تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
( كِتَابُ الْهِبَةِ ) مِنْ هَبَّ مَرَّ لِمُرُورِهَا مِنْ يَدٍ إلَى أُخْرَى ، أَوْ اسْتَيْقَظَ ؛ لِأَنَّ فَاعِلَهَا اسْتَيْقَظَ لِلْإِحْسَانِ
، وَالْأَصْلُ فِي جَوَازِهَا بَلْ نَدْبِهَا بِسَائِرِ أَنْوَاعِهَا الْآتِيَةِ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ الْكِتَابُ ، وَالسُّنَّةُ وَوَرَدَ { تَهَادَوْا تَحَابُّوا } أَيْ : بِالتَّشْدِيدِ مِنْ الْمَحَبَّةِ وَقِيلَ 296 بِالتَّخْفِيفِ مِنْ الْمُحَابَاةِ وَصَحَّ { تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تَذْهَبُ بِالضَّغَائِنِ } وَفِي رِوَايَةٍ { فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ } وَهُوَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَتَيْنِ مَا فِيهِ مِنْ نَحْوِ حِقْدٍ وَغَيْظٍ نَعَمْ يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ أَرْبَابُ الْوِلَايَاتِ وَالْعُمَّالُ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ قَبُولُ الْهِبَةِ وَالْهَدِيَّةِ بِتَفْصِيلِهِ الْآتِي فِي الْقَضَاءِ وَقَدْ بَسَطْت ذَلِكَ فِي تَأْلِيفٍ حَافِلٍ وَيَحْرُمُ الْإِهْدَاءُ لِمَنْ يُظَنُّ فِيهِ صَرْفُهَا فِي مَعْصِيَةٍ ( التَّمْلِيكُ ) لِعَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ بِتَفْصِيلِهِ الْآتِي أَوْ مَنْفَعَةٍ عَلَى مَا يَأْتِي ( بِلَا عِوَضٍ هِبَةٌ ) بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ الشَّامِلِ لِلْهَدِيَّةِ وَالصَّدَقَةِ وَقَسِيمِهِمَا وَمِنْ ثَمَّ قَدَّمَ الْحَدَّ عَلَى خِلَافِ الْغَالِبِ نَعَمْ هَذَا هُوَ الَّذِي يَنْصَرِفُ إلَيْهِ لَفْظُ الْهِبَةِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَسَيَأْتِي أَوَاخِرَ الْأَيْمَانِ مَا يُعْلَمُ بِتَأَمُّلِهِ أَنَّهُ لَا يُنَافِي هَذَا ، فَخَرَجَ بِالتَّمْلِيكِ الْعَارِيَّةُ وَالضِّيَافَةُ فَإِنَّهَا إبَاحَةٌ ، وَالْمِلْكُ إنَّمَا يَحْصُلُ بِالِازْدِرَادِ ، وَالْوَقْفُ فَإِنَّهُ تَمْلِيكُ مَنْفَعَةٍ لَا عَيْنٍ كَذَا قِيلَ وَالْوَجْهُ
أَنَّهُ لَا تَمْلِيكَ فِيهِ وَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْإِبَاحَةِ ، ثُمَّ رَأَيْت السُّبْكِيَّ صَرَّحَ بِهِ حَيْثُ قَالَ لَا حَاجَةَ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ الْوَقْفِ فَإِنَّ الْمَنَافِعَ لَمْ يَمْلِكْهَا الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ بِتَمْلِيكِ الْوَاقِفِ بَلْ بِتَسْلِيمِهِ مِنْ جِهَةِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَلَا تَخْرُجُ الْهَدِيَّةُ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ لِغَنِيٍّ فَإِنَّ فِيهِ تَمْلِيكًا وَإِنَّمَا الْمُمْتَنَعُ عَلَيْهِ نَحْوُ الْبَيْعِ لِأَمْرٍ عَرَضِيٍّ هُوَ كَوْنُهُ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ الْمُمْتَنَعِ فِيهِ ذَلِكَ ، وَبِلَا عِوَضٍ نَحْوِ الْبَيْعِ كَالْهِبَةِ بِثَوَابٍ وَسَيَأْتِي وَزِيدَ فِي الْحَدِّ فِي الْحَيَاةِ لِتَخْرُجَ الْوَصِيَّةُ فَإِنَّ التَّمْلِيكَ فِيهَا إنَّمَا يَتِمُّ بِالْقَبُولِ وَهُوَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَاعْتَرَضَهُ شَارِحٌ بِمَا لَا يَصِحُّ ، وَتَطَوُّعًا لِيُخْرِجَ نَحْوَ الزَّكَاةِ ، وَالنَّذْرِ ، وَالْكَفَّارَةِ وَرُدَّ بِأَنَّ هَذِهِ لَا تَمْلِيكَ فِيهَا بَلْ هِيَ كَوَفَاءِ الدَّيْنِ وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ كَوْنَهَا كَوَفَائِهِ لَا يَمْنَعُ أَنَّ فِيهَا تَمْلِيكًا .
، وَالْأَصْلُ فِي جَوَازِهَا بَلْ نَدْبِهَا بِسَائِرِ أَنْوَاعِهَا الْآتِيَةِ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ الْكِتَابُ ، وَالسُّنَّةُ وَوَرَدَ { تَهَادَوْا تَحَابُّوا } أَيْ : بِالتَّشْدِيدِ مِنْ الْمَحَبَّةِ وَقِيلَ 296 بِالتَّخْفِيفِ مِنْ الْمُحَابَاةِ وَصَحَّ { تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تَذْهَبُ بِالضَّغَائِنِ } وَفِي رِوَايَةٍ { فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ } وَهُوَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَتَيْنِ مَا فِيهِ مِنْ نَحْوِ حِقْدٍ وَغَيْظٍ نَعَمْ يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ أَرْبَابُ الْوِلَايَاتِ وَالْعُمَّالُ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ قَبُولُ الْهِبَةِ وَالْهَدِيَّةِ بِتَفْصِيلِهِ الْآتِي فِي الْقَضَاءِ وَقَدْ بَسَطْت ذَلِكَ فِي تَأْلِيفٍ حَافِلٍ وَيَحْرُمُ الْإِهْدَاءُ لِمَنْ يُظَنُّ فِيهِ صَرْفُهَا فِي مَعْصِيَةٍ ( التَّمْلِيكُ ) لِعَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ بِتَفْصِيلِهِ الْآتِي أَوْ مَنْفَعَةٍ عَلَى مَا يَأْتِي ( بِلَا عِوَضٍ هِبَةٌ ) بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ الشَّامِلِ لِلْهَدِيَّةِ وَالصَّدَقَةِ وَقَسِيمِهِمَا وَمِنْ ثَمَّ قَدَّمَ الْحَدَّ عَلَى خِلَافِ الْغَالِبِ نَعَمْ هَذَا هُوَ الَّذِي يَنْصَرِفُ إلَيْهِ لَفْظُ الْهِبَةِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَسَيَأْتِي أَوَاخِرَ الْأَيْمَانِ مَا يُعْلَمُ بِتَأَمُّلِهِ أَنَّهُ لَا يُنَافِي هَذَا ، فَخَرَجَ بِالتَّمْلِيكِ الْعَارِيَّةُ وَالضِّيَافَةُ فَإِنَّهَا إبَاحَةٌ ، وَالْمِلْكُ إنَّمَا يَحْصُلُ بِالِازْدِرَادِ ، وَالْوَقْفُ فَإِنَّهُ تَمْلِيكُ مَنْفَعَةٍ لَا عَيْنٍ كَذَا قِيلَ وَالْوَجْهُ
أَنَّهُ لَا تَمْلِيكَ فِيهِ وَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْإِبَاحَةِ ، ثُمَّ رَأَيْت السُّبْكِيَّ صَرَّحَ بِهِ حَيْثُ قَالَ لَا حَاجَةَ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ الْوَقْفِ فَإِنَّ الْمَنَافِعَ لَمْ يَمْلِكْهَا الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ بِتَمْلِيكِ الْوَاقِفِ بَلْ بِتَسْلِيمِهِ مِنْ جِهَةِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَلَا تَخْرُجُ الْهَدِيَّةُ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ لِغَنِيٍّ فَإِنَّ فِيهِ تَمْلِيكًا وَإِنَّمَا الْمُمْتَنَعُ عَلَيْهِ نَحْوُ الْبَيْعِ لِأَمْرٍ عَرَضِيٍّ هُوَ كَوْنُهُ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ الْمُمْتَنَعِ فِيهِ ذَلِكَ ، وَبِلَا عِوَضٍ نَحْوِ الْبَيْعِ كَالْهِبَةِ بِثَوَابٍ وَسَيَأْتِي وَزِيدَ فِي الْحَدِّ فِي الْحَيَاةِ لِتَخْرُجَ الْوَصِيَّةُ فَإِنَّ التَّمْلِيكَ فِيهَا إنَّمَا يَتِمُّ بِالْقَبُولِ وَهُوَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَاعْتَرَضَهُ شَارِحٌ بِمَا لَا يَصِحُّ ، وَتَطَوُّعًا لِيُخْرِجَ نَحْوَ الزَّكَاةِ ، وَالنَّذْرِ ، وَالْكَفَّارَةِ وَرُدَّ بِأَنَّ هَذِهِ لَا تَمْلِيكَ فِيهَا بَلْ هِيَ كَوَفَاءِ الدَّيْنِ وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ كَوْنَهَا كَوَفَائِهِ لَا يَمْنَعُ أَنَّ فِيهَا تَمْلِيكًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث