تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5570 · ص. المطبوع 168 · الشرح
( وَعَلَى الْمُكْتَرِي مَحْمِلٌ وَمِظَلَّةٌ ) أَيْ مَا يُظَلِّلُ بِهِ عَلَى الْمَحْمِلِ ( وَوِطَاءٌ ) وَهُوَ مَا يُفْرَشُ فِي الْمَحْمِلِ لِيُجْلَسَ عَلَيْهِ ( وَغِطَاءٌ ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِمَا ( وَتَوَابِعُهُمَا ) كَحَبْلٍ يَشُدُّ بِهِ الْمَحْمِلُ عَلَى الْبَعِيرِ أَوْ أَحَدُ الْمَحْمِلَيْنِ إلَى الْآخَرِ لِأَنَّ ذَلِكَ يُرَادُ لِكَمَالِ الِانْتِفَاعِ فَلَمْ يُسْتَحَقَّ بِالْإِجَارَةِ وَنَقَلَ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ اتِّفَاقِهِمْ أَنَّ الْحَبْلَ الْأَوَّلَ عَلَى الْجَمَّالِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ آلَةِ التَّمْكِينِ وَهُوَ مُتَّجِهٌ لِأَنَّهُ كَالْحِزَامِ وَفَارَقَ الثَّانِيَ بِأَنَّ الثَّانِيَ لِإِصْلَاحِ مِلْكِ الْمُكْتَرِي ( وَالْأَصَحُّ فِي السَّرْجِ ) لِلْفَرَسِ الْمُسْتَأْجَرِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ( اتِّبَاعُ الْعُرْفِ ) قَطْعًا لِلنِّزَاعِ هَذَا إنْ اطَّرَدَ بِمَحَلِّ الْعَقْدِ وَإِلَّا وَجَبَ الْبَيَانُ نَظِيرَ مَا مَرَّ وَلَوْ اطَّرَدَ الْعُرْفُ بِخِلَافِ مَا نَصُّوا عَلَيْهِ فَهَلْ يُعْمَلُ بِهِ يَظْهَرُ بِنَاؤُهُ عَلَى أَنَّ الِاصْطِلَاحَ الْخَاصَّ هَلْ يَرْفَعُ الِاصْطِلَاحَ الْعَامَّ .
وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ فِي مَوَاضِعَ الرَّفْعُ وَفِي أُخْرَى عَدَمُهُ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ هُنَا الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْعُرْفَ هُنَا مَعَ اخْتِلَافِهِ بِاخْتِلَافِ الْمَحَالِّ كَثِيرًا هُوَ الْمُسْتَقِلُّ بِالْحُكْمِ فَوَجَبَتْ إنَاطَتُهُ بِهِ مُطْلَقًا وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي الْمُسَاقَاةِ وَيَأْتِي فِي الْإِحْدَادِ ( وَظَرْفُ الْمَحْمُولِ عَلَى الْمُؤَجِّرِ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ ) لِالْتِزَامِهِ النَّقْلَ ( وَعَلَى الْمُكْتَرِي فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ ) إذْ لَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا تَسْلِيمُ الدَّابَّةِ مَعَ نَحْوِ إكَافِهَا وَحِفْظُ الدَّابَّةِ عَلَى صَاحِبِهَا مَا لَمْ يُسَلِّمْهَا لَهُ 168 لِيُسَافِرَ عَلَيْهَا وَحْدَهُ فَيَلْزَمُهُ حِفْظُهَا صِيَانَةً لَهَا لِأَنَّهُ كَوَدِيعٍ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث