تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5688 · ص. المطبوع 216 · الشرح
( وَلَا يُقْطِعُ ) الْإِمَامُ أَيْ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُقْطِعَ ( إلَّا قَادِرًا عَلَى الْإِحْيَاءِ ) حِسًّا وَشَرْعًا دُونَ ذِمِّيٍّ بِدَارِنَا ( وَقَدْرًا يَقْدِرُ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى إحْيَائِهِ ؛ لِأَنَّهُ اللَّائِقُ بِفِعْلِهِ الْمَنُوطِ بِالْمَصْلَحَةِ ( وَكَذَا التَّحَجُّرُ ) لَا يَنْبَغِي أَنْ يَقَعَ مِنْ مُرِيدِهِ إلَّا فِيمَا يَقْدِرُ عَلَى إحْيَائِهِ وَإِلَّا جَازَ لِغَيْرِهِ إحْيَاءُ الزَّائِدِ كَمَا مَرَّ وَهَلْ يَحْرُمُ تَحَجُّرُ الزَّائِدِ عَلَى مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ الْوَجْهُ نَعَمْ ؛ لِأَنَّ فِيهِ مَنْعًا لِمُرِيدِي الْإِحْيَاءِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ لَهُ فِيهِ وَلَوْ قَالَ الْمُتَحَجِّرُ لِغَيْرِهِ آثَرْتُكَ بِهِ أَوْ أَقَمْتُكَ مَقَامِي صَارَ الثَّانِي أَحَقَّ بِهِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَيْسَ ذَلِكَ هِبَةً بَلْ هُوَ تَوْلِيَةٌ وَإِيثَارٌ ( وَالْأَظْهَرُ أَنَّ لِلْإِمَامِ ) وَنَائِبِهِ وَلَوْ وَالِيَ نَاحِيَةٍ ( أَنْ يَحْمِيَ ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ أَيْ يَمْنَعَ وَبِضَمِّهِ أَيْ يَجْعَلَ حِمًى ( بُقْعَةَ مَوَاتٍ ) بِأَنْ يَمْنَعَ مَنْ عَدَا مَنْ يُرِيدُ الْحِمَى لَهُ مِنْ رَعْيِهَا ( لِرَعْيٍ ) خَيْلِ جِهَادٍ ( وَنَعَمِ جِزْيَةٍ ) وَفَيْءٍ ( وَصَدَقَةٍ وَ ) نَعَمٍ ( ضَالَّةٍ وَ ) نَعَمِ إنْسَانٍ ( ضَعِيفٍ عَنْ النُّجْعَةِ ) بِضَمِّ النُّونِ وَهُوَ الْإِبْعَادُ فِي الذَّهَابِ لِطَلَبِ الرَّعْيِ ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمَى النَّقِيعَ بِالنُّونِ ، وَقِيلَ بِالْبَاءِ لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ بِقُرْبِ وَادِي الْعَقِيقِ عَلَى عِشْرِينَ مِيلًا مِنْ الْمَدِينَةِ ، وَقِيلَ عَلَى عِشْرِينَ فَرْسَخًا وَمَعْنَى خَبَرِ الْبُخَارِيِّ { ۝ لَا حِمَى إلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ } لَا حِمَى إلَّا مِثْلُ حِمَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ يَكُونَ لِمَا ذُكِرَ وَمَعَ كَثْرَةِ الْمَرْعَى بِحَيْثُ يَكْفِي الْمُسْلِمِينَ مَا بَقِيَ وَإِنْ احْتَاجُوا لِلتَّبَاعُدِ لِلرَّعْيِ وَذِكْرُ النَّعَمِ فِيمَا عَدَا الصَّدَقَةَ لِلْغَالِبِ وَالْمُرَادُ مُطْلَقُ الْمَاشِيَةِ وَيَحْرُمُ وَلَوْ عَلَى الْإِمَامِ بِلَا خِلَافٍ أَخْذُ عِوَضٍ مِمَّنْ يَرْعَى فِي حِمًى أَوْ مَوَاتٍ ( وَ ) الْأَظْهَرُ ( أَنَّ لَهُ نَقْضَ حِمَاهُ ) وَحِمَى غَيْرِهِ إذَا كَانَ النَّقْضُ ( لِلْحَاجَةِ ) بِأَنْ ظَهَرَتْ الْمَصْلَحَةُ فِيهِ بَعْدَ ظُهُورِهَا فِي الْحِمَى 216 رِعَايَةً لِلْمَصْلَحَةِ نَعَمْ حِمَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصٌّ فَلَا يُنْقَضُ وَلَا يُغَيَّرُ بِحَالٍ بِخِلَافِ حِمَى غَيْرِهِ وَلَوْ الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث