تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ 372 ثُمَّ إنْ عَيَّنَ لِذَلِكَ حَدًّا كَالشِّفَاءِ وَوُجِدَ اسْتَحَقَّ الْمُسَمَّى ) قَدْ يُصَوَّرُ ذَلِكَ بِمَا لَوْ قَالَ دَاوِنِي فَإِنْ شُفِيت فَلَكَ كَذَا وَيُعْتَرَضُ بِأَنَّ الشِّفَاءَ غَيْرُ فِعْلٍ لَهُ وَلَا مَقْدُورَ لَهُ فَلَا تَصِحُّ الْمُجَاعَلَةُ عَلَيْهِ فَغَايَةُ مَا يَتَّجِهُ فِي هَذَا أَنَّهُ جَعَالَةٌ فَاسِدَةٌ تُوجِبُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ لَا يَتَعَيَّنُ تَصْوِيرُهُ بِذَلِكَ بِتَسْلِيمِ الْفَسَادِ فِيهِ بَلْ يُمْكِنُ تَصْوِيرُهُ بِنَحْوِ إنْ دَاوَيْتنِي إلَى الشِّفَاءِ فَلَكَ كَذَا وَيَتَّجِهُ حِينَئِذٍ صِحَّةُ الْجَعَالَةِ إذْ الْمُجَاعَلَةُ لَيْسَتْ عَلَى الشِّفَاءِ بَلْ عَلَى الْمُدَاوَاةِ وَإِنَّمَا جَعَلَ الشِّفَاءَ مَبْنِيًّا لِحَدِّهَا وَغَايَتِهَا فَلَا مَحْذُورَ ، وَلَوْ سُلِّمَ أَنَّهُ عَلَى الشِّفَاءِ فَذَلِكَ أَمْرٌ ضِمْنِيٌّ وَيُغْتَفَرُ فِي الضِّمْنِيِّ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْقَصْدِيِّ ثُمَّ وَجَدَ م ر الْمَسْأَلَةَ مَنْقُولَةً فِي الْجَوَاهِرِ وَأَنَّهُ يَصِحُّ الْجَعَالَةُ عَلَى الشِّفَاءِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَقْدُورًا ؛ لِأَنَّ أَسْبَابَهُ مَقْدُورَةٌ وَفَرَّقَ فِي الْجَوَاهِرِ بَيْنَ الْمُجَاعَلَةِ عَلَيْهِ وَالْإِجَارَةِ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ الصِّحَّةَ أَنَّ نَفْسَ رَدِّ الْآبِقِ قَدْ لَا يَكُونُ مَقْدُورًا مَعَ صِحَّةِ الْمُجَاعَلَةِ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ يَدْخُلُ تَحْتَ وَإِلَّا صُورَتَانِ إحْدَاهُمَا أَنْ لَا يُعَيِّنَ حَدًّا وَالثَّانِيَةُ أَنْ يُعَيِّنَ حَدًّا وَلَا يُوجَدُ ، وَوُجُوبُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فِي الثَّانِيَةِ مَمْنُوعٌ إذَا لَمْ يُوجَدْ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ فَالْوَجْهُ فِيهَا عَدَمُ وُجُوبِ شَيْءٍ كَمَا لَوْ جَاعَلَهُ عَلَى رَدِّ آبِقِهِ فَلَمْ يَرُدَّهُ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا وَإِنْ عَمِلَ فَلْيُحْمَلْ كَلَامُهُ عَلَى الصُّورَةِ الْأُولَى فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ 372 ثُمَّ إنْ عَيَّنَ لِذَلِكَ حَدًّا كَالشِّفَاءِ وَوُجِدَ اسْتَحَقَّ الْمُسَمَّى ) قَدْ يُصَوَّرُ ذَلِكَ بِمَا لَوْ قَالَ دَاوِنِي فَإِنْ شُفِيت فَلَكَ كَذَا وَيُعْتَرَضُ بِأَنَّ الشِّفَاءَ غَيْرُ فِعْلٍ لَهُ وَلَا مَقْدُورَ لَهُ فَلَا تَصِحُّ الْمُجَاعَلَةُ عَلَيْهِ فَغَايَةُ مَا يَتَّجِهُ فِي هَذَا أَنَّهُ جَعَالَةٌ فَاسِدَةٌ تُوجِبُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ لَا يَتَعَيَّنُ تَصْوِيرُهُ بِذَلِكَ بِتَسْلِيمِ الْفَسَادِ فِيهِ بَلْ يُمْكِنُ تَصْوِيرُهُ بِنَحْوِ إنْ دَاوَيْتنِي إلَى الشِّفَاءِ فَلَكَ كَذَا وَيَتَّجِهُ حِينَئِذٍ صِحَّةُ الْجَعَالَةِ إذْ الْمُجَاعَلَةُ لَيْسَتْ عَلَى الشِّفَاءِ بَلْ عَلَى الْمُدَاوَاةِ وَإِنَّمَا جَعَلَ الشِّفَاءَ مَبْنِيًّا لِحَدِّهَا وَغَايَتِهَا فَلَا مَحْذُورَ ، وَلَوْ سُلِّمَ أَنَّهُ عَلَى الشِّفَاءِ فَذَلِكَ أَمْرٌ ضِمْنِيٌّ وَيُغْتَفَرُ فِي الضِّمْنِيِّ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْقَصْدِيِّ ثُمَّ وَجَدَ م ر الْمَسْأَلَةَ مَنْقُولَةً فِي الْجَوَاهِرِ وَأَنَّهُ يَصِحُّ الْجَعَالَةُ عَلَى الشِّفَاءِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَقْدُورًا ؛ لِأَنَّ أَسْبَابَهُ مَقْدُورَةٌ وَفَرَّقَ فِي الْجَوَاهِرِ بَيْنَ الْمُجَاعَلَةِ عَلَيْهِ وَالْإِجَارَةِ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ الصِّحَّةَ أَنَّ نَفْسَ رَدِّ الْآبِقِ قَدْ لَا يَكُونُ مَقْدُورًا مَعَ صِحَّةِ الْمُجَاعَلَةِ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ يَدْخُلُ تَحْتَ وَإِلَّا صُورَتَانِ إحْدَاهُمَا أَنْ لَا يُعَيِّنَ حَدًّا وَالثَّانِيَةُ أَنْ يُعَيِّنَ حَدًّا وَلَا يُوجَدُ ، وَوُجُوبُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فِي الثَّانِيَةِ مَمْنُوعٌ إذَا لَمْ يُوجَدْ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ فَالْوَجْهُ فِيهَا عَدَمُ وُجُوبِ شَيْءٍ كَمَا لَوْ جَاعَلَهُ عَلَى رَدِّ آبِقِهِ فَلَمْ يَرُدَّهُ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا وَإِنْ عَمِلَ فَلْيُحْمَلْ كَلَامُهُ عَلَى الصُّورَةِ الْأُولَى فَلْيُتَأَمَّلْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث