تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5475 · الشرح
( وَالْأَصَحُّ انْعِقَادُهَا ) أَيْ الْإِجَارَةِ ( بِقَوْلِهِ آجَرْتُكَ ) أَوْ أَكْرَيْتُكَ ( مَنْفَعَتَهَا ) أَيْ الدَّارَ سَنَةً مَثَلًا بِكَذَا ؛ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ هِيَ الْمَقْصُودَةُ مِنْهَا فَيَكُونُ ذِكْرُهَا تَأْكِيدًا وَادِّعَاءً أَنَّ لَفْظَهَا إنَّمَا وُضِعَ مُضَافًا لِلْعَيْنِ فَلَا يُضَافُ لِلْمَنْفَعَةِ مَمْنُوعٌ وَقَوْلُهُ ( وَ ) الْأَصَحُّ ( مَنْعُهَا ) أَيْ مَنْعُ انْعِقَادِهَا ( بِقَوْلِهِ بِعْتُك ) أَوْ اشْتَرَيْت ( مَنْفَعَتَهَا ) لِأَنَّ لَفْظَ الْبَيْعِ مَوْضُوعٌ لِتَمْلِيكِ الْعَيْنِ فَلَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْمَنْفَعَةِ كَمَا لَا يَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ وَاخْتَارَ جَمْعٌ الْمُقَابِلَ اعْتِبَارًا بِالْمَعْنَى فَإِنَّهَا صِنْفٌ مِنْهُ إذْ هِيَ بَيْعٌ لِلْمَنَافِعِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْأَوْجَهُ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّ ذَلِكَ كِنَايَةٌ ، قِيلَ هَذَا كُلُّهُ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ دُونَ إجَارَةِ الذِّمَّةِ كَأَلْزَمْت ذِمَّتَك كَذَا ا هـ ، وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ يَجْرِي ذَلِكَ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ كَآجَرْتُكِ أَوْ بِعْتُك مَنْفَعَةَ دَابَّةٍ صِفَتُهَا كَذَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث