تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ لِإِيهَامِ تِلْكَ ) 349 قَدْ يُقَالُ الْإِيهَامُ مَعَ الْوَاوِ أَيْضًا فَتَأَمَّلْهُ . ( قَوْلُهُ غَسَلَ الصَّحِيحَ وَتَيَمَّمَ كَمَا سَبَقَ وَيَجِبُ مَعَ ذَلِكَ مَسْحُ كُلِّ جَبِيرَتِهِ بِمَاءٍ ) لَا يَخْفَى أَنَّ وُجُوبَ الْجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ لَا يَتَأَتَّى فِي الرَّأْسِ ، إذْ لَا يَجِبُ تَعْمِيمُهُ بِالطُّهْرِ فَيَجِبُ الِاقْتِصَارُ عَلَى مَسْحِ الصَّحِيحِ مِنْهُ وَلَا إشْكَالَ فِي ذَلِكَ ، وَكَذَا الِاقْتِصَارُ عَلَى مَسْحِ جَمِيعِ الْجَبِيرَةِ أَوْ التَّيَمُّمِ إذَا عَمَّتْ الْجَبِيرَةُ الرَّأْسَ وَلَا يَجِبُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فِيمَا يَظْهَرُ ؛ لِأَنَّ مَسْحَ الْجَبِيرَةِ هُوَ طُهْرُ مَا تَحْتَهَا مِنْ الصَّحِيحِ
وَالتَّيَمُّمُ هُوَ طُهْرُ مَا تَحْتَهَا مِنْ الْجَرِيحِ فَفِي الِاقْتِصَارِ عَلَى أَحَدِهِمَا تَطْهِيرُ بَعْضِ الرَّأْسِ وَتَطْهِيرُ بَعْضِهِ كَافٍ ، إذْ لَا يَجِبُ تَعْمِيمُهُ بِالطُّهْرِ كَمَا تَقَرَّرَ نَعَمْ هَذَا ظَاهِرٌ بِالنِّسْبَةِ لِعَدَمِ وُجُوبِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي أَنَّهُ هَلْ يَتَعَيَّنُ الِاقْتِصَارُ عَلَى مَسْحِ الْجَبِيرَةِ إذَا أَرَادَ الِاقْتِصَارَ عَلَى أَحَدِهِمَا ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى مِنْ التَّيَمُّمِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ إعَادَتُهُ لِفَرْضٍ آخَرَ قَبْلَ الْحَدَثِ بِخِلَافِ التَّيَمُّمِ ، وَيَجْرِي هَذَا التَّرَدُّدُ فِيمَا إذَا لَمْ تَعُمَّ الْجَبِيرَةُ الرَّأْسَ بَلْ بَقِيَ بَعْضُ الصَّحِيحِ مَكْشُوفًا فَهَلْ يَكْفِي مَسْحُ الْجَبِيرَةِ أَوْ يَتَعَيَّنُ غَسْلُ الصَّحِيحِ ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى ؛ لِأَنَّهُ يَرْفَعُ الْحَدَثَ مُطْلَقًا بِخِلَافِ الْمَسْحِ فَإِنَّهُ يَرْفَعُهُ إلَى الْبُرْءِ وَقَدْ يَدُلُّ عَلَى التَّعَيُّنِ فِيمَا ذُكِرَ أَنَّ كُلًّا مِنْ التَّيَمُّمِ وَالْمَسْحِ طَهَارَةُ ضَرُورَةٍ وَلَا ضَرُورَةَ مَعَ وُجُودِ الْأَقْوَى فَلْيُتَأَمَّلْ وَبِالْجُمْلَةِ فَالْمُتَّجَهُ تَعَيُّنُ غَسْلِ الصَّحِيحِ حَيْثُ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَمَسْحُ جَمِيعِ الْجَبِيرَةِ وَلَا يَجِبُ التَّيَمُّمُ مَعَهَا ( قَوْلُهُ إنْ أَمْكَنَ غَسْلُ الْجُرْحِ ) أَيْ وَلَمْ يُمْكِنْ غَسْلُهُ إلَّا بِالنَّزْعِ
( قَوْلُهُ وَيَجِبُ مَعَ ذَلِكَ السَّابِقِ ) قَدْ يَشْمَلُ مَسُّ مَا تَحْتَ الْجَبِيرَةِ الْمَاءَ بِلَا إفَاضَةٍ وَفِيهِ نَظَرٌ . ( قَوْلُهُ وَعَمَّهَا ) اُنْظُرْ لَوْ عَمَّهَا جَرْمُ الدَّمِ بِحَيْثُ لَا يَصِلُ الْمَسْحُ لِنَفْسِهَا . ( قَوْلُهُ 350 وَهُوَ ) أَيْ مَسْحُهَا ( قَوْلُهُ أَوْ أَخَذَتْ شَيْئًا وَغَسَلَهُ ) سَكَتَ عَمَّا لَوْ مَسَّهُ مَاءٌ بِلَا إفَاضَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُغْنِي عَنْ مَسْحِهَا . ( قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُجَابَ ) هَذَا حَسَنٌ وَقَوْلُهُ لَمَّا شَقَّ أَيْ أَوْ كَانَ قَدْ يَشُقُّ . ( قَوْلُهُ كَسَتْرِ الْجُرْحِ ) هَلْ ، وَلَوْ فِي عُضْوِ التَّيَمُّمِ مَعَ مَنْعِ إيصَالِ التُّرَابِ لِلْجُرْحِ أَوْ لَمْ تَأْخُذْ مِنْ الصَّحِيحِ . ( قَوْلُهُ حَتَّى يَمْسَحَ عَلَيْهِ ) قَدْ يُقَالُ قِيَاسُ أَنَّ الْمَسْحَ عَلَيْهِ طَهَارَةُ مَا تَحْتَ السَّاتِرِ مِنْ الصَّحِيحِ أَنَّهُ إذَا أَمْكَنَهُ غَسْلُ الصَّحِيحِ لَا يُسَنُّ السَّتْرُ الْمَذْكُورُ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ بَلْ لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُخَالِفُ الْمُرَاعَى خِلَافُهُ يَرَى ذَلِكَ
.
( قَوْلُهُ لِإِيهَامِ تِلْكَ ) 349 قَدْ يُقَالُ الْإِيهَامُ مَعَ الْوَاوِ أَيْضًا فَتَأَمَّلْهُ . ( قَوْلُهُ غَسَلَ الصَّحِيحَ وَتَيَمَّمَ كَمَا سَبَقَ وَيَجِبُ مَعَ ذَلِكَ مَسْحُ كُلِّ جَبِيرَتِهِ بِمَاءٍ ) لَا يَخْفَى أَنَّ وُجُوبَ الْجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ لَا يَتَأَتَّى فِي الرَّأْسِ ، إذْ لَا يَجِبُ تَعْمِيمُهُ بِالطُّهْرِ فَيَجِبُ الِاقْتِصَارُ عَلَى مَسْحِ الصَّحِيحِ مِنْهُ وَلَا إشْكَالَ فِي ذَلِكَ ، وَكَذَا الِاقْتِصَارُ عَلَى مَسْحِ جَمِيعِ الْجَبِيرَةِ أَوْ التَّيَمُّمِ إذَا عَمَّتْ الْجَبِيرَةُ الرَّأْسَ وَلَا يَجِبُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فِيمَا يَظْهَرُ ؛ لِأَنَّ مَسْحَ الْجَبِيرَةِ هُوَ طُهْرُ مَا تَحْتَهَا مِنْ الصَّحِيحِ
وَالتَّيَمُّمُ هُوَ طُهْرُ مَا تَحْتَهَا مِنْ الْجَرِيحِ فَفِي الِاقْتِصَارِ عَلَى أَحَدِهِمَا تَطْهِيرُ بَعْضِ الرَّأْسِ وَتَطْهِيرُ بَعْضِهِ كَافٍ ، إذْ لَا يَجِبُ تَعْمِيمُهُ بِالطُّهْرِ كَمَا تَقَرَّرَ نَعَمْ هَذَا ظَاهِرٌ بِالنِّسْبَةِ لِعَدَمِ وُجُوبِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي أَنَّهُ هَلْ يَتَعَيَّنُ الِاقْتِصَارُ عَلَى مَسْحِ الْجَبِيرَةِ إذَا أَرَادَ الِاقْتِصَارَ عَلَى أَحَدِهِمَا ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى مِنْ التَّيَمُّمِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ إعَادَتُهُ لِفَرْضٍ آخَرَ قَبْلَ الْحَدَثِ بِخِلَافِ التَّيَمُّمِ ، وَيَجْرِي هَذَا التَّرَدُّدُ فِيمَا إذَا لَمْ تَعُمَّ الْجَبِيرَةُ الرَّأْسَ بَلْ بَقِيَ بَعْضُ الصَّحِيحِ مَكْشُوفًا فَهَلْ يَكْفِي مَسْحُ الْجَبِيرَةِ أَوْ يَتَعَيَّنُ غَسْلُ الصَّحِيحِ ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى ؛ لِأَنَّهُ يَرْفَعُ الْحَدَثَ مُطْلَقًا بِخِلَافِ الْمَسْحِ فَإِنَّهُ يَرْفَعُهُ إلَى الْبُرْءِ وَقَدْ يَدُلُّ عَلَى التَّعَيُّنِ فِيمَا ذُكِرَ أَنَّ كُلًّا مِنْ التَّيَمُّمِ وَالْمَسْحِ طَهَارَةُ ضَرُورَةٍ وَلَا ضَرُورَةَ مَعَ وُجُودِ الْأَقْوَى فَلْيُتَأَمَّلْ وَبِالْجُمْلَةِ فَالْمُتَّجَهُ تَعَيُّنُ غَسْلِ الصَّحِيحِ حَيْثُ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَمَسْحُ جَمِيعِ الْجَبِيرَةِ وَلَا يَجِبُ التَّيَمُّمُ مَعَهَا ( قَوْلُهُ إنْ أَمْكَنَ غَسْلُ الْجُرْحِ ) أَيْ وَلَمْ يُمْكِنْ غَسْلُهُ إلَّا بِالنَّزْعِ
( قَوْلُهُ وَيَجِبُ مَعَ ذَلِكَ السَّابِقِ ) قَدْ يَشْمَلُ مَسُّ مَا تَحْتَ الْجَبِيرَةِ الْمَاءَ بِلَا إفَاضَةٍ وَفِيهِ نَظَرٌ . ( قَوْلُهُ وَعَمَّهَا ) اُنْظُرْ لَوْ عَمَّهَا جَرْمُ الدَّمِ بِحَيْثُ لَا يَصِلُ الْمَسْحُ لِنَفْسِهَا . ( قَوْلُهُ 350 وَهُوَ ) أَيْ مَسْحُهَا ( قَوْلُهُ أَوْ أَخَذَتْ شَيْئًا وَغَسَلَهُ ) سَكَتَ عَمَّا لَوْ مَسَّهُ مَاءٌ بِلَا إفَاضَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُغْنِي عَنْ مَسْحِهَا . ( قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُجَابَ ) هَذَا حَسَنٌ وَقَوْلُهُ لَمَّا شَقَّ أَيْ أَوْ كَانَ قَدْ يَشُقُّ . ( قَوْلُهُ كَسَتْرِ الْجُرْحِ ) هَلْ ، وَلَوْ فِي عُضْوِ التَّيَمُّمِ مَعَ مَنْعِ إيصَالِ التُّرَابِ لِلْجُرْحِ أَوْ لَمْ تَأْخُذْ مِنْ الصَّحِيحِ . ( قَوْلُهُ حَتَّى يَمْسَحَ عَلَيْهِ ) قَدْ يُقَالُ قِيَاسُ أَنَّ الْمَسْحَ عَلَيْهِ طَهَارَةُ مَا تَحْتَ السَّاتِرِ مِنْ الصَّحِيحِ أَنَّهُ إذَا أَمْكَنَهُ غَسْلُ الصَّحِيحِ لَا يُسَنُّ السَّتْرُ الْمَذْكُورُ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ بَلْ لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُخَالِفُ الْمُرَاعَى خِلَافُهُ يَرَى ذَلِكَ
.
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث