تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
( وَمَنْ تَيَمَّمَ ) ، لِمَرَضٍ لَمْ يَبْطُلْ تَيَمُّمُهُ إلَّا بِالْبُرْءِ ، وَقَدْ يَشْمَلُهُ الْمَتْنُ بِجَعْلِ الْفَقْدِ شَامِلًا لِلشَّرْعِيِّ ، وَكَذَا وَجَدَهُ بِأَنْ يَزُولَ مَانِعُهُ وَلَمْ يَقْتَرِنْ بِمَانِعٍ آخَرَ أَوْ ( لِفَقْدِ مَاءٍ فَوَجَدَهُ ) أَوْ ثَمَنَهُ مَعَ إمْكَانِ شِرَائِهِ وَإِنْ قَلَّ ( إنْ لَمْ يَكُنْ فِي صَلَاةٍ ) بِأَنْ كَانَ 366 قَبْلَ الرَّاءِ مِنْ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ ( بَطَلَ ) تَيَمُّمُهُ وَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ الْوُضُوءِ إجْمَاعًا ، وَكَذَا لَوْ تَوَهَّمَهُ وَإِنْ زَالَ تَوَهُّمُهُ سَرِيعًا كَأَنْ رَأَى رَكْبًا أَوْ تَخَيَّلَ سَرَابًا مَاءً أَوْ سَمِعَ مَنْ يَقُولُ عِنْدِي مَاءٌ لِفُلَانٍ أَوْ نَجِسٌ أَوْ مُسْتَعْمَلٌ أَوْ مَاءُ وَرْدٍ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِالْمَانِعِ إلَّا بَعْدَ تَوَهُّمِهِ الْمَاءَ بِمُجَرَّدِ سَمَاعِهِ لِلَفْظِهِ بِخِلَافِ أَوْدَعَنِي فُلَانٌ مَاءً وَهُوَ يَعْلَمُ غَيْبَتَهُ وَعَدَمَ رِضَاهُ بِأَخْذِهِ أَمَّا لَوْ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ فَيَبْطُلُ ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْبَحْثُ عَنْهُ وَلِأَنَّهُ إذَا شَكَّ فِي الرِّضَا صَارَ آخِذُهُ مُتَوَهِّمَ الْحِلِّ ، وَإِنَّمَا يَبْطُلُ فِيمَا إذَا رَآهُ مَثَلًا أَوْ تَوَهَّمَهُ ( إنْ لَمْ يَقْتَرِنْ ) وُجُودُهُ أَوْ تَوَهُّمُهُ ( بِمَانِعٍ كَعَطَشٍ ) وَسِعَ وَتَعَذَّرَ اسْتِقَاءٌ ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالْعَدَمِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ كُلَّ مَا مَنَعَ وُجُوبَ الطَّلَبِ كَذَلِكَ وَمِنْهُ أَنْ يَخْشَى مَنْ لَا تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ خُرُوجَ الْوَقْتِ لَوْ طَلَبَهُ فَقَوْلُهُمْ هُنَا وَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ مَحَلُّهُ فِيمَنْ يَلْزَمُهُ طَلَبُهُ وَإِنْ خَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ وَهُوَ مَنْ تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ وَهَذَا مَعْلُومٌ مِمَّا قَدَّمُوهُ فِي الطَّلَبِ فَوَجَبَ حَمْلُ إطْلَاقِهِمْ هُنَا عَلَيْهِ كَمَا تَقَرَّرَ 367 وَإِنَّمَا لَمْ يَبْطُلْ بِتَوَهُّمِ سُتْرَةٍ أَوْ بُرْءٍ لِعَدَمِ وُجُوبِ طَلَبِهَا لِغَلَبَةِ الضِّنَةِ بِهَا وَعَدَمِ حُصُولِهِ بِالطَّلَبِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث