تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
page 5982 · printed p. 328 · commentary
328 ( فَرْعٌ )
أَعْيَا بَعِيرَهُ مَثَلًا فَتَرَكَهُ فَقَامَ بِهِ غَيْرُهُ حَتَّى عَادَ لِحَالِهِ مَلَكَهُ عِنْدَ أَحْمَدَ وَاللَّيْثِ وَرَجَعَ بِمَا صَرَفَهُ عَنْهُ مَالِكٌ وَعِنْدَنَا لَا يَمْلِكُهُ وَلَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ إلَّا إنْ اسْتَأْذَنَ الْحَاكِمَ فِي الْإِنْفَاقِ أَوْ أَشْهَدَ عِنْدَ فَقْدِهِ أَنَّهُ يُنْفِقُ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ أَوْ نَوَى فَقَطْ عِنْدَ فَقْدِ الشُّهُودِ ؛ لِأَنَّ فَقْدَهُمْ هُنَا غَيْرُ نَادِرٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ آخِرَ الْإِجَارَةِ وَمَنْ أَخْرَجَ مَتَاعًا غَرِقَ مَلَكَهُ عِنْدَ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَرُدَّ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى خِلَافٍ ( فَإِنْ أَخَذَهُ مِنْ الْعُمْرَانِ ) أَوْ كَانَ غَيْرَ مَأْكُولٍ ( فَلَهُ الْخَصْلَتَانِ الْأُولَيَانِ لَا الثَّالِثَةُ ) وَهِيَ الْأَكْلُ ( فِي الْأَصَحِّ ) لِسُهُولَةِ الْبَيْعِ هُنَا لَا ثَمَّ وَلِمَشَقَّةِ نَقْلِهَا إلَى الْعُمْرَانِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ نَقَلَهُ لِلْعُمْرَانِ فِيمَا مَرَّ امْتَنَعَ الْأَكْلُ ( وَيَجُوزُ أَنْ يَلْتَقِطَ ) مَنْ يَصِحُّ الْتِقَاطُهُ فِي زَمَنِ الْأَمْنِ وَالْخَوْفِ وَلَوْ لِلتَّمَلُّكِ ( عَبْدًا ) أَيْ قِنًّا ( لَا يُمَيِّزُ ) وَمُمَيِّزًا لَكِنْ فِي زَمَنِ الْخَوْفِ لَا الْأَمْنِ ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَدِلُّ عَلَى سَيِّدِهِ نَعَمْ يَمْتَنِعُ الْتِقَاطُ أَمَةٍ تَحِلُّ لَهُ لِلتَّمَلُّكِ مُطْلَقًا وَحَيْثُ جَازَ لَهُ الْتِقَاطُ الْقِنِّ فَلَهُ الْخَصْلَتَانِ الْأُولَيَانِ وَيُنْفِقُهُ مِنْ كَسْبِهِ إنْ كَانَ وَإِلَّا فَكَمَا مَرَّ وَصَوَّرَ الْفَارِقِيُّ مَعْرِفَةَ رِقِّهِ دُونَ مَالِكِهِ بِأَنْ تَكُونَ بِهِ عَلَامَةٌ دَالَّةٌ عَلَى الرِّقِّ كَعَلَامَةِ الْحَبَشَةِ وَالزِّنْجِ وَنَظَرَ فِيهِ غَيْرُهُ ثُمَّ صَوَّرَهُ بِمَا إذَا عُرِفَ رِقُّهُ أَوْ لَا وَجَهِلَ مَالِكَهُ ثُمَّ وَجَدَهُ ضَالًّا وَلَوْ ظَهَرَ مَالِكُهُ بَعْدَ تَمَلُّكِ الْمُلْتَقِطِ وَبِصَرْفِهِ فَادَّعَى عِتْقَهُ أَوْ نَحْوَ بَيْعِهِ قَبْلَهُ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَبَطَلَ التَّصَرُّفُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith