تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 545 · ص. المطبوع 348 · الشرح
( وَلَا تَرْتِيبَ بَيْنَهُمَا ) أَيْ التَّيَمُّمِ وَغُسْلَ الصَّحِيحِ ( لِلْجُنُبِ ) وَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ أَيْ لَا يَجِبُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ لَا يَجِبُ فِيهِ ذَلِكَ فَأَوْلَى بَدَلُهُ ، وَإِنَّمَا وَجَبَ تَقْدِيمُ الْغُسْلِ إذَا وَجَدَ مَاءً لَا يَكْفِيهِ ؛ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ هُنَا لِلْعِلَّةِ وَهِيَ مُسْتَمِرَّةٌ وَثَمَّ لِفَقْدِ الْمَاءِ فَوَجَبَ اسْتِعْمَالُهُ أَوَّلًا لِيُوجَدَ الْفَقْدُ عِنْدَ التَّيَمُّمِ وَالْأَوْلَى تَقْدِيمُ التَّيَمُّمِ لِيُزِيلَ الْمَاءُ أَثَرَ التُّرَابِ وَبَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ نَدْبَ تَقْدِيمِ مَا يُنْدَبُ تَقْدِيمُهُ فِي الْغُسْلِ فَفِي جُرْحٍ بِرَأْسِهِ يَغْسِلُ صَحِيحَهُ ، ثُمَّ يَتَيَمَّمُ ، ثُمَّ يَغْسِلُ بَاقِيَ بَدَنِهِ 348 ( تَنْبِيهٌ )
مَا أَفَادَهُ الْمَتْنُ أَنَّ الْجُنُبَ إذَا أَحْدَثَ لَا يَلْزَمُهُ التَّرْتِيبُ وَإِنْ كَانَتْ عِلَّتُهُ فِي أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ يَشْمَلُ مَا لَوْ كَانَتْ عِلَّتُهُ فِي يَدِهِ مَثَلًا فَتَيَمَّمَ عَنْ الْجَنَابَةِ ، ثُمَّ أَحْدَثَ فَتَوَضَّأَ وَأَعَادَ التَّيَمُّمَ عَنْ الْأَكْبَرِ لِإِرَادَتِهِ فَرْضًا ثَانِيًا فَيَنْدَرِجُ فِيهِ تَيَمُّمُ الْأَصْغَرِ وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْوُضُوءِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي جُنُبٍ بَقِيَ رِجْلَاهُ فَأَحْدَثَ لَهُ غَسْلُهُمَا قَبْلَ بَقِيَّةِ أَعْضَاءِ وُضُوئِهِ وَمَا أَوْمَأَ إلَيْهِ كَلَامُ شَارِحٍ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ التَّيَمُّمِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ عَنْ الْأَصْغَرِ وَقْتَ غُسْلِ الْعَلِيلِ فَهُوَ مُنَافٍ لِكَلَامِهِمْ أَنَّهُ حَيْثُ اجْتَمَعَ الْأَصْغَرُ وَالْأَكْبَرُ اضْمَحَلَّ النَّظَرُ إلَى الْأَصْغَرِ مُطْلَقًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث