تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
حاشية الشرواني
( كِتَابُ الْهِبَةِ )
( قَوْلُهُ : مِنْ هَبَّ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ قَالَ اشْتَرِ لِي بِدِرْهَمِك خُبْزًا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَدْ بَسَطْت ذَلِكَ فِي تَأْلِيفٍ حَافِلٍ وَقَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَهِيَ هُنَا بِالْمَعْنَى الثَّانِي وَقَوْلُهُ فَلَوْ قَالَ وَهَبْتُك هَذَا إلَى وَمِنْهُ أَيْضًا وَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ ( قَوْلُهُ : مِنْ هَبَّ مَرَّ ) أَيْ : مَأْخُوذَةٌ مِنْ هَبَّ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَشَدِّ الْبَاءِ بِمَعْنَى مَرَّ وَفِي هَذَا الْأَخْذِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ إذْ الْمَأْخُوذُ مِنْ الْمِثَالِ الْوَاوِيِّ ، وَالْمَأْخُوذُ مِنْهُ مِنْ الْمُضَاعَفِ ( قَوْلُهُ : لِمُرُورِهَا ) أَيْ : الْهِبَةِ بِمَعْنَى الْمَوْهُوبِ فَفِيهِ اسْتِخْدَامٌ ( قَوْلُهُ ، أَوْ اسْتَيْقَظَ ) عَطْفٌ عَلَى مَرَّ ( قَوْلُهُ اسْتَيْقَظَ لِلْإِحْسَانِ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ تَيَقَّظَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : الْكِتَابُ ) كَقَوْلِهِ تَعَالَى { فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا } وقَوْله تَعَالَى { وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ } الْآيَةُ ا هـ شَرْحُ مَنْهَجٍ زَادَ الْمُغْنِي وقَوْله تَعَالَى { وَإِذَا حُيِّيتُمْ } الْآيَةُ قِيلَ الْمُرَادُ مِنْهَا الْهِبَةُ ا هـ
( قَوْلُهُ : وَالسُّنَّةُ ) كَخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ { لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ } أَيْ ظِلْفَهَا شَرْحُ مَنْهَجٍ وَمُغْنِي قَالَ الْبُجَيْرَمِيُّ قَوْلُهُ لَا تَحْقِرَنَّ بَابُهُ ضَرَبَ مُخْتَارٌ أَيْ : لَا تَسْتَصْغِرَنَّ هَدِيَّةً لِجَارَتِهَا ع ش فَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ وَعِبَارَةُ سُلْطَانٍ فِيهِ نَهْيٌ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَيْ : لِلْمُعْطِيَةِ وَلِلْمُهْدَى إلَيْهَا وَقَوْلُهُ فِرْسَن بِكَسْرِ الْفَاءِ وَالسِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ كَمَا فِي الصِّحَاحِ ، وَالْقَامُوسِ وَبِفَتْحِ السِّينِ كَمَا فِي الْمُشْكَاةِ ع ش وَقَوْلُهُ أَيْ : ظِلْفَهَا أَيْ الْمَشْوِيَّ الْمُشْتَمِلَ عَلَى بَعْضِ لَحْمٍ ؛ لِأَنَّ النِّيءَ قَدْ يَرْمِيهِ آخِذُهُ فَلَا يُنْتَفَعُ بِهِ ا هـ كَلَامُ الْبُجَيْرَمِيِّ ( قَوْلُهُ أَيْ : بِالتَّشْدِيدِ مِنْ الْمَحَبَّةِ ) أَيْ وَيَكُونُ مَجْزُومًا فِي جَوَابِ الْأَمْرِ وَ ( قَوْلُهُ وَقِيلَ 296 بِالتَّخْفِيفِ إلَخْ ) أَيْ : وَيَكُونُ أَمْرًا ثَانِيًا لِلتَّأْكِيدِ هَكَذَا ظَهَرَ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ عَلَى الثَّانِي بِفَتْحِ الْبَاءِ كَمَا هُوَ الْقِيَاسُ ، وَمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ع ش مِنْ أَنَّهُ بِضَمِّهَا لَمْ أَعْرِفْ سَبَبَهُ ا هـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ عِبَارَةُ شَيْخِهِ ع ش فَالْبَاءُ مَضْمُومَةٌ ا هـ ، وَلَعَلَّهَا مُحَرَّفَةٌ مِنْ فَالْيَاءُ مَحْذُوفَةٌ ( قَوْلُهُ بِالضَّغَائِنِ ) جَمْعُ ضَغِينَةٍ وَهِيَ الْحِقْدُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ الْوَحَرُ ( قَوْلُهُ : قَبُولُ الْهِبَةِ وَالْهَدِيَّةِ ) بَقِيَ الصَّدَقَةُ وَيَأْتِي مَا فِيهَا أَيْضًا ا هـ سم
( قَوْلُهُ : وَيَحْرُمُ الْإِهْدَاءُ إلَخْ ) بَلْ الْهِبَةُ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِهَا مُغْنِي وَ سم وَ ع ش وَرَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : فِي مَعْصِيَةٍ ) هَلْ الْعِبْرَةُ فِي ذَلِكَ بِاعْتِقَادِ الدَّافِعِ أَوْ بِاعْتِقَادِ الْآخِذِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ فَلَوْ وَهَبَهُ أَوْ أَهْدَاهُ لِحَنَفِيٍّ يَصْرِفُهُ فِي نَبِيذٍ كَانَ مِنْ ذَلِكَ ا هـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( التَّمْلِيكُ إلَخْ ) وَكَانَ الْأَوْلَى فِي تَعْرِيفِ الْهِبَةِ كَمَا فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ أَيْ : وَالْمَنْهَجِ الْهِبَةُ تَمْلِيكٌ إلَخْ فَإِنَّ الْهِبَةَ هِيَ الْمُحَدَّثُ عَنْهَا ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ عَلَى مَا يَأْتِي ) أَيْ : مِنْ الْخِلَافِ فِي أَنَّ مَا وُهِبَتْ مَنَافِعُهُ عَارِيَّةٌ أَوْ أَمَانَةٌ ، وَالرَّاجِحُ مِنْهُ الثَّانِي ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَقَسِيمِهِمَا ) وَهُوَ الْهِبَةُ الْمُفْتَقِرَةُ إلَى إيجَابٍ وَقَبُولٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ سم عَلَى حَجّ ، وَلَعَلَّ وَجْهَ التَّأَمُّلِ أَنَّهُ لَيْسَ فِي التَّقْدِيمِ مَا يُشْعِرُ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ مُخَالَفَةُ الْأُسْلُوبِ تُشْعِرُ بِأَنَّ مَا هُنَا عَلَى خِلَافِ الْمُتَعَارَفِ فِي مِثْلِهِ وَهُوَ يُؤَدِّي إلَى الْبَحْثِ عَمَّا يَقْتَضِيهِ فَرُبَّمَا ظَهَرَ لِلنَّاظِرِ أَنَّهُ لِإِرَادَةِ الْمَعْنَى الْأَعَمِّ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ : قَدَّمَ الْحَدَّ ) أَيْ : عَلَى الْمَحْدُودِ وَ ( قَوْلُهُ : عَلَى خِلَافِ الْغَالِبِ ) أَيْ : مِنْ حَمْلِ الْمَحْدُودِ عَلَى الْحَدِّ فَإِنَّ الْغَالِبَ الْعَكْسُ بِأَنْ يَقُولَ الْهِبَةُ تَمْلِيكٌ بِلَا عِوَضٍ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ قَدَّمَ حَدَّ الْهِبَةِ عَلَى أَحْكَامِهَا كَمَا سَبَقَ إلَى فَهْمِ الرَّشِيدِيِّ فَقَالَ قَوْلُهُ عَلَى خِلَافِ الْغَالِبِ أَيْ : مِنْ عَدَمِ ذِكْرِهِ لِلْحَدِّ بِالْكُلِّيَّةِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ عَلَى خِلَافِ الْغَالِبِ مِنْ تَقْدِيمِهِ فَيَكُونُ الْغَالِبُ ذِكْرَهُ لَهُ لَكِنْ مُؤَخَّرًا إذْ هَذَا الْخِلَافُ الْوَاقِعُ وَإِنْ أَوْهَمَهُ كَلَامُ الشَّيْخِ ع ش فِي الْحَاشِيَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : نَعَمْ هَذَا ) أَيْ قَسِيمُهُمَا ش ا هـ سم ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَا يُنَافِي ) أَيْ : مَا سَيَأْتِي ( هَذَا ) أَيْ : قَوْلُهُ نَعَمْ هَذَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهَا ) أَيْ الضِّيَافَةَ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِالِازْدِرَادِ ) ، وَالرَّاجِحُ بِالْوَضْعِ فِي الْفَمِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ تَمْلِيكُ مَنْفَعَةٍ لَا عَيْنٍ ) فَإِطْلَاقُهُمْ التَّمْلِيكَ إنَّمَا يُرِيدُونَ بِهِ الْأَعْيَانَ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَذَا قِيلَ ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي وَقَيَّدَ التَّمْلِيكَ فِي الْمَتْنِ بِقَوْلِهِ لِعَيْنٍ خِلَافًا لِلشَّارِحِ ، وَالنِّهَايَةِ حَيْثُ جَعَلَاهُ شَامِلًا لِلدَّيْنِ وَالْمَنْفَعَةِ أَيْضًا
( قَوْلُهُ : لَا تَمْلِيكَ فِيهِ ) يَعْنِي مِنْ جِهَةِ الْخَلْقِ فَلَا يُنَافِي مَا يَأْتِي عَنْ السُّبْكِيّ ( قَوْلُهُ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ ) أَيْ : أَوْ الْهَدْيِ ، أَوْ الْعَقِيقَةِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا الْمُمْتَنَعُ إلَخْ ) يَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ مَاتَ قَبْلَ أَكْلِهِ انْتَقَلَ لِوَارِثِهِ وَأُطْلِقَ تَصَرُّفَهُ فِيهِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : الْمُمْتَنَعُ عَلَيْهِ ) الْأَوْلَى امْتَنَعَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : نَحْوَ الْبَيْعِ ) كَالْهِبَةِ بِثَوَابٍ ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَبِلَا عِوَضٍ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى التَّمْلِيكِ ( قَوْلُهُ : وَزِيدَ فِي الْحَدِّ إلَخْ ) وَجَرَى عَلَى زِيَادَةِ هَذَيْنِ الْقَيْدَيْنِ الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَاعْتَرَضَهُ ) أَيْ : زِيَادَةَ قَيْدٍ فِي الْحَيَاةِ ( قَوْلُهُ بِمَا لَا يَصِحُّ ) لَعَلَّ صُورَةَ الِاعْتِرَاضِ أَنَّ التَّمْلِيكَ فِي الْوَصِيَّةِ يَحْصُلُ بِالْإِيجَابِ وَيَتَأَخَّرُ الْمِلْكُ إلَى الْقَبُولِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَوَجْهُ عَدَمِ صِحَّتِهِ اسْتِحَالَةُ تَحَقُّقِ أَحَدِ الْمُتَضَايِفَيْنِ بِدُونِ الْآخَرِ ( قَوْلُهُ : وَتَطَوُّعًا ) عَطْفٌ عَلَى فِي الْحَيَاةِ ش ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ ) ، وَالنَّظَرُ قَوِيٌّ جِدًّا سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُجَابُ عَنْ النَّظَرِ بِأَنَّ الْمُسْتَحِقِّينَ فِي الزَّكَاةِ مَلَكُوا قَبْلَ أَدَاءِ الْمَالِكِ فَإِعْطَاؤُهُ تَفْرِيعٌ لِمَا فِي ذِمَّتِهِ لَا تَمْلِيكٌ مُبْتَدَأٌ وَكَذَا يُقَالُ فِي النَّذْرِ وَالْكَفَّارَةِ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَحِقِّينَ مَلَكُوا أَنَّهُ بِحَوَلَانِ الْحَوْلِ لَا يَجُوزُ لِلْمَالِكِ بَيْعُ قَدْرِ الزَّكَاةِ وَأَنَّهُ لَوْ نَقَصَ النِّصَابُ بِسَبَبِهِ لَا يَجِبُ عَلَى الْمَالِكِ زَكَاةٌ فِيمَا بَعْدَ الْعَامِ الْأَوَّلِ وَإِنْ مَضَى عَلَى ذَلِكَ أَعْوَامٌ ا هـ 297 ع ش .
( كِتَابُ الْهِبَةِ )
( قَوْلُهُ : مِنْ هَبَّ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ قَالَ اشْتَرِ لِي بِدِرْهَمِك خُبْزًا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَدْ بَسَطْت ذَلِكَ فِي تَأْلِيفٍ حَافِلٍ وَقَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَهِيَ هُنَا بِالْمَعْنَى الثَّانِي وَقَوْلُهُ فَلَوْ قَالَ وَهَبْتُك هَذَا إلَى وَمِنْهُ أَيْضًا وَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ ( قَوْلُهُ : مِنْ هَبَّ مَرَّ ) أَيْ : مَأْخُوذَةٌ مِنْ هَبَّ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَشَدِّ الْبَاءِ بِمَعْنَى مَرَّ وَفِي هَذَا الْأَخْذِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ إذْ الْمَأْخُوذُ مِنْ الْمِثَالِ الْوَاوِيِّ ، وَالْمَأْخُوذُ مِنْهُ مِنْ الْمُضَاعَفِ ( قَوْلُهُ : لِمُرُورِهَا ) أَيْ : الْهِبَةِ بِمَعْنَى الْمَوْهُوبِ فَفِيهِ اسْتِخْدَامٌ ( قَوْلُهُ ، أَوْ اسْتَيْقَظَ ) عَطْفٌ عَلَى مَرَّ ( قَوْلُهُ اسْتَيْقَظَ لِلْإِحْسَانِ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ تَيَقَّظَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : الْكِتَابُ ) كَقَوْلِهِ تَعَالَى { فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا } وقَوْله تَعَالَى { وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ } الْآيَةُ ا هـ شَرْحُ مَنْهَجٍ زَادَ الْمُغْنِي وقَوْله تَعَالَى { وَإِذَا حُيِّيتُمْ } الْآيَةُ قِيلَ الْمُرَادُ مِنْهَا الْهِبَةُ ا هـ
( قَوْلُهُ : وَالسُّنَّةُ ) كَخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ { لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ } أَيْ ظِلْفَهَا شَرْحُ مَنْهَجٍ وَمُغْنِي قَالَ الْبُجَيْرَمِيُّ قَوْلُهُ لَا تَحْقِرَنَّ بَابُهُ ضَرَبَ مُخْتَارٌ أَيْ : لَا تَسْتَصْغِرَنَّ هَدِيَّةً لِجَارَتِهَا ع ش فَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ وَعِبَارَةُ سُلْطَانٍ فِيهِ نَهْيٌ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَيْ : لِلْمُعْطِيَةِ وَلِلْمُهْدَى إلَيْهَا وَقَوْلُهُ فِرْسَن بِكَسْرِ الْفَاءِ وَالسِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ كَمَا فِي الصِّحَاحِ ، وَالْقَامُوسِ وَبِفَتْحِ السِّينِ كَمَا فِي الْمُشْكَاةِ ع ش وَقَوْلُهُ أَيْ : ظِلْفَهَا أَيْ الْمَشْوِيَّ الْمُشْتَمِلَ عَلَى بَعْضِ لَحْمٍ ؛ لِأَنَّ النِّيءَ قَدْ يَرْمِيهِ آخِذُهُ فَلَا يُنْتَفَعُ بِهِ ا هـ كَلَامُ الْبُجَيْرَمِيِّ ( قَوْلُهُ أَيْ : بِالتَّشْدِيدِ مِنْ الْمَحَبَّةِ ) أَيْ وَيَكُونُ مَجْزُومًا فِي جَوَابِ الْأَمْرِ وَ ( قَوْلُهُ وَقِيلَ 296 بِالتَّخْفِيفِ إلَخْ ) أَيْ : وَيَكُونُ أَمْرًا ثَانِيًا لِلتَّأْكِيدِ هَكَذَا ظَهَرَ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ عَلَى الثَّانِي بِفَتْحِ الْبَاءِ كَمَا هُوَ الْقِيَاسُ ، وَمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ع ش مِنْ أَنَّهُ بِضَمِّهَا لَمْ أَعْرِفْ سَبَبَهُ ا هـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ عِبَارَةُ شَيْخِهِ ع ش فَالْبَاءُ مَضْمُومَةٌ ا هـ ، وَلَعَلَّهَا مُحَرَّفَةٌ مِنْ فَالْيَاءُ مَحْذُوفَةٌ ( قَوْلُهُ بِالضَّغَائِنِ ) جَمْعُ ضَغِينَةٍ وَهِيَ الْحِقْدُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ الْوَحَرُ ( قَوْلُهُ : قَبُولُ الْهِبَةِ وَالْهَدِيَّةِ ) بَقِيَ الصَّدَقَةُ وَيَأْتِي مَا فِيهَا أَيْضًا ا هـ سم
( قَوْلُهُ : وَيَحْرُمُ الْإِهْدَاءُ إلَخْ ) بَلْ الْهِبَةُ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِهَا مُغْنِي وَ سم وَ ع ش وَرَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : فِي مَعْصِيَةٍ ) هَلْ الْعِبْرَةُ فِي ذَلِكَ بِاعْتِقَادِ الدَّافِعِ أَوْ بِاعْتِقَادِ الْآخِذِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ فَلَوْ وَهَبَهُ أَوْ أَهْدَاهُ لِحَنَفِيٍّ يَصْرِفُهُ فِي نَبِيذٍ كَانَ مِنْ ذَلِكَ ا هـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( التَّمْلِيكُ إلَخْ ) وَكَانَ الْأَوْلَى فِي تَعْرِيفِ الْهِبَةِ كَمَا فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ أَيْ : وَالْمَنْهَجِ الْهِبَةُ تَمْلِيكٌ إلَخْ فَإِنَّ الْهِبَةَ هِيَ الْمُحَدَّثُ عَنْهَا ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ عَلَى مَا يَأْتِي ) أَيْ : مِنْ الْخِلَافِ فِي أَنَّ مَا وُهِبَتْ مَنَافِعُهُ عَارِيَّةٌ أَوْ أَمَانَةٌ ، وَالرَّاجِحُ مِنْهُ الثَّانِي ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَقَسِيمِهِمَا ) وَهُوَ الْهِبَةُ الْمُفْتَقِرَةُ إلَى إيجَابٍ وَقَبُولٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ سم عَلَى حَجّ ، وَلَعَلَّ وَجْهَ التَّأَمُّلِ أَنَّهُ لَيْسَ فِي التَّقْدِيمِ مَا يُشْعِرُ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ مُخَالَفَةُ الْأُسْلُوبِ تُشْعِرُ بِأَنَّ مَا هُنَا عَلَى خِلَافِ الْمُتَعَارَفِ فِي مِثْلِهِ وَهُوَ يُؤَدِّي إلَى الْبَحْثِ عَمَّا يَقْتَضِيهِ فَرُبَّمَا ظَهَرَ لِلنَّاظِرِ أَنَّهُ لِإِرَادَةِ الْمَعْنَى الْأَعَمِّ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ : قَدَّمَ الْحَدَّ ) أَيْ : عَلَى الْمَحْدُودِ وَ ( قَوْلُهُ : عَلَى خِلَافِ الْغَالِبِ ) أَيْ : مِنْ حَمْلِ الْمَحْدُودِ عَلَى الْحَدِّ فَإِنَّ الْغَالِبَ الْعَكْسُ بِأَنْ يَقُولَ الْهِبَةُ تَمْلِيكٌ بِلَا عِوَضٍ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ قَدَّمَ حَدَّ الْهِبَةِ عَلَى أَحْكَامِهَا كَمَا سَبَقَ إلَى فَهْمِ الرَّشِيدِيِّ فَقَالَ قَوْلُهُ عَلَى خِلَافِ الْغَالِبِ أَيْ : مِنْ عَدَمِ ذِكْرِهِ لِلْحَدِّ بِالْكُلِّيَّةِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ عَلَى خِلَافِ الْغَالِبِ مِنْ تَقْدِيمِهِ فَيَكُونُ الْغَالِبُ ذِكْرَهُ لَهُ لَكِنْ مُؤَخَّرًا إذْ هَذَا الْخِلَافُ الْوَاقِعُ وَإِنْ أَوْهَمَهُ كَلَامُ الشَّيْخِ ع ش فِي الْحَاشِيَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : نَعَمْ هَذَا ) أَيْ قَسِيمُهُمَا ش ا هـ سم ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَا يُنَافِي ) أَيْ : مَا سَيَأْتِي ( هَذَا ) أَيْ : قَوْلُهُ نَعَمْ هَذَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهَا ) أَيْ الضِّيَافَةَ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِالِازْدِرَادِ ) ، وَالرَّاجِحُ بِالْوَضْعِ فِي الْفَمِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ تَمْلِيكُ مَنْفَعَةٍ لَا عَيْنٍ ) فَإِطْلَاقُهُمْ التَّمْلِيكَ إنَّمَا يُرِيدُونَ بِهِ الْأَعْيَانَ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَذَا قِيلَ ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي وَقَيَّدَ التَّمْلِيكَ فِي الْمَتْنِ بِقَوْلِهِ لِعَيْنٍ خِلَافًا لِلشَّارِحِ ، وَالنِّهَايَةِ حَيْثُ جَعَلَاهُ شَامِلًا لِلدَّيْنِ وَالْمَنْفَعَةِ أَيْضًا
( قَوْلُهُ : لَا تَمْلِيكَ فِيهِ ) يَعْنِي مِنْ جِهَةِ الْخَلْقِ فَلَا يُنَافِي مَا يَأْتِي عَنْ السُّبْكِيّ ( قَوْلُهُ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ ) أَيْ : أَوْ الْهَدْيِ ، أَوْ الْعَقِيقَةِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا الْمُمْتَنَعُ إلَخْ ) يَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ مَاتَ قَبْلَ أَكْلِهِ انْتَقَلَ لِوَارِثِهِ وَأُطْلِقَ تَصَرُّفَهُ فِيهِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : الْمُمْتَنَعُ عَلَيْهِ ) الْأَوْلَى امْتَنَعَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : نَحْوَ الْبَيْعِ ) كَالْهِبَةِ بِثَوَابٍ ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَبِلَا عِوَضٍ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى التَّمْلِيكِ ( قَوْلُهُ : وَزِيدَ فِي الْحَدِّ إلَخْ ) وَجَرَى عَلَى زِيَادَةِ هَذَيْنِ الْقَيْدَيْنِ الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَاعْتَرَضَهُ ) أَيْ : زِيَادَةَ قَيْدٍ فِي الْحَيَاةِ ( قَوْلُهُ بِمَا لَا يَصِحُّ ) لَعَلَّ صُورَةَ الِاعْتِرَاضِ أَنَّ التَّمْلِيكَ فِي الْوَصِيَّةِ يَحْصُلُ بِالْإِيجَابِ وَيَتَأَخَّرُ الْمِلْكُ إلَى الْقَبُولِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَوَجْهُ عَدَمِ صِحَّتِهِ اسْتِحَالَةُ تَحَقُّقِ أَحَدِ الْمُتَضَايِفَيْنِ بِدُونِ الْآخَرِ ( قَوْلُهُ : وَتَطَوُّعًا ) عَطْفٌ عَلَى فِي الْحَيَاةِ ش ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ ) ، وَالنَّظَرُ قَوِيٌّ جِدًّا سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُجَابُ عَنْ النَّظَرِ بِأَنَّ الْمُسْتَحِقِّينَ فِي الزَّكَاةِ مَلَكُوا قَبْلَ أَدَاءِ الْمَالِكِ فَإِعْطَاؤُهُ تَفْرِيعٌ لِمَا فِي ذِمَّتِهِ لَا تَمْلِيكٌ مُبْتَدَأٌ وَكَذَا يُقَالُ فِي النَّذْرِ وَالْكَفَّارَةِ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَحِقِّينَ مَلَكُوا أَنَّهُ بِحَوَلَانِ الْحَوْلِ لَا يَجُوزُ لِلْمَالِكِ بَيْعُ قَدْرِ الزَّكَاةِ وَأَنَّهُ لَوْ نَقَصَ النِّصَابُ بِسَبَبِهِ لَا يَجِبُ عَلَى الْمَالِكِ زَكَاةٌ فِيمَا بَعْدَ الْعَامِ الْأَوَّلِ وَإِنْ مَضَى عَلَى ذَلِكَ أَعْوَامٌ ا هـ 297 ع ش .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث