تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5679 · ص. المطبوع 213 · الشرح
( وَمَنْ شَرَعَ فِي عَمَلِ إحْيَاءٍ وَلَمْ يُتِمَّهُ ) كَحَفْرِ الْأَسَاسِ ( أَوْ أَعْلَمَ عَلَى بُقْعَةٍ بِنَصْبِ أَحْجَارٍ أَوْ غَرَزَ خَشَبًا ) أَوْ جَمَعَ تُرَابًا أَوْ خَطَّ خُطُوطًا ( فَمُتَحَجِّرٌ ) عَلَيْهِ أَيْ مَانِعٌ لِغَيْرِهِ مِنْهُ بِمَا فَعَلَهُ بِشَرْطِ كَوْنِهِ بِقَدْرِ كِفَايَتِهِ وَقَادِرًا عَلَى عِمَارَتِهِ حَالًا ( وَ ) حِينَئِذٍ ( هُوَ أَحَقُّ بِهِ ) مِنْ غَيْرِهِ اخْتِصَاصًا لَا مِلْكًا وَالْمُرَادُ ثُبُوتُ أَصْلِ الْحَقِّيَّةِ لَهُ إذْ لَا حَقَّ لِغَيْرِهِ فِيهِ لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد { ۝ مَنْ سَبَقَ إلَى مَا لَمْ يَسْبِقْ إلَيْهِ مُسْلِمٌ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ } فَظَهَرَ أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ حَقُّهُ بِنَحْوِ غَرَقِهِ وَتَعَذُّرِ الِانْتِفَاعِ بِهِ فَيَعُودُ الِانْتِفَاعُ بِهِ أَمَّا مَا زَادَ عَلَى كِفَايَتِهِ فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهِ 213 بِخِلَافِ مَا عَدَاهُ وَإِنْ كَانَ شَائِعًا فَيَبْقَى تَحَجُّرُهُ فِيهِ وَأَمَّا مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ حَالًا بَلْ مَآلًا فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهِ وَلَمَّا كَانَ إطْلَاقُ الْأَحَقِّيَّةِ يَقْتَضِي الْمِلْكَ الْمُسْتَلْزِمَ لِصِحَّةِ الْبَيْعِ وَعَدَمِ مِلْكِ الْغَيْرِ لَهُ اسْتَدْرَكَهُ بِقَوْلِهِ ( لَكِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ ) لَمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهُ غَيْرُ مَالِكٍ لَهُ وَحَقُّ التَّمَلُّكِ لَا يُبَاعُ كَحَقِّ الشُّفْعَةِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ هِبَتُهُ وَبِمَا وَطَّأْتُ بِهِ لِهَذَا الِاسْتِدْرَاكِ انْدَفَعَ التَّوَقُّفُ فِيهِ ( وَ ) الْأَصَحُّ ( أَنَّهُ لَوْ أَحْيَاهُ آخَرُ مَلَكَهُ ) وَإِنْ أَثِمَ ؛ لِأَنَّهُ حَقَّقَ الْمِلْكَ كَشِرَاءِ مَا سَامَهُ غَيْرُهُ هَذَا إنْ لَمْ يُعْرِضْ وَإِلَّا مَلَكَهُ الْمُحْيِي قَطْعًا وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ نَحْوُ نَقْلِ آلَاتِ الْمُتَحَجِّرِ مُطْلَقًا ( وَلَوْ طَالَتْ مُدَّةُ التَّحَجُّرِ ) عُرْفًا بِلَا عُذْرٍ وَلَمْ يُحْيِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث