تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
( وَتَصِحُّ ) الْجَعَالَةُ ( عَلَى عَمَلٍ مَجْهُولٍ ) كَمَا عُلِمَ مِنْ تَمْثِيلِهِ أَوَّلَ الْبَابِ وَذَكَرَهُ هُنَا لِضَرُورَةِ التَّقْسِيمِ وَقَيَّدَ جَمْعٌ ذَلِكَ بِمَا يَعْسُرُ ضَبْطُهُ لَا كَبِنَاءِ حَائِطٍ فَيَذْكُرُ مَحَلَّهُ وَطُولَهُ وَسُمْكَهُ وَارْتِفَاعَهُ وَمَا يُبْنَى بِهِ ، وَخِيَاطَةِ ثَوْبٍ فَيَصِفُهُ كَالْإِجَارَةِ ( وَكَذَا مَعْلُومٌ ) كَمَنْ رَدَّهُ مِنْ مَوْضِعِ كَذَا ( فِي الْأَصَحِّ ) ؛ لِأَنَّهَا إذَا جَازَتْ مَعَ الْجَهْلِ فَمَعَ الْعِلْمِ أَوْلَى وَمَرَّ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْعَمَلِ مِنْ كُلْفَةٍ فَلَوْ رَدَّ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ وَلَا كُلْفَةَ فِيهِ كَدِينَارٍ فَلَا شَيْءَ لَهُ ، وَلَوْ قَالَ مَنْ دَلَّنِي عَلَى مَالِي فَلَهُ كَذَا فَدَلَّهُ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ إذْ لَا كُلْفَةَ 370 وَعَلَّلَهُ شَارِحٌ بِوُجُوبِهِ عَلَيْهِ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا شَرَطَهُ فِي الْعَمَلِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ غَيْرَ وَاجِبٍ عَلَيْهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا مَرَّ نَعَمْ إنْ عَصَى بِوَضْعِ يَدِهِ عَلَيْهِ بِنَحْوِ غَصْبٍ ثُمَّ سَمِعَ قَوْلَ مَالِكِهِ مَثَلًا مَنْ رَدَّ مَالِي فَلَهُ كَذَا فَرَدَّهُ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ كُلْفَةٌ لَتَعَيُّنِ الرَّدِّ عَلَيْهِ فَوْرًا لِيَخْرُجَ بِهِ عَنْ الْمَعْصِيَةِ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَنْ شَرَطَ فِي الْعَمَلِ عَدَمَ تَعَيُّنِهِ عَلَيْهِ وَقَدْ يُجْمَعُ أَيْضًا بِأَنَّ مَا تَعَيَّنَ لِعَارِضٍ كَفَرْضِ كِفَايَةٍ انْحَصَرَ فِي وَاحِدٍ لَهُ الْأُجْرَةُ فِيهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ بِاسْتِحْقَاقِهَا فِي نَحْوِ تَعْلِيمِ الْفَاتِحَةِ وَحِرْزِ الْوَدِيعَةِ ، وَإِنْ تَعَيَّنَا عَلَيْهِ وَمَا كَانَ مُتَعَيِّنًا أَصَالَةً لَا أُجْرَةَ فِيهِ وَمِنْهُ مَسْأَلَةُ الْغَاصِبِ الْمَذْكُورَةِ أَوْ مَنْ هُوَ بِيَدِ غَيْرِهِ اُسْتُحِقَّ ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّهُ تَلْحَقُهُ مَشَقَّةٌ بِالْبَحْثِ عَنْهُ وَقَيَّدَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِمَا إذَا كَانَ الْبَحْثُ الْمُشِقُّ بَعْدَ الْجَعَالَةِ أَمَّا السَّابِقُ عَلَيْهَا فَلَا عِبْرَةَ بِهِ أَيْ لِأَنَّهُ مَحْضُ تَبَرُّعٍ حِينَئِذٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث