تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5847 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : حَلَفُوا إلَخْ ) أَيْ : إنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِ بَعْضِهِمْ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ فَلَا مَعْنَى لِتَحْلِيفِ غَيْرِهِ ، ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ يُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَابُ حَادِثَةٍ وَهِيَ أَنَّ جَمَاعَةً ادَّعَوْا أَنَّ أَبَاهُمْ مَثَلًا وَقَفَ وَقْفَهُ هَذَا عَلَى أَوْلَادِ الظُّهُورِ فَقَطْ وَأَقَامُوا بِذَلِكَ بَيِّنَةً ، ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ أَقَامَ غَيْرُهُمْ بَيِّنَةً بِأَنَّهُ وَقَفَهُ عَلَى أَوْلَادِ الظُّهُورِ وَالْبُطُونِ مَعًا وَلَمْ تُسْنِدْ وَاحِدَةٌ مِنْ الْبَيِّنَتَيْنِ الْوَقْفَ لِتَارِيخٍ وَهُوَ أَنَّهُمْ يَحْلِفُونَ ، ثُمَّ إنْ كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ أَوْ يَدِ غَيْرِهِمْ قُسِمَ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ ، أَوْ فِي يَدِ بَعْضِهِمْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَكَذَا النَّاظِرُ إنْ كَانَ فِي يَدِهِ ، وَيَنْبَغِي أَنَّ تَصْدِيقَ ذِي الْيَدِ مَحَلُّهُ إذَا لَمْ تَكُنْ يَدُهُ مُسْتَنِدَةً إلَى الْبَيِّنَةِ الَّتِي أَقَامَهَا ، وَمِنْهُ أَيْضًا يُعْلَمُ جَوَابُ مَا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ مِنْ أَنَّ إنْسَانًا كَانَ مُتَصَرِّفًا فِي مَحَلَّاتٍ مُدَّةً طَوِيلَةً ، ثُمَّ وَقَفَهَا وَأَقَامَ عَلَيْهَا نَاظِرًا فَتَصَرَّفَ النَّاظِرُ فِيهَا بَقِيَّةَ حَيَاةِ الْوَاقِفِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ أَيْضًا ، ثُمَّ إنَّ جَمَاعَةً ادَّعَوْا أَنَّ ذَلِكَ مَوْقُوفٌ عَلَى مَسْجِدِ كَذَا وَهُوَ أَنَّهُمْ إنْ أَقَامُوا بِذَلِكَ بَيِّنَةً شَرْعِيَّةً وَبَيَّنَتْ أَنَّهُ وَقْفٌ عَلَى الْمَسْجِدِ قَبْلَ وَضْعِ هَذَا الْوَاقِفِ الثَّانِي يَدَهُ عَلَيْهِ قُدِّمُوا وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُ النَّاظِرِ بِمُقْتَضَى وَضْعِ يَدِهِ وَتَصَرُّفِهِ فِي الْوَقْفِ الْمُتَرَتِّبِ عَلَى يَدِ الْوَاقِفِ وَتَصَرُّفِهِ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ : وَكَذَا النَّاظِرُ ) أَيْ : وَلَوْ امْرَأَةً ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : إنْ كَانَ فِي يَدِهِ ) أَيْ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى صَنِيعِهِ وَإِلَّا فَلَا فَائِدَةَ لَهُ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ وَكَتَبَ ع ش عَلَيْهِ أَيْضًا مَا نَصُّهُ الْمُتَبَادِرُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ مُشْكِلٌ فَإِنَّ الشَّخْصَ لَا يُثْبِتُ لِغَيْرِهِ حَقًّا بِيَمِينِهِ وَهُوَ هُنَا يُثْبِتُ بِيَمِينِهِ حَقًّا لِأَهْلِ الْوَقْفِ وَإِنْ كَانَ مِنْهُمْ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَصْدُقُ بِلَا يَمِينٍ ا هـ وَمَرَّ عَنْ الْمُغْنِي قَبْلَ الْفَصْلِ مَا هُوَ كَالصَّرِيحِ فِيمَا اسْتَقَرَّ بِهِ ( قَوْلُهُ : عَلَى مَصَارِيفَ ، ثُمَّ الْفُقَرَاءِ ) أَيْ : كَأَنْ وَقَفَ مَا يُصْرَفُ مِنْ رِيعِهِ مِقْدَارُ كَذَا لِقُرَّاءٍ ، أَوْ نَحْوِهِمْ ، وَمَا فَضَلَ عَنْهُمْ لِلْفُقَرَاءِ فَإِذَا اتَّفَقَ أَنَّ الْمَصَارِيفَ كَانَتْ نِصْفَ الرَّيْعِ مَثَلًا وَكَانَ مَا فَضَلَ عَنْ الْعِمَارَةِ النِّصْفُ فَأَقَلُّ دُفِعَ لِلْمَصَارِيفِ وَلَا يُقَالُ إنَّ الْمَصَارِيفَ قَبْلَ الْعِمَارَةِ كَانَتْ لَا تَسْتَغْرِقُ إلَّا النِّصْفَ فَلَيْسَ لَهَا إلَّا نِصْفُ مَا فَضَلَ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : فَعَمَّرَ ) أَيْ : بِمَا حَصَلَ مِنْ غَلَّتِهِ وَلَمْ يَدْفَعْ فِي مُدَّةِ الْعِمَارَةِ مَا يَفِي بِالْمَصَارِيفِ الَّتِي عَيَّنَهَا ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ لِتِلْكَ الْمَصَارِيفِ ) لَعَلَّ اللَّامَ بِمَعْنَى مِنْ الْبَيَانِيَّةِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِمَنْ تَجَمَّدُ لَهُ تِلْكَ الْمَصَارِيفُ ا هـ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث