تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
( الثَّانِي ) مِنْ أَسْبَابِ التَّيَمُّمِ الْفَقْدُ الشَّرْعِيُّ لَا مِنْ حَيْثُ نَحْوُ الْمَرَضِ كَأَنْ وَجَدَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ أَوْ وَهُوَ مُسَبَّلٌ لِلشُّرْبِ أَوْ ، وَقَدْ احْتَاجَ إلَيْهِ لِعَطَشٍ كَمَا قَالَ ( أَنْ يَحْتَاجَ إلَيْهِ ) أَيْ الْمَاءِ ( لِعَطَشِ ) حَيَوَانٍ ( مُحْتَرَمٍ ) بِعُمُومِهِ وَمَعْنَاهُ السَّابِقَيْنِ 341 بِأَنْ يَخْشَى مِنْهُ مَرَضًا أَوْ نَحْوَهُ مِمَّا يَأْتِي ؛ لِأَنَّ نَحْوَ الرُّوحِ لَا بَدَلَ لَهَا
وَمِنْ ثَمَّ حَرُمَ عَلَيْهِ التَّطَهُّرُ بِمَاءٍ وَإِنْ قَلَّ مَا تَوَهَّمَ مُحْتَرَمًا مُحْتَاجًا إلَيْهِ فِي الْقَافِلَةِ وَإِنْ كَبُرَتْ وَخَرَجَتْ عَنْ الضَّبْطِ وَكَثِيرٌ يَجْهَلُونَ فَيَتَوَهَّمُونَ أَنَّ التَّطَهُّرَ بِالْمَاءِ حِينَئِذٍ قُرْبَةٌ وَهُوَ خَطَأٌ قَبِيحٌ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي مَنَاسِكِهِ وَلَا يُكَلَّفُ الطُّهْرَ بِهِ ، ثُمَّ جَمْعُهُ لِشِرْبِ غَيْرِ دَابَّةٍ لِاسْتِقْذَارِهِ عُرْفًا وَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ إنْ خَشِيَ عَطَشَهَا وَكَفَاهَا مُسْتَعْمَلُهُ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَلْحَقُ بِالْمُسْتَعْمَلِ كُلُّ مُتَغَيِّرٍ بِمُسْتَقْذَرٍ عُرْفًا بِخِلَافِ مُتَغَيِّرٍ بِنَحْوِ مَاءِ وَرْدٍ وَلَا يَجُوزُ لَهُ شُرْبُ نَجِسٍ مَا دَامَ مَعَهُ طَاهِرٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ بَلْ يَشْرَبُ الطَّاهِرَ وَيَتَيَمَّمُ وَدَعْوَى أَنَّ الطَّاهِرَ مُسْتَحَقٌّ لِلطَّهَارَةِ فَصَارَ كَأَنَّهُ مَعْدُومٌ يَرُدُّهَا أَنَّ النَّجِسَ لَا يَجُوزُ شُرْبُهُ إلَّا لِلضَّرُورَةِ وَلَا ضَرُورَةَ مَعَ وُجُودِ الطَّاهِرِ وَلَيْسَ تَعَيُّنُهُ لِلطَّهَارَةِ أَوْلَى مِنْ تَعَيُّنِهِ لِلشُّرْبِ بَلْ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ ؛ لِأَنَّهُ لَا بَدَلَ لَهُ بِخِلَافِهَا فَتَعَيَّنَ مَا ذُكِرَ ، وَلَوْ احْتَاجَ لِشُرْبِ الدَّابَّةِ لَزِمَهُ سَقْيُهَا النَّجِسَ وَيَظْهَرُ إلْحَاقُ غَيْرِ مُمَيِّزٍ بِالدَّابَّةِ فِي الْمُسْتَقْذَرِ الطَّاهِرِ لَا فِي النَّجِسِ وَيَجُوزُ لِعَطْشَانَ بَلْ يُسَنُّ إنْ صَبَرَ إيثَارُ عَطْشَانَ آخَرَ 342 لَا لِمُحْتَاجٍ لِطُهْرٍ إيثَارُ مُحْتَاجٍ لِطُهْرٍ وَإِنْ كَانَ حَدَثُهُ أَغْلَظَ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ حَقٌّ لِلنَّفْسِ وَالثَّانِي حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى نَعَمْ لَوْ انْتَابُوا مَاءً لِلتَّطَهُّرِ وَلَمْ يُحْرِزُوهُ جَازَ تَقْدِيمُ الْغَيْرِ ؛ لِأَنَّ انْتِهَاءَ الْمُحْتَاجِ إلَى مَاءٍ مُبَاحٍ مِنْ غَيْرِ إحْرَازِهِ لَا يُوجِبُ مِلْكَهُ لَهُ
( وَلَوْ ) لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ لِذَلِكَ حَالًا بَلْ ( مَآلًا ) أَيْ مُسْتَقْبَلًا وَإِنْ ظَنَّ وُجُودَهُ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الرُّوحَ لَا بَدَلَ لَهَا فَاحْتِيطَ لَهَا بِرِعَايَاتِ الْأُمُورِ الْمُسْتَقْبَلَةِ أَيْضًا لَعَمَّ لَوْ احْتَاجَ مَالِكُ مَاءٍ إلَيْهِ أَيْ ، وَلَوْ لِمُمَوَّنِهِ وَلَا يُقَالُ الْحَقُّ لِغَيْرِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مَآلًا وَثَمَّ مَنْ يَحْتَاجُهُ حَالًا لَزِمَهُ بَذْلُهُ لَهُ لِتَحَقُّقِ حَاجَتِهِ وَمَنْ عَلِمَ أَوْ ظَنَّ حَاجَةَ غَيْرِهِ لَهُ مَآلًا لَزِمَهُ التَّزَوُّدُ لَهُ إنْ قَدَرَ وَإِذَا تَزَوَّدَ لِلْمَآلِ فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ فَإِنْ سَارُوا عَلَى الْعَادَةِ وَلَمْ يَمُتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَالْقَضَاءُ أَيْ لَمَّا كَانَتْ تَكْفِيهِ تِلْكَ الْفَضْلَةُ بِاعْتِبَارِ عَادَتِهِ الْغَالِبَةِ فِيمَا يَظْهَرُ وَإِلَّا فَلَا وَلَا يَجُوزُ ادِّخَارُ مَاءٍ وَلَا اسْتِعْمَالُهُ لِطَبْخٍ يَتَيَسَّرُ الِاكْتِفَاءُ بِغَيْرِهِ 343 وَلَا لِتَحْوِيلِ كَعْكٍ يَسْهُلُ أَكْلُهُ يَابِسًا عَلَى الْأَوْجَهِ فِيهِمَا .
وَمِنْ ثَمَّ حَرُمَ عَلَيْهِ التَّطَهُّرُ بِمَاءٍ وَإِنْ قَلَّ مَا تَوَهَّمَ مُحْتَرَمًا مُحْتَاجًا إلَيْهِ فِي الْقَافِلَةِ وَإِنْ كَبُرَتْ وَخَرَجَتْ عَنْ الضَّبْطِ وَكَثِيرٌ يَجْهَلُونَ فَيَتَوَهَّمُونَ أَنَّ التَّطَهُّرَ بِالْمَاءِ حِينَئِذٍ قُرْبَةٌ وَهُوَ خَطَأٌ قَبِيحٌ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي مَنَاسِكِهِ وَلَا يُكَلَّفُ الطُّهْرَ بِهِ ، ثُمَّ جَمْعُهُ لِشِرْبِ غَيْرِ دَابَّةٍ لِاسْتِقْذَارِهِ عُرْفًا وَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ إنْ خَشِيَ عَطَشَهَا وَكَفَاهَا مُسْتَعْمَلُهُ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَلْحَقُ بِالْمُسْتَعْمَلِ كُلُّ مُتَغَيِّرٍ بِمُسْتَقْذَرٍ عُرْفًا بِخِلَافِ مُتَغَيِّرٍ بِنَحْوِ مَاءِ وَرْدٍ وَلَا يَجُوزُ لَهُ شُرْبُ نَجِسٍ مَا دَامَ مَعَهُ طَاهِرٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ بَلْ يَشْرَبُ الطَّاهِرَ وَيَتَيَمَّمُ وَدَعْوَى أَنَّ الطَّاهِرَ مُسْتَحَقٌّ لِلطَّهَارَةِ فَصَارَ كَأَنَّهُ مَعْدُومٌ يَرُدُّهَا أَنَّ النَّجِسَ لَا يَجُوزُ شُرْبُهُ إلَّا لِلضَّرُورَةِ وَلَا ضَرُورَةَ مَعَ وُجُودِ الطَّاهِرِ وَلَيْسَ تَعَيُّنُهُ لِلطَّهَارَةِ أَوْلَى مِنْ تَعَيُّنِهِ لِلشُّرْبِ بَلْ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ ؛ لِأَنَّهُ لَا بَدَلَ لَهُ بِخِلَافِهَا فَتَعَيَّنَ مَا ذُكِرَ ، وَلَوْ احْتَاجَ لِشُرْبِ الدَّابَّةِ لَزِمَهُ سَقْيُهَا النَّجِسَ وَيَظْهَرُ إلْحَاقُ غَيْرِ مُمَيِّزٍ بِالدَّابَّةِ فِي الْمُسْتَقْذَرِ الطَّاهِرِ لَا فِي النَّجِسِ وَيَجُوزُ لِعَطْشَانَ بَلْ يُسَنُّ إنْ صَبَرَ إيثَارُ عَطْشَانَ آخَرَ 342 لَا لِمُحْتَاجٍ لِطُهْرٍ إيثَارُ مُحْتَاجٍ لِطُهْرٍ وَإِنْ كَانَ حَدَثُهُ أَغْلَظَ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ حَقٌّ لِلنَّفْسِ وَالثَّانِي حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى نَعَمْ لَوْ انْتَابُوا مَاءً لِلتَّطَهُّرِ وَلَمْ يُحْرِزُوهُ جَازَ تَقْدِيمُ الْغَيْرِ ؛ لِأَنَّ انْتِهَاءَ الْمُحْتَاجِ إلَى مَاءٍ مُبَاحٍ مِنْ غَيْرِ إحْرَازِهِ لَا يُوجِبُ مِلْكَهُ لَهُ
( وَلَوْ ) لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ لِذَلِكَ حَالًا بَلْ ( مَآلًا ) أَيْ مُسْتَقْبَلًا وَإِنْ ظَنَّ وُجُودَهُ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الرُّوحَ لَا بَدَلَ لَهَا فَاحْتِيطَ لَهَا بِرِعَايَاتِ الْأُمُورِ الْمُسْتَقْبَلَةِ أَيْضًا لَعَمَّ لَوْ احْتَاجَ مَالِكُ مَاءٍ إلَيْهِ أَيْ ، وَلَوْ لِمُمَوَّنِهِ وَلَا يُقَالُ الْحَقُّ لِغَيْرِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مَآلًا وَثَمَّ مَنْ يَحْتَاجُهُ حَالًا لَزِمَهُ بَذْلُهُ لَهُ لِتَحَقُّقِ حَاجَتِهِ وَمَنْ عَلِمَ أَوْ ظَنَّ حَاجَةَ غَيْرِهِ لَهُ مَآلًا لَزِمَهُ التَّزَوُّدُ لَهُ إنْ قَدَرَ وَإِذَا تَزَوَّدَ لِلْمَآلِ فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ فَإِنْ سَارُوا عَلَى الْعَادَةِ وَلَمْ يَمُتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَالْقَضَاءُ أَيْ لَمَّا كَانَتْ تَكْفِيهِ تِلْكَ الْفَضْلَةُ بِاعْتِبَارِ عَادَتِهِ الْغَالِبَةِ فِيمَا يَظْهَرُ وَإِلَّا فَلَا وَلَا يَجُوزُ ادِّخَارُ مَاءٍ وَلَا اسْتِعْمَالُهُ لِطَبْخٍ يَتَيَسَّرُ الِاكْتِفَاءُ بِغَيْرِهِ 343 وَلَا لِتَحْوِيلِ كَعْكٍ يَسْهُلُ أَكْلُهُ يَابِسًا عَلَى الْأَوْجَهِ فِيهِمَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث