تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
( وَلَا يَدْخُلُ ) الْأَرِقَّاءُ مِنْ الْأَوْلَادِ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْأَوْلَادِ ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ وَيَدْخُلُ فِيهِمْ الْخُنْثَى بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ بَنِّي أَوْ بَنَاتِي لَكِنْ يَظْهَرُ أَنَّهُ يُوقَفُ 265 نَصِيبُهُ الْمُتَيَقِّنُ لَهُ لَوْ اتَّضَحَ فَإِنْ قُلْت قِيَاسُ مَا يَأْتِي قُبَيْلَ خِيَارِ النِّكَاحِ فِي ثَمَانِ كِتَابِيَّاتٍ أَسْلَمَ مِنْهُنَّ أَرْبَعٌ لَا شَيْءَ لِلْمُسْلِمَاتِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْكِتَابِيَّاتِ هُنَّ الزَّوْجَاتُ أَنَّهُ لَا يُوقَفُ لَهُ شَيْءٌ هُنَا قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ التَّبَيُّنَ ثَمَّ تَعَذَّرَ بِمَوْتِهِ فَلَمْ يُمْكِنْ الْوَقْفُ حِينَئِذٍ لِذَلِكَ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّ التَّبَيُّنَ مُمْكِنٌ فَوَجَبَ الْوَقْفُ إلَيْهِ ، وَالْكُفَّارُ وَلَوْ حَرْبِيِّينَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ نَعَمْ الْمُرْتَدُّ يَنْبَغِي وَقْفُ دُخُولِهِ عَلَى إسْلَامِهِ وَلَا ( أَوْلَادَ الْأَوْلَادِ ) الذُّكُورِ ، وَالْإِنَاثِ ( فِي الْوَقْفِ عَلَى الْأَوْلَادِ ) ، وَالنَّوْعَانِ مَوْجُودَانِ ( فِي الْأَصَحِّ ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى وَلَدًا حَقِيقَةً وَلِهَذَا صَحَّ أَنْ يُقَالَ مَا هُوَ وَلَدُهُ بَلْ وَلَدُ وَلَدِهِ 266 وَكَذَا أَوْلَادُ أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ فِي أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ وَكَأَنَّهُمْ إنَّمَا لَمْ يَحْمِلُوا اللَّفْظَ عَلَى مَجَازِهِ أَيْضًا ؛ لِأَنَّ شَرْطَهُ إرَادَةُ الْمُتَكَلِّمِ لَهُ وَلَمْ تُعْلَمْ هُنَا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عُلِمَتْ اتَّجَهَ دُخُولُهُمْ وَلَوْ سَلَّمْنَا أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِإِرَادَتِهِ فَهُنَا مُرَجِّحٌ وَهُوَ أَقْرَبِيَّةُ الْوَلَدِ الْمُرَاعَاةُ فِي الْأَوْقَافِ غَالِبًا فَرَجَّحْته وَبِهِ فَارَقَ مَا يَأْتِي فِي الْوَقْفِ عَلَى الْمَوَالِي ، ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ خَيْرَانَ قَطَعَ بِدُخُولِهِمْ عِنْدَ إرَادَتِهِمْ ، أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ حَالَ الْوَقْفِ عَلَى الْوَلَدِ إلَّا وَلَدُ الْوَلَدِ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ قَطْعًا صَوْنًا لَهُ عَنْ الْإِلْغَاءِ نَعَمْ إنْ حَدَثَ لَهُ وَلَدٌ صُرِفَ إلَيْهِ أَيْ : وَحْدَهُ عَلَى الْأَوْجَهِ ؛ لِأَنَّ الصَّرْفَ إلَيْهِمْ إنَّمَا كَانَ لِتَعَذُّرِ الْحَقِيقَةِ وَقَدْ وُجِدَتْ وَبَحْثُ بَعْضِهِمْ أَنَّهُمَا يَشْتَرِكَانِ بَعِيدٌ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَوْ قَالَ عَلَى أَوْلَادِي وَلَيْسَ لَهُ إلَّا وَلَدٌ وَوَلَدُ وَلَدٍ أَنَّهُ يَدْخُلُ لِقَرِينَةِ الْجَمْعِ وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَوْجَهُ مَا يُصَرِّحُ بِهِ إطْلَاقُهُمْ أَنَّهُ يَخْتَصُّ بِهِ الْوَلَدُ وَقَرِينَةُ الْجَمْعِ يُحْتَمَلُ أَنَّهَا لِشُمُولِ مَنْ يَحْدُثُ لَهُ مِنْ الْأَوْلَادِ وَلَا يَدْخُلُ فِي الْوَلَدِ الْمَنْفِيُّ بِلِعَانٍ إلَّا أَنْ يَسْتَلْحِقَهُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث