تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
( وَ ) الْتِقَاطُ ( مَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ ) ؛ لِأَنَّهُ كَالْحُرِّ فِيمَا ذُكِرَ ( وَهِيَ ) أَيْ اللُّقَطَةُ ( لَهُ وَلِسَيِّدِهِ ) يُعَرِّفَانِهَا وَيَتَمَلَّكَانِهَا بِحَسَبِ الْحُرِّيَّةِ وَالرِّقِّ إنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا ( فَإِنْ كَانَ ) بَيْنَهُمَا ( مُهَايَأَةٌ ) بِالْهَمْزِ أَيْ مُنَاوَبَةٌ ( فَ ) اللُّقَطَةُ بَعْدَ تَعْرِيفِهَا وَتَمَلُّكِهَا ( لِصَاحِبِ النَّوْبَةِ ) مِنْهُمَا الَّتِي وُجِدَتْ اللُّقَطَةُ فِيهَا ( فِي الْأَظْهَرِ ) بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ دُخُولِ الْكَسْبِ النَّادِرِ فِي الْمُهَايَأَةِ وَلَوْ تَخَلَّلَ مُدَّةُ تَعْرِيفِ الْمُبَعَّضِ نَوْبَةَ السَّيِّدِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِيهِ أَنَابَ مَنْ يُعَرِّفُ عَنْهُ عَلَى الْأَوْجَهِ وَلَوْ تَنَازَعَا فِيمَنْ وُجِدَتْ فِي يَدِهِ صُدِّقَ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ النَّصُّ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِيَدِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَانَتْ بَيْنَهُمَا فِيمَا يَظْهَرُ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ كُلٌّ لِلْآخَرِ ( وَكَذَا حُكْمُ سَائِرِ النَّادِرِ ) أَيْ بَاقِيهِ ( مِنْ الْأَكْسَابِ ) كَالْهِبَةِ بِأَنْوَاعِهَا وَالْوَصِيَّةِ وَالرِّكَازِ ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْمُهَايَأَةِ التَّفَاضُلُ وَأَنْ يَخْتَصَّ كُلٌّ بِمَا فِي نَوْبَتِهِ ( وَ ) مِنْ ( الْمُؤَنِ ) كَأُجْرَةِ طَبِيبٍ وَحَجَّامٍ إلْحَاقًا لِلْغُرْمِ بِالْغُنْمِ وَظَاهِرُ كَلَامِ شَارِحٍ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْكَسْبِ بِوَقْتِ وُجُودِهِ وَفِي الْمُؤَنِ بِوَقْتِ وُجُودِ سَبَبِهَا كَالْمَرَضِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ 324 فَيُعْتَبَرُ وَقْتُ الِاحْتِيَاجِ لِلْمُؤَنِ وَإِنْ وُجِدَ سَبَبُهَا فِي نَوْبَةِ الْآخَرِ ( إلَّا أَرْشُ الْجِنَايَةِ ) مِنْهُ أَوْ عَلَيْهِ الْوَاقِعَةُ فِي نَوْبَةِ أَحَدِهِمَا ( وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) فَلَا يَدْخُلُ لِتَعَلُّقِهِ بِالرَّقَبَةِ وَهِيَ مُشْتَرَكَةٌ وَاعْتِرَاضُ حَمْلِ الْمَتْنِ عَلَى الثَّانِيَةِ ؛ لِأَنَّهَا مَبْحُوثَةٌ لِمَنْ بَعْدَهُ يُرَدُّ بِأَنَّ كَلَامَهُ إذَا صَلُحَ لَهَا بَانَ أَنَّهَا غَيْرُ مَبْحُوثَةٍ لِمَنْ ذُكِرَ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ فِي كَلَامِ غَيْرِهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث