تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5440 · ص. المطبوع 113 · الشرح
( وَلَوْ سَاقَاهُ عَلَى وَدِيٍّ ) غَيْرِ مَغْرُوسٍ بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ لِلْمُهْمَلَةِ فَتَحْتِيَّةٍ مُشَدَّدَةٍ وَهُوَ صِغَارُ النَّخْلِ ( لِيَغْرِسَهُ وَيَكُونَ الشَّجَرُ ) أَوْ ثَمَرَتُهُ إذَا أَثْمَرَ ( لَهُمَا 113 لَمْ يَجُزْ ) لِأَنَّهَا رُخْصَةٌ وَلَمْ تَرِدْ فِي مِثْلِ ذَلِكَ وَحَكَى السُّبْكِيُّ عَنْ قَضِيَّةِ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ مَنْعَهَا مُعْتَرِضًا بِهِ عَلَى حُكْمِ قُضَاةِ الْحَنَابِلَةِ بِهَا وَنَقَلَ غَيْرُهُ إجْمَاعَ الْأُمَّةِ عَلَى ذَلِكَ لَكِنَّهُ مُعْتَرَضٌ بِأَنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِ جَمْعٍ مِنْ السَّلَفِ جَوَازُهَا وَالشَّجَرُ لِمَالِكِهِ وَعَلَيْهِ لِذِي الْأَرْضِ أُجْرَةُ مِثْلِهَا كَمَا أَنَّ عَلَى ذِي الْأَرْضِ وَالشَّجَرِ أُجْرَةَ الْعَمَلِ وَالْآلَاتِ وَيَأْتِي فِي الْقَلْعِ وَالْإِبْقَاءِ هُنَا مَا مَرَّ آخِرَ الْعَارِيَّةِ ( وَلَوْ كَانَ ) الْوَدِيُّ ( مَغْرُوسًا وَشَرَطَ لَهُ ) مُعَامَلَةً فَقَبِلَ أَوْ عَكْسُهُ ( جُزْءًا مِنْ الثَّمَرِ عَلَى الْعَمَلِ فَإِنْ قَدَّرَ لَهُ مُدَّةً يُثْمِرُ فِيهَا غَالِبًا صَحَّ ) وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُهَا ثَمَرَةً فِيهِ ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ بِمَثَابَةِ الشُّهُورِ مِنْ السَّنَةِ الْوَاحِدَةِ فَإِنْ لَمْ تُثْمِرْ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَصِحُّ بَيْعُ الشَّجَرِ ؛ لِأَنَّ لِلْعَامِلِ حَقًّا فِي الثَّمَرَةِ الْمُتَوَقَّعَةِ فَكَأَنَّ الْبَائِعَ اسْتَثْنَى بَعْضَهَا ( وَإِلَّا ) يُثْمِرْ فِيهَا غَالِبًا ( فَلَا ) يَصِحُّ لِخُلُوِّهَا عَنْ الْعِوَضِ سَوَاءٌ أَعَلِمَ الْعَدَمَ أَمْ غَلَبَ أَمْ اسْتَوَيَا أَمْ جَهِلَ الْحَالَ نَعَمْ لَهُ الْأُجْرَةُ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ طَامِعٌ ( وَقِيلَ إنْ تَعَارَضَ الِاحْتِمَالَانِ ) لِلْإِثْمَارِ وَعَدَمِهِ عَلَى السَّوَاءِ ( صَحَّ ) كَالْقِرَاضِ 114 وَرُدَّ بِأَنَّ الظَّاهِرَ وُجُودُ الرِّبْحِ بِخِلَافِ هَذَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث