تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 6042 · ص. المطبوع 360 · الشرح
( وَلَوْ رَأَيْنَا صَغِيرًا مُمَيِّزًا أَوْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ ) أَوْ مَجْنُونًا ( فِي يَدِ مَنْ يَسْتَرِقُّهُ ) أَيْ يَسْتَخْدِمُهُ مُدَّعِيًا رِقَّهُ ( وَلَمْ يُعْرَفْ اسْتِنَادُهَا إلَى الْتِقَاطِ حُكْمٍ لَهُ بِالرِّقِّ ) إذَا ادَّعَاهُ عَمَلًا بِالْيَدِ وَالتَّصَرُّفِ بِلَا مُعَارِضٍ نَعَمْ إنْ كَذَّبَهُ الْمُمَيِّزُ احْتَاجَ إلَى يَمِينٍ أَنَّهُ مِلْكُهُ ( فَإِنْ بَلَغَ ) الصَّبِيُّ الَّذِي اسْتَرَقَّهُ صَغِيرًا 360 سَوَاءٌ ادَّعَى رِقَّهُ حِينَئِذٍ أَوْ بَعْدَ الْبُلُوغِ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ ( وَقَالَ أَنَا حُرٌّ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي الْأَصَحِّ إلَّا بِبَيِّنَةٍ ) بِالْحُرِّيَّةِ ؛ لِأَنَّهُ حُكِمَ بِرِقِّهِ فِي صِغَرِهِ أَوْ جُنُونِهِ فَلَمْ يَزُلْ إلَّا بِحُجَّةٍ نَعَمْ لَهُ تَحْلِيفُهُ وَفَارَقَ مَا لَوْ رَأَيْنَا صَغِيرَةً بِيَدِ مَنْ يَدَّعِي نِكَاحَهَا فَبَلَغَتْ وَأَنْكَرَتْ فَإِنَّ عَلَى الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ وَكَذَا لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ حِسْبَةً وَهِيَ صَغِيرَةٌ بِأَنَّ الْيَدَ دَلِيلُ الْمِلْكِ فِي الْجُمْلَةِ وَيَجُوزُ أَنْ يُولَدَ وَهُوَ مَمْلُوكٌ وَلَا كَذَلِكَ فِي النِّكَاحِ فَاحْتَاجَ لِلْبَيِّنَةِ ( وَمَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً ) أَوْ حُجَّةً أُخْرَى ( بِرِقِّهِ ) بَعْدَ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهَا لَا إنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهَا كَبَيِّنَةِ دَاخِلٍ قَبْلَ إشْرَافِ يَدِهِ عَلَى الزَّوَالِ ( عُمِلَ بِهَا ) وَلَوْ لِخَارِجٍ غَيْرِ مُلْتَقِطٍ ( وَيُشْتَرَطُ أَنْ تَتَعَرَّضَ الْبَيِّنَةُ ) أَوْ نَحْوُهَا فِي اللَّقِيطِ ( لِسَبَبِ الْمِلْكِ ) مِنْ نَحْوِ إرْثٍ وَشِرَاءٍ لِئَلَّا يَعْتَمِدَ ظَاهِرَ الْيَدِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ بَيِّنَةَ غَيْرِ الْمُلْتَقِطِ لَا تَحْتَاجُ لِذَلِكَ وَيَكْفِي قَوْلُهَا وَلَوْ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ ؛ لِأَنَّ شَهَادَتَهُنَّ بِالْوِلَادَةِ تُثْبِتُ الْمِلْكَ كَالنَّسَبِ فِي الشَّهَادَةِ بِالْوِلَادَةِ أَنَّهُ وَلَدُ أَمَتِهِ وَإِنْ لَمْ تَتَعَرَّضْ لِلْمِلْكِ خِلَافًا لِمَا فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ وَلَدَ أَمَتِهِ مِلْكُهُ ( وَفِي قَوْلٍ يَكْفِي مُطْلَقُ الْمِلْكِ ) كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ وَفَرَّقَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ اللَّقِيطَ مَحْكُومٌ بِحُرِّيَّتِهِ بِظَاهِرِ الدَّارِ فَلَا يُزَالُ ذَلِكَ الظَّاهِرُ إلَّا عَنْ تَحْقِيقٍ وَفِي الْكِفَايَةِ أَنَّ طَرِيقَةَ الْجُمْهُورِ جَرَيَانُ الْخِلَافِ فِي الْمُلْتَقِطِ وَغَيْرِهِ وَالْمَتْنُ مُحْتَمِلٌ لِذَلِكَ لَكِنَّ سِيَاقَهُ يَخُصُّهُ بِالْمُلْتَقِطِ وَفَرْقُهُمْ هَذَا وَتَعْلِيلُهُمْ الَّذِي قَضِيَّتُهُ مَا مَرَّ ظَاهِرَانِ فِيهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث