ( قَوْلُهُ لِهَذَا الْمَبْحَثِ ) أَيْ مَبْحَثِ السَّبَبِ الْأَوَّلِ .
( قَوْلُهُ وَأَفَادَتْهُمَا إلَخْ ) مِنْ عَطْفِ الْعِلَّةِ عَلَى مَعْلُولِهَا أَوْ عَلَى عِلَّةٍ أُخْرَى وَلَعَلَّ الْأَوَّلَ مَبْنَى مَا يَأْتِي عَنْ الْبَصْرِيِّ وَالثَّانِي مَبْنَى مَا يَأْتِي عَنْ ع ش . ( قَوْلُهُ أَنَّهُ ) أَيْ الطَّلَبَ . ( قَوْلُهُ لَا يُفِيدُ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ يُعِيدُ مِنْ الْإِعَادَةِ مُتَّبِعًا وَهُوَ الْأَنْسَبُ لِقَوْلِهِ الْآتِي وَأَنَّ النِّسْيَانَ لَيْسَ عُذْرًا إلَخْ ( قَوْلُهُ وَأَنَّ الْإِضْلَالَ إلَخْ ) غَايَةُ مَا يُفِيدُهُ كَلَامُهُ إثْبَاتُ الْمُنَاسَبَةِ لَا الْأَنْسَبِيَّةِ بَصْرِيٌّ وَيَأْتِي عَنْ ع ش خِلَافُهُ . ( قَوْلُهُ اعْتِرَاضُ الشُّرَّاحِ ) مِنْهُمْ الْمُغْنِي وَالزِّيَادِيُّ . ( قَوْلُهُ وَاتَّضَحَ أَنَّهُمَا هُنَا أَنْسَبُ ) وَذَلِكَ لِأَنَّهُمَا لَمَّا كَانَا مُنَاسِبَيْنِ لِهَذَا السَّبَبِ وَهُوَ مُتَقَدِّمٌ سِيَّمَا وَقَدْ اشْتَمَلَ ذِكْرُهُمَا فِيهِ عَلَى فَوَائِدَ تَتَعَلَّقُ بِهِ كَانَ ذِكْرُهُمَا فِيهِ أَنْسَبَ ع ش .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث