تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 590 · ص. المطبوع 363 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ فَلَوْ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ إلَخْ ) قَدْ يُسْتَشْكَلُ تَفْرِيعُ ذَلِكَ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ تَرْتِيبِ النَّقْلِ ؛ لِأَنَّ مَسْحَ الْوَجْهِ بِالْيُمْنَى ، ثُمَّ الْيُمْنَى بِالْيَسَارِ يَتَضَمَّنُ تَرْتِيبَ النَّقْلِ ، إذْ فِي مَسْحِ الْوَجْهِ بِالْيَمِينِ نَقْلٌ بِهَا إلَيْهِ إنْ رَفَعَهَا إلَيْهِ أَوْ بِهِ مِنْهَا إنْ وَضَعَهُ عَلَيْهَا ، وَكَذَا فِي مَسْحِ الْيَمِينِ بِالْيَسَارِ ، وَقَدْ وُجِدَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْآخَرِ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ بِمَا إذَا وَضَعَ الْيَمِينَ عَلَى الْوَجْهِ وَالْيَسَارَ عَلَى الْيَمِينِ دَفْعَةً وَاحِدَةً ، ثُمَّ مَسَحَ الْوَجْهَ بِأَنْ رَدَّدَ الْيَمِينَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ الْيَمِينَ بِأَنْ رَدَّدَ الْيَسَارَ عَلَيْهَا إنْ صَحَّ أَجْزَأَ ذَلِكَ فَيَرْتَفِعُ الْإِشْكَالُ وَحِينَئِذٍ تُصَوَّرُ مَسْأَلَةُ الْخِرْقَةِ الْآتِيَةِ بِوَضْعِهِمَا دَفْعَةً عَلَى الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ ، ثُمَّ رَتَّبَ تَرْدِيدُهَا عَلَيْهَا 363 فَيَنْدَفِعُ الْإِشْكَالُ الْآتِي فِيهِمَا فَلْيُتَأَمَّلْ ، وَقَدْ يُسْتَدَلُّ عَلَى صِحَّةِ إجْزَاءِ ذَلِكَ فَيَرْتَفِعُ الْإِشْكَالُ بِمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَوُصُولُ الْغُبَارِ بَيْنَ الْأَصَابِعِ مِنْ أَنَّ التَّفْرِيجَ فِي الْأُولَى لَا يَمْنَعُ إجْزَاءَهُ فِي الثَّانِيَةِ إذَا مَسَحَ بِهِ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ ، وَقَدْ يُمْنَعُ هَذَا الِاسْتِدْلَال بِتَعَدُّدِ النَّقْلِ فِي صُورَةِ وُصُولِ الْغُبَارِ بَيْنَ الْأَصَابِعِ ؛ لِأَنَّ وُصُولَهُ لِمَا بَيْنَهَا نَقْلٌ لِمَا بَيْنَهَا وَنَقْلُ مَا عَدَا مَا بَيْنَهَا إلَى الْوَجْهِ نَقْلٌ آخَرُ لِلْوَجْهِ فَقَدْ تَعَدَّدَ النَّقْلُ مَعَ سَبْقِ النَّقْلِ لِمَا بَيْنَهَا وَلَا يَضُرُّ ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ تَرْتِيبُ الْمَسْحِ لَا النَّقْلِ بَلْ الشَّرْطُ فِيهِ تَعَدُّدُهُ لَكِنَّ هَذَا لَا يَضُرُّ فِي تَصْوِيرِ مَسْأَلَةِ الْخِرْقَةِ بِوَضْعِهَا عَلَى الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ دَفْعَةً وَاحِدَةً إنْ صَحَّ أَنَّ هَذَا نَقْلٌ وَاحِدٌ وَأَنَّ تَرْتِيبَ التَّرْدِيدِ عَلَيْهِمَا لَا يَمْنَعُ مِنْ وَحْدَتِهِ ، وَقَدْ يَدُلُّ عَلَى وَحْدَتِهِ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَوْ وَضَعَ الْوَجْهَ وَالْيَدَيْنِ عَلَى الْأَرْضِ دَفْعَةً وَاحِدَةً ، ثُمَّ رَتَّبَ التَّرْدِيدَ عَلَيْهِمَا لَمْ يَكْفِ فَلْيُتَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ إذَا كَانَ مَعَهُ مِنْ الْمَاءِ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ ذَلِكَ صَحَّ تَيَمُّمُهُ مَعَ بَقَاءِ النَّجَاسَةِ وَبِهِ أَفْتَى لَكِنْ خُولِفَ فِي ذَلِكَ . ( قَوْلُهُ وَتَقَدَّمَ الِاجْتِهَادُ ) رَجَّحَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي مَوْضِعٍ جَوَازَ التَّيَمُّمِ قَبْلَ الِاجْتِهَادِ وَذَكَرَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ قِيلَ عَنْ التَّحْقِيقِ مَا مَشَى عَلَيْهِ الشَّارِحِ وَاعْتَمَدَ م ر الْأَوَّلَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث