تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ وَإِنْ حَدَثَ الْوَلَدُ بَعْدَ مَوْتِهِ ) وَيُصَدَّقُ أَنَّهُ مُسْلِمٌ وَقْتَ الْعُلُوقِ 353 قَوْلُهُ قَبُولُ قَوْلِهِ فِيهِ ) أَيْ فِي الِاحْتِلَامِ ش ( قَوْلُهُ وَبَحْثُ أَبِي زُرْعَةَ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ فَأَفْتَيْت ) هَذَا الْإِفْتَاءُ مُوَافِقٌ لِبَحْثِ أَبِي زُرْعَةَ الْمَذْكُورِ مُخَالِفٌ لِلتَّنْظِيرِ فِيهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَقَدْ اعْتَمَدَ ذَلِكَ الْبَحْثَ وَقَوْلُهُ فِي السُّؤَالِ صِبَاهَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ دَعْوَى صِبَاهَا حِينَ إسْلَامِهِ وَإِنْ كَانَتْ الْآنَ بَالِغَةً كَمَا لَوْ أَسْلَمَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ثُمَّ وَقَعَ النِّزَاعُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَادَّعَى أَنَّهَا كَانَتْ يَوْمَ الْخَمِيسِ صَبِيَّةً وَادَّعَتْ الْبُلُوغَ حِينَئِذٍ فَيُصَدَّقُ هُوَ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ بَالِغَةً وَيَتَخَرَّجُ عَلَى ذَلِكَ مَا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ وَهُوَ مَا لَوْ غَابَ ذِمِّيٌّ وَأَسْلَمَ فِي غَيْبَتِهِ ثُمَّ حَضَرَ بَعْدَ بُلُوغِ وَلَدِهِ وَوَقَعَ النِّزَاعُ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ فِي أَنَّ وَلَدَهُ كَانَ بَالِغًا عِنْدَ إسْلَامِهِ أَوْ لَا ( قَوْلُهُ وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَوْ بَاعَ إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ مِنْ هَذَا عَلَى مُدَّعَاهُ ( قَوْلُهُ صُدِّقَ ) الْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ فِي الْبَيْعِ كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ فِي بَابِ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ فَرَاجِعْهُ .
( قَوْلُهُ إذَا أَسْلَمَ ) أَيْ أَحَدُ أَبَوَيْهِ ش ( قَوْلُهُ هُوَ ) أَيْ التَّجْهِيزُ كَمُسْلِمٍ ش ( قَوْلُهُ 354 أَوْ مُفَرَّعٌ إلَخْ ) هَذَا لَا يَظْهَرُ مَعَ قَوْلِهِمْ وَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَنْظُرُوا إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ وَقَدْ سُبِيَا مَعًا أَوْ تَقَدَّمَ الْأَصْلُ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَخَرَجَ بِمَا قَالَهُ مَا لَوْ كَانَ مَعَهُ فِي السَّبْيِ أَحَدُ أُصُولِهِ وَسُبِيَ مَعَهُ أَوْ بَعْدَهُ وَكَانَا فِي عَسْكَرٍ وَاحِدٍ وَإِنْ اخْتَلَفَ سَابِيهِمَا فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ انْتَهَى وَالظَّاهِرُ أَنَّ نَائِبَ فَاعِلِ قَوْلِهِ وَسُبِيَ لِلْوَلَدِ وَالْهَاءُ فِي مَعَهُ وَبَعْدَهُ لِلْأَحَدِ فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ بَلْ بِكَوْنِهِ عَلَى دِينِ سَابِيهِ ) فَلَوْ كَانَ سَابِيهِ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا صَارَ هُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ أَبَوَاهُ يَهُودِيَّيْنِ أَوْ وَثَنِيَّيْنِ مَثَلًا وَمِنْ هُنَا يُتَصَوَّرُ عَدَمُ الِاتِّفَاقِ بَيْنَ الْأَوْلَادِ وَالْأَبَوَيْنِ أَوْ بَعْضُهُمْ فِي التَّهَوُّدِ وَالتَّنَصُّرِ وَهَذَا يَنْفَعُك فِي صُوَرٍ ذَكَرُوهَا فِي الْفَرَائِضِ يَسْتَشْكِلُ تَصْوِيرُهَا ( قَوْلُهُ 355 وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِسَبَاهُ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ أَوْ غَنِيمَةٌ وَهُوَ الْأَصَحُّ إلَخْ ) هَذَا يُقْتَضَى أَنَّ مَا سَبَاهُ فِي جَيْشِنَا لَيْسَ غَنِيمَةً وَإِلَّا لَزِمَ كَوْنُهُ مُسْلِمًا أَيْضًا ؛ لِأَنَّ بَعْضَهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَفِي الرَّوْضِ وَإِنْ سَبَى الذِّمِّيُّ الصَّبِيَّ وَبَاعَهُ أَوْ بَاعَهُ السَّابِي الْمُسْلِمُ دُونَ أَبَوَيْهِ مِنْ مُسْلِمٍ لَمْ يَتْبَعْهُ أَيْ الْمُشْتَرِي لِفَوَاتِ الْوَقْتِ أَيْ وَقْتِ التَّبَعِيَّةِ ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَثْبُتُ ابْتِدَاءً انْتَهَى وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَسْبِيَّ مُطْلَقًا مِلْكٌ لِسَابِيهِ وَلَيْسَ غَنِيمَةً وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُ السَّابِقُ وَإِنْ لَمْ يَتَّحِدْ الْمَالِكُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الذِّمِّيِّ فَيَمْلِكُ مَسْبِيَّهُ وَلَا يَكُونُ غَنِيمَةً كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْفَرْقِ بَيْنَ سَبْيِهِ وَسَرِقَتِهِ وَالْمُسْلِمِ فَلَا يُمْلَكُ جَمِيعُهُ بَلْ هُوَ غَنِيمَةٌ كَمَا يَسْبِقُ إلَى الْفَهْمِ مِنْ كَلَامِهِمْ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَحَلِّ .
وَيُؤَوَّلُ بَيْعُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ بِأَنَّ الْمُرَادَ بَيْعُ مَا يَخُصُّهُ مِنْهُ بَعْدَ مِلْكِهِ بِشَرْطِهِ فَلْتُحَرَّرْ الْمَسْأَلَةُ بِتَأَمُّلِ كَلَامِهِمْ فِي بَابَيْ قَسْمِ الْغَنِيمَةِ وَالسَّيْرِ وَقَدْ وَرَدْت عَلَى م ر لِمَ كَانَ سَبْيُ الذِّمِّيِّ مَمْلُوكًا لَهُ وَمَسْرُوقِهِ غَنِيمَةً كَمَا أَفَادَهُ مَا سَمِعْته مَعَ أَنَّ كُلًّا اسْتِيلَاءٌ قَهْرِيٌّ فَأَجَابَ بِمَا لَمْ يَتَّضِحْ وَقَوْلُ الرَّوْضِ السَّابِقِ أَوْ بَاعَهُ السَّابِي الْمُسْلِمُ إلَخْ الدَّالُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَتْبَعْهُ فِي الْإِسْلَامِ لَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَتْبَعُ السَّابِي فِيهِ لِجَوَازِ حَمْلِ هَذَا عَلَى فَقَدْ شَرْطِ التَّبَعِيَّةِ كَأَنْ كَانَ مَعَهُ أَحَدُ أَبَوَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ بَعْضَهُ لِلْمُسْلِمِينَ ) قَدْ يُقَالُ لَكِنْ لَمْ يَقَعْ مِنْهُمْ سَبْيٌ إلَّا أَنْ يُنَزَّلَ وُقُوعُ الْمِلْكِ لَهُمْ بِسَبْيِهِ مَنْزِلَةَ سَبْيِهِمْ ( قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ مِنْهُمَا أَنَّهُ لَا يَتْبَعُهُ بَلْ وَكَذَا فِيمَا قَبْلَهُ ) اعْتَمَدَ ذَلِكَ م ر ( فَرْعٌ )
لَوْ سَبَاهُ مُسْلِمٌ وَذِمِّيٌّ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ تَغْلِيبًا لِحُكْمِ الْإِسْلَامِ كَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ شَرْحُ م ر ( فَرْعٌ )
سَبَى جَمْعٌ بَعْضُهُمْ مُسْلِمُونَ جَمْعًا مِنْ الصِّبْيَانِ يُتَّجَهُ الْحُكْمُ بِإِسْلَامِ الْجَمِيعِ ؛ لِأَنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ مِنْ السَّابِينَ سَبَى جُزْءًا مِنْ الْمَسْبِيِّينَ أَيْ مُشَارِكٌ فِي سَبْيِ كُلٍّ مِنْهُمْ
( قَوْلُهُ وَإِنْ حَدَثَ الْوَلَدُ بَعْدَ مَوْتِهِ ) وَيُصَدَّقُ أَنَّهُ مُسْلِمٌ وَقْتَ الْعُلُوقِ 353 قَوْلُهُ قَبُولُ قَوْلِهِ فِيهِ ) أَيْ فِي الِاحْتِلَامِ ش ( قَوْلُهُ وَبَحْثُ أَبِي زُرْعَةَ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ فَأَفْتَيْت ) هَذَا الْإِفْتَاءُ مُوَافِقٌ لِبَحْثِ أَبِي زُرْعَةَ الْمَذْكُورِ مُخَالِفٌ لِلتَّنْظِيرِ فِيهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَقَدْ اعْتَمَدَ ذَلِكَ الْبَحْثَ وَقَوْلُهُ فِي السُّؤَالِ صِبَاهَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ دَعْوَى صِبَاهَا حِينَ إسْلَامِهِ وَإِنْ كَانَتْ الْآنَ بَالِغَةً كَمَا لَوْ أَسْلَمَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ثُمَّ وَقَعَ النِّزَاعُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَادَّعَى أَنَّهَا كَانَتْ يَوْمَ الْخَمِيسِ صَبِيَّةً وَادَّعَتْ الْبُلُوغَ حِينَئِذٍ فَيُصَدَّقُ هُوَ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ بَالِغَةً وَيَتَخَرَّجُ عَلَى ذَلِكَ مَا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ وَهُوَ مَا لَوْ غَابَ ذِمِّيٌّ وَأَسْلَمَ فِي غَيْبَتِهِ ثُمَّ حَضَرَ بَعْدَ بُلُوغِ وَلَدِهِ وَوَقَعَ النِّزَاعُ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ فِي أَنَّ وَلَدَهُ كَانَ بَالِغًا عِنْدَ إسْلَامِهِ أَوْ لَا ( قَوْلُهُ وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَوْ بَاعَ إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ مِنْ هَذَا عَلَى مُدَّعَاهُ ( قَوْلُهُ صُدِّقَ ) الْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ فِي الْبَيْعِ كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ فِي بَابِ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ فَرَاجِعْهُ .
( قَوْلُهُ إذَا أَسْلَمَ ) أَيْ أَحَدُ أَبَوَيْهِ ش ( قَوْلُهُ هُوَ ) أَيْ التَّجْهِيزُ كَمُسْلِمٍ ش ( قَوْلُهُ 354 أَوْ مُفَرَّعٌ إلَخْ ) هَذَا لَا يَظْهَرُ مَعَ قَوْلِهِمْ وَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَنْظُرُوا إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ وَقَدْ سُبِيَا مَعًا أَوْ تَقَدَّمَ الْأَصْلُ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَخَرَجَ بِمَا قَالَهُ مَا لَوْ كَانَ مَعَهُ فِي السَّبْيِ أَحَدُ أُصُولِهِ وَسُبِيَ مَعَهُ أَوْ بَعْدَهُ وَكَانَا فِي عَسْكَرٍ وَاحِدٍ وَإِنْ اخْتَلَفَ سَابِيهِمَا فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ انْتَهَى وَالظَّاهِرُ أَنَّ نَائِبَ فَاعِلِ قَوْلِهِ وَسُبِيَ لِلْوَلَدِ وَالْهَاءُ فِي مَعَهُ وَبَعْدَهُ لِلْأَحَدِ فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ بَلْ بِكَوْنِهِ عَلَى دِينِ سَابِيهِ ) فَلَوْ كَانَ سَابِيهِ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا صَارَ هُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ أَبَوَاهُ يَهُودِيَّيْنِ أَوْ وَثَنِيَّيْنِ مَثَلًا وَمِنْ هُنَا يُتَصَوَّرُ عَدَمُ الِاتِّفَاقِ بَيْنَ الْأَوْلَادِ وَالْأَبَوَيْنِ أَوْ بَعْضُهُمْ فِي التَّهَوُّدِ وَالتَّنَصُّرِ وَهَذَا يَنْفَعُك فِي صُوَرٍ ذَكَرُوهَا فِي الْفَرَائِضِ يَسْتَشْكِلُ تَصْوِيرُهَا ( قَوْلُهُ 355 وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِسَبَاهُ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ أَوْ غَنِيمَةٌ وَهُوَ الْأَصَحُّ إلَخْ ) هَذَا يُقْتَضَى أَنَّ مَا سَبَاهُ فِي جَيْشِنَا لَيْسَ غَنِيمَةً وَإِلَّا لَزِمَ كَوْنُهُ مُسْلِمًا أَيْضًا ؛ لِأَنَّ بَعْضَهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَفِي الرَّوْضِ وَإِنْ سَبَى الذِّمِّيُّ الصَّبِيَّ وَبَاعَهُ أَوْ بَاعَهُ السَّابِي الْمُسْلِمُ دُونَ أَبَوَيْهِ مِنْ مُسْلِمٍ لَمْ يَتْبَعْهُ أَيْ الْمُشْتَرِي لِفَوَاتِ الْوَقْتِ أَيْ وَقْتِ التَّبَعِيَّةِ ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَثْبُتُ ابْتِدَاءً انْتَهَى وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَسْبِيَّ مُطْلَقًا مِلْكٌ لِسَابِيهِ وَلَيْسَ غَنِيمَةً وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُ السَّابِقُ وَإِنْ لَمْ يَتَّحِدْ الْمَالِكُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الذِّمِّيِّ فَيَمْلِكُ مَسْبِيَّهُ وَلَا يَكُونُ غَنِيمَةً كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْفَرْقِ بَيْنَ سَبْيِهِ وَسَرِقَتِهِ وَالْمُسْلِمِ فَلَا يُمْلَكُ جَمِيعُهُ بَلْ هُوَ غَنِيمَةٌ كَمَا يَسْبِقُ إلَى الْفَهْمِ مِنْ كَلَامِهِمْ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَحَلِّ .
وَيُؤَوَّلُ بَيْعُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ بِأَنَّ الْمُرَادَ بَيْعُ مَا يَخُصُّهُ مِنْهُ بَعْدَ مِلْكِهِ بِشَرْطِهِ فَلْتُحَرَّرْ الْمَسْأَلَةُ بِتَأَمُّلِ كَلَامِهِمْ فِي بَابَيْ قَسْمِ الْغَنِيمَةِ وَالسَّيْرِ وَقَدْ وَرَدْت عَلَى م ر لِمَ كَانَ سَبْيُ الذِّمِّيِّ مَمْلُوكًا لَهُ وَمَسْرُوقِهِ غَنِيمَةً كَمَا أَفَادَهُ مَا سَمِعْته مَعَ أَنَّ كُلًّا اسْتِيلَاءٌ قَهْرِيٌّ فَأَجَابَ بِمَا لَمْ يَتَّضِحْ وَقَوْلُ الرَّوْضِ السَّابِقِ أَوْ بَاعَهُ السَّابِي الْمُسْلِمُ إلَخْ الدَّالُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَتْبَعْهُ فِي الْإِسْلَامِ لَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَتْبَعُ السَّابِي فِيهِ لِجَوَازِ حَمْلِ هَذَا عَلَى فَقَدْ شَرْطِ التَّبَعِيَّةِ كَأَنْ كَانَ مَعَهُ أَحَدُ أَبَوَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ بَعْضَهُ لِلْمُسْلِمِينَ ) قَدْ يُقَالُ لَكِنْ لَمْ يَقَعْ مِنْهُمْ سَبْيٌ إلَّا أَنْ يُنَزَّلَ وُقُوعُ الْمِلْكِ لَهُمْ بِسَبْيِهِ مَنْزِلَةَ سَبْيِهِمْ ( قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ مِنْهُمَا أَنَّهُ لَا يَتْبَعُهُ بَلْ وَكَذَا فِيمَا قَبْلَهُ ) اعْتَمَدَ ذَلِكَ م ر ( فَرْعٌ )
لَوْ سَبَاهُ مُسْلِمٌ وَذِمِّيٌّ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ تَغْلِيبًا لِحُكْمِ الْإِسْلَامِ كَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ شَرْحُ م ر ( فَرْعٌ )
سَبَى جَمْعٌ بَعْضُهُمْ مُسْلِمُونَ جَمْعًا مِنْ الصِّبْيَانِ يُتَّجَهُ الْحُكْمُ بِإِسْلَامِ الْجَمِيعِ ؛ لِأَنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ مِنْ السَّابِينَ سَبَى جُزْءًا مِنْ الْمَسْبِيِّينَ أَيْ مُشَارِكٌ فِي سَبْيِ كُلٍّ مِنْهُمْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث