تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ لَمْ يَكْفِ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ ضَمَّ إلَى نِيَّةِ فَرْضِ التَّيَمُّمِ كَوْنُهُ لِلصَّلَاةِ بِأَنْ نَوَى فَرْضَ التَّيَمُّمِ لِلصَّلَاةِ قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ مَا نَصُّهُ تَنْبِيهٌ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ لَوْ كَانَتْ يَدُهُ عَلِيلَةً فَإِنْ نَوَى عِنْدَ غَسْلِ وَجْهِهِ رَفْعَ الْحَدَثِ احْتَاجَ لِنِيَّةٍ أُخْرَى عِنْدَ التَّيَمُّمِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْدَرِجْ فِي النِّيَّةِ الْأُولَى أَوْ نِيَّةِ الِاسْتِبَاحَةِ فَلَا وَإِنْ عَمَّتْ الْجِرَاحَةُ وَجْهَهُ لَمْ يَحْتَجْ عِنْدَ غَسْلِ غَيْرِهِ إلَى نِيَّةٍ أُخْرَى غَيْرِ نِيَّةِ التَّيَمُّمِ وَلَهُ احْتِمَالٌ بِخِلَافٍ ذَلِكَ فِيهِمَا وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ وَتَقْدِيمُ الْجُنُبِ الْغُسْلَ أَوْ التَّيَمُّمَ يَأْتِي فِيهِ هَذَا التَّفْصِيلُ ا هـ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ احْتَاجَ لِأَرْبَعِ تَيَمُّمَاتٍ بِأَنْ كَانَ فِي كُلِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ الْأَرْبَعَةِ عِلَّةٌ غَيْرُ عَامَّةٍ لِغَيْرِ الرَّأْسِ وَعَامَّةٌ لَهُ كَفَى نِيَّةُ الِاسْتِبَاحَةِ عِنْدَ تَيَمُّمِ الْوَجْهِ فَلَا يَحْتَاجُ بَقِيَّةُ التَّيَمُّمَاتِ لِنِيَّةٍ وَإِنْ نَوَى عِنْدَ غَسْلِ صَحِيحِهِ رَفْعَ الْحَدَثِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَيَبْقَى الْكَلَامُ فِيمَا لَوْ احْتَاجَ لِتَيَمُّمٍ خَامِسٍ لِعِلَّةٍ بِنَحْوِ ظَهْرِهِ بِأَنْ كَانَ جُنُبًا وَغَسَلَ مَا عَدَا مَحَلَّ تِلْكَ الْعِلَّةِ عَنْ الْجِنَايَةِ ، ثُمَّ حَصَلَتْ الْعِلَّةُ فِي أَعْضَائِهِ الْأَرْبَعَةِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ وَاحْتَاجَ لِلْوُضُوءِ فَهَلْ يَكْفِي نِيَّةُ اسْتِبَاحَةِ فَرْضِ الصَّلَاةِ عِنْدَ تَيَمُّمِ الْوَجْهِ عَنْ النِّيَّةِ عِنْدَ التَّيَمُّمِ لِعِلَّةِ ظَهْرِهِ كَمَا يَكْفِي عَنْ نِيَّةِ تَيَمُّمَاتِ الْوُضُوءِ عَلَى مَا تَقَرَّرَ أَوْ يُفَرَّقُ فِيهِ نَظَرٌ . ( قَوْلُهُ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ عِبَادَةٌ مَقْصُودَةٌ ) هَذَا لَا يُنْتِجُ أَنَّهُ نَوَى خِلَافَ الْوَاقِعِ مِنْ وَجْهٍ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ أَنَّ مَا ذُكِرَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ عِبَادَةٌ مَقْصُودَةٌ إلَخْ أَيْ فِي قَصْدِهِ ذَلِكَ فِي نِيَّتِهِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ بَلْ هُوَ خِلَافُ الْفَرْضِ قَطْعًا ضَرُورَةَ أَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ لَمْ يَنْوِ ذَلِكَ وَإِنْ أَرَادَ أَنَّ مَا ذُكِرَ يَدُلُّ ظَاهِرًا عَلَى ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ هُوَ مُرِيدًا لِذَلِكَ نَاوِيًا لَهُ فَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ خِلَافُ الْوَاقِعِ مِنْ وَجْهٍ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ صَحِيحٌ . ( قَوْلُهُ أَيْ بِأَوَّلِهِ ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مَعَ مَا تَحَصَّلَ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَرَنَهَا قَبْلَ مُمَاسَّةِ وَجْهِهِ كَفَى وَإِنْ خَلَا عَنْهُ أَوَّلُ النَّقْلِ وَمَا بَعْدَهُ .
( قَوْلُهُ لَمْ يَكْفِ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ ضَمَّ إلَى نِيَّةِ فَرْضِ التَّيَمُّمِ كَوْنُهُ لِلصَّلَاةِ بِأَنْ نَوَى فَرْضَ التَّيَمُّمِ لِلصَّلَاةِ قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ مَا نَصُّهُ تَنْبِيهٌ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ لَوْ كَانَتْ يَدُهُ عَلِيلَةً فَإِنْ نَوَى عِنْدَ غَسْلِ وَجْهِهِ رَفْعَ الْحَدَثِ احْتَاجَ لِنِيَّةٍ أُخْرَى عِنْدَ التَّيَمُّمِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْدَرِجْ فِي النِّيَّةِ الْأُولَى أَوْ نِيَّةِ الِاسْتِبَاحَةِ فَلَا وَإِنْ عَمَّتْ الْجِرَاحَةُ وَجْهَهُ لَمْ يَحْتَجْ عِنْدَ غَسْلِ غَيْرِهِ إلَى نِيَّةٍ أُخْرَى غَيْرِ نِيَّةِ التَّيَمُّمِ وَلَهُ احْتِمَالٌ بِخِلَافٍ ذَلِكَ فِيهِمَا وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ وَتَقْدِيمُ الْجُنُبِ الْغُسْلَ أَوْ التَّيَمُّمَ يَأْتِي فِيهِ هَذَا التَّفْصِيلُ ا هـ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ احْتَاجَ لِأَرْبَعِ تَيَمُّمَاتٍ بِأَنْ كَانَ فِي كُلِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ الْأَرْبَعَةِ عِلَّةٌ غَيْرُ عَامَّةٍ لِغَيْرِ الرَّأْسِ وَعَامَّةٌ لَهُ كَفَى نِيَّةُ الِاسْتِبَاحَةِ عِنْدَ تَيَمُّمِ الْوَجْهِ فَلَا يَحْتَاجُ بَقِيَّةُ التَّيَمُّمَاتِ لِنِيَّةٍ وَإِنْ نَوَى عِنْدَ غَسْلِ صَحِيحِهِ رَفْعَ الْحَدَثِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَيَبْقَى الْكَلَامُ فِيمَا لَوْ احْتَاجَ لِتَيَمُّمٍ خَامِسٍ لِعِلَّةٍ بِنَحْوِ ظَهْرِهِ بِأَنْ كَانَ جُنُبًا وَغَسَلَ مَا عَدَا مَحَلَّ تِلْكَ الْعِلَّةِ عَنْ الْجِنَايَةِ ، ثُمَّ حَصَلَتْ الْعِلَّةُ فِي أَعْضَائِهِ الْأَرْبَعَةِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ وَاحْتَاجَ لِلْوُضُوءِ فَهَلْ يَكْفِي نِيَّةُ اسْتِبَاحَةِ فَرْضِ الصَّلَاةِ عِنْدَ تَيَمُّمِ الْوَجْهِ عَنْ النِّيَّةِ عِنْدَ التَّيَمُّمِ لِعِلَّةِ ظَهْرِهِ كَمَا يَكْفِي عَنْ نِيَّةِ تَيَمُّمَاتِ الْوُضُوءِ عَلَى مَا تَقَرَّرَ أَوْ يُفَرَّقُ فِيهِ نَظَرٌ . ( قَوْلُهُ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ عِبَادَةٌ مَقْصُودَةٌ ) هَذَا لَا يُنْتِجُ أَنَّهُ نَوَى خِلَافَ الْوَاقِعِ مِنْ وَجْهٍ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ أَنَّ مَا ذُكِرَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ عِبَادَةٌ مَقْصُودَةٌ إلَخْ أَيْ فِي قَصْدِهِ ذَلِكَ فِي نِيَّتِهِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ بَلْ هُوَ خِلَافُ الْفَرْضِ قَطْعًا ضَرُورَةَ أَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ لَمْ يَنْوِ ذَلِكَ وَإِنْ أَرَادَ أَنَّ مَا ذُكِرَ يَدُلُّ ظَاهِرًا عَلَى ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ هُوَ مُرِيدًا لِذَلِكَ نَاوِيًا لَهُ فَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ خِلَافُ الْوَاقِعِ مِنْ وَجْهٍ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ صَحِيحٌ . ( قَوْلُهُ أَيْ بِأَوَّلِهِ ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مَعَ مَا تَحَصَّلَ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَرَنَهَا قَبْلَ مُمَاسَّةِ وَجْهِهِ كَفَى وَإِنْ خَلَا عَنْهُ أَوَّلُ النَّقْلِ وَمَا بَعْدَهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث