تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
( وَلَوْ قَالَ وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي أَوْ عَلَى زَيْدٍ ثُمَّ نَسْلِهِ ) وَنَحْوِهِمَا مِمَّا لَا يَدُومُ ( وَلَمْ يَزِدْ ) عَلَى ذَلِكَ ( فَالْأَظْهَرُ صِحَّةُ الْوَقْفِ ) ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ الْقُرْبَةُ وَالدَّوَامُ فَإِذَا بَيَّنَ مَصْرِفَهُ ابْتِدَاءً سَهُلَ إدَامَتُهُ عَلَى سَبِيلِ الْخَيْرِ .
( فَإِذَا انْقَرَضَ الْمَذْكُورُ ) وَمِثْلُهُ مَا لَوْ لَمْ تُعْرَفْ أَرْبَابُ الْوَقْفِ ( فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يَبْقَى وَقْفًا ) ؛ لِأَنَّ وَضْعَ الْوَقْفِ الدَّوَامُ كَالْعِتْقِ ( وَ ) الْأَظْهَرُ ( أَنَّ مَصْرِفَهُ أَقْرَبُ النَّاسِ ) رَحِمًا لَا إرْثًا فَيُقَدَّمُ وُجُوبًا ابْنُ بِنْتٍ عَلَى ابْنِ عَمٍّ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ صِحَّةُ مَا أَفْتَى بِهِ أَبُو زُرْعَةَ أَنَّ الْمُرَادَ بِمَا فِي كُتُبِ الْأَوْقَافِ ثُمَّ الْأَقْرَبُ إلَى الْوَاقِفِ أَوْ الْمُتَوَفَّى قُرْبُ الدَّرَجَةِ وَالرَّحِمِ لَا قُرْبُ الْإِرْثِ وَالْعُصُوبَةِ فَلَا تَرْجِيحَ بِهِمَا فِي مُسْتَوِيَيْنِ فِي الْقُرْبِ مِنْ حَيْثُ الرَّحِمِ وَالدَّرَجَةِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ لَا يُرَجَّحُ عَمٌّ عَلَى خَالٍ بَلْ هُمَا مُسْتَوِيَانِ وَالْمُعْتَبَرُ الْفُقَرَاءُ دُونَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْهُمْ وَلَا يُفَضَّلُ نَحْوُ الذَّكَرِ عَلَى الْأَوْجَهِ ( إلَى الْوَاقِفِ ) بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَكِيلِهِ عَنْ نَفْسِهِ ( يَوْمَ انْقِرَاضِ الْمَذْكُورِ ) ؛ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْأَقَارِبِ أَفْضَلُ الْقُرُبَاتِ فَإِذَا تَعَذَّرَ الرَّدُّ لِلْوَاقِفِ تَعَيَّنَ أَقْرَبُهُمْ إلَيْهِ ؛ لِأَنَّ الْأَقَارِبَ مِمَّا حَثَّ الشَّارِعُ عَلَيْهِمْ فِي جِنْسِ الْوَقْفِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي طَلْحَةَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقِفَ بَيْرُحَاءَ أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ وَبِهِ فَارَقَ عَدَمَ تَعْيِينِهِمْ فِي نَحْوِ الزَّكَاةِ عَلَى أَنَّ لِهَذِهِ مَصْرِفًا عَيَّنَهُ الشَّارِعُ بِخِلَافِ الْوَقْفِ وَلَوْ فُقِدَتْ أَقَارِبُهُ أَوْ كَانُوا كُلُّهُمْ أَغْنِيَاءَ عَلَى الْمَنْقُولِ خِلَافًا لِلتَّاجِ السُّبْكِيّ أَوْ قَالَ لِيَصْرِفَ مِنْ غَلَّتِهِ لِفُلَانٍ كَذَا وَسَكَتَ عَنْ بَاقِيهَا صَرَفَهُ الْإِمَامُ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ وَرَجَّحَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ .
وَقَالَ آخَرُونَ وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ يُصْرَفُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ أَيْ بِبَلَدِ الْمَوْقُوفِ أَخْذًا مِنْ تَرْجِيحِهِ عَلَى مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ الْقَائِلِ بِصَرْفِهِ إلَيْهِمْ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ 254 قِيَاسُ مَنْعِ نَقْلِ الزَّكَاةِ عَنْ فُقَرَاءِ بَلَدِهَا مَنْعُهُ عَنْ فُقَرَاءِ بَلَدِ الْمَوْقُوفِ ، أَمَّا الْإِمَامُ إذَا وَقَفَ مُنْقَطِعَ الْآخِرِ فَيُصْرَفُ لِلْمَصَالِحِ لَا لِأَقَارِبِهِ
( فَإِذَا انْقَرَضَ الْمَذْكُورُ ) وَمِثْلُهُ مَا لَوْ لَمْ تُعْرَفْ أَرْبَابُ الْوَقْفِ ( فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يَبْقَى وَقْفًا ) ؛ لِأَنَّ وَضْعَ الْوَقْفِ الدَّوَامُ كَالْعِتْقِ ( وَ ) الْأَظْهَرُ ( أَنَّ مَصْرِفَهُ أَقْرَبُ النَّاسِ ) رَحِمًا لَا إرْثًا فَيُقَدَّمُ وُجُوبًا ابْنُ بِنْتٍ عَلَى ابْنِ عَمٍّ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ صِحَّةُ مَا أَفْتَى بِهِ أَبُو زُرْعَةَ أَنَّ الْمُرَادَ بِمَا فِي كُتُبِ الْأَوْقَافِ ثُمَّ الْأَقْرَبُ إلَى الْوَاقِفِ أَوْ الْمُتَوَفَّى قُرْبُ الدَّرَجَةِ وَالرَّحِمِ لَا قُرْبُ الْإِرْثِ وَالْعُصُوبَةِ فَلَا تَرْجِيحَ بِهِمَا فِي مُسْتَوِيَيْنِ فِي الْقُرْبِ مِنْ حَيْثُ الرَّحِمِ وَالدَّرَجَةِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ لَا يُرَجَّحُ عَمٌّ عَلَى خَالٍ بَلْ هُمَا مُسْتَوِيَانِ وَالْمُعْتَبَرُ الْفُقَرَاءُ دُونَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْهُمْ وَلَا يُفَضَّلُ نَحْوُ الذَّكَرِ عَلَى الْأَوْجَهِ ( إلَى الْوَاقِفِ ) بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَكِيلِهِ عَنْ نَفْسِهِ ( يَوْمَ انْقِرَاضِ الْمَذْكُورِ ) ؛ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْأَقَارِبِ أَفْضَلُ الْقُرُبَاتِ فَإِذَا تَعَذَّرَ الرَّدُّ لِلْوَاقِفِ تَعَيَّنَ أَقْرَبُهُمْ إلَيْهِ ؛ لِأَنَّ الْأَقَارِبَ مِمَّا حَثَّ الشَّارِعُ عَلَيْهِمْ فِي جِنْسِ الْوَقْفِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي طَلْحَةَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقِفَ بَيْرُحَاءَ أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ وَبِهِ فَارَقَ عَدَمَ تَعْيِينِهِمْ فِي نَحْوِ الزَّكَاةِ عَلَى أَنَّ لِهَذِهِ مَصْرِفًا عَيَّنَهُ الشَّارِعُ بِخِلَافِ الْوَقْفِ وَلَوْ فُقِدَتْ أَقَارِبُهُ أَوْ كَانُوا كُلُّهُمْ أَغْنِيَاءَ عَلَى الْمَنْقُولِ خِلَافًا لِلتَّاجِ السُّبْكِيّ أَوْ قَالَ لِيَصْرِفَ مِنْ غَلَّتِهِ لِفُلَانٍ كَذَا وَسَكَتَ عَنْ بَاقِيهَا صَرَفَهُ الْإِمَامُ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ وَرَجَّحَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ .
وَقَالَ آخَرُونَ وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ يُصْرَفُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ أَيْ بِبَلَدِ الْمَوْقُوفِ أَخْذًا مِنْ تَرْجِيحِهِ عَلَى مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ الْقَائِلِ بِصَرْفِهِ إلَيْهِمْ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ 254 قِيَاسُ مَنْعِ نَقْلِ الزَّكَاةِ عَنْ فُقَرَاءِ بَلَدِهَا مَنْعُهُ عَنْ فُقَرَاءِ بَلَدِ الْمَوْقُوفِ ، أَمَّا الْإِمَامُ إذَا وَقَفَ مُنْقَطِعَ الْآخِرِ فَيُصْرَفُ لِلْمَصَالِحِ لَا لِأَقَارِبِهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث