تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
( وَإِنْ كَانَ ) عَلَى الْعَلِيلِ سَاتِرٌ ( كَجَبِيرَةٍ ) وَهِيَ نَحْوُ أَلْوَاحٍ تُشَدُّ لِانْجِبَارِ نَحْوِ الْكَسْرِ أَوْ لَصُوقٌ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ أَوْ طِلَاءٌ أَوْ عِصَابَةُ فَصْدٍ ( لَا ) عِبَارَةُ أَصْلِهِ وَلَا قِيلَ وَهِيَ أَوْلَى لِإِيهَامِ تِلْكَ أَنَّ مَا يُمْكِنُ نَزْعُهُ لَا يُسَمَّى سَاتِرًا ا هـ وَيُرَدُّ بِأَنَّ مِنْ الْوَاضِحِ أَنَّ هَذَا قَيْدٌ لِلْحُكْمِ لَا لِتَسْمِيَتِهَا سَاتِرًا فَلَمْ يُحْتَجْ لِلْوَاوِ ( يُمْكِنُ نَزْعُهَا ) عَنْهُ لِخَوْفِ مَحْذُورٍ مِمَّا مَرَّ .
349 ( غَسَلَ الصَّحِيحَ ) وَيَتَلَطَّفُ بِغَسْلِ مَا أَخَذَتْهُ الْجَبِيرَةُ مِنْ الصَّحِيحِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ وَمَا تَعَذَّرَ غَسْلُهُ مِمَّا تَحْتَهَا وَأَمْكَنَهُ مَسُّهُ الْمَاءَ بِلَا إفَاضَةٍ لَزِمَهُ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ فِيهِ حَقِيقَةُ الْغَسْلِ ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَيْهَا مِنْ الْمَسْحِ فَتَعَيَّنَ وَحَرْفٌ مَسُّهُ بِمَسْحِهِ ، ثُمَّ اسْتَشْكَلَ وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ لِلْفَرْقِ الظَّاهِرِ بَيْنَهُمَا ، وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَجِبْ الْمَسْحُ هُنَا وَفَارَقَ الْمَسَّ بِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِلْغَسْلِ كَمَا تَقَرَّرَ ( وَتَيَمَّمَ ) لِرِوَايَةٍ سَنَدُهَا جَيِّدٌ عِنْدَ غَيْرِ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمُحْتَلِمِ السَّابِقِ إنَّمَا يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيَعْصِبَ عَلَى جُرْحِهِ خِرْقَةً ، ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ ( كَمَا سَبَقَ ) فِي مُرَاعَاةِ الْمُحْدِثِ لِلتَّرْتِيبِ وَتَعَدَّدَ التَّيَمُّمُ بِتَعَدُّدِ الْعُضْوِ الْعَلِيلِ أَمَّا إذَا أَمْكَنَ نَزْعُهَا بِلَا خَوْفِ مَحْذُورٍ مِمَّا مَرَّ فَيَجِبُ وَيَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ أَمْكَنَ غَسْلُ الْجُرْحِ أَوْ أَخَذَتْ بَعْضَ الصَّحِيحِ أَوْ كَانَتْ بِمَحَلِّ التَّيَمُّمِ وَأَمْكَنَ مَسْحُ الْعَلِيلِ بِالتُّرَابِ وَإِلَّا فَلَا فَائِدَةَ لِوُجُوبِ النَّزْعِ وَسَيَأْتِي آخِرَ الْبَابِ بَقِيَّةٌ مِنْ أَحْكَامِهَا ، وَمِنْهَا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ وَضْعُهَا عَلَى طُهْرٍ ( وَيَجِبُ مَعَ ذَلِكَ ) السَّابِقِ ( مَسْحُ كُلِّ جَبِيرَتِهِ ) أَوْ نَحْوِهَا وَقْتَ غَسْلِ عَلِيلِهِ ( بِمَاءٍ ) أَمَّا أَصْلُ الْمَسْحِ فَلِخَبَرِ الْمَشْجُوجِ السَّابِقِ . وَأَمَّا تَعْمِيمُهُ فَلِأَنَّهُ مَسْحٌ أُبِيحَ لِلْعَجْزِ عَنْ الْأَصْلِ كَالْمَسْحِ فِي التَّيَمُّمِ وَبِهِ فَارَقَتْ الْخُفَّ ، وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تَتَأَقَّتْ وَلَوْ نَفَذَ إلَيْهَا نَحْوُ دَمِ الْجُرْحِ وَعَمَّهَا عُفِيَ عَنْ مُخَالَطَةِ مَاءٍ مَسَحَهَا لَهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ أَنَّهُ يُعْفَى عَنْ اخْتِلَاطِ الْمَعْفُوِّ عَنْهُ بِأَجْنَبِيٍّ يَحْتَاجُ إلَى مُمَاسَّتِهِ لَهُ ( وَقِيلَ ) يَكْفِي مَسْحُ ( بَعْضِهَا ) 350 كَالْخُفِّ وَهُوَ يَدُلُّ عَمَّا أَخَذَتْهُ مِنْ الصَّحِيحِ ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ لَمْ تَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا أَوْ أَخَذَتْ شَيْئًا أَوْ غَسَلَهُ لَمْ يَجِبْ مَسْحُهَا وَكَانَ قِيَاسُهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ مَسْحُ الزَّائِدِ عَلَى مَا أَخَذَتْهُ مِنْ الصَّحِيحِ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ مَسْحَهَا إنَّمَا هُوَ بَدَلٌ عَمَّا أَخَذَتْهُ مِنْهُ لَا عَنْ مَحَلِّ الْجُرْحِ ؛ لِأَنَّ بَدَلَهُ التَّيَمُّمُ لَا غَيْرُ فَوُجُوبُ مَسْحِ كُلِّهَا مُسْتَشْكَلٌ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ تَحْدِيدَ ذَلِكَ لَمَّا شَقَّ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَأَوْجَبُوا الْكُلَّ احْتِيَاطًا وَخَرَجَ بِالْمَاءِ مَسْحُهَا بِالتُّرَابِ إذَا كَانَ بِعُضْوِ التَّيَمُّمِ فَلَا يَجِبُ ؛ لِأَنَّهُ ضَعِيفٌ فَلَا يُؤَثِّرُ مِنْ فَوْقِ حَائِلٍ نَعَمْ يُسَنُّ كَسَتْرِ الْجُرْحِ يُمْسَحُ عَلَيْهِ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ .
349 ( غَسَلَ الصَّحِيحَ ) وَيَتَلَطَّفُ بِغَسْلِ مَا أَخَذَتْهُ الْجَبِيرَةُ مِنْ الصَّحِيحِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ وَمَا تَعَذَّرَ غَسْلُهُ مِمَّا تَحْتَهَا وَأَمْكَنَهُ مَسُّهُ الْمَاءَ بِلَا إفَاضَةٍ لَزِمَهُ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ فِيهِ حَقِيقَةُ الْغَسْلِ ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَيْهَا مِنْ الْمَسْحِ فَتَعَيَّنَ وَحَرْفٌ مَسُّهُ بِمَسْحِهِ ، ثُمَّ اسْتَشْكَلَ وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ لِلْفَرْقِ الظَّاهِرِ بَيْنَهُمَا ، وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَجِبْ الْمَسْحُ هُنَا وَفَارَقَ الْمَسَّ بِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِلْغَسْلِ كَمَا تَقَرَّرَ ( وَتَيَمَّمَ ) لِرِوَايَةٍ سَنَدُهَا جَيِّدٌ عِنْدَ غَيْرِ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمُحْتَلِمِ السَّابِقِ إنَّمَا يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيَعْصِبَ عَلَى جُرْحِهِ خِرْقَةً ، ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ ( كَمَا سَبَقَ ) فِي مُرَاعَاةِ الْمُحْدِثِ لِلتَّرْتِيبِ وَتَعَدَّدَ التَّيَمُّمُ بِتَعَدُّدِ الْعُضْوِ الْعَلِيلِ أَمَّا إذَا أَمْكَنَ نَزْعُهَا بِلَا خَوْفِ مَحْذُورٍ مِمَّا مَرَّ فَيَجِبُ وَيَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ أَمْكَنَ غَسْلُ الْجُرْحِ أَوْ أَخَذَتْ بَعْضَ الصَّحِيحِ أَوْ كَانَتْ بِمَحَلِّ التَّيَمُّمِ وَأَمْكَنَ مَسْحُ الْعَلِيلِ بِالتُّرَابِ وَإِلَّا فَلَا فَائِدَةَ لِوُجُوبِ النَّزْعِ وَسَيَأْتِي آخِرَ الْبَابِ بَقِيَّةٌ مِنْ أَحْكَامِهَا ، وَمِنْهَا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ وَضْعُهَا عَلَى طُهْرٍ ( وَيَجِبُ مَعَ ذَلِكَ ) السَّابِقِ ( مَسْحُ كُلِّ جَبِيرَتِهِ ) أَوْ نَحْوِهَا وَقْتَ غَسْلِ عَلِيلِهِ ( بِمَاءٍ ) أَمَّا أَصْلُ الْمَسْحِ فَلِخَبَرِ الْمَشْجُوجِ السَّابِقِ . وَأَمَّا تَعْمِيمُهُ فَلِأَنَّهُ مَسْحٌ أُبِيحَ لِلْعَجْزِ عَنْ الْأَصْلِ كَالْمَسْحِ فِي التَّيَمُّمِ وَبِهِ فَارَقَتْ الْخُفَّ ، وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تَتَأَقَّتْ وَلَوْ نَفَذَ إلَيْهَا نَحْوُ دَمِ الْجُرْحِ وَعَمَّهَا عُفِيَ عَنْ مُخَالَطَةِ مَاءٍ مَسَحَهَا لَهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ أَنَّهُ يُعْفَى عَنْ اخْتِلَاطِ الْمَعْفُوِّ عَنْهُ بِأَجْنَبِيٍّ يَحْتَاجُ إلَى مُمَاسَّتِهِ لَهُ ( وَقِيلَ ) يَكْفِي مَسْحُ ( بَعْضِهَا ) 350 كَالْخُفِّ وَهُوَ يَدُلُّ عَمَّا أَخَذَتْهُ مِنْ الصَّحِيحِ ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ لَمْ تَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا أَوْ أَخَذَتْ شَيْئًا أَوْ غَسَلَهُ لَمْ يَجِبْ مَسْحُهَا وَكَانَ قِيَاسُهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ مَسْحُ الزَّائِدِ عَلَى مَا أَخَذَتْهُ مِنْ الصَّحِيحِ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ مَسْحَهَا إنَّمَا هُوَ بَدَلٌ عَمَّا أَخَذَتْهُ مِنْهُ لَا عَنْ مَحَلِّ الْجُرْحِ ؛ لِأَنَّ بَدَلَهُ التَّيَمُّمُ لَا غَيْرُ فَوُجُوبُ مَسْحِ كُلِّهَا مُسْتَشْكَلٌ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ تَحْدِيدَ ذَلِكَ لَمَّا شَقَّ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَأَوْجَبُوا الْكُلَّ احْتِيَاطًا وَخَرَجَ بِالْمَاءِ مَسْحُهَا بِالتُّرَابِ إذَا كَانَ بِعُضْوِ التَّيَمُّمِ فَلَا يَجِبُ ؛ لِأَنَّهُ ضَعِيفٌ فَلَا يُؤَثِّرُ مِنْ فَوْقِ حَائِلٍ نَعَمْ يُسَنُّ كَسَتْرِ الْجُرْحِ يُمْسَحُ عَلَيْهِ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث