تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 605 · ص. المطبوع 366 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ لَمْ يَبْطُلْ تَيَمُّمُهُ ) أَيْ بِغَيْرِ الْمُبْطِلَاتِ الْمَشْهُورَةِ . ( قَوْلُهُ : وَكَذَا وَجَدَهُ ) أَيْ يُجْعَلُ شَامِلًا لِلشَّرْعِيِّ . ( قَوْلُهُ بِمَانِعٍ آخَرَ ) 366 تَصْرِيحٌ بِأَنَّ الْبُرْءَ لَا يُبْطِلُ التَّيَمُّمَ مَعَ وُجُودِ الْمَانِعِ . ( قَوْلُهُ قَبْلَ الرَّاءِ ) إنْ أَرَادَ قَبْلَ تَمَامِهَا شَمِلَ وِجْدَانَهُ فِي أَثْنَائِهَا وَهُوَ مُتَّجَهٌ مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ قَبْلَ إحْرَامٍ أَنَّهُ لَوْ رَآهُ فِي أَثْنَاءِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ كَانَ كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ إنَّمَا يَتَحَقَّقُ بِانْتِهَائِهَا ا هـ وَيَبْقَى وِجْدَانُهُ مَعَ تَمَامِهَا وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَذَلِكَ أَيْضًا ؛ لِأَنَّ الدُّخُولَ بِتَمَامِهَا وَقَدْ قَارَنَ الْمَانِعَ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي بِأَنْ كَانَ بَعْدَ تَمَامِ الرَّاءِ مِنْ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا لَوْ تَوَهَّمَهُ وَإِنْ زَالَ تَوَهُّمُهُ سَرِيعًا إلَخْ ) وَمَحَلُّ بُطْلَانِهِ بِالتَّوَهُّمِ إنْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ زَمَنٌ لَوْ سَعَى فِيهِ إلَى ذَلِكَ لَأَمْكَنَهُ التَّطَهُّرُ بِهِ وَالصَّلَاةُ فِيهِ شَرْحُ م ر أَقُولُ هَذَا شَامِلٌ لِمَنْ يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يُنَافِيهِ أَنَّ مَنْ يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ يَلْزَمُهُ طَلَبُ الْمَاءِ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ ؛ لِأَنَّ ذَاكَ عِنْدَ تَحَقُّقِ وُجُودِهِ . ( قَوْلُهُ عِنْدِي مَاءٌ إلَخْ ) فِي الْخَادِمِ ، وَلَوْ قَالَ عِنْدِي مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ مَاءٌ بَطَلَ التَّيَمُّمُ وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الصِّيغَةُ غَيْرُ مُلْزِمَةٍ فِي الْإِقْرَارِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْبَحْثُ عَنْ صَاحِبِ الْمَاءِ وَطَلَبُهُ مِنْهُ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَعَدَمَ رِضَاهُ ) بَقِيَ الشَّكُّ فِي رِضَاهُ دَاخِلًا فِي إمَّا إلَخْ . ( قَوْلُهُ مَحَلُّهُ فِيمَنْ يَلْزَمُهُ طَلَبُهُ ) قَدْ يُقَالُ لَا يُحْتَاجُ لِذَلِكَ فِي الْوِجْدَانِ بَلْ هُوَ مَمْنُوعٌ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِوِجْدَانِ الْمَاءِ حُصُولُهُ 367 وَحَيْثُ حَصَلَ بَطَلَ التَّيَمُّمُ وَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ وَلَمْ تَلْزَمْهُ الْإِعَادَةُ ، وَإِنَّمَا يَتَأَتَّى مَا ذَكَرَهُ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِالْوِجْدَانِ الْعِلْمَ بِهِ بِحَيْثُ يُحْتَاج فِي حُصُولِهِ إلَى طَلَبٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ إلَّا أَنْ يَلْتَزِمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوِجْدَانِ أَعَمُّ مِنْ حُصُولِهِ وَكَوْنِهِ بِحَيْثُ يَجِبُ طَلَبُهُ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا لَمْ يَبْطُلْ بِتَوَهُّمِ سُتْرَةٍ إلَخْ ) إنْ كَانَ فَاعِلُ يَبْطُلُ ضَمِيرُ التَّيَمُّمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ السِّيَاقِ فِيهِ أَنَّهُ لَا مَوْقِعَ لِهَذَا الْكَلَامِ ؛ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ لَا يَبْطُلُ بِوُجُودِ السُّتْرَةِ فَلَا وَجْهَ لِلِاعْتِذَارِ عَنْ عَدَمِ بُطْلَانِهِ بِتَوَهُّمِهَا وَإِنْ كَانَ ضَمِيرُ الصَّلَاةِ فَقَرِيبٌ ؛ لِأَنَّ مَنْ صَلَّى عَارِيًّا فَوَجَدَ سُتْرَةً وَجَبَ الِاسْتِتَارُ فَإِنْ اسْتَتَرَ فَوْرًا اسْتَمَرَّتْ صِحَّتُهَا وَإِلَّا بَطَلَتْ عَلَى مَا فَصَّلُوهُ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث