تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5576 · ص. المطبوع 169 · الشرح
( وَ ) عَلَيْهِ أَيْضًا ( رَفْعُ الْحِمْلِ ) بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ الْمَحْمُولِ وَأَمَّا مَفْتُوحُهَا فَهُوَ نَحْوُ حَمْلِ الْبَطْنِ وَالشَّجَرِ مِنْ كُلِّ مُتَّصِلٍ ( وَحَطُّهُ وَشَدُّ الْمَحْمِلِ وَحَلُّهُ ) وَشَدُّ أَحَدِ الْمَحْمِلَيْنِ إلَى الْآخَرِ وَهُمَا بِالْأَرْضِ وَأُجْرَةُ دَلِيلٍ وَخَفِيرٍ وَسَائِقٍ وَقَائِدٍ وَحِفْظُ مَتَاعٍ فِي الْمَنْزِلِ 169 وَكَذَا نَحْوُ دَلْوٍ وَرِشَاءٍ فِي اسْتِئْجَارٍ لِاسْتِقَاءٍ لِاقْتِضَاءِ الْعُرْفِ ذَلِكَ كُلَّهُ ( وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ إلَّا التَّخْلِيَةُ بَيْنَ الْمُكْتَرِي وَالدَّابَّةِ ) فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ مِمَّا مَرَّ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ سِوَى التَّمْكِينِ مِنْهَا الْمُرَادِ بِالتَّخْلِيَةِ وَظَاهِرُ عِبَارَتِهِ أَنَّ مُجَرَّدَ التَّمْكِينِ كَافٍ فِي اسْتِقْرَارِ الْأُجْرَةِ بِمُضِيِّ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ إنْ قُدِّرَتْ الْمَنْفَعَةُ بِوَقْتٍ وَبِمُضِيِّ مُدَّةِ إمْكَانِ الِاسْتِيفَاءِ إنْ قُدِّرَتْ بِعَمَلٍ وَإِنْ لَمْ يَضَعْ يَدَهُ عَلَيْهَا وَلَا يُنَافِيهِ تَعْلِيلُهُمْ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِمْ لِتَلَفِ الْمَنْفَعَةِ تَحْتَ يَدِهِ كَالْمَبِيعِ إذَا تَلِفَ تَحْتَ يَدِ الْمُشْتَرِي لِمَا قَرَّرُوهُ فِيهِ وَفِيمَا يَأْتِي إنْ عَرَضَهُ عَلَيْهِ كَقَبْضِهِ لَهُ وَلَهُ قَبْلَهُ إيجَارُهَا مِنْ الْمُؤَجِّرِ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ هُنَا لَا مِنْ غَيْرِهِ وَإِذَا وَصَلَ الْمَحَلَّ الْمُعَيَّنَ الْمُسْتَأْجَرَ لَهُ سَلَّمَهَا لِمَنْ يَأْتِي فَإِنْ فُقِدَ اسْتَصْحَبَهَا وَلَا يَرْكَبُهَا إلَّا إذَا كَانَتْ جَمُوحًا كَالْوَدِيعَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث