تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ لَمْ يُعِدْ الْجُنُبُ غُسْلًا ) قَالَ فِي الْمَنْهَجِ وَلَا مَسْحًا ا هـ أَيْ بِحَدَثٍ أَوْ غَيْرِهِ كَرِدَّةٍ . ( قَوْلُهُ فِي الْأُولَى ) أَيْ فِي الطَّهَارَةِ الْأُولَى وَقَوْلُهُ بَلْ يَكْفِي تَيَمُّمٌ وَاحِدٌ هُوَ مَا اعْتَمَدَهُ 351 شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فَقَالَ يَكْفِي تَيَمُّمٌ وَاحِدٌ . ( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُعِيدُ جَمِيعَ مَا مَرَّ ) هُوَ مُشْكِلٌ مَعَ قَوْلِهِ أَوْ بَطَلَ تَيَمُّمُهُ ، إذْ يَدْخُلُ فِيهِ الْبُطْلَانُ بِالرِّدَّةِ مَعَ أَنَّهُ لَا يُعِيدُ غَسْلَ الْأَعْضَاءِ ، إذْ الرِّدَّةُ لَا تُبْطِلُهُ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ وَهَلْ تُبْطِلُ مَسْحَ الْجَبِيرَةِ فِيهِ نَظَرٌ . ( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُعِيدُ جَمِيعَ مَا مَرَّ ) لَا يَخْفَى إشْكَالُهُ فِي الْجُنُبِ فَإِنَّهُ لَا يُعِيدُ جَمِيعَ مَا مَرَّ ، إذْ مِنْهُ غَسْلُ صَحِيحِ بَدَنِهِ وَهُوَ لَا يُعِيدُهُ جَمِيعَهُ بَلْ يَغْسِلُ بَعْضَهُ وَهُوَ أَعْضَاءُ الْوُضُوءِ وَعَنْ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَمِنْهُ أَيْضًا مَسْحُ السَّاتِرِ فِي غَيْرِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُعِيدُهُ ؛ لِأَنَّهُ رَفَعَ مِنْهُ جَنَابَةَ مَا تَحْتَهُ مِنْ الصَّحِيحِ رَفْعًا مُقَيَّدًا بِمُدَّةِ عَدَمِ نَزْعِ الْخُفِّ وَأَيْضًا فَمَسْحُهُ قَائِمٌ مَقَامَ الْغُسْلِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ لَا يُعِيدُ لِكُلِّ فَرْضٍ سِوَى التَّيَمُّمِ فَقَطْ ، وَلَوْ لَمْ يَقُمْ مَقَامَ الْغُسْلِ لَوَجَبَتْ إعَادَتُهُ لِكُلِّ فَرْضٍ وَالْحَدَثُ الْأَصْغَرُ لَا يُؤَثِّرُ فِي طَهَارَةِ غَيْرِ أَعْضَائِهِ وَلِهَذَا أَطْلَقَ الْمَحَلِّيُّ وَغَيْرُهُ قَوْلَهُمْ فِيمَا إذَا أَحْدَثَ وَإِنْ كَانَتْ الْعِلَّةُ بِغَيْرِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ تَيَمَّمَ الْجُنُبُ مَعَ الْوُضُوءِ لِلْجَنَابَةِ انْتَهَى فَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِمَسْحِ السَّاتِرِ فَتَأَمَّلْ وَقَوْلُهُمْ تَيَمَّمَ الْجُنُبُ مَعَ الْوُضُوءِ لَا يُنَافِي قَوْلَ الرَّوْضِ وَإِنْ اغْتَسَلَ الْجُنُبُ وَتَيَمَّمَ عَنْ جِرَاحَتِهِ فِي غَيْرِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ ، ثُمَّ أَحْدَثَ بَعْدَ فَرْضِهِ لَمْ يَبْطُلْ حُكْمُ تَيَمُّمِهِ فَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي بِوُضُوئِهِ مَا شَاءَ مِنْ النَّوَافِلِ انْتَهَى ؛ لِأَنَّ كَلَامَهُمْ بِالنِّسْبَةِ لِلْفَرْضِ وَقَوْلُهُ أَعَادَ الْمُحْدِثُ غَسْلَ عَلِيلِهِ فِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ بِعَلِيلِهِ الْعُضْوَ الْمُعْتَلَّ بَعْضُهُ فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَةِ جَمِيعِهِ لِارْتِفَاعِ حَدَثِ صَحِيحِهِ بِغَسْلِ السَّابِقِ وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الْقَدْرَ الْمُعْتَلَّ مِنْهُ فَلَا وَجْهَ 352 لِلتَّعْبِيرِ بِالْإِعَادَةِ إذَا لَمْ يَغْسِلْ فِيمَا سَبَقَ فَلْيُتَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ أَوْ تَوَهَّمَهُ ) أَيْ الْبُرْءَ . ( قَوْلُهُ لَمْ تُجْعَلْ إلَخْ ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْ الصَّحِيحِ مَا يَجِبُ غَسْلُهُ لَمْ يَبْطُلْ تَيَمُّمُهُ مِنْ أَنَّهُ إذَا ظَهَرَ بَطَلَ فَقَدْ جَعَلَ الظُّهُورَ سَبَبًا لِبُطْلَانِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ لَمْ يُعِدْ الْجُنُبُ غُسْلًا ) قَالَ فِي الْمَنْهَجِ وَلَا مَسْحًا ا هـ أَيْ بِحَدَثٍ أَوْ غَيْرِهِ كَرِدَّةٍ . ( قَوْلُهُ فِي الْأُولَى ) أَيْ فِي الطَّهَارَةِ الْأُولَى وَقَوْلُهُ بَلْ يَكْفِي تَيَمُّمٌ وَاحِدٌ هُوَ مَا اعْتَمَدَهُ 351 شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فَقَالَ يَكْفِي تَيَمُّمٌ وَاحِدٌ . ( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُعِيدُ جَمِيعَ مَا مَرَّ ) هُوَ مُشْكِلٌ مَعَ قَوْلِهِ أَوْ بَطَلَ تَيَمُّمُهُ ، إذْ يَدْخُلُ فِيهِ الْبُطْلَانُ بِالرِّدَّةِ مَعَ أَنَّهُ لَا يُعِيدُ غَسْلَ الْأَعْضَاءِ ، إذْ الرِّدَّةُ لَا تُبْطِلُهُ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ وَهَلْ تُبْطِلُ مَسْحَ الْجَبِيرَةِ فِيهِ نَظَرٌ . ( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُعِيدُ جَمِيعَ مَا مَرَّ ) لَا يَخْفَى إشْكَالُهُ فِي الْجُنُبِ فَإِنَّهُ لَا يُعِيدُ جَمِيعَ مَا مَرَّ ، إذْ مِنْهُ غَسْلُ صَحِيحِ بَدَنِهِ وَهُوَ لَا يُعِيدُهُ جَمِيعَهُ بَلْ يَغْسِلُ بَعْضَهُ وَهُوَ أَعْضَاءُ الْوُضُوءِ وَعَنْ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَمِنْهُ أَيْضًا مَسْحُ السَّاتِرِ فِي غَيْرِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُعِيدُهُ ؛ لِأَنَّهُ رَفَعَ مِنْهُ جَنَابَةَ مَا تَحْتَهُ مِنْ الصَّحِيحِ رَفْعًا مُقَيَّدًا بِمُدَّةِ عَدَمِ نَزْعِ الْخُفِّ وَأَيْضًا فَمَسْحُهُ قَائِمٌ مَقَامَ الْغُسْلِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ لَا يُعِيدُ لِكُلِّ فَرْضٍ سِوَى التَّيَمُّمِ فَقَطْ ، وَلَوْ لَمْ يَقُمْ مَقَامَ الْغُسْلِ لَوَجَبَتْ إعَادَتُهُ لِكُلِّ فَرْضٍ وَالْحَدَثُ الْأَصْغَرُ لَا يُؤَثِّرُ فِي طَهَارَةِ غَيْرِ أَعْضَائِهِ وَلِهَذَا أَطْلَقَ الْمَحَلِّيُّ وَغَيْرُهُ قَوْلَهُمْ فِيمَا إذَا أَحْدَثَ وَإِنْ كَانَتْ الْعِلَّةُ بِغَيْرِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ تَيَمَّمَ الْجُنُبُ مَعَ الْوُضُوءِ لِلْجَنَابَةِ انْتَهَى فَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِمَسْحِ السَّاتِرِ فَتَأَمَّلْ وَقَوْلُهُمْ تَيَمَّمَ الْجُنُبُ مَعَ الْوُضُوءِ لَا يُنَافِي قَوْلَ الرَّوْضِ وَإِنْ اغْتَسَلَ الْجُنُبُ وَتَيَمَّمَ عَنْ جِرَاحَتِهِ فِي غَيْرِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ ، ثُمَّ أَحْدَثَ بَعْدَ فَرْضِهِ لَمْ يَبْطُلْ حُكْمُ تَيَمُّمِهِ فَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي بِوُضُوئِهِ مَا شَاءَ مِنْ النَّوَافِلِ انْتَهَى ؛ لِأَنَّ كَلَامَهُمْ بِالنِّسْبَةِ لِلْفَرْضِ وَقَوْلُهُ أَعَادَ الْمُحْدِثُ غَسْلَ عَلِيلِهِ فِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ بِعَلِيلِهِ الْعُضْوَ الْمُعْتَلَّ بَعْضُهُ فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَةِ جَمِيعِهِ لِارْتِفَاعِ حَدَثِ صَحِيحِهِ بِغَسْلِ السَّابِقِ وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الْقَدْرَ الْمُعْتَلَّ مِنْهُ فَلَا وَجْهَ 352 لِلتَّعْبِيرِ بِالْإِعَادَةِ إذَا لَمْ يَغْسِلْ فِيمَا سَبَقَ فَلْيُتَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ أَوْ تَوَهَّمَهُ ) أَيْ الْبُرْءَ . ( قَوْلُهُ لَمْ تُجْعَلْ إلَخْ ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْ الصَّحِيحِ مَا يَجِبُ غَسْلُهُ لَمْ يَبْطُلْ تَيَمُّمُهُ مِنْ أَنَّهُ إذَا ظَهَرَ بَطَلَ فَقَدْ جَعَلَ الظُّهُورَ سَبَبًا لِبُطْلَانِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث