تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5575 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَعَلَى الْمُؤَجِّرِ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ ) وَمِنْهُ مَا يَقَعُ فِي مِصْرِنَا مِنْ قَوْلِهِ أَوْصِلْنِي لِلْمَحَلِّ الْفُلَانِيِّ بِكَذَا غَايَتُهُ أَنَّهُ إنْ اشْتَمَلَ ذَلِكَ عَلَى صِيغَةٍ صَحِيحَةٍ لَزِمَ فِيهَا الْمُسَمَّى وَإِلَّا فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ ا هـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَإِعَانَةِ الرَّاكِبِ إلَخْ ) فَلَوْ قَصَّرَ فِيمَا يَفْعَلُ مَعَ الرَّاكِبِ فَأَدَّى ذَلِكَ إلَى تَلَفِهِ أَوْ تَلَفِ شَيْءٍ مِنْهُ فَهَلْ يَضْمَنُ أَوْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الضَّمَانُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَالْعُرْفِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى الْحَاجَةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتُرَاعَى الْعَادَةُ فِي كَيْفِيَّةِ الْإِعَانَةِ إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَيُنِيخُ الْبَعِيرَ لِنَحْوِ امْرَأَةٍ وَضَعِيفٍ ) بِمَرَضٍ أَوْ هَرَمٍ أَوْ سِمَنٍ مُفْرِطٍ وَنَحْوِهَا وَلَا يَلْزَمُهُ إنَاخَةُ الْبَعِيرِ لِقَوِيٍّ كَمَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فَإِنْ كَانَ عَلَى الْبَعِيرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ لِرُكُوبِهِ تَعَلَّقَ بِهِ وَرَكِبَ وَإِلَّا شَبَّكَ الْجَمَّالُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ لِيَرْقَى عَلَيْهَا وَيَرْكَبَ ا هـ مُغْنِي وَكَذَا فِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ سُلْطَانٍ ( قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ قَوِيًّا إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا خِيَارَ لِلْمُكْرِي وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمَرِيضِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ حَمْلُهُ مَرِيضًا بِأَنَّهُ يَسِيرٌ يُتَسَامَحُ بِمِثْلِهِ عَادَةً ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لَا نَحْوِ أَكْلٍ ) أَيْ كَالشُّرْبِ وَالنَّافِلَةِ ( قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ ) أَيْ الْمُكْتَرِيَ ( قَوْلُهُ وَلَا قَصْرٌ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى مُبَالَغَةُ ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ التَّطْوِيلُ ) وَلَوْ كَانَ عَادَتُهُ ذَلِكَ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ مِنْ فِعْلِ نَفْسِهِ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ خَالَفَ الْوَسَطَ الْمُعْتَدِلَ مِنْ غَالِبِ النَّاسِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُكْرِي بِحَالِهِ وَقْتَ الْإِجَارَةِ ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ بَلْ لِلْعَقَبَةِ ) أَيْ الْمُعْتَادِ فِيهَا النُّزُولُ عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَالْغُرَرِ وَعَلَى الْقَوِيِّ النُّزُولُ إنْ اُعْتِيدَ فِي الْعِقَابِ الصَّعْبَةِ لَا لِإِرَاحَةِ الدَّابَّةِ فَلَا يَلْزَمُ فِيهَا إنْ لَمْ يُعْتَدْ وَلَا فِي غَيْرِهَا ، وَإِنْ اُعْتِيدَ لَا عَلَى الضَّعِيفِ وَالْمَرْأَةِ وَذَوِي الْمَنْصِبِ إلَّا بِالشَّرْطِ لِلنُّزُولِ أَوْ لِعَدَمِهِ فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ مَا ذَكَرَ بَلْ يُعْتَمَدُ الشَّرْطُ ا هـ .
( قَوْلُهُ إنْ كَانَ ذَكَرًا ) خَرَجَ بِهِ الْمَرْأَةُ فَلَا يَلْزَمُهَا ذَلِكَ وَإِنْ قَدَرَتْ عَلَى الْمَشْيِ لِمَا فِيهِ مِنْ عَدَمِ السَّتْرِ لَهَا ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يَجِبُ النُّزُولُ عَلَى الْمَرْأَةِ وَالْمَرِيضِ وَالشَّيْخِ الْعَاجِزِ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ بِهِمْ مَنْ لَهُ وَجَاهَةٌ ظَاهِرَةٌ وَشُهْرَةٌ يُخِلُّ إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَيَجِبُ الْإِيصَالُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَعَلَيْهِ إيصَالُهُ إلَى أَوَّلِ الْبَلَدِ الْمُكْرَى إلَيْهَا مِنْ عُمْرَانِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ سُورٌ وَإِلَّا فَإِلَى السُّورِ دُونَ مَسْكَنِهِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَّا إنْ كَانَ الْبَلَدُ صَغِيرًا تَتَقَارَبُ أَقْطَارُهُ فَيُوصِلُهُ إلَى مَنْزِلِهِ ، وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِحَمْلِ حَطَبٍ إلَى دَارِهِ وَأَطْلَقَ لَمْ يَلْزَمْهُ إطْلَاعُهُ السَّقْفَ وَهَلْ يَلْزَمُهُ إدْخَالُهُ الدَّارَ وَالْبَابُ ضَيِّقٌ أَوْ تَفْسُدُ الْإِجَارَةُ قَوْلَانِ أَصَحُّهُمَا أَوَّلُهُمَا ، وَلَوْ ذَهَبَ مُسْتَأْجِرُ الدَّابَّةِ بِهَا وَالطَّرِيقُ آمِنٌ أَيْ فِي الْوَاقِعِ فَحَدَثَ خَوْفٌ فَرَجَعَ بِهَا ضَمِنَ أَوْ مَكَثَ هُنَاكَ يَنْتَظِرُ الْأَمْنَ لَمْ تُحْسَبْ عَلَيْهِ مُدَّتُهُ وَلَهُ حِينَئِذٍ حُكْمُ الْوَدِيعِ فِي حِفْظِهَا وَإِنْ قَارَنَ الْخَوْفُ الْعَقْدَ فَرَجَعَ فِيهِ أَيْ الْخَوْفِ لَمْ يَضْمَنْ إنْ عَرَفَهُ الْمُؤَجِّرُ وَإِنْ ظَنَّ أَيْ الْمُؤَجِّرُ الْأَمْنَ فَوَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا عَدَمُ تَضْمِينِهِ أَيْ الْمُسْتَأْجِرِ ا هـ وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مِثْلُهُ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُ م ر وَلَوْ ذَهَبَ مُسْتَأْجِرُ الدَّابَّةِ إلَخْ هَذِهِ عِبَارَةُ الْعُبَابِ بِالْحَرْفِ وَعِبَارَةُ الْأَنْوَارِ وَلَوْ كَانَ الطَّرِيقُ آمِنًا وَالْإِجَارَةُ لِلذَّهَابِ وَالْإِيَابِ فَذَهَبَ ثُمَّ حَدَثَ الْخَوْفُ لَمْ يَرْجِعْ إلَى أَنْ يَنْجَلِيَ وَلَا يُحْسَبُ زَمَنُ الْمُكْثِ فَإِنْ رَجَعَ وَسَلِمَتْ الدَّابَّةُ مِنْ ذَلِكَ الْخَوْفِ وَلَكِنَّهَا أَصَابَتْهَا آفَةٌ أُخْرَى ضَمِنَ ؛ لِأَنَّ مَنْ صَارَ مُتَعَدِّيًا لَمْ يَتَوَقَّفْ الضَّمَانُ عَلَيْهِ عَلَى أَنْ يَكُونَ مِنْ تِلْكَ الْجِهَةِ انْتَهَتْ ا هـ
( قَوْلُهُ إلَى أَوَّلِ الْبَلَدِ ) هَذَا إذَا كَانَتْ الْإِجَارَةُ لِلرُّكُوبِ فَقَطْ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ لَا إلَى مَسْكَنِهِ ) هَلْ الْأَمْرُ كَذَلِكَ وَإِنْ اطَّرَدَ الْعُرْفُ بِإِرَادَةِ مَسْكَنِ الْمُكْتَرِي ؟ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ع ش وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ أَمَّا لَوْ نَصَّ لَهُ عَلَى الْإِيصَالِ إلَى مَنْزِلِهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ مَا اُسْتُؤْجِرَ لَهُ ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ النَّصِّ مَا لَوْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِإِيصَالِ الْمُكْتَرِي إلَى مَنْزِلِهِ ا هـ أَيْ كَمَا فِي زَمَنِنَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث